رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فى مؤتمر حاشد فى مدينة قنا

البدوى: لن نتاجر بكلمات الله

انتخابات مصر

الخميس, 22 ديسمبر 2011 21:02
خاص – بوابة الوفد:

عقد حزب الوفد مؤتمرًا جماهيرياً حاشداً مساء اليوم الخميس بمدينة قنا حضره الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد وذلك لمساندة مرشحى حزب الوفد فى محافظة قنا بالدائرتين الأولى والثانية.

وقد حضر المؤتمر مرشحو قائمتى حزب الوفد وهم فى الدائرة الأولى : يس تاج الدين مساعد رئيس حزب الوفد، العمدة مبارك أحمد عامر، عبدالمحسن أبو الحمد، د. أمانى سعد، وكذلك حضر المؤتمر مرشحو قائمة الوفد فى الدائرة الثانية بمحافظة قنا وهم أحمد مختار عثمان - كمال محمود موسى - محمد أبو المجد محمد - حمام على عمر - وفاء محمد رشاد  - محمود محمد محمود - أنهار على صادق - إبراهيم عبدالرحمن - على سليم.
 وحضر المؤتمر أيضا مرشحو قائمة الوفد لانتخابات مجلس الشورى وهم عبدالسلام محمد مصطفى وشهرته عبدالسلام الشيخ - عاطف محمود جابر - عمرو عبدالمتعال - نادية محمد كامل يوسف، وحضره أيضا الكاتب الصحفى محمود بكرى ابن محافظة قنا.
وقد توالت هتافات الحاضرين قبل وأثناء خطاب الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد حيث هتفوا " يحيا الوفد يحيا الوفد "، " عاش الوفد ضمير الأمة"، " ارفع راسك فوق انت وفدى"، "عاش الهلال مع الصليب"، وبدأ الحفل بالسلام الوطنى لجمهورية مصر العربية وقام الشيخ محمود عمران بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم تحدث يس تاج الدين مساعد رئيس حزب الوفد رأس قائمة الوفد بالدائرة الأولى فقال : بعد الثورة الشعبية الهائلة التى أطاحت بالنظام الفاسد الذى طال جهادنا ضده نضع نصب أعيننا ضرورة التغيير والإصلاح السياسى، وأنا سبق أن تقدمت عام 2005 لأنال شرف تمثيل قنا فى مجلس الشعب واختارتنى الأغلبية لكن النظام الفاسد زور الانتخابات وحرمنى من هذا الشرف والآن يتقدم لكم حزب الوفد ببرنامجه ولأول مرة منذ سنوات طويلة يخرج الشعب المصرى ويدلى بصوته فى انتخابات ستكون حرة نزيهة فى مجملها وهناك برنامج انتخابى لحزب الوفد لتنمية قنا وحصول المواطن على حقوقه كاملة .
وأشار يس تاج الدين إلى أن قنا مليئة بالخيرات التى لو أحسن استغلالها نقضى على البطالة وقال نعاهدكم ونعاهد الله على تنفيذ هذا البرنامج الطموح الذى يعتمد على تنمية قنا للقضاء على المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وأشار إلى أن حزب الوفد تبنى فكرة خريطة الأمل التى طرحها منصور عامر بحيث تمتد محافظة قنا لساحل البحر الأحمر وتدخل بها الغردقة وسفاجا والقصير خاصة أن أغلب سكان هذه المدن من أهل قنا، ولذلك عندما تمتد قنا لساحل البحر الأحمر ستفتح آفاقاً جديدة للقضاء على البطالة، كما أن حزب الوفد يسعى لخلق مناخ ديمقراطى يضمن للفرد حرية كاملة فى إطار مؤسسى ودستور ونظام برلمانى حر.
 وقال إن الذين يطلقون على أنفسهم التيار الإسلامى يزايدون علينا لأن الوفد فى دستور 1923 هو الذى وضع مادة تقول إن الإسلام دين الدولة وكذلك مادة تتضمن أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع فلا يجوز لهم أن يزايدوا علينا، والمسلمون وغير المسلمين كلنا مصريون لنا نفس الحقوق والواجبات ولا ينبغى أن ننزل بالدين إلى مستوى المنافسة السياسية .
وتحدث بعد ذلك الكاتب الصحفى محمود بكرى ابن محافظة قنا فوجه التحية إلى أهل قنا وضيفها الكبير الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد.
وأضاف قائلاً : أنا لست عضواً فى حزب الوفد لكننى آثرت أن آتى إلى هنا بصحبة الدكتور السيد البدوى الذى أثق فى وطنيته وحكمته لصالح هذا البلد، خاصة أننى عرفت الدكتور السيد البدوى عن قرب فى بعض الرحلات خارج مصر ببساطته وتلقائيته، وعلى سبيل المثال فى رحلة إلى شمال وجنوب السودان كان الدكتور السيد البدوى يرأس وفد القوى الوطنية المصرية لحل المشاكل مع السودان وشماله وجنوبه فوجدته مواطناً مصرياً لا يتقدم الصفوف إلا لمقابلة رئيس أو مسئول كبير وكانت تصرفاته هى تصرفات الكبار وهذه ملامح نحتاجها خاصة أن الصغار يتقدمون الصفوف وهذا هو الفارق.
وأشاد الكاتب الصحفى محمود بكرى بمواقف الدكتور السيد البدوى قبل وبعد ثورة 25 يناير حيث اتخذ مواقف شجاعة وحادة ضد نظام مبارك وكان يمكن أن تدمر شركاته ويحدث له ما يحدث للشرفاء إلا أنه كان يقول كلمة الحق لصالح الوطن الذى يحتاج الشجعان فقد كان البدوى يقف ويقول كلمة الحق أمام حاكم ظالم فى وقت كان من الصعب فيه على رؤساء وقادة أحزاب وقوى سياسية أن يقفوا مثل هذه المواقف بل كان هناك من يسعون لاسترضاء الحاكم طوال الوقت .
وأكد الكاتب الصحفى محمود بكرى أن الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد يمثل فى هذه المرحلة الحساسة من تاريخ مصر صوت العقل والاتزان والموضوعية وما أشد حاجاتنا لهذه الشخصية العاقلة فى هذا المنعطف الخطير من تاريخ مصر خاصة مع وجود جهات داخلية وخارجية تحاول تركيع مصر وتقسيم الوطن لتحقيق مطامع القوى الأمريكية والصهيونية من خلال مؤامرة كبرى تسعى لتحقيق هذا الوطن وتدمير كبريائه لذلك فإن مصر بحاجة إلى صوت العقل الذى يجسده الدكتور السيد البدوى وأمثاله من الشرفاء الأحرار.
 وتحدث بعد ذلك الدكتور مصطفى محمود رئيس الهيئة المصرية للثروة المعدنية فرع قنا فأكد أن محافظة قنا من أكثر المحافظات مصر ثراء بالثروات البشرية والطبيعية، مشيراً إلى أن قنا تمتلك كل احتياجات خام الفوسفات والذى يصل إلى 1.5 مليار طن كما يوجد فى قنا خامات الحجر الجيرى والطفلة الخاصة بصناعة الأسمنت وكذلك يوجد بها أنواع متعددة من الرخام بالإضافة إلى خامات الذهب والفضة، بالإضافة إلى ثروات زراعية من الأراضى فى وادى قنا حيث يوجد 16 مليون فدان قابلة للزراعة وهى ضعف مساحة الأراضى الزراعية فى مصر.
 وأضاف د. مصطفى محمود أن قنا أيضاً بها أطول وادى بعد وادى النيل وطوله 350 كيلو متراً وعرضه 20 كيلو متراً وبها أيضا ً 200 ألف فدان فى منطقة اللقيطة يمكن أن تكون منطقة صالحية جديدة .
ودعا الدكتور مصطفى محمود رئيس الهيئة المصرية للثروة المعدنية فرع قنا أهالى محافظة قنا إلى انتخاب مرشحى حزب الوفد.
 كما تحدث أمام المؤتمر العمدة مبارك عامر مرشح قائمة الوفد بالدائرة الأولى فأكد أنه بعد قيام ثورة 25 يناير المجيدة تلمسنا نسيم الحرية ورأينا أنه لابد من استكمال مسيرة الديمقراطية لذلك قررت أن أخوض الانتخابات على قائمة حزب الوفد أعرق الأحزاب المصرية وصاحب التاريخ الطويل فى النضال ضد النظام البائد ونحن فى مرحلة تحتاج إلى من يمثلنا خير تمثيل لأنه جاءت فرصة الاختيار السليم وأضاف أن حزب الوفد وضع برنامجاً لمكافحة البطالة ونقص الخدمات وغيرها ودعا مواطنى قنا لانتخاب قائمة حزب الوفد.
وتحدث الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد أمام المؤتمر الجماهيرى الحاشد وفيما يلى نص كلمته :


بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين وعلى إخوانه النبيين والمرسلين..

بداية أتوجه لحضراتكم بخالص شكري وعظيم امتناني على حسن الاستقبال ودفء المشاعر .. وأقول لكم إن الطريق اليوم إلى قنا قد بدا لي أطول وأصعب كثيرا عما تعودناه بسبب الإحساس الثقيل بالخطر الذي يحيط بنا ويطل علينا من كل جانب، هذا الخطر الذي نرى بسببه شباباً مصريين يصابون ويقتلون، وكما نعلم جميعاً فإن الدم المصري دم غال وأن للدم فاتورة صعبة.
 نحن هنا اليوم من أجل أن نواجه الخطر والقصور الذي نعاني منه في كل شيء. أنا هنا معكم اليوم من أجل ألا نسمع عند كل كارثة حديثاً عن اليد الخفية، والطرف الثالث .. و لا ينفصل ذلك عن سعينا لإعادة بناء الاقتصاد المصري الذي لن يتم طالما لم تتحقق ضرورات الاستقرار السياسي والأمني .
 كل ما نحن فيه اليوم لا يمكن تغييره إلا باستكمال خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع المجلس العسكري والتي تنتهي بانتخاب مجلسي الشعب والشورى واختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع دستوراً جديد للبلاد يؤسس لدولة ديمقراطية حديثة وعادلة دولة أساسها المواطنة وسيادة القانون وفتح باب الترشيح لانتخابات رئيس جديد للبلاد يوم 15/4/2012 ولمدة 5 أيام ثم يتم انتخاب الرئيس الجديد يوم 20/6 والإعادة 27/6   ويصبح لمصر رئيساً جديداً منتخباً في 01/07 تسانده وتراقبه وتحاسبه مؤسسات سياسية وشعبية، ولهذا نرى افتعال الأزمات والمؤامرات حتى ينهار الطريق الوحيد الشرعي للانتقال بمصر من عصر إلى عصر.
 لا جدل أيها الأخوة أنكم قد سئمتم هذا الحال، ونحن أيضاً سئمناه، نرفض كما ترفضون هذا التردد والعجز في مواجهة التحديات والمخاطر التي تتعرض لها البلاد .. يمكن لنا أن نتجادل ونتناقش ونهدر الوقت والطاقة بلا طائل أو فائدة. لكننا نرغب ونسعى ونطالب المحاسبة عن كل ما فات، وما يجري الآن والسعي الفوري لإغلاق كل الملفات المعلقة التي تجر مصر نحو الماضي.
 لن يتحقق ذلك إلا بالانتخابات، فلن تقوى أي مؤسسة الا بتكليفكم واكتساب شرعيتها بتأييدكم. و لن تخدم أي حكومة أو تؤدي إلا عندما تقف أمام كل مواطنيها وهي تعلم أنهم من جاءوا بها ويملكون عزلها، ومجلس شعب، ونائب يدرك أنكم من وضعتموه في مكانه وأنكم أصحاب القرار في تغييره وإسقاطه .
إن كل ما نراه اليوم ونعاني منه هو إصرار على إثارة الذعر و الخوف، وإرهاب الناس حتى لا تتم أول انتخابات حقيقية في وطن مستهدف من الداخل والخارج ولن يتصدى له إلا

كل المصريين بكامل إرادتهم  واختياراتهم عبر صندوق الانتخاب.
 هذا ما يتطلبه الوضع الحرج الذي نعيشه الآن، وهو ما نعمل ونمارس الضغط في اتجاهه بكل السبل، لكنه لا يتعارض مع رؤية شاملة لمصر  والمصريون لا يفرق بينهم لون أو دين أو مذهب.
(السؤال الذي يفرض نفسه هل يريد أعداء مصر في الخارج  أن تصبح مصر أكبر دولة ديمقراطية في المنطقة أمريكا ما يعنيها في المنطقة أمرين الأول تدفق البترول العربي والثاني أمن إسرائيل).
لقد أدهش المصريون العالم يوم 25 يناير ورغم كل ما يقال ضد هذا البلد من أعداء الداخل والخارج إلا أننا كمصريين قادرين على إدهاش العالم مرة أخرى بما نمتلكه من إرادة صلبة ووعي متأصل في جذور هذا الشعب .. هذا الوعي الذي لا يمكن لأحد مهما رفع من شعارات أن يصادر عليه أو يتصور أنه قد استطاع السيطرة عليه أو امتلاكه .
رأينا معاً عبر الأيام الماضية ما يثير الفخر والاعتزاز بهذا الشعب العظيم ورأينا أيضاً ما يثير القلق .. رأينا كيف خرج ملايين المصريين للإدلاء بصوتهم بشكل أزهل الجميع . ظهر المعدن الأصيل للشعب المصري العظيم أكثر شعوب المنطقة استحقاقاً للديمقراطية وذلك بما له من تاريخ وثقافة وحضارة .. وكما رأينا ما يثير الفخر بشعب مصر العظيم رأينا أيضاً من يحاول الخداع والتوجيه باستخدام أسلوب قديم ثار عليه الشعب قبل شهور قليلة .. للأسف لم يفهم هؤلاء رسالة ميدان التحرير .. لم يفهم هؤلاء أن اللعبة القديمة قد انتهت وانهارت وأن الباطل لن يبقى أو يصمد مهما بدا قوياً أو ثابتاً ومهما توهم أصحابه انتصاراً مؤقتاً .. عام إلا بضعة أيام مر على الثورة التي صنعها الشعب بعيداً عن أروقة السياسة وألاعيبها . وها هي ألاعيب السياسة تحاول السيطرة عليها وتوجهيها ..قد ينجح ذلك لفترة ولكن لايمكن أن يستمر مع شعب بوعي وإدراك وفطنة المصريين .. كان من السهل والمربح أن نكون ضمن هؤلاء اللاعبين .. بل إن الوفد وقد شهد عبر تاريخه كل أشكال المناورات الانتخابية كان من السهل أن يمارسها .. نعم نحن أقدم وأعرق الأحزاب المصرية، لكننا نمارس السياسة بروح جديدة .. لم نوجه، أو نتجاوز خطوطاً رسمها القانون ولم تقدم شكوى واحدة تتهم الوفد بانتهاك قانون الانتخابات ومحاولة التأثير على الناخبين بشتى الطرق المشروعة وغير المشروعة كما فعل البعض ولقد اخترنا أن نبتعد عن كل أشكال الخداع ودغدغة مشاعر البسطاء بشعارات لا تقدم رؤية ولا تبني وطناً سقط من أجله الشهداء يوم 25 يناير .
نعم نحن الأعرق تاريخاً والأكثر خبرة، ولكننا ندرك أن السياسة وخدمة الناس هي أشرف رسالة بعد النبوة  لذلك لايمكن أن تمارس أساليب الخداع ولن نقول أن الغاية تبرر الوسيلة لن نقبل أن نقتحم المسجد أو الكنيسة في التنافس الانتخابي .. لن نتاجر بكلمات الله، ولن نمارس الانتهازية السياسية التي كان يمارسها حزب حكم كثيرا وظننا أن لا مهرب منه حتى استيقظ المارد المصري وأسقطه يوم 25 يناير .
نعم نحن الأعرق والأقدم، لكننا فهمنا الرسالة جيدا. فهمنا ما قاله شباب مصر من أنهم سئموا الغش والخداع والمصادرة على الرأي وتهميشه. فهمنا أن مقاعد البرلمان إن جاءت بثمن أو تضليل أو خداع أو توجيه، فقدت شرعيتها وتحولت إلى مشهد زائف ينفصل عن الناس ولا يعبر عنهم .. بالطبع لا يمكن أن نقارن بأي شكل من الأشكال بين ما حدث في آخر انتخابات أدارها النظام السابق، وبين ما يحدث هذه الأيام. لكن ما نراه هذه الأيام قد يكون نفس مقدمات ما دفع شباب المصريين دمائهم للخلاص منه. بعد سنوات طوال وهذا ما نخشاه .. تيار سياسي يكبر ويتغول ولا يرى تعدد أطياف المجتمع الذي يعيش فيه ويستخدم أساليب التزوير المعنوي كي يستأثر بالسلطة .. تحققت مقولة الإمام محمد عبده التي قالها: مارأيت بلداً يستخدم فيه الدين دكاناً كما في هذا البلد " .. وهنا يجب أن أشيد بالدور الوطني للأزهر الشريف ممثلاً في الأمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب الذي أصدر بياناً طالب فيه المصريين بانتخاب من يَصلح ومن يُصلح وألا يكون التصويت على أساس طائفي .

أيها الأخوة المواطنون..

نحن اليوم على أعتاب حقبة جديدة في تاريخ هذا البلد، الذي لا يجب أن نخذله .. لن نيأس أو نتراجع . لن يؤثر في رؤانا أو عقيدتنا ما نراه من إصرار الخصوم على اللعب بقواعد الماضي. سيبقى الوفد ملاذا لكل المصريين، وسيبقى أبناء الوفد وشبابه هم الأقدر على فهم الزمن الجديد و ملامح المستقبل.
كان من السهل أن ننسق ونعقد الصفقات .. كان ذلك سهلا قبل الثورة، وكان سهلا اليوم ولكننا لم نفعلها أمس، ولن نفعلها اليوم .. لن نسىء إلى التاريخ الناصع لهذا الحزب العظيم الذي كان على مدار تاريخه ينحاز لقضايا الوطن مهما كان الثمن غالياً .. واجه الاستعمار وواجه القصر وواجه أحزاب الأقليات ولم يساوم أو يهادن أو يتردد أمام صالح مصر والمصريين لذلك ظل في ذاكرة المصريين حتى اليوم .. كان وسيظل حزب الوطنية المصرية والوسطية والاعتدال .


الأخوة المواطنون

أقف هنا كي أتحدث  عما نستطيعه، وعما سنفعله. أتحدث عن ما يستطيع أن يقدمه الوفد بكل أطيافه وأجياله، و ما هو قادر على تحقيقه وتقبل المسؤولية عنه.. لن أخوض في جدال غير منتج عن هوية المصريين و ثقافتهم و انتمائهم. سأخوض معكم فيما يحتاجه المصريون فعلا حتى لا يقفوا أمام حاكم غاشم مجددا أو سلطة مطلقة ..أتحدث دائماً عن بيئة سياسية و اجتماعية و اقتصادية متكاملة يقدمها الوفد و يقبل الحساب عليها. هذا ما سنفعله و سندافع عنه مهما كانت المواقع سواء كنا في الحكم أو المعارضة.. لن أخوض في حديث عن مدى انتماء المصريين لوطنهم ، و قد أعياهم المرض و عجزوا عن مقاومته، أو أعيا شبابهم البحث عن مكان لائق في الحاضر أو المستقبل.. ولكن ما أود أن أؤكد عليه أن مصر ستبقى الوطن الذي يستوعب كل أبنائه دون تمييز .. سيبقى نموذج مصر كما هو دون أن يتأثر بثقافات مجتمعات أخرى تدفع ملايين الدولارات أو الريالات حتى يتلون المصريون بألوانهم وأفكارهم وتوجهاتهم .. يخطئ من يظن أن هذا ممكن أو متاح .. يخطئ مرتين الأولى عندما يتوهم قدرته على إملاء أفكاره على شعب يمتلك حضارة سبعة آلاف عام ويخطئ ثانية عندما يسمح بأن يكون جسراً أو بوابة لأفكار الاتجاه الواحد واللون الواحد القادم لنا من خارج حدود الوطن .. هذا الاتجاه الذي يرفض الاختلاف بل أن يذهب لأكثر من الرفض فيكفر من يختلف معه ويرميه بالباطل بما ليس فيه .. الاختلاف الذي هو سنة الخلق ومشيئة المولى سبحانه وتعالى كما يقرر القرآن الكريم فقد خلق الله البشر مختلفين في الأشكال والأحجام والألوان والألسن بسم الله الرحمن الرحيم (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ  ) صدق الله العظيم .
أيضاً خلقنا الله مختلفين في الجهد والتحمل ولذا قرر القرآن أن الله تعالى لايكلف نفساً إلا بقدر طاقتها ووسعها .. بسم الله الرحمن الرحيم " لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا " صدق الله العظيم .. وهنا ندرك أن مشيئة الله اختلاف الخلق " وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ " صدق الله العظيم  .. ومن هنا ليس غريباً اختلاف الناس في الأفكار والتصورات والمعتقدات ولكن الغريب حقاً محاولة البعض جعل الناس يؤمنون بفكر واحد وثقافة واحدة وقيادة واحدة ونية واحدة .
لقد قام الفقه الإسلامي على الاختلاف فقد قال رسولنا الكريم " إن اختلافهم رحمة " ومن قصدهم كانوا أعلام الصحابة وأئمة الإسلام والمقصود بالاختلاف ، هنا هو الاختلاف في الفروع وأمور الدنيا والحكم والسياسة وليس بالتأكيد الاختلاف في العقيدة والعبادات .. قال الخليفة عمر بن عبد العزيز " ما سرني لو أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا ،

لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة " .
من يجرؤ أو يتجرأ أن يصدر فتوى بأن التصويت لمنافس تيار معين حرام شرعاً .. من يجرؤ أو يتجرأ أن يرى نفسه حامياً للإسلام ووصياً عليه ومشككاً فيما في النفوس من نوايا إلا إذا كان يدعي لنفسه ما لله من إطلاع على النفوس والنوايا .. وأنا هنا أقول وسأظل أقول أن بيننا في حزب الوفد من هم أحسن ديناً وأصدق وعداً وأوفى عهداً وأحسن خلقاً من كثير ممن يملئون الدنيا ضجيجاً بأنهم حماة الإسلام  والمتحدثين باسمه .. لقد أمرنا رسولنا الكريم بأن نستفتي القلب فيما يخص عبادتنا وأن نتشاور فيما يخص حياتنا وما تحمله أيامنا من تحديات في الحاضر والمستقبل .. ونحن اليوم نجد من يحاول أن يحتكر مفاهيم الدين التي ستظل أكثر اتساعاً من كل الآفاق والأفكار الضيقة التي تحاول أن تتمسح بقشور الدين لا جوهره .. من يملك اليوم إيمان وحصافة وفهم ومعرفة وفقه وعدل عمر بن الخطاب الذي قال وهو على المنبر " أصابت امرأة وأخطأ عمر "
في هذه الأيام يا إخواني نرى مقولة الإمام محمد عبده تتحقق " يستخدم الدين دكاناً " وهو ماسنقف أمامه ولن نكون عليه شهوداً مرغمين .. لكننا أيضاً لن نرتكب الأخطاء التي ننقدها .. لن نستخدم نصاً نشتري به مصلحة سياسية أو ندغدغ به مشاعر البسطاء للحصول على أصوات عن غير جدارة أو استحقاق لقد قال علي بن أبي طالب إن القرآن حمال أوجه لكنها لخير المجتمعات وتقدمها ورخاء أبنائها كما نفهم ونؤمن وليست لمن يشتري بها صوتاً أو مقعداً في البرلمان أو لمن يكفر مخالفيه في الرأي والتوجه السياسي أو لمن يصادر بها مستقبل أمة بأكملها حكمها الخلفاء الراشدون وقد ساوت بين مواطنيها .
من اجل ذلك نستحضر من واقعنا و حاضرنا ما نحن قادرون على تحقيقه و تطبيقه في مواجهة تحديات اليوم و مستجدات المستقبل فالبرلمان القادم أمامه تحديات جسام .. تحديات داخلية وتحديات إقليمية وتحديات دولية وما أخطر تلك التحديات الدولية والتي يجهلها ولا يدركون بعدها هؤلاء الذين يستخدمون الدين دكاناً .

أيها الأخوة المواطنون

إن برنامجنا لا ينفصل عن مبادئنا وثوابتنا بل هو امتداد وانعكاس لسياسات كنا أول من طبقها ونحن حزب حاكم وسعينا إلى تطبيقها ونحن في المعارضة عندما اختلفت المواقع و تبدلت ، وسوف نظل متمسكين بما يشكل عقيدتنا و ثوابتنا الوفدية .
 لا يقدم الوفد برنامجا من فراغ، و لا يعرض إلا ما مارسه و اختبره، و عمل على تحقيقه في تاريخ مضى ، و يعود اليوم لينشد تفويضا مصريا خالصا عبر صندوق الانتخاب حتى يصل رصيد التاريخ برؤية المستقبل الجديد في الأيام القادمة .. .وكما اختار الوفد الانحياز لأبناء الوطن وعدم التواطئ عليهم بالانسحاب من سباق مزور ومجلس شعب مزور عام  2010 أقول لكم اليوم إن الوفد سينحاز لكل المصريين بالمواجهة السياسية التي يحسمها صندوق الانتخابات ولحق كل مصري في أن يختار مصيره بمشيئته وإرادته الحرة .. نختار اليوم ألا ننساق وراء نزاعات وخلافات واتهامات تستهلك الطاقة والجهد وتنحرف بنا عن الطريق الصحيح الذي يجب أن نسلكه جميعاً وهو طريق التنمية وتقديم الحلول لمشكلاتنا الحقيقية .. ندرك أننا لدينا في حزب الوفد ما نستطيع أن نقدمه تجاه رغيف الخبز وفصل المدرسة وسرير العلاج ووظيفة للمتعطلين وأن ذلك هو مايهم المواطن في المقام الأول والأخير .. ندرك أن المعارك المختلفة لاتدفع المجتمعات إلى الأمام وإنما تجرها للخلف وأن التوافق حول ما يحقق صالح مصر والمصريين هو أهم ما نحتاجه الآن .. نجح الإسلام وساد المسلمون عندما أهتم الحكام بصالح الناس وتراجع عندما تاجر به الساسة وأصحاب الهوى حدث ذلك في إيران وفي السودان وفي الصومال وفي أفغانستان .. نجح الأتراك عندما قرر رئيس وزرائهم العمل وليس تقسيم المجتمع .. صنع نجاحاً في تركيا أيده المواطن وأعلن عن رغبته في مزيد من النجاح والتقدم .. لذلك فإننا لن نخطئ بالانزلاق إلى معارك كلاميه وخلافات مصطنعة سعينا وسنظل نسعى من أجل التوافق من أجل بناء مصر الجديدة .. مصر الحرية والعدالة الاجتماعية .. مصر الرخاء والتنمية .. مصر القوية الآبية .. وسنقدم البديل الآمن والمشروع الحقيقي الذي يحقق الرخاء والتنمية وتقدم الإنسان فيحقق هدف الأديان .. فأمن مصر واقتصادها واستقرارها ووحدة نسيجها أصبح في خطر كبير .. إن مصر تحترق بأيدي المغرر بهم من أبنائها .. إن أبناء مصر يتقاتلون وتسال دمائهم .. إن أفراداً من شعب مصر يتصادمون لأول مرة في تاريخنا مع أفراد من جيش مصر .. إن هناك من يسعى لإسقاط المؤسسة العسكرية .. المؤسسة الوحيدة الباقية والتي إن سقطت لا قدر الله سنتحول إلى عراق آخر وهذا ما يخطط له أعداء الثورة في الداخل والخارج .. أعداء الثورة في الداخل الذين يريدون أن نترحم على النظام السابق أما أعداء الخارج فلا يريدون لمصر أن تقوم كي لا تصبح أقوى دولة في المنطقة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وعسكرياً.

الأخوة المواطنون

ندرك أن الفساد والبلطجة وارتفاع الأسعار وتدني الأجور وتراجع المؤشرات الاقتصادية والسياحية والاستثمار وكل ملفات التنمية الحقيقية ووحدة النسيج الوطني وتماسكه هي الملفات التي يجب أن نلتفت إليها الآن .. وألا يتم استدراجنا للفتن تارة بين الشعب والشعب تارة أخرى وبين الشعب والشرطة وأخيراً بين الشعب والجيش .. هذا هو ما يريده لنا الأعداء وأعوانهم من المحرضين ومثيري الفتن ويقع البعض فيه دون قصد أو وعي أو إدراك .. نحن في الوفد نعرف المعركة الحقيقية التي علينا أن نخوضها ونحشد كل الطاقات من أجلها ألا وهي معركة التنمية ورخاء المواطن وسيادته في وطنه في مرحلة تاريخية غير مسبوقة يختار فيها كل مصري شكل وملامح المستقبل ويمارس حقه الذي لاينازعه فيه أحد كمواطن يختار مصيره ويرسم مستقبله بمشيئته وقراره وتصوره الحر .  
  و نحن فيما نطرح عليكم لا ننفصل عن واقعنا و مشكلاتنا ، و ما نواجهه من صعاب حياتنا ، و ما نفكر فيه يوميا كمواطنين باحثين عن حاضر يلبي احتياجاتنا ويتيح لنا عيشة كريمة، و مستقبل يضمن النمو و التطور والرخاء لأبنائنا . ومن اجل تحقيق ذلك لابد وأن تكون السياسة خادمة لمجتمعها لا منفصلة عنه . و تكون التشريعات من قمتها متمثلة في نصوص الدستور ، و حتى اقلها و أدقها مما ينظم نشاطا أو إجراءا تعبيراً و ضمانا لحرية المواطن و سيادته على مقدراته تحت حماية قوانين لا تميز او تفرق في حق أو واجب .
نحن في حزب الوفد نؤمن بثوابت لا يملك أحد أن يزايد علينا فيها .. نؤمن أن الإسلام دين الدولة وأن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع وأنه لغير المسلمين حق الاحتكام إلى شريعتهم في أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية.. نؤمن بأن الوحدة الوطنية هي صمام أمن وسلامة واستقرار البلاد ( الحديث عن الوحدة الوطنية وكيف أن الوفد سيظل الأب الشرعي للوحدة الوطنية .. ثورة 1919 القمص مرقص سرجيوس ، الشيخ علي الغاياتي .. غاندي .. 1922 حكم على 7 بالإعدام 4 مسيحيين و 3 مسلمين ..سعد زغلول وتشكيل أول حكومة ومقولة أن رصاص الانجليز لم يراعي النسبة العددية في ثورة 1919 .. نؤمن أن المواطنة هي أساس كافة الحقوق والواجبات لافرق بين مصري ومصري على أساس الدين أو العرق أو الجنس ( الحديث عن وثيقة المدينة ) .. نرفض العلمانية التي تفصل بين الدين والدولة كما نرفض الدولة الثيوقراطية التي تسمج بسيطرة رجال الدين على الحكم فالسلطة في الإسلام مبدأً وتاريخاً مدنيه .. والسلطة واجبة ولكن شكلها وكيفية ممارستها متروك لجماعة المسلمين حيث أنه لاعصمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا للجماعة فها هو الفاروق عمر يقول " يا معشر المسلمين ماذا تقولون لو ملت برأسي على الدنيا ؟ إني أخاف أن أخطئ فلا يردني أحدٌ منكم تعظيماً لي .. إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني "
وها هو خليفة رسول الله أبو بكر الصديق يقول " وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني الصدق أمانة والكذب خيانة والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرد عليه حقه والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه ، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم " .. كل ذلك يؤكد أن السياسة في الإسلام من أمور الدنيا التي يجتهد فيها صاحب الأمر فرداً كان أو مؤسسة في البحث عن أفضل السبل لتحقيق مصلحة الجماعة التي اختارته وبقيت رقيبة عليه فأبو بكر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لم يأتوا إلى الخلافة ويعتلوا رئاسة الدولة لأنهم الأفقه في أمور الدين ولكن لأنهم الأقدر على قيادة الدولة ورسم سياستها في ظل الظروف الاجتماعية والتاريخية السائدة في ذلك الوقت .. كانوا يفقهون الدين وفق أركانه المعروفة ووفق حرامه المحدود ومباحة غير المحدود . ( مقولة الإمام أحمد بن حنبل الحاكم القوي الفاسق خير من الحاكم الضعيف المؤمن .... )
آمن الوفد وسيظل يؤمن بالديمقراطية القائمة على أسس التعددية الحزبية والفكرية واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة وتداول السلطة في انتخابات حرة تحت إشراف قضائي كامل .. الديمقراطية التي يحميها سيادة القانون والقضاء المستقل والرقابة الشعبية والمساءلة السياسية والصحافة الحرة والإعلام المستقل .. الإعلام الوطني الذي يبني عقل وضمير ووجدان الأمة وليس الإعلام المنفلت الذي يبحث بعض أصحابه عن زعامة زائفة والذي يمول بعضاً منه بأموال عربية وأجنبية لهدم مصر فبعد أن هدم شباب ثورة 25 يناير نظام كان يزيف إرادة الأمة عن طريق صندوق الانتخاب انتقلنا إلى مرحلة تزييف عقول الأمة من خلال إعلام منفلت.. آمن الوفد وسيظل يؤمن بالحرية الاقتصادية الملتزمة بالعدالة الاجتماعية القائمة على حسن توزيع الدخل وتقريب الفوارق بين الطبقات وضمان حد أدنى من الدخل لكل مواطن يكفل له حياة كريمة .. آمن الوفد وسيظل يؤمن بالدور الإقليمي الرائد لمصر في محيطها العربي والإسلامي والأفريقي.
وقبل أن أختم حديثي أروي لكم ما قاله  الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله الذي كان وفدياً وكان رئيس للجنة الطلبة الوفديين وكان من المقربين إلى الزعيم مصطفى النحاس .. سُئل الشيخ الشعراوي ذات يوم لماذا لا تنتمي إلى حزب ديني ؟   فأجاب لأن الانتماء إلى حزب ديني ليس من ركائز الإسلام ولا يضير إسلامي شئ إن لم انتمِ لحزب ديني فأنا مسلم قبل أن أعرفكم وأنا مسلم قبل أن تكونوا حزباً وأنا مسلم بعد زوالكم ولن يزول إسلامي بدونكم لأننا كلنا مسلمون ولستم أنتم وحدكم من أسلمتم و لأنني أرفض أن أنتمي إلى حزب يستجدي عطفي مستنداً على وازعي الديني قبل أن يخاطب عقلي ولأنني أرفض أن أستجدي ديني في صندوق انتخابات فديني لا أستجديه من غير خالقي".. رحم الله إمامنا الجليل وهدانا جميعاً إلى ما فيه خير مصر ورخاء شعبها.. هذا الشعب الذي عاش آلاف السنين على ضفاف نيل واحد يعبد رب واحد لمجتمع واحد أهدى العالم فكرة التوحيد قبل الأديان وعلم العالم كيف تكون الوسطية الحقيقية .. هذا الشعب يستحق أن يجني ثمار ثورته والتي لا يمكن أن تتحقق في ظل الفتنة والاختلاف والتربص والاصطياد.  
حما الله مصر وحما ثورتها المجيدة
وحما شعبها الطيب الأبي ووقاه كل سوء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته