"سمر" مُراقِبة الانتخابات: التجربة تاريخية

بنات

الخميس, 24 مايو 2012 12:11
سمر مُراقِبة الانتخابات: التجربة تاريخية
كتبت: باسنت إبراهيم

مر اليوم الأول لانتخابات الرئاسة المصرية بسلام الي حد ما، حيث كان للشباب من المراقبين على العملية الانتخابية دور ملحوظ في ضبط حالات التزوير أو المخالفات الواضحة على مدار 13 ساعة متواصلة بمختلف محافظات مصر.

أما اللافت للنظر في هذه الانتخابات، هو نزول عدد كبير من الفتيات بمختلف إنتماءاتهن السياسية علي رأس مراقبي اللجان، خاصة ضمن "التحالف المصرى لمراقبة الانتخابات" الذي يضم 123 منظمة وجمعية حقوقية وتنموية..

"سمر الحسيني"، مسئولة وحدة مراقبة الانتخابات بمركز الأندلس للتسامح ومناهضة العنف ونائب المدير، تحدثت لـ(الوفد) عن تجربتها الرقابية وعن أبرز المخالفات التي رصدها المركز في محافظات مصر المختلفة.

يوم تاريخي

لم يكن اليوم الأول لإجراء أول انتخابات رئاسية حرة نزيهة وحقيقة لانتخاب رئيس جمهورية مصر، يوماً عادياً بالنسبة لسمر، حيث استعدت لهذا اليوم طويلاً هي وفريق عمل المركز، الذي كوّن وحدة مراقبة محلية على الانتخابات في كافة محافظات مصر، بالتنسيق مع متطوعين من الشباب قام المركز بإعطائهم دورة تدريبية في كيفية المراقبة.

مسئولية "سمر" عن وحدة المراقبة المركزية لم تمنعها من النزول للجان للمراقبة بنفسها، فتقول: "على مدار اليوم تابعت الأحداث مع المراقبين في لجان مصر المختلفة، ولم أشعر بالإرهاق حتي بعد زيادة توقيت الانتخاب، لأنني كنت أشعر أكثر أنها لحظة تاريخية لا يضاهيها أي تعب، وتجربة ومسئولية أخوضها لأول مرة يشهد عليها التاريخ، طالما انتظرناها ويعود الفضل فيها إلى شهداء الثورة".

مخالفات وتجاوزات

بالرغم من أن اليوم بدأ هادئاً نسبياً؛ إلا أن حدوث مشكلة بمدرسة التربية الفكرية بالهرم هو ما جعل "سمر" تذهب بنفسها لرؤية ما حدث. تقول: "كانت اللجنة تحوي عدداً يفوق الحد الأقصي للناخبين وهو 6 آلاف ناخبة

أو أكثر، جميعهن من كبار السن وممن لا يعرفن القراءة والكتابة، وجاءتنا شكوى من سيدة كفيفة بأن مستشارة اللجنة قامت بوضع علامة أمام مرشح ما بدون استشارتها، فذهبتُ للتحقق من الأمر ووجدت أن ما يحدث هو تفسير ورقة الانتخاب للمرشحين والمساعدة على قراءتها فقط.. وتم تدارك الأمر سريعاً".

أما عن أبرز المخالفات التي رصدتها اللجنة في محافظات مصر، تقول "سمر": "جاءت المخالفات بالترتيب من د.محمد مرسي، يليه الفريق أحمد شفيق و عمرو موسي ثم د.أبو الفتوح على الترتيب، حيث تم رصد مخالفات عدة بمدينة المنصورة وهي دفتر مسوّد بالكامل لصالح محمد مرسي ودفتر آخر وقع به أكثر من 35 صوتا لنفس المرشح، بالإضافة لما يعرف بالورقة الدوارة، ووجود أطباء يوزعون بطاقات علاج مجانية على الناخبين بغرض شراء أصواتهم لصالح مرسي أيضاً".

ولم تختف ظاهرة شراء الأصوات أيضاً من أنصار أبو الفتوح وشفيق وموسى، بالإضافة لحدوث اشتباكات عنيفة بين أنصار هؤلاء المرشحين خارج اللجان وتصدى الأمن لها.

"لم أتعرض لمضايقات"

تستكمل سمر: "رغم حدوث هذه التجاوزات، إلا إنه يمكننا القول إن الانتخابات الرئاسية تأتي أكثر تنظيماً ووعياً عن الانتخابات البرلمانية سواء الشعب أو الشورى بنسبة 70% حتى الآن، كما لمسنا زيادة الوعي والإيجابية لدى الناخبين والإقبال على الإدلاء بالأصوات".

وتختتم حديثها: "على المستوى الشخصي كفتاة، لم أتعرض لأية مضايقات أثناء تواجدي باللجان، ولم أخش الزحام أو إمكانية حدوث اشتباكات بين أنصار المرشحين، بالعكس جاءت العملية الأمنية على أعلى مستوى حيث تأمين اللجان والناخبين وعدم السماح لأية تجاوزات من أنصار المرشحين سواء القادمين بتي شيرتات أو بوسترات دعائية أو من يحاولون شراء أصوات الناخبين بشكل غير مباشر".

أهم الاخبار