رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الإصلاح القضائي (35)

بهاء ابوشقة

السبت, 13 ديسمبر 2014 22:05
بهاء الدين أبوشقة



استكمالاً للحديث السابق والذي تعرضنا في مقالات سابقة إلي الهدف الذي يرمي إليه أي تشريع عقابي سواء أكان موضوعياً أم اجرائياً وهو أن نكون أمام نصوص عقابية موضوعية رادعة تتحقق بها المواءمة بين حجم الخطر أو الضرر الناجم عن الفعل وبين العقوبة الزاجرة والرادعة لهذا الفعل.

وكذلك الحال بالنسبة للإجراءات الحاكمة للمحاكمة من ضرورة أن تكون منصفة وناجزة علي نحو تستقر فيه المراكز القانونية لخصوم الدعوي الجنائية وعلي وجه الخصوص المتهم علي نحو ناجز وسريع يتلافي أوجه القصور التي أفرزها الواقع والتطبيق العملي للنصوص الاجرائية الحاكمة لاجراءات المحاكمة.
وقد أدلينا برأينا فيما رأيناه مفيداً للعدالة ومحققاً لسرعة المحاكمات الناجزة من ضرورة الفصل بين سلطة التحقيق والإحالة واقترحنا عودة نظام مستشار الإحالة ونصوصه الإجرائية بضماناته التي نص عليها قانون الاجراءات الجنائية قبل إلغاء هذا النظام سنة 1981 وأن تكون عودته بثوب جديد واجراءات جديدة أوضحناها في المقالات السابقة بما يحقق سرعة الفصل في القضايا بأعلي ضمانات للمتهم

تحت مسمي قضاء الإحالة.. وبما يضمن إحالة الدعوي إلي المحكمة منقاة وجاهزة للفصل فيها دونما طلبات من الدفاع لتحقيق أوجه دفاعه أو التي تري المحكمة بدورها تحقيقها وصولاً إلي الحقيقة وبداية لصواب وتلافياً لأوجه القصور التي تكون قد شابت التحقيقات الابتدائية كاجراء المعاينات التصويرية أو سماع شهود جدد أو إعادة سماع شهود الإثبات أو تحقيق دليل فني وكل ذلك كان يستغرق ويستنفد وقتاً طويلاً تطول معه المحاكمات الجنائية التي من شأن نظام قاضي الإحالة بتفصيلاته التي أوضحناها في المقالات السابقة أن يتلافي كل هذا العطل في اجراءات المحاكمة مع تحقيق الغرض الأسمي وهو المحاكمة العادلة المنصفة.
كما اقترحنا إلغاء الأحكام الغيابية في الجنايات وأن تكون جميع الأحكام حضورية لما في نظام إعادة الاجراءات في أحكام محكمة الجنايات الغيابية والتي نظمتها المادة 395 من
قانون الاجراءات الجنائية من عيوب أفرزها التطبيق العملي علي نحو يعرقل الفصل في القضايا وأسفر التطبيق العملي عن نتائج صادمة للعدالة لا يتحقق معها مبدأ المساواة بين المتهمين الذين تتساوي مراكزهم القانونية وقد عرضنا لكل ذلك تفصيلاً.
وقد انتهينا إلي ضرورة تفعيل نص المادتين 96، 240 من الدستور واستصدار القوانين التي أشارت إليها المادتان لتنظم اجرائياً الطعن بالاستئناف علي الأحكام الحضورية الصادرة من محكمة الجنايات بما لازمه قانوناً كما عرضنا لذلك من ضرورة تعديل قانون حالات واجراءات الطعن بالنقض ليكون الطعن بالنقض لمرة واحدة في الأحكام التي تصدر من محكمة الجنايات المستأنفة فإذا ما قبلت الطعن موضوعاً عليها أن تفصل في الموضوع علي غرار ما هو متبع بالنسبة للأحكام التي تصدر طبقاً لقانون المحاكم الاقتصادية.
أما الطعون في الجنايات لأول مرة فنري أن نكون أمام نص تشريعي مستحدث بإحالة هذه الطعون إلي محكمة الجنايات المستأنفة ليحظي فيه المتهم بما يصبو إليه من إعادة محاكمته أمام دائرة أعلي.
هذا ما ارتأيناه من واقع خبرة عملية كرأي متواضع نبسطه علي بساط البحث علي أمل في أن نكون أمام إصلاح تشريعي يحقق الهدف الأسمي الذي نصبو إليه وهو هدف الجميع وهو العدالة.
وللحديث بقية بإذن الله تعالي.

سكرتير عام حزب الوفد

ا