رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

دفتر أحوال النائبات فى برلمان الثورة

برلمان الثورة

الخميس, 26 أبريل 2012 18:02
دفتر أحوال النائبات فى برلمان الثورةماذا فعلت النائبات فى البرلمان الحالى
كتبت:غادة ماهر

وسط صراعات الرجال من كل الاتجاهات السياسية والدعاية الاعلانية واللافتات الانتخابية، شقت طريقها متحدية الصعاب في أصعب الظروف وأكحل الأيام،

قاومت.. تحملت.. أهملت بيتها وأولادها وأنفقت الملايين لتثبت للعالم أجمع أن المرأة قادرة على ما يصنعه الرجال في دنيا الانتخابات.. وبعد جهد مضن حصلت على مقعدين في صفوف النواب تنصت وتترقب وتتابع، أخذت الكلمة وأمسكت بالميكروفون فعن أي قضية تحدثت، وأمام تلال من القوانين المتعلقة بالمرأة والطفل ماذا قدمت؟
ماذا فعلت المرأة تحت قبة البرلمان وما هى ملامح نشاطها على مدار 40 جلسة، وماهى الأدوات البرلمانية التي استخدمتها، وهل تحتاج الى بيوت خبرة متخصصة في دعم الاداء البرلماني للمرأة؟ أسئلة أجابت عنها دراسة بعنوان «كشف حساب النائبات» للمحامي ومدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية رامي محسن.
أسفرت الانتخابات البرلمانية عن فوز 9 سيدات بمجلس الشعب بالاضافة الى 2 معينات، و6 سيدات فقط بمجلس الشورى، وكما تقول الدراسة لا نحسب النسبة المئوية للتمثيل النسائي من إجمالي الاعضاء حتى لا نصاب بالإحباط وخيبة الأمل.
وتشير مضابط الجلسات الى تدني واضح لمشاركات المرأة، فطوال 40 جلسة لم تتحدث النائبات سوى 22 مرة فقط على مدار 70 يوماً، وخلال مشاركة العضوات في مناقشة بيان الحكومة «3 مشاركات فقط» لم نجد أي طلب واضح، ومحدد يفيد أو يدل على رؤية واضحة تهدف الى إيجاد حلول، فلم يجد مثلاً نقداً حول الأوضاع الاقتصادية والانفلات الأمني، أو أين وضع قضايا المرأة وتحسين أوضاعها ضمن برنامج الحكومة، ولكننا وجدنا - والكلام على لسان صاحب الدراسة - نرفض البيان، نرفض الحكومة، أين التحليل؟

أين المقترح؟ أين الاداة البرلمانية التي تستخدمها العضوة كي تحاسب وتراقب الحكومة بها؟ لم نجد شيئاً سوى تكرار كلمات باقي الأعضاء بلا إضافة وكأن الهدف هو مجرد إثبات أن للمرأة صوتا برلمانياً لكن بلا مضمون أو هدف.
وأكدت الدراسة خلو كل اللجان النوعية بالمجلس الذي يصل عددهم الى 19 لجنة من رئاسة نائبة أو حتى وكالة أو أمانة سر، وعلى الرغم من مواظبتهن على حضور الجلسات العام وجلسات اللجان منذ البداية حتى النهاية إلا أنه لا يوجد أي نشاط واضح وفعال في مناقشات تقارير اللجان النوعية أو المشاركة في الجلسات العامة.
وأوضح رامي محسن أن لائحة مجلس الشعب وهى اللائحة المنظمة لأعمال البرلمان تحتوي على 12 أداة برلمانية، لكل أداة برلمانية استخدام يهدف الى تحقيق الهدف منه وهو الرقابة على الحكومة، لم تستخدم النائبات سوى طلبات الإحاطة «7 طلبات» والاسئلة «3 أسئلة» فقط لا غير، في حين أن باقي الادوات ذات الأهمية باستخدامها، ولم نجد أي مشاركات للنائبات على المستوى الرقابي له قيمة برلمانية تؤدي الى تحقيق الهدف من تمثيلهن تحت قبة البرلمان، فضلاً عن أن باقي الأدوات الرقابية لم تستخدم مثل الرقابة على برنامج الحكومة، الاقتراح برغبة أو بقرار، طلب المناقشة العامة، الاستجواب وطرح الثقة بالحكومة، طرح الثقة بالوزير أو رئيس الوزراء، العرائض والشكاوى اتهام الوزراء، أو حتى متابعة
شئون الادارة المحلية.
وبعد مرور 70 يوماً على افتتاح مجلس الشعب بما يعادل 40 جلسة لم تتقدم عضوات البرلمان بأي مشروعات قوانين سواء للجنة المقترحات والشكاوى أو باللجنة التشريعية بالمجلس لدراستها، فهل انتهت المشكلات الى درجة عزوف النائبات عن التقدم بمشروعات قوانين؟ سؤال طرحته الدراسة وأجابت عنه بأن من الاجدر لنائبات برلمان الثورة في ظل تزايد المشكلات والازمات اليومية، اصدار تشريع يحد من أزمة العيش واللحوم والأنابيب والسرقات بالاكراه.
اشتركت وانشغلت نائبات الشعب بالقنوات الفضائية والبرامج الاعلامية فأصبحت مثار جدل بسبب تصريحات صحفية متضاربة وخاطئة، وخسرت في عيون الرؤى العام بسبب تصريحات التي ثارت جدلاً حول الغاء قانون الخلع وعدم أحقية الزوجة في طلب الطلاق عند الزواج بغيرها، وحول فحص السجل الجنائي للشهداء.
في نهاية الدراسة وجه رامي محسن عدة نصائح عملية للنائبات قائلا: فاعلية العضوات داخل الجلسات تقاس من حيث:
< حجم النشاط: بعدد مداخلاتهن التشريعية في مناقشة أي مشروع قانون، فيجب الحرص على حضور والمشاركة في المناقشات.
< نوعية الأداء: لا تقتصر الفاعلية فقط على كبر أو صغر حجم المداخلات ولكن بما تحتويه من مضمون، فالنائبة النشطة هي من تبادر أولاً باقتراح مشروعات جديدة تراعي مصالح الشعب.
< مجالات الاهتمام: تختلف توجهات الأعضاء عند مناقشة مشروعات القوانين حسب اهتمام كل عضو، فاذا تفهمت النائبة أن دورها هو الأساس في عملية التشريع وأن المصلحة العامة تقتضي تطوير هذا الدور، سيكون لديها دافع للسعي الى تحسين ادائها.
< تحتاج النائبة الى توسيع مداركها وتدعيم ثقافتها العامة وتعزيز معرفتها بالقضايا الاساسية ذات الأولوية في المجتمع أو بالأدوات اللازمة للعملية التشريعية.
< النائبات في حاجة الى قدر من التدريب على تقنيات صياغة بمشروعات القوانين.
< أهمية انفتاح العضوات على مصادر المعلومات والرأي العام من خلال مؤسسات وهيئات المجتمع ووسائل الاعلام.
< وحذر مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية نائبات البرلمان قائلا: ألا تقع النائبة في ممارستها لدورها التشريعي أسيرة لجماعات ضغط محددة في المجتمع دون غيرها، وإلا أثر ذلك سلبياً على العملية التشريعية.