رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

الإحالة للقضاء العسكرى بنص دستورى

بهاء ابوشقة

الأربعاء, 05 نوفمبر 2014 22:03
بهاء الدين أبوشقة

تحدثنا فى مقالات سابقة  عن مواد الإرهاب فى قانون العقوبات وقلنا إن هناك نصوصاً رادعة للإرهابيين لكن الأزمة الحقيقية فى نقص عدد الدوائر التى تنظر قضايا الإرهاب. فمثلاً المادة 89 تقضى بإعدام من حمل السلاح فى وجه السلطة

أو هاجم المواطنين أو أحدث الرعب بين الناس أو أشاع الفوضى والاضطراب. أما بشأن إحالة المتورطين فى قضايا الإرهاب إلى المحاكم العسكرية فهى متوافقة تماماً مع القانون، حيث إن المادة 204 من الدستور  تنص على أن «القضاء العسكري جهة قضائية مستقلة ويختص دون غيره بالفصل في كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة، ولا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة وما في حكمها أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة، وكذلك معداتها ومركباتها وأسلحتها وذخائرها، أو وثائقها أو أسرارها العسكرية، أو أموالها العامة أو المصانع

الحربية أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد أو الجرائم التي تمثل اعتداء مباشراً على ضباطها، أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكري الأخرى وأعضاء القضاء العسكري مستقلون وغير قابلين للعزل، وتكون لهم كافة الضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء السلطة القضائية».
وهنا يكون النص الدستورى قد أحال إذن للمشرع أن يخصص اختصاصات أخرى للقضاء العسكرى فالمتمعن فى المادة (237) من الدستور التى تنص هى الأخرى على: «تلتزم الدولة بمواجهة الارهاب، بكافة صوره وأشكاله، وتعقب مصادر تمويله، وفق برنامج زمني محدد، باعتباره تهديدًا للوطن وللمواطنين، مع ضمان الحقوق والحريات العامة. وينظم القانون أحكام وإجراءات مكافحة الإرهاب والتعويض العادل عن الأضرار الناجمة عنه وبسببه».
وبهذا النص الدستورى إذا ربطناه بالمادة 86 من قانون العقوبات التى عرفت الإرهاب والذى أحال فيه الدستور هذه المادة إلا أن القانون
ينظم أحكام الإرهاب وإجراءات مكافحته أى أحال إلى القانون سواء كان موضوعياً أو إجرائياً فى هذا الشأن، وكلما كان رئيس الجمهورية له سلطة إصدار القرارات بقانون حتى ينعقد مجلس النواب ويمارس سلطاته التشريعية ، فله أن يصدر من قرارات بقانون سواء ما تعلق منها بالنصوص الموضوعية التى تتعلق بتحديد الجرائم الإرهابية، وهى محددة أصلاً فى المادة 86 من قانون العقوبات منذ 1992. وكذلك يصدر القوانين الإجرائية التى تنظم مكافحة الإرهاب على أن يعرض ذلك وفقاً للمادة 156 من الدستور ، إذا كان مجلس النواب غير قائم يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال 15 يوماً من انعقاد المجلس الجديد. فإذا لم تعرض وتناقش أو عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك .. إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب عليها من آثار.
وبذلك تكون الحاجة الماسة فى سرعة اتخاذ القرارات أو إصدار القرارات الإجرائية التى تحقق العدالة الناجزة .. كما أن الدستور نظم فى المادة 237 الأمر ، وأعطى الحق للقوانين العادية فى إصدار قوانين موضوعية أو شكلية لمكافحة الإرهاب.

سكرتير عام حزب الوفد

ا