بعد أن حملت جدران مدرسته ملصقات أبوالفتوح ومرسى

قرية مبارك تطوى صفحته فى الانتخابات

انتخابات مصر

الأربعاء, 23 مايو 2012 18:22
قرية مبارك تطوى صفحته فى الانتخابات
كفر المصيلحة - رويترز :

عبر ناخبون في قرية كفر المصيلحة مسقط رأس الرئيس المخلوع السابق حسني مبارك عن نفورهم من اختيار أي مرشح من "ذيول نظامه" في الانتخابات الرئاسية التاريخية التي بدأت في مصر اليوم الأربعاء لاختيار خليفة لمبارك.

ويتنافس 12  مرشحا في الانتخابات بعد انسحاب المرشح الثالث عشر من السباق لخلافة مبارك الذي قبض على السلطة لثلاثة عقود من دون منافس حقيقي.

وقال أحمد صلاح الدين، وهو طبيب من ابناء القرية الواقعة في محافظة المنوفية في دلتا النيل: "النظام السابق انتهى".

وفي الانتخابات البرلمانية السابقة أيد أغلب سكان القرية المرشحين الإسلاميين الذين يهيمنون الآن على البرلمان.

وفي أول انتخابات رئاسية حرة في تاريخ مصر عبر أغلب من استطلعت "رويترز" أراءهم في القرية عن رغبتهم في انتخاب مرشح اسلامي او مرشحين ليسوا من "ذيول وبقايا" نظام مبارك.

وقال ربيع محمد (45 عاما) وهو موجه تربية رياضية، إنه يؤيد المرشح الاسلامي عبد المنعم ابو الفتوح القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين بدافع "التغيير".

وكان الدافع نفسه سببا في اختيار محمد عادل (30 عاما) وهو موظف لمحمد مرسي رئيس "حزب الحرية والعدالة" الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين التي سجن كثير من قادتها خلال سنوات حكم مبارك.

وقال محمد عادل: "لا اعتقد ان الناس ستعطي اصواتها لنظام الحزب الوطني (الذي كان يتزعمه مبارك) مرة اخرى"، وذلك في اشارة الى المرشحين المحسوبين على النظام السابق، وهما احمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك وعمرو موسى الامين العام السابق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الاسبق.

وعمل سكان القرية على طمس المعالم التي تشير لمبارك، وكان احدثها "نادي

مبارك الرياضي" الذي اصبح اسمه "نادي كفر المصيلحة الرياضي" كما غطيت لوحة جدارية من الفسيفاء تحمل اسم وصورة الرئيس السابق بعلم كبير للجمهورية.

وقال حسن محيي الدين (45 عاما) وهو مدرس: "انتخبت مرشحا اسلاميا كرها في حكم العسكر المستمر منذ 60 سنة".

وحكم مصر رؤساء ينتمون للمؤسسة العسكرية منذ "ثورة يوليو" 1952 ضد النظام الملكي.

وقال رجل مسن يدعى زكريا "76 عاما" انه يفضل انتخاب مرشح ينتمي للتيار الاسلامي، لكن على اية حال "لن انتخب ذيول النظام السابق".

وكان لممدوح جلال (62 عاما) وهو مهندس رأي آخر، اذ قال: "انه لا يمانع في انتخاب شفيق او موسى، لان ليس بالضرورة ان يكون كل من عملوا مع فاسد فاسدين مثله".

وقالت احدى الناخبات انها تؤيد شفيق، وهو ايضا احد ابناء سلاح الطيران بالجيش مثل مبارك، لانها تريد رئيسا له "يد من نار" حتى يعيد الامن الذي تدهور في اعقاب الانتفاضة.

ولا يزال المنزل البسيط المؤلف من طابق واحد الذي ولد به مبارك ونشأ فيه قائما، لكن جارا مسنا قال ان "المنزل مؤجر الان ولا يوجد به اي اقارب لمبارك".

وفي شبين الكوم لم تستضف مدرسة "المساعي المشكورة" الثانوية التي درس بها مبارك أي لجان انتخابية، كما كان حالها في انتخابات البرلمان، لكن مدخلها وجدارها حملا هذه المرة ملصقات لابو الفتوح ومرسي ومحمد سليم العوا وهو مرشح آخر ينتمي للتيار الاسلامي.

وامام المدرسة لا تزال توجد لوحة معدنية تشير الى محطة للحافلات تسمى محطة "مدرسة مبارك" لكن هذه اللوحة تم طيها بشكل متعمد على ما يبدو حتى لا يراها المارة.