تقرير حقوقى: توزيع اللحوم شراء أصوات

انتخابات مصر

السبت, 12 نوفمبر 2011 20:27
تقرير ــ ماجدة صالح:

مع قرب انتخابات مجلس الشعب التى سيتم إجراؤها فى نوفمبر المقبل، رصدت منظمات حقوقية عدم تهيئة المناخ المناسب للانتخابات التشريعية خلال مرحلة التحول الديمقراطى لكى تمر بهدوء دون مشاكل تؤثر سلباً على مسارها ووجود مخاوف بين الناخبين من حدوث مشاجرات وعنف انتخابى خلال مرحلة الدعاية الانتخابية بسبب سخونة المنافسة بين المرشحين فى بعض الدوائر التى تشهد كثافة الترشيح بين قوائم الأحزاب السياسية.

ورصدت شبكة مراقبون بلا حدود لمؤسسة عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان عدم تهيئة المناخ المناسب للانتخابات، وذلك من خلال رصدها بطء الإجراءات التى تعلنها الحكومة واللجنة العليا للانتخابات لتنفيذ حكم المحكمة الإدارية العليا لتمكين المصريين بالخارج من التصويت فى الانتخابات المقبلة، وتأخر عمليات تكليف السفراء والقناصل بالإشراف على الاقتراع والبدء فى عمليات تسجيل المصريين المقيمين بالخارج فى السفارات المصرية، كما رصدت الشبكة قلة

اهتمام برامج الأحزاب السياسية والمرشحين الذين يخوضون انتخابات مجلسى الشعب والشورى 2011، فى تبنى قضايا حقوق الإنسان والمواطن المصرى واهتمامها بالبعد السياسى وتداول السلطة أكثر من اهتمامها بالدفاع عن حقوق المواطنين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية وعدم طرحها بصورة واضحة ومؤثرة فى برامجهم الانتخابية واستخدام عبارات مطاطة فى إشارة ضعيفة إليها دون تحديد آليات تطبيقها.
ورصد مراقبون حقوقيون ضعف الدور الذى تقوم به منظمات المجتمع المدنى والإعلام فى التوعية السياسية للناخبين بالنظام الانتخابى الجديد والمصاعب التى يمكن أن تواجه الناخب أثناء عملية التصويت وطريقة اختياره بين القوائم الانتخابية والفردى وأسلوب حساب اللجنة العليا للانتخابات للأصوات والفائزين لكل حزب وقائمته، مما أدى إلى عدم معرفة عدد كبير من
الناخبين بها.
ورصدت الشبكة ضعف اهتمام الأحزاب ومنظمات المجتمع المدنى ببرامج زيادة المشاركة السياسية للناخبين واعتمادهم على وجود رغبة شعبية طوعية للناخبين فقط فى عملية المشاركة بعد ثورة يناير لتراجع مخاوف الشعب من تدخل الحكومة لتزوير الانتخابات.
كما رصدت اهتمام وسائل الإعلام بالصراع السياسى بين الأحزاب وأفرادها لمساحات واسعة لتصريحات قيادات الأحزاب فى القضايا العامة والموقف من المبادئ الدستورية وفوق الدستورية أكثر من اهتمامها بتغطية الانتخابات داخل الدوائر ويمكن إرجاعه إلى تأخر الأحزاب عن إعلان برامجها الانتخابية حتى انتهت عملية الترشح وإعلان الكشوف النهائية للمرشحين.
وكشف التقرير الحقوقى وجود نشاط كبير للافتات الدعاية الانتخابية فور بدء مرحلة الدعاية الانتخابية الأربعاء 2 نوفمبر وجاء فى المقدمة مرشحو قوائم أحزاب الوفد والحرية والعدالة والنور ورموز الحزب الوطنى المنحل والكتلة المصرية والتحالف الديمقراطى والمستقلون عن باقى المرشحين واحتلت الشوارع والميادين الرئيسية، فى حين تراجعت اللافتات التى تعلق على المصالح الحكومية والمدارس والمستشفيات والوحدات الصحية فى الدوائر الانتخابية وتوزيع عدد كبير منهم لشنط المواد الغذائية والبطاطين والملابس على الناخبين لارتباطها بقدوم عيد الأضحى وفصل الشتاء.