رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

قوانين في إجازة ـ العمالة

بهاء ابوشقة

السبت, 06 سبتمبر 2014 22:39
بهاء الدين أبوشقة




هناك تغييب كامل لكل قوانين تنظيم العمل في مصر، منذ عشرات السنين، وهذه الظاهرة مقدمة أخطر الظواهر والآفات التي تصيب المجتمع بكوارث تظهر آثارها علي التو والحال،  وهو ما يعانيه المصريون في مظاهر عديدة..  وأبرز ذلك علي الإطلاق هو انتشار البطالة بشكل مخيف بين الشباب، وكلنا يعلم أن المجتمع المصرD يحتل فيه الشباب نسبة تتجاوز الخمسين في المائة، وقد تزيد أكثر من ذلك. وبذلك تعد مصيبة  زيادة  البطالة بهذا الشكل المخيف،  ولا توجد أسرة مصرية، إلا وبها شاب أو فتاة يشكو عدم توفير فرصة عمل!!.

ورغم استفحال ظاهرة  البطالة والتي فشلت حكومات  كثيرة في إيجاد حلول لها، إلا أن السوق المصري لا يزال جاذباً للعمالة الخارجية.. هي معادلة تعد غريبة وشاذة،  فالمعروف أن الأيدي العاملة في مصر كثيرة بشكل ملحوظ، وتشكو من بطالة حقيقية لعدم توفير فرص العمل، لكن في المقابل السوق المصري يجذب إليه عمالة من الخارج  وبكثرة.. كما أن

هؤلاء القادمين إلي العمل في مصر ليسوا خبراء يندر توافرهم بين المصريين، إنما هم فئات عادية، جاءوا إلي مصر، ليكونوا بدلاء للأيدي العاملة المصرية..
تصوروا أنه توجد مصانع في مدينة السادات لا يعمل بها سوي عمال من الصين، والأغرب بل الأشد غرابة أن تجد نقاشين صينيين  جاءوا من بلادهم  خصيصا لاحتراف هذه المهنة!! وأما الحديث عن العمالة القادمة من شرق آسيا فتحدث عنها ولا حرج، خاصة بين السيدات وبأعداد غفيرة، ومع الأسف يتخطفهم المصريون للعمل بديلاً عن أبناء جلدتهم!!.. القادمات من جنوب شرق آسيا يعملن كمديرات بالمنازل وجليسات للأطفال في غيبة من القانون الذي ينظم جلب هذه العمالة.
وهناك مكاتب توظيف احترفت جلب هذه العمالة بالتحايل علي القوانين المنظمة للعمل في مصر، ووجدنا في المنزل الواحد أكثر من عاملة بين جليسة ومضيفة
وطباخة وخلافه من المسميات وهذه المكاتب احترفت أيضاً اللعب في القانون لاستقدام هذه العمالة، وكأن مصر باتت تشبه دول الخليج. وبأساليب ملتوية كثرت أعداد هذه العمالة بشكل مخيف، لدرجة أن هناك مكاتب قامت في إطار التحايل علي القوانين باستحضار شباب بمقابل مادي للزواج من العاملات القادمات، لضمان حصول هذه العاملة علي بطاقة الإقامة.. أما بشأن هؤلاء اللاتي اخترقن المنازل المصرية، فلا يتم اصدار شهادات صحية لهن قبل التحاقهن بالعمل في السوق المصري.
فهل هذا يليق في بلد تتوفر فيه الأيدي العاملة وبكثرة شديدة، توفر فيه عملاً للقادمين من الخارج، ولا توفر هذه الفرص لأبناء البلد.. الآن بات من الضروري وفي أسرع وقت وقف هذه المهزلة التي استشرت واستفحلت، بالاضافة إلي ضرورة  فرض رقابة مشددة.. ولن يتم ذلك بدون تفعيل القوانين المنظمة لسير سوق العمل في  مصر،  ومن حق هؤلاء المصريين أن تختفي ظاهرة جلب  العمالة من الخارج، ومن حقهم أيضاً أن تتاح فرصة العمل لهذا الكم من الشباب الضائع الذي يصرخ من أجل فرصة عمل!!! لقد آن الأوان لأن يشعر هذا الشباب بالتغيير الحقيقي بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ومن حقه أن يجني ثمار الثورتين.
وللحديث بقية
سكرتير عام حزب الوفد

 

ا