رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فلول.. ولكن ظرفاء!

انتخابات مصر

الخميس, 27 أكتوبر 2011 14:49
كتب : محمد محفوظ

على الرغم من أن فساد الحزب الوطني كان علي رأس أسباب انفجار ثورة 25 يناير، إلا أن أعضاء الحزب مازالوا يتطلعون للعودة إلي مراكز القيادة وعلي رأسها مجلسي الشعب والشوري،

خاصة بعدما أنشأوا نحو 8 أحزاب جديدة وانتشروا في عدد من الأحزاب القديمة.
ولعل ما فعل العشرات من نواب الحزب الوطني المنحل، عندما اجتمعوا في الصعيد وهددوا بإشعال البلد في حالة تطبيق قانون الغدر السياسي، دليل علي أن مخلفات الحزب الوطني لن تغادر الساحة السياسية بسهولة، وتخطط بقوة للحصول علي عدد كبير من المقاعد في البرلمان المقبل، وهو ما قد يحول الانتخابات إلي ساحة قتال بين بلطجية الفلول وباقي الشعب الذي كره يريد نسف «حمامه القديم» وإقامة نظام جديد ونظيف.

ولأن أعضاء الحزب الوطني المنحل يدافعون عن بقائهم بأي ثمن، يؤكد الدكتور جهاد عودة القيادي السابق بالمنحل، أن النخبة السياسية الفاعلة حتي نهاية 2010 كانت من الحزب الوطني، وكان عددها يتجاوز 5 آلاف، وهؤلاء عندما ينزلوا الانتخابات سيساهمون في إثراء الحياة السياسية، ولابد أن يسمح للجميع بالمشاركة ولا تكون مقصورة على فئة دون أخرى ومن هنا ليس من المنطقي إبعاد كل من كان عضوا بالحزب الوطني عن الحياة السياسية لأن المتهمين بالفساد موجودون في سجن طرة، وسيأخذ كل منهم جزاءه.
وبالطبع طالب عودة بعدم تعميم قانون العزل في حالة تطبيقه، مؤكدا أن جمال عبد الناصر عندما أصدر قانون الغدر لم يتمكن من

تطبيقه علي أحد لأن تهمة إفساد الحياة السياسية غامضة ولا نستطيع أن نطبقها بمفهوم محدد، وأضاف أننا بحاجة إلى نزاهة وحيادية في الانتخابات وبعد ذلك الشعب يقول كلمته.
رأي الدكتور جهاد عودة ليس مستغربا خاصة أنه كان قياديا بالحزب الوطني المنحل، وتطبيق العزل السياسي ربما يطوله شخصيا، وهو ما يرد عليه محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين، بأن الشعب لن يقبل بوجود هؤلاء في الساحة السياسية مرة أخري، ولن يكون لهم قيمة تذكر في الانتخابات القادمة.

وأكد عاكف أن الشعب المصري شعب واع ويقظ وأنا أثق فيه وفى اختياراته لأنه الشعب الذي قام بثورة تحدث عنها الجميع ولا ينبغي أن نحجر عليه وهو قادر على معرفة الغث من السمين وعلينا أن نتركه يختار والأحزاب التي رشحت على قوائمها فلول هي الوحيدة التي سوف تتحمل عاقبة ما قامت به فلا معنى أن يكون هناك وصاية من أحد، المهم أن تكون الانتخابات نزيهة ويتم إجراؤها في جو من الأمان للجميع والشعب هو الفيصل.
من جانبه أكد طلعت السادات رئيس حزب مصر القومي والمتهم الأول بترشيح فلول الحزب الوطني على قوائمه أن الحزب لم يرشح أحدا من قيادات الحزب الوطني المنحل، والمحكوم

عليهم في قضايا فساد أو الذين اتهموا بالفساد، وليس لدينا أحد يقبض من الخارج، ومن يقول هذا الكلام لا يفهم من هو طلعت السادات وما هي مبادئ حزب مصر القومي، متهما الإخوان المسلمين بالرغبة في إخلاء الشارع السياسي من الجميع حتى يحصلوا على كل شيء ولو هناك حكومة محايدة وفرصة في الوقت لقويت هذه الأحزاب وأخذت فرصتها ولكن ضيق الوقت هو السبب فيما يحدث للأحزاب واختيارها لعناصر من الحزب الوطني.
وأضاف أن حزب مصر القومي يوجد به عناصر من السلفيين والصوفيين وكل الفصائل والفيصل بين الجميع هو الصندوق الانتخابي.


وتؤكد الدكتورة جورجيت قلليني النائبة السابقة عن الحزب الوطني أنها مع قانون العزل السياسي لكل من أفسد الحياة السياسية لكل من أفسد الحياة السياسية دون النظر إلى انتمائه لأن هناك مستقلين وأعضاء بأحزاب المعارضة أفسدوا الحياة السياسية أيضا، كما أكدت أنها مع تطبيق العزل علي كل السلطات سواء كانت تشريعية أو تنفيذية أو حتي قضائية، مشيرة إلي أن نزول بعض أعضاء الحزب الوطني السابقين على قوائم الأحزاب انتهازية سياسية قامت بها هذه الأحزاب نظرا لعدم وجود وقت كاف لها لتحضير كوادر يمكن أن تعتمد عليها في الانتخابات، وبالتالي فإن البديل الوحيد الجاهز حاليا هو عضو الحزب الوطني وبالأخص الأعضاء الذين لهم عصبية.
وتؤكد جورجيت أن بعض الأحزاب هي التي سعت إلي كوادر الوطني وليس العكس، رافعة شعار الغاية تبرر الوسيلة، ونؤكد أنه ليس كل أعضاء الوطني السابقين فاسدين وليس من الطبيعي أن نحرم أحد حق أعطاه له القانون والدستور ولكن علينا أن نعطى الفرصة للشباب ليتولوا المناصب، ويكون لهم دور وهنا نترك الوضع للشعب ليقول كلمته، وعلينا جميعا أن نحترم كلمة الشعب، ولكن أتمنى أن ينزل الجميع إلى الانتخابات القادمة ولا نتركها لفصيل واحد يستحوذ على الحياة السياسية.