رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

نظرة عصرية للخطاب الدينى

بهاء ابوشقة

الجمعة, 23 يناير 2015 15:49
بهاء الدين أبوشقة

مما أسلفنا من آراء بشأن تجدبد الخطاب الدينى،  كان لابد من نظرة عميقة عصرية للتجديد، لابد من المتطفلين على الخطاب الدينى واقتصاره على المتخصصين، وبغير ذلك سنبقى ندفع ثمناً باهظاً على المستويين الداخلى والخارجى،

ونواجه اتهامات لنا ولديننا لا حد لها. وهذا يتطلب إنشاء أقسام خاصة بالتجديد للخطاب الدينى فى الكليات والمعاهد العلمية التى لها وزمنها فى العالمين العربى والإسلامى، وهنا تأتى أهمية جامعة الأزهر، وما على شاكلتها فى الدول العربية والإسلامية.
ومن الملاحظات المهمة الأساسية وتوضيح العلاقة المعرفية لمفاهيم هذا الخطاب فى عدة مجالات يأتى منها الأيديولوجيا التى يتم التحرك فى اطارها وما يترتب عليها من فهم يأخذ الى إشكاليات: هل نحن بصدد تجديد الخطاب الدينى كما يجب أم لا؟!.. أم نحن بصدد البحث عن

خطاب جديد بديل للقديم؟!.. الحقيقة أننا اليوم بصدد وضع مفهوم حقيقى لروابط المصطلحات والفاهيم فى المنهج، وهو التحدى الكبير الذى يجب التعامل معه بحزم والاعتماد على نقد حقيقى وفعال. وهذه رؤية كثير من الباحثين الذين يريدون فعلاً تجديداً حقيقياً للخطاب الدينى.
إن المعاناة الحقيقية الآن هى أزمة تخلف حضارى، ولذلك لا يمكن انتاج خطاب معاصر وحديث ويتوافق مع روح العصر، بمعزل عن الاصلاح الشامل فى جميع الميادين السياسية والثقافية والاجتماعية لأنها جميعاً مرتبطة ببعضها.. فالأزمة هى أزمة خطاب عام وشامل فى جميع المجالات ولا يقتصر فقط على العنصر الدينى.
وهذا ما دفع الكثير من الباحثين عند الحديث عن
الإعلام العربى والإسلامى الذى بات منقسماً بين إعلام دينى وآخر غير دينى، وهنا تحفظ البعض على هذا الانقسام، على اعتبار أن مصطلح الدينى لا يمكن أن يطبق على هذا النوع من الإعلام ما دام الوسيط الإعلامى والمتلقى واحداً، ثم ان الدعاة الآن باتوا يعتمدون على الخطابة البلاغية الدينية بعيداً عن الخطاب الدينى المفروض، لأن ما يقدمونه ينصب فقط على أفراد وليس للجماعات أو مخاطبة الآخر.
ولذلك وجب طرح أسئلة مهمة وضرورية حول طبيعة الخطاب الدينى والمقصود بالتجديد والمفردات والمصطلحات المستخدمة في هذا المجال ومنهج التجديد نفسه وعلاقته بالاجتهاد والمشكلات التى تواجه التجديد سواء كانت داخلية أو خارجية، وامكانيات الاستقطاب الطائفى أو المذهبى والتخلف الحضارى الذى بات يلازم الأمة العربية، وقضايا الفلو والتطرف والفهم غير الصحيح أو المنقوص للدين وأخيراً وهناك مسألة غاية فى الأهمية وهى قضية الحرية فى الفكر الإسلامى الحديث.
نحن إذن بحاجة الى نظرة عصرية للخطاب الدينى تتواكب مع معطيات الحياة الآنية.
«وللحديث بقية»


سكرتير عام حزب الوفد