رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

العدل في الخطاب الديني

بهاء ابوشقة

الثلاثاء, 27 يناير 2015 20:38

الأمر المهم في الخطاب الديني هو دعائم أساسية في المجتمع والتي يأتي علي رأسها صفة العدل بين الناس علي اختلاف أجناسهم وطبقاتهم. والعدل صفة خلقية كريمة تعني التزام الحق والانصاف في كل امر من أمور الحياة ،والبعد عن الظلم والبغي والعدوان. والعدل في الإسلام هو ما يكمل أخلاق المسلم لما فيه من اعتدال والاستقامة وحب للخير. وهو صفة خلقية محمودة تدل علي شهامة ومروءة من يتحلي بها وعلي كرامته واستقامته ورحمته وصفاء قلبه.

والله يقول، «إن الله يأمر بالعدل والاحسان»، وأن القيم يقول: أن الشريعة مبناها وأساسها قائم علي مصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها بالاضافة الي الرحمة ومصالح العباد. والإسلام يربأ بالمسلم عن الوقوع في أى لون من ألوان الظلم،

لأن الظالم مطرود من رحمة الله. ووعد الله الظالمين بأشد العذاب، وتضمنت الشريعة عدداً من الأحاديث التي تقر العدل وتنفر من الظلم بل وتحرمه، اتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة. «ألا لعنة الله علي الظالمين»، «ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار».
والله يأمر بالتعامل بالحسني والمعروف والعدالة والانصاف مع كل شخص أياما كانت عقيدته بل ووجبت حقوق كثيرة لغير المسلمين. والعدل اسم من اسماء الله الحسني، والعدل أساس الملك. كما ان العدل والانصاف حق أوجبه الاسلام تجاه الآخرين من غير المسلمين مهما كانت عقيدتهم ومهما كان سلوكهم وتعاملهم مع
غيرهم. ويقول الله تعالي: «يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم علي ألا تعدلوا أعدلوا هو أقرب للتقوي واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون».
لم يكتف الإسلام بالتحذير من عدم العدل مهما كان سببه والنية فيه بل فرض العدل فرضا لا هوادة فيه. والإسلام دين العدل والتسامح والتعايش بين البشر والتعاون  علي البر والتقوي، ولايعي عن الإحسان الي الناس مهما اختلفت أديانهم وألوانهم وأوطانهم، ويصون كرامة الإنسان وحريته في الاعتقاد والعيش الحر الكريم. كما أن العدل والإنصاف هوالذي حبب الإسلام والمسلمين الي غير المسلمين ومكنه من قلوبهم وجعل حكمهم أحب اليهم من غيرهم.
والنماذج كثيرة ومتنوعة في التاريخ الاسلامي التي تؤكد علي أن العدل رفع من شأن الأمة الاسلامية علي مدار عقود طويلة من الزمن، ولذلك يجب علي أهل الخطاب الديني ان تلازمهم هذه الصفات الحميدة التي أمر بها الاسلام، خاصة عندما يتم توجيه الخطاب الي الآخر.
وللحديث بقية.