رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

القصور فى الخطاب الدينى

بهاء ابوشقة

الأحد, 18 يناير 2015 18:17

يكاد يكون هناك اجماع على ان الخطاب الدينى يعانى من قصور جزئى وليس كليا. بمعنى ان القصور فى بعض الجوانب وليس فى كلها وفى بعض الدعاة وليس جميعهم، وفى بعض الأماكن لا كلها،

والأصل أن يكون الخطاب راقيًا وخاليًا من القصور والعجز  وأوج القصور تنحصر فى عدة أمور وهى توجيه الخطاب إلى غير الحاضرين رغم وجود أجهزة بث مباشر أو غير مباشر كمن يوجه الخطاب للحكام مع عدد من المصلين المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة.
ومن القصور فى الخطاب إظهار الغيرة الزائدة والمبالغ فيها على الدين وعلى المسلمين وحالهم، مع اتهام الآخرين وكأن المتحدث هو الغيور وغيره متخاذل ومتهاون وفاسق، كما ان هناك من يتعمد بث الثقافة الخاصة

بالجماعات على انها هى الخطاب الأمثل والأكمل المعبر عن الدين دون سواه من الخطابات الأخرى. وهذه سياسة تعبر عن قصور يعبر عن عقلية واجتهاد مؤسس الحركة أو الجماعة، ومن سار على نهجه لا تعبر عن شمولية الاسلام ورحابته. وهؤلاء يعبرون تعبيرًا قاصرًا وعاجزًا يدعو إلى الحركة التى ينتمى إليها ولا يدعو إلى الدين.
ثم مخاطبة الناس بما لا يعرفون وهذا جهل وقصور وعجز من المتحدث يؤدى إلى نتيجة عكسية وهى تكذيب الدين وتجهيله. والرسول(صلى الله عليه وسلم) يقول خاطبوا الناس على قدر عقولهم اتريدون ان يكذب الله ورسوله. ثم ان استعمال لغة التهديد
والوعيد مرفوضة خاصة ان بعضهم يتحدث بنبرة استفزازية منفرة وهذا خطاب ينم عن جهل ويجلب البلاء للمسلمين ولا يعبر عن طبيعة الإسلاميين حيث الرحمة والسماحة. ومن القصور أيضًا استعمال الألفاظ الممجوجة والسباب والشتم واللعن والتقبيح مما ينفر العقلاء ويجلب التافهين والحمقى والمغفلين وهذا يتعارض مع الدين الاسلامى.
ثم ان هناك جهلة  يتصدرون للخطابة والكتابة والدعوة والتبليغ ويتكلفون على غير حيلهم وغير تخصصهم فلا يحسنون ويفسدون ولايصلحون  وهذا هو القصور بعينه وكذلك ضيق الأفق وقلة الثقافة الدينية واللغوية مما ينعكس سلبا على الخطاب الدينى ويحط من قدره عند السامعين والمشاهدين. وكذلك عدم القدرة على استيعاب الآخر وتقبله ومهاجمته بشكل دائم وفتح معارك معه دون مبرر ولعنه بغير مناسبة مع انه يشترك معه فى المواطنة. ومن المسلمات ان القصور فى الخطاب شىء، وكمال الدين شىء آخر.. لذلك يجب علاج هذا القصور ليكون تمهيدا لتجديد الخطاب الدينى وتطويره.
وللحديث بقية


سكرتير عام حزب الوفد