المحكمة استندت في حيثيات حكمها على الطعن الذي قدمه

الحويج: تقسيم الدوائر لا يراعى التمويل العادل

حزب الوفد

الجمعة, 20 مارس 2015 09:04
الحويج: تقسيم الدوائر لا يراعى التمويل العادلمحمد الحويج
القاهرة - بوابة الوفد - إيمان الشعراوي:

أثار الحكم بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر حالة من الإرباك القانوني والسياسي، وذلك بسبب ما ترتب على هذا الحكم من تأجيل للانتخابات البرلمانية، وتأخير استكمال مصر لاستحقاقها الثالث وبناء مؤسساتها، وقد تم تقديم العديد من الطعون على هذا القانون، إلا أن المحكمة أخذت في حيثياتها بأول طعن مقدم على هذا القانون.

«الوفد» أجرت حواراً مع أول من تقدم بالطعن على هذا القانون وتوقع عدم دستورية قانون تقسيم الدوائر، وهو المحامي محمد الحويج، نائب رئيس اللجنة العامة بحزب الوفد بسوهاج، والمحامي عن صاحب أول طعن مقدم على قانون تقسيم الدوائر لمحكمة القضاء الإداري، حيث وكله اللواء محمد حامد سباق النائب السابق عن دائرة ساقلته بتقديم الطعن على قانون الانتخابات.
وإلى نص الحوار:
< ما الأسباب التي دفعتك للطعن على قانون تقسيم الدوائر؟
- ما دفعني أنني رأيت أن نظام تقسيم الدوائر لم يراع التمثيل المتكافئ والعادل للسكان، ما سيؤدي إلى حرمان الكثير من حقهم في التمثيل البرلماني، وهذا ما حدث بالفعل مع دائرة ساقلته وهي دائرتي التي تم ضمها في القانون الجديد إلى دائرة أخميم، ما يهدر فرصة فوز أحد أبنائها في مجلس الشعب وذلك بسبب اتساع مركز أخميم، وبالتالي سينجح أي مرشح له وسيحصل المركز على المقعدين، على الرغم أنه من المفترض أن يكون لكل دائرة واحدة ممثل، لذلك وافقت سريعاً على طلب موكلي اللواء محمد سباق برفع الدعوى دون تردد.
< هل تقدمت للمحكمة الدستورية بالطعن؟ وهل المحكمة أخذت في حيثيات حكمها بأسباب طعنك على هذا القانون؟
- لم نتقدم للمحكمة الدستورية، بل تقدمنا لمحكمة القضاء الإداري والتي قضت بعدم الاختصاص، ثم رفعت الدعوى للمحكمة الدستورية العليا للنظر فيها، وقد أخذت المحكمة الدستورية في حكمها بعدم دستورية قانون تقسيم الدوائر بكل ما تم تقديمه في الطعن الذي قدمناه، وذلك لأنه كانت هناك 5 دعاوي مقدمة أسقطت المحكمة ثلاثاً منها ولم تعتد بها، وأخذت بالدعوى التي رفعتها ودعوى أخرى قدمت في نفس السياق.
< البعض اتهم من تسبب في تأجيل الانتخابات بأنه يريد أن يعطل مسيرة الوطن نحو بناء مؤسساته.. ما رأيك في هذا الكلام؟
- أرفض هذا الكلام، وذلك لأن حق التقاضي مكفول للجميع ولا يمكن أن يضيع هذا الحق بحجة استقرار البلاد، بالإضافة إلى أنه إذا تم حساب تكلفة الخسائر المادية من دعاية ومصاريف بسبب تأجيل الانتخابات البرلمانية، فهي لا تتجاوز 190 مليوناً، لكنه إذا تم إجراء الانتخابات ثم صدر حكم بحل البرلمان لعدم دستورية القوانين الانتخابية التي أجريت الانتخابات على أساسها، فستتكلف الدولة ما لا يقل عن 2 مليار جنيه، لذلك أتوجه بسؤال لأصحاب هذا الرأي، أيهما أفضل لمصر

الطعن قبل الانتخاب أم بعده؟
< هل تقدمت باقتراحات للجنة التي قامت بوضع القوانين الانتخابية قبل التقدم بالطعن بعدم دستورية هذه القوانين؟
- فوجئنا بإقرار القوانين دون حدوث أي حوار مجتمعي حولها، ولو كان فتح النقاش قبل إقرارها لتقدمنا بمقترحاتنا منعًا للطعن بعدم دستوريتها، وإحداث هذا الإرباك السياسي والقانوني.
< ما تعقيبك على أن اللجنة التي قامت بوضع التشريعات غير الدستورية هي التي ستقوم بتعديلها؟ وما الرسالة التي تود توجيهها إليها؟
- كنت أفضل أن يتم تشكيل لجنة جديدة تتولى هذه المهمة، وذلك لأن اللجنة الأولى هي المسئولة عن العوار الدستوري الذي حدث، والرسالة التي أوجهها لها هي التريث والتمهل في تشريع القوانين، ودراسة الدساتير السابقة خاصة أن هناك دساتير مصرية شهد لها العالم بأنها من أفضل الدساتير، كدستور 1923، بالإضافة إلى استطلاع جميع الآراء على القوانين قبل إقرارها.
< هل يدل عدم دستورية قوانين الانتخابات وقانون منع مزدوجي الجنسية على حالة من القصور والخلل التشريعي في مصر؟
- لا أعتقد هذا، بل أرى أن ذلك يدل على أن ساحات القضاء تنشر العدالة وتهتم بعدم وجود أي عوار دستوري أيًا كانت الضغوط الموجودة لإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها.
< بما أنك خريج حقوق، كيف نضمن عدم وجود عوار دستوري في القوانين الانتخابية الجديدة؟
- الضمانة الأساسية أن اللجنة لا تكون منغلقة علي نفسها كما حدث سابقًا، وأن تستمع لكل الآراء الحزبية والسياسية والقانونية، ذلك لأن لكل منها وجهة نظر ورؤية، وإذا أخذت اللجنة بجميع الرؤى فسيضمن ذلك تشريع قوانين ليس بها عوار دستوري.
< ما رأيك في بعض السيناريوهات التي تم طرحها لتجنب العوار الدستوري في القوانين، مثل عرضها على المحكمة الدستورية قبل إقرارها والثاني يتمثل في عرضها على استفتاء شعبي؟
- لا أوافق على هذه السيناريوهات وأرى أنها غير دستورية، لأن المحكمة الدستورية لها رقابة لاحقة على القوانين وليس سابقة، أما الاستفتاء على القوانين من قبل الشعب، فلا أراه حلًا مناسبًا،
لأن عامة الناس ليسوا علي دراية بالتشريعات والقوانين.
< هل تتوقع أن المهلة التي حددها الرئيس السيسي وهي شهر كافية لتعديل القوانين الانتخابية؟
- الرئيس السيسي أصدر هذا القرار دلالة منه على رغبته في إنجاز الاستحقاق الثالث، ولكن من الناحية العملية لا يمكن أن يتم تعديل هذه القوانين خلال شهر، وذلك لضمان عدم وجود عوار دستوري مرة أخرى، بالإضافة إلى أن حكم عدم دستورية قانون منع مزدوجي الجنسية سيؤدي إلى إطالة المدة.
< هل من الممكن أن تتقدم بالطعن علي القوانين الانتخابية القادمة؟
- إذا تأكدت من عدم دستوريتها فسأتقدم بالطعن عليها، لأن برلمان 30 يونية لا يجب أن يقام على قوانين بها عوار دستوري وقانوني.