حارص: الأقباط قادرون على عزل شفيق

انتخابات مصر

الخميس, 31 مايو 2012 15:33
حارص: الأقباط قادرون على عزل شفيقأحمد شفيق
سوهاج - سيد عابد:

أكد الدكتور صابر حارص أستاذ الإعلام السياسي ورئيس وحدة بحوث الرأي العام بجامعة سوهاج أن انضمام الأقباط في انتخابات الإعادة إلى القوى الوطنية باعتبارهم الكتلة التصويتية الأكبر لشفيق من شأنه عزل الفلول عزلاً شعبياً أقوى من العزل السياسي والقانوني.

وأضاف أن تحقق هذا السيناريو قد يؤدي إلى إصابة الفلول بالإحباط والإحساس بالعزلة والاضطهاد وفقدان الانتماء إلى الدولة المصرية الجديدة، أو ربما يحدث العكس ويدرك الفلول خطأهم وسوء تقديرهم ويعودون إلى الاندماج  في الجمهورية الجديدة بالمعايير الثورية (الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية).
وتوقع "حارص" هروب كثير من أصوات الأقباط في مرحلة الإعادة من مرشح الفلول بعدما لاحقتهم تهمة التصويت للثورة المضادة، والعودة إلى النظام الفاسد الذي يواجه جرائم القتل والنهب والخيانة العظمي متأثرين بالتصريحات

الكنسية التي سارعت بإنكار هذه التهمة على أقباط مصر والتأكيد على دورهم الوطني عبر التاريخ.
وأوضح أن التصنيف الحقيقي لأصوات الناخبين في مرحلة الإعادة لانتخابات الرئاسة المصرية يتوزع على أربعة تيارات أساسية يتشكل منها المجتمع المصري الآن: تيار الثورة (38%) ويمثله حمدين صباحي وأبو الفتوح، وتيار الإخوان المسلمين (25,5%) ويمثله محمد مرسي، وتيار الفلول والثورة المضادة (25%) ويمثله أحمد شفيق، وتيار تقليدي (11,5%) ويمثله عمرو موسى.
وأضاف "حارص" أن ثمة اتفاق وإجماع وطني تشكّل عقب إعلان النتائج مباشرة يقضي بمنع وصول تيار الفلول والثورة المضادة إلى قصر الرئاسة الذين طردوا منه منذ عام ونصف العام،
حتى إن كان من بين هذه التيارات الوطنية من لم يعلن دعمه مباشرة لمرشح الإخوان المسلمين واكتفى بقوله (لن ندعم الإخوان لكننا سنسعي بكامل طاقتنا ضد الفلول).
وشدّدّ "حارص" على أهمية أن يتشكّل رأي عام في الفترة القادمة لأقباط مصر يظهرون فيه حقيقة موقفهم بعد أن أجمع المحللون لنتائج الجولة الأولى من الانتخابات أن الغالبية العظمى من أصواتهم صبت في اتجاه إسقاط الثورة المصرية وعرقلة تحقيق أهدافها بتأثير كبير من الحساسية الدينية كرد فعل لظاهرة أسلمة الأصوات لدى مرسي وأبو الفتوح حتى إن كانت أصوات الأخير أصواتًا ثورية بمرجعية إسلامية.
وقال حارص: إن وجود مرشح ثوري بمرجعية مدنية كحمدين صباحي يحظى الأقباط في برنامجه وفكره وقناعاته بمواطنة كاملة وبمكانة أكبر بكثير من وضعهم المتردي في النظام السابق وضع الأقباط في حرج شديد نتيجة تخليهم عنه كمرشح ثورة والتوجه إلى ذات النظام الذي قهر معارضتهم السياسية وحرّم عليهم بناء الكنائس وتركهم لقبول الأمر الواقع.