رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

الانتخابات تتحدث عن نفسها

انور عصمت السادات

الجمعة, 09 ديسمبر 2011 11:32

بقلم - أنور عصمت السادات

إرادة الشعب تصنع المعجزات.. وقد بدأنا بالفعل نجني ثمار الثورة، حين خرجت جموع الشعب ليدلوا بأصواتهم في أول عرس ديمقراطي حقيقي طال انتظاره، كان مشهد المصريين في أول انتخابات برلمانية عقب سقوط الرئيس السابق حسني مبارك مشهداً أبهر العالم وعكس وعي الشعب المصري،

وحرصه علي الاختيار والتصويت حتي كبار السن والمرضي وذوي الاحتياجات الخاصة الذين حضروا بأنفسهم لمقار اللجان الانتخابية، بما يؤكد وطنية الشعب المصري وقدرته علي صنع مستقبله الأفضل، بكل ما يمتلك من قوة وعزيمة وإرادة.
تغيرت أوجه الحياة في مصر مع انطلاق الشرارة الأولي لثورة الخامس والعشرين من يناير، وأصبح الشعب المصري علي مشارف مرحلة جديدة بأحلام جديدة يتطلع بها إلي مستقبل أفضل.
وبالطبع طالما أننا دولة مؤسسات لا

ينبغي لنا أن نقف أو نرجع إلي الوراء بسبب غياب شخص أو حتي سقوط نظام بأكمله، ولكن علينا أن نضع من الآن لحياتنا ومستقبل مصر خطوطاً عريضة، وسياسات عامة وواضحة ومدروسة في ظل توافق تام من كل طوائف المجتمع، لنمضي عليها ويسير وفقاً لها أي حاكم، في طريق وهدف واحد نسعي إلي تحقيقه أياً كان قائدنا آنذاك.
أمامنا تركيا علي سبيل المثال «تجد فيها الرئيس، ورئيس الوزراء، والوزراء أنفسهم يسيرون وفق سياسة محددة، وكل منهم سياسي بارع ومجتهد ومتحرك، ومع ذلك فإن غياب أحدهم تحت أي بند لا تتوقف معه سياسة
تركيا.
وإذا احتكمنا إلي التاريخ نجده يذكرنا دائما بأنه حين تغيب روح الوحدة والتوافق والعمل الجماعي والهدف المشترك وتمضي المجتمعات بعشوائية دون آليات وبرامج، تتعرض بعد ذلك لمخاطر قد لا يحمد عقباها.
أتطلع لان يقوم المجلس الأعلي للقوات المسلحة من الآن بتشكيل هيئة كاملة من القوي الوطنية والخبراء والباحثين في شتي مجالات الحياة «ثقافية، سياسية، اقتصادية، تعليمية، استثمارية، إلخ»، من أجل اعتماد منهج واضح ومحدد، وآلية قابلة للتنفيذ ومتفق عليها، تشمل جميع المجالات في مصر بحيث يأتي من يأتي ليقود البلاد ويمضي في طريقه نحو تنفيذ هذا المنهج.
إن آمال المصريين في التغيير لا يمكن أن تتحقق، إذا لم يكن هناك خروج علي المألوف، ومحو سياسات قديمة أثبتت فشلها، وتبني أسس تنموية جديدة لها أهدافها واستراتيجياتها الواضحة، لنخرج جميعا من أزمتنا، ويتحمل كل منا مسئوليته في هذه الظروف العصيبة ونتمكن من قيادة سفينة المجتمع إلي بر الأمان، ونتطلع إلي مستقبل مشرق.
[email protected]