رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الإصلاح القضائى.. «39» إعلان المتهم

بهاء ابوشقة

الخميس, 18 ديسمبر 2014 21:29
بهاء الدين أبوشقة

استكمالا للحديث السابق وما أوردناه من أن الإجراءات المنظمة لإعلان المتهم بجنحة أو معارضة بالجلسة المحددة وما يستوجبه القانون فى هذا الخصوص من أن يكون إعلان المتهم لشخصه أو فى محل اقامته وبالطرق المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية على النحو السالف بيانه فى الأحاديث السابقة.

وأوردنا أن هذه الإجراءات من شأنها فى كثير من الحالات إفلات المحكوم عليه من العقاب لانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة وفقا للمادة 15 وما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية وهو ما سنعرض له فى هذا الحديث.

ومن الصور الواقعية التى حدثت فعلا أن المحضر توجه إلى ناحية «....» لإعلان المتهم بالجلسة المحددة لنظر الدعوى التى صدر فيها الحكم الغيابى وأفادت الناحية بأنه ترك البلدة منذ مدة كبيرة ولا يعلم محل اقامته فأعلنته جهة الإدارة وثبت من تحقيقات النيابة فى تلك الفترة أن المتهم يقيم بالإسكندرية مع والده الذى

يعمل حارسا بالعقار المملوك «.... والكائن «....».

فإن هذا الإعلان لا يكون قد جرى وفق نص الفقرة الأولى من المادة 234 من قانون الإجراءات الجنائية والتى تنص على أن تعلن ورقة التكليف بالحضور لشخص المعلن إليه أو فى محل اقامته بالطرق المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية وبالتالى فإنه يكون باطلا ويبطل معه حتما الحكم الغيابى الصادر بناء عليه.

ولما كان القانون المذكور يقضى فى المادتين 15 و17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية فى الجنح بمضى ثلاث سنوات وفى المخالفات بمضى سنة من يوم وقوع الجريمة وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائى أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت فى مواجهة المتهم أو أخطر بها بوجه رسمى وتسرى المدة من جديد

ابتداء من يوم الانقطاع وإذا تعددت الإجراءات التى تقطع المدة فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء.

ولما كان يشترط فى هذه الإجراءات كما يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة فإذا كان الإجراء باطلا فإنه لا يكون له أثر على التقادم ومن ثم فإن الإعلان أنف البيان والحكم الغيابى الذى صدر بناء عليه يكونان غير منتجين لآثارهما فلا تنقطع بهما المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية.

ومن ثم فإنه يتعين باعتبار أن إجراءات إعلان المتهم تكون قد وقعت باطلة فإن مدة التقادم وهى ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة بالنسبة للجنحة وسنة بالنسبة للمخالفة يكون المتهم وقد أفلت من العقاب بانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة وهو ما يضير العدالة وتتأذى من أشد الايذاء.

وكل ما سلف وعلى ما سيجرى متابعته فى الأحاديث المقبلة من صور إجرائية يترتب عليها نتائج صادمة للعدالة على نحو يقتضى تدخلاً تشريعيًا عاجلاً تتحقق به العدالة الناجزة والمنصفة والتى يتعين لتحقيقها أن يحصل كل خصوم الدعوى الجنائية على حقوقهم فى إطار منظومة من النصوص تحقق ذلك على نحو ناجز.

وللحديث بقية إن شاء الله

سكرتير عام حزب الوفد

ا