رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

قوانين في إجازة- البلطجة

بهاء ابوشقة

الاثنين, 18 أغسطس 2014 20:57
بهاء الدين أبوشقة

نستعرض اليوم ظاهرة بالغة  الخطورة  يعانى منها المجتمع معاناة شديدة وتأثيرها كارثى على حياة الناس، إنها ظاهرة البلطجية فى الشوارع التى فاقت الحدود وتعدت الأوصاف، ورغم أن هناك قوانين تغلظ العقوبة على مرتكب أفعال البلطجة والإجرام، إلا أن هذه القوانين مغيبة وغير مفعلة وبالتالى قام أهل البلطجة بارتكاب حماقات لا تعد ولا تحصى وإجرام غير منقطع النظير لا يجد من يوقفه عند حده، والسلطة التنفيذية مع الأسف تقف متفرجة على هذه الظاهرة السلبية ولا تحرك ساكناً. وكانت النتيجة غير الطبيعية أن تحدى البلطجية الجميع والقانون والسلطة التنفيذية.

أشكال البلطجة وأنواعها كثيرة، ويواجهها الناس يومياً حتى لدرجة أن كثيرين منا يدفعون الثمن فى سبيل هذه المواجهة إما من أموالهم أو أعصابهم وأحياناً يدفعون حياتهم موتاً أمام هذه الكارثة التى حاقت بالمجتمع.. وكم سمعنا عن جرائم بلطجة أودت بحياة الكثير من المواطنين، سواء فى الريف أو الحضر.. والبلطجة ظاهرة ليست مقصورة على مكان دون سواه، فهناك بلطجة على الأحياء الراقية والشعبية، وكذلك فى القرى والكفور والنجوع.. والبلطجة منتشرة فى المصالح الحكومية والخاصة، ولا نكون مبالغين

إذا قلنا إنها منتشرة فى معظم مؤسسات الدولة إلا ما رحم ربى.. وأخطر أنواع البلطجة المنتشرة فى الشوارع، والتى تعد من المضحكات المبكيات هى ظاهرة انتشار المنادين أو «السايس» فى كل شوارع الجمهورية وميادينها الفرعية قبل الرئيسية . ويضطر المواطنون رغماً عن أنوفهم إلى التعامل مع هذه الظاهرة غير الطبيعية، وهى ظاهرة شاذة تتمثل فى توقيف السيارات فمثلاً نجد أحد الأشخاص أو أكثر من شخص يحاصرونك بحجة توفير مكان لك فى الشارع بمقابل فرض إتاوة يضطر المرء إلى دفعها مجبراً.. ولو أن أحداً انتابته الشجاعة وقرر رفض دفع هذه الإتاوة كلنا يعرف ماذا سيحدث له ، إما تخريباً فى سيارته وإما سرقتها وإما الاعتداء عليه بالقول واللفظ والفعل.
هناك قوانين تنظم عمل الحراس على السيارات بالشوارع، وهناك قرارات تصدرها السلطة التنفيذية والمتمثلة فى الأحياء والمدن لتنظيم عمل هؤلاء الحراس والمنادين، ولا أحد فكر فى تفعيل هذه القوانين المنظمة لعملهم.
ورغم أن هذه القوانين صدرت فى عام 1997 بعدما انتشرت هذه الظاهرة فى الشوارع والميادين العامة إلا أن هذه القوانين معطلة ولا تجد من يفعلها.. وطالما كان لابد من وجود هؤلاء فلماذا لا تمنحهم السلطة التنفيذية رخصة معتمدة وتحدد لهم أجراً متواضعاً بدلاً من هذه الإتاوات المفروضة على خلق الله. وكلنا يعلم أن هؤلاء جميعاً يجمعون يومياً أموالاً كثيرة ومعظمها يضيع ليلاً فى الإنفاق على المخدرات أو لعب القمار وخلافه.
الخلاصة يجب تفعيل قوانين مكافحة البلطجة والإجرام، والتصدى بكل حزم وحسم لهؤلاء الذين يروعون الناس.. وإذا كانت الضرورة تقتضى وجود منادين أو حراس سيارات لتنظيم حركة الشارع فلابد من تطبيق القانون عليهم بخضوعهم لعدة اختبارات مهمة، أولها عملهم فى إطار القانون واختيارهم بعناية فائقة وآخرها أن يكونوا قادرين على تحمل هذه المسئولية بدلاً من المهازل التى نراها جميعاً، عندما نجد مجرمين حقيقيين فى الشوارع، كل همهم ابتزاز الأموال من أصحاب السيارات.. لا أحد ينكر أن كثيراً من السيارات المسروقة كان وراءها هؤلاء المنتشرين فى الشوارع لدرجة أنهم يتفقون مع اللصوص على سرقة السيارات واقتسام عائد بيعها.
فى مصر الحديثة الآن يجب على الفور تفعيل كل القوانين التى تكافح هذه البلطجة حتى يشعر المرء بأن هناك تغييراً حدث له بعد الثورتين العظيمتين فى 25 يناير و30 يونيه.. وبناء مصر الجديدة لا يحتاج إلى مواربة (وللحديث بقية).
سكرتير عام حزب الوفد