نيويورك تايمز: انتخابات الرئاسة فوضى

انتخابات مصر

الخميس, 26 أبريل 2012 17:03
نيويورك تايمز: انتخابات الرئاسة فوضى
كتب-حمدى مبارز:

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية: إن مصر تسابق الزمن من أجل إنجاز الانتخابات الرئاسية المقررة فى 23 مايو المقبل .

واشارت الصحيفة فى مقال تحت عنوان "فوضى الانتخابات فى مصر" الى أن الموعد اقترب، بينما لاتزال هناك العديد من الامور التى لم يتم حسمها بعد، لعل أهمها القوائم النهائية للمرشحين، والتى أعلن عنها اليوم ولكنها يمكن ان تتغير فى ظل الطعون، وامكانية الانسحابات، وكذلك اعداد كشوف الناخبين وتحديد مراكز الاقتراع، وتنظيم الدعاية للمرشحين وغيرها من الامور التنظيمية الاخرى، وكيفية الإدلاء بالصوت وعملية الفرز، ويجب ان تكون هذه المعلومات متاحة  للجمهور بشكل واسع .
وقالت الصحيفة إنه رغم المشاكل التى ظهرت خلال الانتخابات البرلمانية فى فبراير، الا انها انتهت بسلام، نظرا لإقبال ورغبة المصريين فى التصويت والمشاركة فى البرلمان الجديد . الا ان الانتخابات الرئاسية ستتطلب معايير وقواعد افضل . واوضحت الصحيفة انه بعد ان فقد الاسلاميون والعسكريون مرشحيهم البارزين فى السباق، بعد

استبعاد كل من "عمر سليمان" و"خيرت الشاطر" و"حازم ابو اسماعيل"، تعززت نظريات المؤامرة وزادت الشكوك حول شرعية العملية برمتها .
واضافت الصحيفة ان الانظار تتجه حاليا الى ثلاثة اسماء فى السباق، هم "عمرو موسى" و"عبدالمنعم ابو الفتوح" و"محمد مرسى" مرشح الاخوان المسلمين .
ورغم قوة الاخوان المسلمين تنظيميا، الا ان "محمد مرسى" ليس شخصا مشهورا ومؤثرا فى الشارع كما هو الحال بالنسبة لـ "خيرت الشاطر" واذا كان انتخابه رئيسا سيضيف للجماعة قوة وسيطرة على المؤسستين التشريعية والتنفيذية، الا ان آراءه المحافظة والمتشددة، ستجعله محل تخوف من العديد من شرائح المجتمع المصرى وكذلك من الغرب فهو يدعو الى عدم ترشح المرأة وغير المسلمين للرئاسة، من منظور الشريعة الاسلامية، كما ان له العديد من التصريحات الساخنة ضد اسرائيل، بل انه وصف مواطنيها بأنهم
قتلة ومصاصو دماء، بينما المرشحان الآخران، يميلون الى الاعتدال وأكثر براجماتية وواقعية، وليس لديهما أيدولوجيات متشددة  فـ"عمرو موسى" اسم معروف على نطاق واسع نظرا لخبرته السابقة، كما انه يدعو الى القضاء على الأمية وإيجاد الوظائف والاهتمام بالمهمشين والضعفاء وجلب المساعدات الدولية، الا ان عمله فى مرحلة ما كوزير خارجية فى عهد الرئيس السابق "حسنى مبارك"، قد يؤثر عليه سلبيا .
أما "ابو الفتوح" فهو شخصية ذات كاريزما، وينظر اليه كرجل دين تقى وورع، ولكن ليس متشددا، وانشق عن الاخوان المسلمين العام الماضى بسبب دعوته للتسامح والتعامل مع الامور الدينية بمنظور جديد .
واكدت الصحيفة ان المجلس العسكرى الحاكم أضاع الوقت العام الماضى فى إصدار قرارات متناقضة ومتضاربة، مما ادى الى تدهور الاوضاع الامنية والاقتصادية، والآن يسابق الزمن، فاللجنة التأسيسية للدستور لم تشكل حتى الآن، ولم يعرف ما اذا كانت الانتخابات الرئاسية ستتم قبل صياغة الدستور الجديد ام لا؟ ، وماذا ستكون عليه الاوضاع بالنسبة للعسكريين بعد انتخاب الرئيس الجديد وما هى الصلاحيات التى سيتمتع بها ؟.
فى الوقت نفسه لا يأمل المصريون البسطاء سوى تحسن الأوضاع وإيجاد الوظائف واستقرار الامن وتحسن التعليم وتدفق الاستثمارات، أيا كان الرئيس الفائز فى الانتخابات .