رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدكتور حسام علام رئيس حكومة الظل لـ "الوفد":

النظام الانتخابى الراهن لن يسمح لأحد بالحصول على الأغلبية

حزب الوفد

الجمعة, 20 فبراير 2015 09:02
النظام الانتخابى الراهن لن يسمح لأحد بالحصول على الأغلبيةد. حسام علام
حوار: فاتن الزعويلي تصوير: حسام محمد

حكومة الوفد الموازية منذ إنشائها لم تنطلق من فراغ بل عبر شعور حقيقي بحاجة مصر لتيار وطني قادر علي أن يخرجها من أزماتها التاريخية، بعد أن تعرضت للتجريف علي مدار العقود الماضية، وتحولت من منارة للعالم إلي دولة مهملة تعاني مشاكل كبري في الملفات كافة.

الدكتور حسام علام، رئيس حكومة الوفد الموازية، أحد العقول البارزة في العمل العام ولديه الكثير من الأفكار التي من شأنها أن تدفع البلاد نحو التقدم، ضمن فكر جماعي للأسرة الوفدية التي تمتلك الكوادر والعقول التي من شأنها أن تعين الشعب علي تحقيق طموحاته وأهدافه التي من أجلها خرج في ثورة الخامس والعشرين من يناير ليقاوم الظلم والاستبداد والفساد بكافة أشكاله.. فيما يلي نحاور حسام علام، في العديد من الموضوعات التي لها علاقة بالشأن العام.
< ما استعدادات حكومة الوفد الموازية للانتخابات البرلمانية القادمة؟
- أمامنا الكثير من الخطط والاستعدادات التي نجريها، وعلي رأس ذلك الأجندة التشريعية التي تهدف لدعم نواب حزب الوفد بقائمة مقترحة من القوانين المهمة، لأن البرلمان السابق كان به الكثير من المشكلات، ومنها وجود قوانين كثيرة تحتاج المناقشة وهذا لا يصح لأنه لابد أن يكون هناك أولويات في التعامل مع التشريعات والمواد التي تهم مصالح الأمة.
< ما أبرز تلك القوانين التى تهتم بها؟
- أهم القوانين هى التى أثير حولها جدل فى الفترة الماضية مثل قانون التظاهر، ويهمنا في المقام الأول أننا نضع رؤية الحزب وحكومته فى المواضيع المختلفة سواء فى التنمية السياسية أو التنمية الاقتصادية أو البشرية و العلاقات الدولية، فهناك وثيقة تسمى «رؤيتنا» وسوف تصدر هذه الوثيقة فى شهر فبراير الجارى وستكون التوجه الذى سينادى به نواب البرلمان.
< أهم ملامح هذه الوثيقة؟
- تهتم بالجوانب السياسية وإنفاذ العدل مع التركيز على الجزء الخاص بالعدالة لأنه لا يوجد شخص دون مشكلة بسبب إجراءات التقاضي نتيجة أن المنظومة تحتاج إلى مجهود كبير، وكذلك الأمر بالنسبة للتفتيش القضائى، وأطمح أن يقترح الوفد بنقل التفتيش القضائى إلى المجلس الاعلى للقضاء، فكل من نادى بذلك يرى أن التفتيش القضائى لابد أن يكون تابعاً للقضاء وليس للسلطة التنفيذية، أما من ناحية التعليم فسوف نحاول إيجاد الحلول للتسريع من جودة التعليم، فالدولة تنفق الكثير على المبانى والمحصلة النهائية للتعليم «صفر»، فنحن الآن على أبواب القرن الثانى والعشرين ولا يصح أن تكون نسبة الأمية بين الطلاب فى المدارس من 50 إلى 60%.
< هل هناك رؤية واضحة لتلك الحلول؟
- نعم.. سنضع بعض المواصفات، والمدرسة التى تأتى وتقول إنها تطبق هذه المواصفات سوف ندفع لها تكاليف تعليم الطالب ولن ندفع أموالاً فى المبانى مرة ثانية، وما يهمنا هو المنتج الأخير ولا يهمنا أننا لدينا 17 أو 20 مليون مدرسة والمحصلة صفر، وبالنسبة للصحة فهناك قانون التأمين الصحى ونحن نعمل على هذا القانون ولكن الاهتمام الأكبر سيكون بجودة الرعاية الصحية، بحيث يتحول دور الحكومة من التنفيذ إلى التنظيم بمعنى أن الحكومة تنظم العمل وتراقب التنفيذ وبالتالى تفتح مجالاً للعمل للقطاع الأهلى والقطاع الخاص وفتح فرص عمل، بالإضافة إلى وجود جودة فى العمل، وهذا النظام مطبق فى جهاز تنظيم الاتصالات بشكل واضح جداً، هذا الدور لن يتحول بين يوم وليلة ولكنه على فترات زمنية لا تتجاوز عشرة أعوام ولكن هناك أساساً نضعه بأن مستقبل مصر لن يحدده حزب بعينه أو جهة واحدة بل يجب أن يكون هناك تضافر بين كل الكيانات لكى يحددوا مستقبل مصر فى كل المجالات وعلى حسب الدستور، فهناك تداول للسلطة وهناك احترام لحقوق الإنسان.
< ما برنامج الحكومة الوفدية وأهدافه؟
- بداية ينبغي أن نعلم بأن البرلمان له وظيفتان، إصدار القوانين ومراقبة الحكومة ونحن كحزب له خبراته سنكون المطبخ الرئيسى لنوابنا ونعرفهم بالمواد التى يجب أن تتغير من القوانين التى سيتم اقتراحها، أى الناحية الفنية وهذا جزء مهم جداً لأى حزب وليس فقط حزب الوفد، وهذا ما نريده أن يصبح لجميع الأحزاب جزء رئيسى من الناحية الفنية من الأجندة التشريعية ومساندة نوابهم فى البرلمان، أما بالنسبة لمراقبة الحكومة وهو دو رئيسى للبرلمان فسوف نتعاون فيه مع نوابنا بحيث تكون مصر أفضل.
< هل تتوقع أن يشكل حزب الوفد الحكومة القادمة؟
- النظام الانتخابى المعمول به الآن لا يسمح بأن يحصل أحد على الأغلبية ولكن بإذن الله حزب الوفد سيحقق الأكثرية كما نتوقع أن يكون لتحالف الوفد المصرى دور كبير فى تشكيل الحكومة القادمة.
< ما رأيكم فى زيادة عدد الأحزاب بعد ثورة 25 يناير؟
- هذا وضع طبيعى بعد أى ثورة ومع أول انتخابات تحدث تصفية لهذا الوضع وتبدأ الأحزاب الصغيرة فى التجمع فى حزب واحد، فنحن لدينا ثلاثة توجهات رئيسية وهى «يسار - يمين - وسط» وحزب الوفد دائماً يكون فى الوسط ويميل ناحية اليسار بعض الشىء.
< هل لديكم رؤية محددة للقضايا و المشكلات التى تواجه المجتمع؟
- بالطبع لدينا رؤيتنا في العديد من القضايا، كما نمتلك حلولاً لمختلف المشكلات العامة، كما أننا نتكامل مع برنامج الرئيس السيسى من خلال الرؤية فى كافة المجالات، بالإضافة إلى أننا نحاول تحفيز الاستثمار الخارجى، لأن الاستثمار الداخلى لا يستطيع تغطية طلبات العمل فى مصر، فلابد من الاستثمار الخارجى، ويجب أن يكون لدينا تشريعات واضحة للاستثمار، التي تتيح للمستثمر إذا حدثت له مشكلة قانونية أن يأخذ حقه بسهولة أو يؤخذ منه حق الدولة بسهولة أيضاً، فالمستثمر يلجأ للتحكيم الدولى بسبب بطء التقاضى فى مصر ونحن لدينا ثلاث كلمات هى المحور الذى نسير عليه وهى «عدل - عمل - علم» لأنه إذا لم يوجد العدل، فلن تتقدم الدولة ولكى يتحقق ذلك لابد من العلم، فاليابان مثلاً فى صفوف الدول المتقدمة لأن لديها مواطناً متعلماً يعرف كيف يعلى من شأن بلاده، أما مصر فلديها الكثير من الإمكانيات ولكن مستوى المواطن فيها ضعيف جداً لأن المشكلة الرئيسية هى التعليم.


< كيف يمكن خلق استثمار خارجى داخل مصر؟
- لدينا ثلاثة محاور للتنمية فى مصر، أول محور يسمى «من رفح إلى السلوم» بعرض 100 كيلو وهى المنطقة الجاذبة للحياة وسوف يكون فيها مناطق لوجيستية مثل شرق بورسعيد ومناطق زراعة وتجارة، عدد السكان يزيد كل عام حوالى 2 مليون نسمة، فكان لابد أن نجد أماكن تصلح للسكن والحياة الطبيعية، أما المحور الثانى فهو قناة السويس الذي اقترحناه منذ فترة ولكن التركيز الآن على شرق بورسعيد لأنها منطقة ينظر لها العالم كله يمكن أن تفتح ملايين فرص العمل، أما المحور الثالث هو جنوب الوادى سيحدث به التنمية بناء على الموارد الموجودة فيه سواء في مجال الزراعة أو التعدين أو السياحة، يجب وضع بيئة صحية للاستثمار والعمل، ونطالب بضرورة تخفيض الضرائب لأنه لن يأتى لنا أحد، ولدينا ضريبة قدرها 25%، كما أننا لدينا مشكلة كبيرة وسوف نعمل جاهدين على حلها، خاصة النظام الهيكلى فى الدولة.
< هل توافق على خوض الأحزاب الدينية الانتخابات القادمة؟
- نحن ضد الدولة الدينية والدين الإسلامى جزء رئيسى من الحياة فمن  يتحدث على أنه لا فصل بين السياسة والدين لا يعرفون أن المواطن المصرى بطبيعته متدين سواء مسيحى أو مسلم، فالدولة الدينية هى دولة الفاتيكان، وإيران التى يوجد بها رجل الدين غير منتخب ويتحدث فى أى شيء، فأى مواطن مصرى كامل الحقوق والواجبات، فلا يجب التفرقة بينهم بسبب الشكل أو الدين أو النوع.
< على أى أساس يختار الناخب المرشحين؟
- يختار الناخب المرشح الذى يشعر بالارتياح تجاهه، كما أن النظام الذى وضع الدستور يجب أن يتغير وهو وجود مجلس نواب فقط لأنه غير مناسب لمصر، فلابد أن يكون لدينا مجلس للشيوخ أيضاً، علي أن يضم أشخاصاً ذوي ثقافة واسعة ليكونوا بمثابة المخ للبرلمان وليس مجلس الشورى علي هيئته السابقة كي نصدر قوانين محترمة ومدروسة بصورة أفضل، فإذا طرح مجلس الشعب قانون لا يتم إصداره إلا بعد مراجعته من مجلس الشيوخ، وإذا وجد فيه

أى عوار يعود مرة أخرى إلى مجلس الشعب بعد تصليح العوار وإذا وافق على التعديل يصدر القانون وإذا لم يوافق يجتمع المجلسان للاتفاق على القانون عن طريق التصويت وبهذا نضمن الارتقاء بجودة القوانين والتشريعات.
< من خلال عملكم كمدير إقليمى لمركز البيئة والتنمية المستدامة تابعت برنامج «الفنادق الخضراء العلامة البيئية للمنشآت الفندقية» لزيادة الرواج السياحى والعائد الاقتصادى.. هل تحققت الأهداف المرجوة منه؟ 
- على مستوى العالم الشركات السياحية الكبرى تشترى ليالى سياحية من الفنادق وتبيعها بأسعارها، وقريباً جداً لن تتعاقد هذه الشركات مع الفنادق إلا إذا حصل الفندق على العلامة البيئية التي تحدد معايير استهلاك الطاقة والمياه وأسلوب التعقيم عند الفندق، لأن أهم شيء لديهم أن السائح عندما يشترى منهم ليالى لا يشكو من الخدمة، فلن تكون هناك سياحة فى المستقبل إلا إذا حصلت الفنادق على هذه العلامات، وبالنسبة لمصر فوزارة السياحة قامت بمجهود كبير لعلامة بيئية معظمها موجود فى البحر الأحمر، أما البحر المتوسط فيحتاج إلى مجهود، وهناك أنواع مختلفة من العلامات على حسب الشركة التى تدير الفندق، فالعالم الآن لا يضع قيوداً اقتصادية ولكن يضع قيوداً بيئية.
< ماذا تقصد بالقمامة الإلكترونية؟
- الموبايل والكمبيوتر وأى شيء منتج كهربائي بعد انتهاء عمره يتخلص منه المواطنون يصبح مخلفات إلكترونية.
< ما خطورة تلك المخلفات؟
- هذه المخلفات بها الكثير من المخاطر التي تهدد المواطنين مثل الرصاص والزنك وفى الآونة الأخيرة بدأ استرجاع المواد الثمينة من تلك المخلفات وأصبحت أكبر دول العالم الآن تعيد تدوير المخلفات، فكل 17 ألف طن مخلفات إلكترونية تعطى طناً من الذهب، ونحن لدينا مجال كبير للعمل فى تلك الصناعة لأن بها أكثر من جزء من تفكيك، وممكن عمل تدوير لبعض الأشياء فى الدولة وأشياء أخرى لابد أن تصنع فى الخارج لنحصل على أعلى نسبة من الذهب ونحاس وغيرها، ومصر الآن لديها مصنع لتدوير المخلفات الإلكترونية، ولكن المشكلة الآن ليست مشكلة مصنع ولكنها مشكلة تشريعات، فالشركات لديها كميات كبيرة من الأجهزة القديمة ويتم طرحها فى مزاد علنى، ومن حق أى شخص الاشتراك فيه وعادة ما يقوم أحد التجار بطرح أعلى سعر ويفوز بالصفقة، فلابد أن نضع تشريعات تنص علي أن من يشارك في تلك المزادات ينبغي أن يحصل على شهادة من جهاز حماية البيئة بأنه قادر على التعامل مع هذه الأجهزة، فمثلاً شاشات التليفزيونات والكمبيوترات، كل شاشة بها 4 كيلو من الرصاص، فهم يلقون بالزجاج فى النيل فى أكوام القمامة، وهذا خطر فيجب على من يعمل فى هذا المجال أن يكون مدرباً جيداً وأن يكون هناك مواصفات للعمل فيها.
< كيف يمكن مواجهة مشكلة القمامة المنتشرة فى شوارع القاهرة؟
- هناك خطأ رهيب فى منظومة النظافة وينبغي دراسة الحالة الاجتماعية للعاملين في جمع المخلفات، لأن هؤلاء يهمهم أن يحصلوا على هذه القمامة ويقومون بتدويرها بنسبة عالية جداً ولكن بجودة قليلة وعندما أسندت مشروع النظافة للشركات سمح لهم بدفن هذه المخلفات وبذلك تحول الأشخاص الذين كانوا يعملون على هذه المهنة إلى «نباشين» يقومون بالبحث على ما يريدون من القمامة فى الشوارع ويتركون الباقى فى جميع شوارع العاصمة، فالعلم هو الذى يحل كل المشاكل فى مصر، بالإضافة إلى خبرات الدول المتقدمة، فالقمامة فى مقدمة المشكلات التى يجب أن تحل بأسرع وقت، فلابد من عمل منظومة جديدة للقمامة تخلق قيمة اقتصادية لها.
< فى أحد التصريحات ذكرتم أن المصريين فاقدون الأمل.. فكيف يمكن القضاء علي حالة اليأس التي تلازمهم؟
- لابد أن يعرف المواطنون أن مصر لن تصبح دولة متقدمة بالكلام ولكن بالفعل ولابد أن يكون واضحاً للجميع ماذا نريد أن نفعل فى السنوات العشر القادمة، الرئيس السيسى أعطى أملاً كبيراً للشعب ولكن الدولة ليست شخص الرئيس فقط، فالدولة العميقة أقوى من أي مسئول، والنظام السابق كان يعمل على إفساد الشعب فكان يعطى رواتب ضعيفة ويترك الموظفين يتقاضون الرشاوى ليستطيع العيش، لذا يجب أن يتكاتف الشعب بكل فئاته من أجل بناء دولة قوية تحمى حقوق المواطن، فالمشكلة الموجودة هى الإحساس بالظلم وليس الظلم نفسه، أى شخص سيهمل الناس لن يستمر في موقعه، فالمصريون تغيروا بعد ثورة 25 يناير، وأرجو أن ينزل الشعب في الانتخابات القادمة ويصوت لمن يراه الأفضل والأشد حرصاً وغيرة علي الوطن الذي ينبغي ألا نتقاعس في بناء مصر التي أنهكت كثيراً علي مدار الفترات الماضية.

 

سيرة ذاتية
< دكتور مهندس حسام علام المدير الإقليمى لبرنامج النمو المستدام بمركز البيئة والتنمية للإقليم العربى وأوروبا «سيدارى» حصل على درجة الدكتوراه في جامعة بليموت بإنجلترا ودرجة الماجستير في جامعة نيوهافن بأمريكا.
< ساهم فى إدارة مشاريع وطنية ودولية فى مجالات عديدة مثل إدارة المخلفات والصناعات النظيفة والاقتصاد الأخضر والطاقة والإنتاج والاستهلاك المستدام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
< عمل خبيراً بوزارة العدل للمحكمة البيئية المتخصصة عام 2009 وهو مسئول اتصال الشرق الأوسط لمبادرة التخلص من المخلفات الإلكترونية وهى مبادرة دولية تديرها جامعة الأمم المتحدة بألمانيا.
< عضو الهيئة العليا لحزب الوفد الجديد منذ 2011 حتى 2015 ورئيس حكومة الوفد الموازية منذ 2012 وقد كان وزير التنمية الخضراء وتغيير المناخ فى حكومة الوفد 2010 /2012 وعضو لجنة دستور مصر 2012.
< رئيس روتارى هليوبوليس الرياضى 2013 /2014.
< الأمين العام لجمعية ابتسامة مصر 2008.