رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

برلمان الفلول والسلفيين يهدد مصر

انتخابات مصر

الخميس, 27 أكتوبر 2011 14:22
كتب: ابراهيم شعبان

أبدي العديد من قادة التيار المدني والليبرالي قلقهم من انتخاب برلمان إرهابي سواء من جانب فلول الوطني المنحل،

الذين لم يصدربحقهم حتي الآن قانون العزل السياسي فخرجوا يهددون باحتلال الصعيد فترشحوا بالآلاف علي النظام الفردي، أو من جانب السلفيين والإخوان الذين عطلوا صدور مبادئ فوق دستورية ورفضوا وضع الدستور أولا وأعلنوا رفضهم ما جاء علي لسان الفريق سامي عنان من ضرورة الحفاظ علي مدنية الدولة، حتي قال الداعية السلفي أحمد فريد في مؤتمر لحزب «النور» ببورسعيد: «لن نسمح لعنان أو غيره أن يقول دولة مدنية لأن الجميع في مصر يريدون تطبيق شرع الله»، وهو ما أكده القيادي الإخواني صبحي صالح: «نحن دولة إسلامية ولن نبيع ديننا من أجل المجلس.. يتحرق المجلس نريد الجنة ونحن الذين سنشكل الحكومة وندير البلد.. وهو نفس ما قاله عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة من أن الجماعة تخطط لحصد أصوات 25 مليون ناخب والفوز بنسبة 50٪ من المقاعد.
وكلها تهديدات صريحة وانقلاب علي الاتفاق مسبقا علي الحفاظ علي مدنية الدولة والتوافق الاجتماعي وانتخاب برلمان من أغلبية الفلول والإسلاميين معناه الوحيد أن مصر تقترب من مصير الجزائر في حال اصطدام المتطرفين بالجيش أو مصير إيران في حال توافقوا.
أنصار التيار المدني طالبوا بانتفاضة وطنية توقف المد المتطرف وتحافظ علي مكاسب الدولة المدنية وحقوق الأقباط.
واعتبر القيادي الوفدي طارق سباق أن هذه التهديدات إرهاب فكري للقوي المدنية وإرهاب للمواطن المصري ولا تمثل القوة الحقيقية لأصحابها

فالأغلبية الصامتة ستدافع عن مدنية الدولة حتي لا نتحول الي إيران.
وقال سباق إن تصريحات قادة الإخوان نوع من الغرور والمبالغة فقادة الإخوان يعتبرون أن مصر كلها تؤيدهم وأن مصر كلها تيار ديني وهذا غير صحيح جملة وتفصيلا وإلا فلماذا يغازل عصام العريان الأغلبية الصامتة ويقول إن 65٪ من أصواتها ستذهب لهم، لماذا لا يعتمد علي قوة الإخوان وحسب، مضيفا: الشعب المصري كله ضد هذا التيار المتطرف وكذلك الحكومة والمجلس العسكري.
مؤكدا أن ادعاء الإخوان أنهم من قاموا بالثورة وحموها قد انكشف للشارع الذي بدأ يرتاب من أجنداتهم وتوجهاتهم والأغلبية الصامتة بدأت تتحرك ناحية «الوفد» والأحزاب الليبرالية بدليل هذا الإقبال الكبير علي الترشح من خلال حزب الوفد وهو ما لم يحدث في الانتخابات الماضية وقبل الماضية.
في حين تخوف أمين إسكندر وكيل مؤسسي حزب الكرامة من أن تكون القوة الأولي في البرلمان القادم لتيار الإسلام السياسي نتيجة فشل المجلس العسكري في عمل هيكل حزبي يسمح بتثبيت فكرة الدولة المدنية أو إصدار قانون العزل، كما أنه لم يحافظ علي النص الدستوري في دستور 71، والذي يحظر قيام أحزاب دينية فظهرت عشرات الأحزاب الدينية.
وقال إسكندر إن كافة القوي السياسية في مصر ليست ضد المادة الثانية من الدستور ولكنها ضد هذه
التوجهات المتطرفة.. متوقعا حدوث معارك دامية في البرلمان الجديد بسبب تشريعاته المنتظرة مشيرا الي أن مصر في انتظار سيناريو الجزائر وهو الصدام بين الجيش والمتطرفين لأن الشعب المصري يرفض الانقلاب علي الدولة المدنية أو ظهوردولة يكون مرجعيتها من الشيوخ فهذا ضد اختيارات الناس وضد حياتهم.
فيما اعتبر نبيل زكي المتحدث باسم حزب التجمع أن ما يحدث الآن خطر حقيقي ينبغي مواجهته من كل القوي الليبرالية والديمقراطية وقال: ينبغي أن يساندوا بعضهم
لأن شبح الدولة الدينية ماثل أمامنا الآن من خلال تهديدات قادة التطرف والتي لا تحتاج الي شرح أو تفسير لها فهم يطالبون بالسيطرة علي المجلس وبالتالي التحكم في صياغة الدستور وعمل دستور إسلامي، وقد وزعوا نسخة منه بالفعل في «جمعة قندهار» وفيه يرفضون مجيء رئيس للجمهورية، ولكن «إمام» يحكم الجميع فالمسألة واضحة، هم يريدون إيران جديدة وما حدث من قبل من تأييدهم الدولة المدنية خدعة سافرة.
وأشار زكي الي أن تجاهل كوارث الحكم الديني في دول مجاورة وتمرير أغلبية منهم في البرلمان معناه تمزيق مصر، وأكد زكي أن القوي الليبرالية والمدنية أقوي بكثير من التيار المتطرف، فالأقباط لن يصوتوا لهم والصوفيون ونحو ثمانية ملايين مصري يعملون في صناعات مرتبطة بالسياحة والاستثمار والمصريون البسطاء الذين أحبوا هذه الحياة علي طبيعتها الرحبة بعيدا عن التشدد والتعصب.
وتوقع زكي إن لم ينتفض المصريون لإيقاف هذه المهزلة خلال الانتخابات أن تقف مصر علي أعتاب سلسلة من القوانين القمعية التي ستطول المرأة والرجل والمسيحي وتهدد ضمانات الحرية الفردية.
بينما رأي عبدالغفار شكر القيادي بحزب التحالف الشعبي الاشتراكي أن تهديدات الإخوان والسلفيين جزء منها نفسي وآخر للدعاية الانتخابية، قائلا: الشعب هو الذي يتحمل نتيجة الانتخابات القادمة، مشيرا الي أن التنافس الظاهري بين الإخوان والسلفيين ليس حقيقيا لأنهم سيتحدون بعد نجاحهم في الانتخابات، مضيفا: لكن اذا أجرينا انتخابات حرة فينبغي أن نقبل بنتائجها.