التشريعية تفشل فى إخراج العفو عن الجرائم السياسية

برلمان الثورة

الأربعاء, 16 مايو 2012 13:53
التشريعية تفشل فى إخراج العفو عن الجرائم السياسيةالمستشار محمود الخضيرى
كتب- ياسر ابراهيم

حال عدم اكتمال النصاب القانونى لنواب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب "21 من 41" دون الموافقة مرة اخرى على المادة الاولى من الاقتراح بمشروع قانون المقدم من نائب حزب البناء والتنمية عامر عبد الرحيم بالعفو الشامل عن مرتكبى الجرائم السياسية فى الفترة من اول يناير 1976 الى 11 فبراير 2011.

كانت اللجنة وافقت أمس الأول على هذه المادة إلا أن المستشار محمود الخضيرى رئيس اللجنة أوضح ان الحكومة وعددا من النواب يطلبون إعادة المداولة عليها.

وقال المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل لشئون التشريع إن الحكومة مصرة على رفض العفو بهذه الصياغة التى تشمل الإفراج عمن ارتكبوا جرائم مرتبطة "بالجرائم السياسية" وانه إذا تم العفو عن الجرائم المدعى بأنها سياسية سنجدها مرتبطة بجرائم جنائية وسيشملها العفو أيضا.

وقال نائب حزب الكرامة سعد عبود اننا نريد بهذا القانون العفو عن 37 متهما فقط ونرفض الصياغة الحالية التى من الممكن ان تؤدى الى العفو عمن قتلوا 30 مصريا فى تفجير كنيسة القديسين.

وأوضح نائب حزب الحرية الدكتور ايهاب رمزى ان التعديل لم يتحدث عن الجرائم السياسية ويجب النص صراحة على ذلك ونحذف الجرائم المرتبطة بها

من جانبه قال عامر عبد الرحيم إننا نتحدث عمن أدينوا واتهموا بتهمة الانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون والدستور وتسعى الى قلب نظام الحكم بالقوة وتعطيل الدستور وهذا هو الاقتراح الوحيد بالمجلس الذى يحمل روح الثورة.

واعتبر نائب حزب الحرية والعدالة الشيخ محمد الصغير ان هناك إصرارا متعمدا على الانتقاص من الثورة مؤكدا ان كل الثورات أعقبها عفو شامل لكل من وقف ضد النظام السابق فضلا عن ان المتهمين لم يحاكموا أمام قاضيهم الطبيعى.

وطالبت نائبة حزب الحرية والعدالة هدى غنية بأن تجرى اللجنة اتصالا بالمجلس الاعلى للقوات المسلحة لإصدار قرار بالعفو الشامل بدلا من إصدار قانون يشمل أناسا غير مطلوب العفو عنهم.

وامام كل هذه الآراء اقترح الخضيرى إجراء تصويت على إبقاء المادة كما هى وبنصها الذى تمت الموافقة عليه إلا ان عدم اكتمال النصاب القانونى حال دون ذلك وقام برفع الجلسة دون اتخاذ أى إجراء.

يأتى هذا فى الوقت الذى رفضت فيه اللجنة إعادة المداولة بشأن المادة 63 من قانون الاجراءات الجنائية الخاصة بالتعذيب وتمسك النواب برفع الحصانة عن ضباط الشرطة بصفتهم موظفين عموميين وإحالتهم للمحكمة مباشرة عند اتهامهم بهذه الجريمة دون المرور على النيابة العامة لضمان عدم الإبطاء فى نظر الدعوى

وقال المستشار عمر الشريف مساعد وزير العدل لشئون التشريع إن الحكومة طلبت إعادة المداولة على هذه المادة التى عدلتها اللجنة امس الاول من القانون كما حذفت الفقرة الثانية

من المادة 232 لأنه سيترتب عليها تمكين الاشخاص من الادعاء المباشر ضد الموظف العام أمام محاكم الجنح او الجنايات مما يؤدى الى فقد ضمانة اساسية وهى إجراء التحقيق أولا امام النيابة العامة قبل أن يمثل امام المحكمة

وأضاف ان هذا يعد تهديدا قاسيا للوظيفة العامة حتى لو كان الاتهام كيديا مشيرا الى أن القاضى سوف يحكم بالبراءة على المتهم لعدم وجود تحقيق من النيابة..

واستطرد الشريف انه ومع ذلك فنحن نعلم ان الدافع الى هذا الحذف أن النواب يشتكون من ارتكاب بعض رجال الضبط جرائم ولاتحال من قبل النيابة العامة الى محاكم الجنح او الجنايات لكن ذلك لايجب أن يكون سببا فى أن افتح المجال أمام الادعاء المباشر فى هذه الجرائم..

واقترح الشريف نصا رفضته اللجنة وهو منح النيابة مهلة 3 اشهر تحقق فيها فى الادعاء بالتعذيب او استعمال القسوة فاذا انقضت المدة دون ان تقوم بتحريك الدعوى او إصدار أمر بأن لاوجه لإقامة الدعوى يكون من حق المتهم او المدعى بالحق المدنى فى إحالة الدعوى الى قاضى التحقيق بمعرفة رئيس المحكمة الابتدائية الذى لابد أن يفصل فى الدعوى.

وأشار الشريف الى واقعة إحالة المتهمين فى قضية التمويل الاجنبى الى قاضيى التحقيق دون العرض على النيابة لأن هذا ماكان مناسبا وقتها..

واعتبر المستشار الخضيرى ان هذا الاقتراح يتلافى الكثير من العيوب التى وقعت فيها اللجنة امس الاول غير انه قال ان هذا التعديل سببه تصرفات بعض ضباط الشرطة وعدم قيام النيابة العامة بواجبها الكامل فى هذا الموضوع وان الضباط احتموا بهذه المادة فى القانون التى تمنع اللجوء الى المحكمة مباشرة..

وأكد محمد العمدة وكيل اللجنة ان حذف المادة يعد إنجازا عظيما للثورة خاصة وانها كانت تعطى حصانة للموظف العام فى اى منصب وبسببها هربت مليارات الجنيهات خارج مصر وتسببت فى الرشوة والفساد والتربح والواسطة وبسببها أيضا لاتأخذ "حق ولاباطل" من الموظف العام.

ورفض المستشار عمر الشريف الحديث عن ان النيابة متواطئة مع رجال الضبط على طول الخط وقال اذا كانت الامور تدار بهذا الشكل فلن نحقق أى إنجاز ورغم ان هناك ممارسات خاطئة إلا إنه لايجب التعميم فالنيابة دائما خصم شريف..

واعتبر النائب سعد عبود انه قد حدث تراجع كبير فى أداء النيابة العامة بعد ان تسرب إليها عدد كبير من ضباط الشرطة ويجب الانتهاء من هذا الموضوع لانه أصبح يمثل كارثة..

وعاد الشريف معقبا على عبود وقال إن الكلام لابد وأن يكون مثبتا بالدليل وستبقى النيابة خصما شريفا فى الدعوى الجنائية وكل محاولات التجنى عليها لمجرد خلافات شخصية لايجب أن يكون مبررا لتغيير القانون.