رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الإصلاح القضائى.. «41» استئناف الأحكام

بهاء ابوشقة

السبت, 20 ديسمبر 2014 22:22
بهاء الدين أبوشقة

استكمالا للحديث السابق وقبل الحديث عن استئناف الأحكام الصادرة فى الجنح والمخالفات أمام محكمة الجنح المستأنفة وما يتبع من إجراءات أمام تلك المحكمة تعرقل بدورها مسيرة العدالة التى يتعين لتحقيقها أن تكون ناجزة.

وسنعرض فى حديث اليوم لبعض من كل من العراقيل التى تعترض مسيرة المحاكمة فى الجنح والمخالفات أمام المحكمة الجزئية وما يصدر منها من أحكام غيابية ومدى العراقيل التى توضع على طريق إنهاء الفصل فى الدعوى أمام تلك المحكمة حتى يفصل فى المعارضة إذ إنه من المقرر وفقا لقانون الإجراءات الجنائية وما جرى عليه قضاء النقض أن إعلان المعارض بالحضور بجلسة المعارضة يجب أن يكون لشخصه أو فى محل اقامته وكانت إجراءات الإعلان طبقا لنص المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية يتم بالطرق المقررة فى قانون المرافعات وكانت المادتان 10 و11 من قانون المرافعات المدنية والتجارية توجبان أن يتم تسليم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو فى موطنه

وإذ لم يجد المحضر المطلوب إعلانه فى موطنه كان عليه تسليم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل فى خدمته أو من الساكين معه من الأزواج والأقارب والأصهار وإذا لم يجد من يصح تسليم الورقة إليه طبقا لما ذكر أو امتنع من وجده عن الاستلام وجب تسليمها فى اليوم ذاته لجهة الإدارة التى يقع موطن المعلن إليه فى دائرتها ووجب عليه فى جميع الأحوال خلال أربع وعشرين ساعة من تسليم الورقة لغير شخص المعلن إليه أن يوجه إليه فى موطنه الأصلى أو المختار كتابا مسجلا يخبره فيه بمن سلمت إليه الصورة كما يجب عليه أن يبين ذلك كله فى أصل الإعلان وصورته فإذا ما تبين للمحكمة عدم اتباع هذا الطريق الذى رسمه القانون للإعلان أو اثبت
المحضر بورقة الإعلان عدم الاستدلال على المحكوم عليه غيابيا فإن ذلك لا يكفى للاستيثاق ما سلكه المحضر من إجراءات سابقة على الإعلان إذا لم يبين من ورقته أن المحضر لم يجد الطاعن مقيما بالموطن المذكور بها أو وجد مسكنه مغلقا أو لم يجد من يصح تسليمه إليه أو امتناع من وجد منهم عن الاستلام.
ويترتب على عدم اثبات ذلك بطلان ورقة التكليف بالحضور طبقا لنص المادة 19 من قانون المرافعات المدنية والتجارية ويكون الحكم المطعون فيه بالمعارضة إذا قضى فى معارضة الطاعن برفضها استنادا إلى هذا الإعلان الباطل على النحو السالف قد أخل بحق الدفاع لقيامه على إجراءات معيبة من شأنها حرمان المعارض من استعمال حقه فى الدفاع.
وكل هذه الإجراءات المتطلبة لصحة الإعلان فى حالة عدم إعلان المعارض لشخصه معرقلة لمسيرة العدالة وتؤدى فى أغلب الأحيان إلى عدم اتصال المحكوم عليه بالحكم اتصالا قانونيا ينبنى عليه انقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة إعمالا للمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية بمضى ثلاث سنوات فى الجنح وسنة فى المخالفات مما يترتب عليه افلات مجرم من العقاب وهو ما تتأذى منه العدالة أشد الايذاء.
ونستكمل الحديث غدا إن شاء الله تعالى
سكرتير عام حزب الوفد
 

ا