رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فتنة القضاة والمحامين تهدد الانتخابات

انتخابات مصر

الأحد, 30 أكتوبر 2011 16:31
كتب ـ نجوي عبدالعزيز وإيمان إبراهيم وأبوزيد كمال الدين ومندوبو المحافظات:

دخلت الحكومة أمس، بعد طول غياب، علي خط الأزمة بين القضاة والمحامين حيث أعلنت وكالة أنباء الشرق الأوسط مع مثول الجريدة للطبع ـ عن عقد لقاء بين الدكتور عصام

شرف رئيس مجلس الوزراء مع المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة لمناقشة الأزمة، وكان من المقرر أن يحضره المستشار محمد عبدالعزيز الجندي وزير العدل واللواء منصور العيسوي وزير الداخلية بناء علي طلب الدكتور عصام شرف في اطار سعيه لاحتواء الأزمة الراهنة في دور العدالة.
من جانبه أكد المستشار الزند أنه قرر قبول الدعوة التي قدمها شرف مشيرًا إلي أنه سيعرض خلال اللقاء لكافة الحقائق والحصول علي حقوق السلطة القضائية كاملة غير منقوصة.
وصعد الزند من لهجته مؤكدًا أنه لا تفريط في حقوق القضاة وأعضاء النيابة العامة وحتمية الاستجابة لجميع مطالبهم باعتبارها مستمدة من الشرعية والقانون والحفاظ علي القضاء المصري العريق وعزته وكرامته.
وفي تطور آخر بالإسكندرية قام المجلس العسكري بسحب مدرعات القوات المسلحة المكلفة بتأمين وحراسة محاكم المحافظة مما أدي إلي سيادة حالة من القلق والاستياء بين القضاة.
وقررت الجمعية العمومية الطارئة لقضاة الاستئناف تعليق العمل بالمحاكم حتي نهاية عيد الأضحي علي أن يعاد بعد ذلك انعقاد الجمعية العمومية غير العادية بالإسكندرية للبت في تحديد التعليق أو انهائه.
وكانت الأزمة بين القضاة والمحامين قد دخلت منحني جديدًا أمس يهدد مستقبل عملية انتخابات مجلسي الشعب والشوري. فقد تقدم عدد من القضاة باعتذارات عن الاشراف علي الانتخابات البرلمانية القادمة خوفًا من عدم تأمينهم أثناء قيامهم بعملهم.
وأكد مصدر قضائي رفيع المستوي لـ «الوفد» أن العشرات من القضاة تقدموا باعتذارات للجنة العليا للانتخابات، فضلا عن اعتزام أعداد كبيرة التقدم بالاعتذارات خلال الفترة المقبلة.
من جهته أشار المستشار محمد عصمت يونس رئيس نادي قضاة بني سويف إلي أن اعتذار القضاة يأتي بسبب عدم احساسهم بالأمان بعد الاعتداءات الأخيرة

التي تعرضوا لها ومنعوا علي إثرها من دخول المحاكم وحماية أعمالهم.
وأشار إلي أن الدولة عجزت عن تأمين القضاة بمحاكمهم وبالتالي لن تستطيع حمايتهم بالنجوع والقري اثناء الانتخابات وسط انتشار البلطجة والعصبيات، وهو ما قد يعوق القضاة عن ممارسة عملهم المنوط بهم للاشراف علي انتخابات نزيهة وشفافة تعبر عن إرادة المصريين.
وأوضح يونس أن الجمعية العمومية لمحكمة بني سويف الابتدائية عقدت أعمالها أمس الأول برئاسة المستشار محمد عبداللاه بمقر النادي بالمحافظة واتخذت قرار تعليق عمل الجلسات بعد قيام المحامين بالاعتداء علي المحكمة ومنع القضاة والموظفين بالقوة من الدخول وممارسة أعمالهم.
وفي تأكيد علي هذا التطور أكد المستشار أشرف زهران رئيس محكمة الاستئناف أن عددًا كبيرًا من القضاة يتجهون للاعتذار عن الاشراف علي الانتخابات، مضيفًا أنه إذا لم تقم الدولة بالتأمين الفعلي للمحاكم فسيصل عدد القضاة المعتذرين لعدة آلاف.
وفي رد علي هذا الموقف وإخراجًا للمصلحة العامة من أزمة الخلاف بين القضاة والمحامين دعا المستشار بهاء أبوشقة إلي استنساخ تجربة حزب الوفد وبشكل خاص بالنسبة لانتخابات نقابة المحامين، مشيرًا إلي أن الحزب لا يلجأ إلي الاشراف القضائي في انتخاباته لكنه يقوم باختيار لجنة تضم شخصيات عامة مشهودا لها بالنزاهة لمراقبة انتخاباته.
وأضاف أبوشقة انه بالنسبة للانتخابات العامة فإنه يجب علي القضاة تأدية ما كلفوا به من عمل لأن عمل القضاء ملك للشعب ولكن إذا أصر القضاة علي موقفهم الرافض فيمكن بحث تكرار تجربة الوفد في انتخابات مجلسي الشعب والشوري والرئاسة.
وناشد أبوشقة- المجلس العسكري بتجديد تأمينه لمقرات انتخابات مجلسي الشعب والشوري حتي يطمئن القضاة إلي مراقبة
الانتخابات. وأكد أحمد عودة عضو الهيئة العليا للوفد هذه الرؤية مشيرا إلي انه رغم صعوبة ترتيب إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشوري دون إشراف قضائي الا أن ذلك قد يكون قائما. وأضاف إذا أصر القضاة علي موقفهم فيجب استنساخ تجربة الوفد واختيار لجنة من الشخصيات العامة لإدارة الانتخابات وسط تأمين الجيش والشرطة.
من جهتهم أعلن عدد من المحامين امكانية تشكيل لجان من الشخصيات المشهود لها بالنزاهة من المحامين وغيرهم في المجتمع للإشراف علي الانتخابات العامة إذا أصر القضاة علي موقفهم بمقاطعة أول انتخابات بعد الثورة.
وقد تواصلت أمس تداعيات حادث اطلاق النار أمام دار القضاء العالي حيث تستمع نيابة الأزبكية صباح اليوم  لأقوال أحمد يحيي منسق عام ائتلاف خريجي وطلاب الحقوق والشريعة بعد تقدمه ببلاغ ضد المستشارين حسام الغرياني رئيس مجلس القضاء الأعلي وأحمد الزند رئيس نادي القضاة وأحمد مكي القائم علي مشروع قانون السلطة القضائية علي خلفية حادث دار القضاء العالي.
كما قرر النائب العام إحالة جميع البلاغات المقدمة من بعض المحامين في واقعة اطلاق الرصاص إلي نيابة شمال القاهرة للتحقيق حيث تقرر حبس عدد من المتهمين تبين ان بينهم اثنين من البلطجية وآخر يعمل في سوق التوفيقية.
وفي اطار التصعيد المتبادل اقامت لجنة حقوق الانسان بالنقابة العامة للمحامين دعوة قضائية ضد المستشار محمد عبدالعزيز الجندي وزير العدل والغرياني وأحمد الزند لوقف صرف رواتب القضاة الذين قاموا بتعليق الجلسات عن المدة التي توقفوا فيها عن العمل، وطالبوا بالحكم بعدم استحقاقهم لأية رواتب أو مستحقات مالية عن المدة التي توقفوا فيها عن العمل.
وعلي أرض الواقع تواصل تعطل العمل بالمحاكم علي خلفية قرار القضاة تعليقه بسبب الاعتداءات عليهم. فقد تواصل تعطل العمل بالمحكمة الابتدائية بالقليوبية والمحاكم الجزئية التابعة لها. كما واصل القضاة في محاكم الفيوم اضرابهم عن العمل في مختلف الدوائر بالمحافظة أمس. وفي المنيا اعتصم عشرات المحامين احتجاجاً علي تغيب القضاة عن الجلسات. وفي الإسماعيلية انتدب المستشار عبدالهادي محروس رئيس محكمة الإسماعيلية الابتدائية قاضيا جزئيا للنظر في أوامر حبس المتهمين في القضايا في ظل تعليق القضاة عملهم بالمحافظة.
وفيما استمر تواصل تعطل المحاكم في الغربية تقدم جمال الدين خطاب وكيل نقابة المحامين بالبحيرة ببلاغ ضد قضاة محكمة المحمودية بجميع درجاتها وكذلك قضاة البحيرة اتهمهم فيه بتعطيل العمل في المحاكم وتعطيل العدالة.