رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كلمة عدل

قوانين في إجازة- الفوضي

بهاء ابوشقة

الأحد, 10 أغسطس 2014 22:50
بهاء الدين أبوشقة

مازال الحديث متواصلاً عن القوانين المغيبة التى تحتاج الى تفعيل ,فلا يمكن باى حال من الاحوال ونحن نؤسس للدولة المصرية العصرية ان يتم تجاهل تفعيل القوانين, في حين انها مسألة فى غاية الأهمية فى ظل الظرف التاريخى الذى تمر به البلاد بعد الثورتين العظيمتين.. تفعيل القوانين الآن بات ضرورة ملحة ليشعر الناس ان هناك تغييراً حقيقياً حدث لهم, خاصة كماقلت بالامس ان المشروعات العملاقة لن تؤتى ثمارها فى الايام الحالية.

مطلوب تفعيل القوانين المعطلة للقضاء على الفوضى العارمة بالشوارع والتى يضجر منها المواطن يومياً, وهذا هو دور السلطة التنفيذية بالبلاد, فهى التى يجب عليها تطبيق القانون فى الشارع, وهنا يشعر المواطن، بان هذه السلطة تعايش مشاكل الناس, وتسعى الى ايجاد الحلول بها, ولا يتم ذلك الا  بتطبيق القانون وتفعيله.. والخلل فى الشوارع هو مسئولية هذه السلطة التنفيذية المتمثلة فى رؤساء الاحياء والمدن والقرى وطبعاً على

رأسهم سلطة المحافظين.. ونحن فى مصر الحديثة يجب ان يعرف القائمون على السلطة التنفيذية, ان دورهم الرئيسى هو الالتحام بمشاكل الناس والسعى الدؤوب على حل هذه المشاكل.
وفى هذا الصدد مصر تحتاج الى محافظين لا يجلسون فى المكاتب المكيفة, أو ينفصلون عن واقع المواطنين الحقيقى وهذه فرصة الآن لاختيار محافظين يدركون ان دورهم هو الالتحام بالجماهير ومشاكلهم, ولو حدث ذلك سيضطر رؤساء الاحياء والمدن ان يتعايشوا مع مشاكل الناس.. وبما اننا على وشك ان يكون هناك تغيير فى حركة المحافظين, وجب حسن اختيار هذه القيادات التى تلتحم بالناس وتغنو مشاكلهم ووضع الحلول لها.. الخلل فى الشوارع المسئول عنه  بالدرجة الاولى السلطة التنفيذية التى آثرت ان تكون بمعزل عن الناس وبالتالى لا يتم تفعيل القوانين, وتكدست
المشاكل واستفحلت وضجر الناس, ووصل بهم الاحساس بعدم وجود من يرعاهم.
الفوضى بالشوارع يجب أن تزول فى اسرع وقت, ولن يتم ذلك قبل اختيار سلطة تنفيذية قادرة على اقتحام مشاكل المواطنين, للقضاء على كل الظواهر السلبية التى تؤرق خلق الله.
وفى هذه الحالة سيتم تفعيل القوانين المعطلة من أجل القضاء على هذه الفوضى.. والمسألة– كما يقولون– ليست كيمياء وانما تحتاج الى قرار سليم وتنفيذ سليم, وفى هذه الحالة تزول الفوضى وتنقشع.. ولنا فى عمر بن الخطاب– رضى الله عنه– القدوة، فقد كان هذا الصحابى الجليل القائم على السلطة التنفيذية فى زمانه القدوة والمثل، أليس هو القائل لو أن بغلة تعثرت فى العراق أخاف أن يسألنى عنها الله لماذا لم تمهد لها الطريق يا عمر.. يقول عمر هذا فى المدينة المنورة ويخشى الله أن يسأله عن تمهيد الطريق أمام بغلة فى العراق.
الفوضى علاجها تفعيل القانون، واتخاذ القرار المناسب وتنفيذه بشكل جيد، وفى هذه الحالة سيكون الأمر فى حاجة إلى سلطة تنفيذية تعمل بجد ونشاط بعيداً عن التكاسل، وساعتها يشعر المواطن بتغيير فى حياته بعد الثورتين العظيمتين فى 25 «يناير» و30 «يونية».
سكرتير عام حزب الوفد