محور الاستثمار فى التنمية البشرية ومكـافحة الأمية

حزب الوفد

الأربعاء, 11 فبراير 2015 18:55
محور الاستثمار فى التنمية البشرية ومكـافحة الأمية

ان عماد التقدم فى جميع الدول يعتمد على جودة التنمية البشرية وتعتبر مصر دولة شابة حيث تبلغ نسبة الشباب فيها ما يزيد عن 60 % من تعداد سكانها  فأننا نؤمن بأنها فرصة فريدة لتطوير مصر ولذا فنحن وننظر اليها برؤية الإستثمار فى الثروة البشرية وخاصة الشباب، وسوف يتم تصحيح الخطاب الرسمى بأن لا يعرض الزيادة السكانية على انها مشكلة بل فرصة للتنمية والاستثمار لانها سوف تكون القوى الدافعة اذا احسن ادارتها.

ويهدف هذا المحور إلى العمل على تحسين جودة التعليم والتدريب المهنى و ربطهما بأحتياجات و متطلبات اسواق العمل المحلية و العالمية  والقضاء على الأمية والتعامل مع قضايا الشباب ومكافحة التميز للمرأة فى جميع المجالات وتشجيع العمل للأهلى للمشاركة فى تنفيذ الرؤية المستقبلية للتنمية البشرية.
يعانى الجميع سواء العاملين فى مجالات التعليم او الدارسين او أسرهم من حالة عدم الرضا عن جودة التعليم الحالية أو منظومة ادارته. ويعتبر الهيكل العمري الذي يقترن بتضخم فئة الشباب يفرض ضغوطًا هائلة على نظام التعليم وعلى جودته، فإن 27 % من الشباب في الفئة العمرية 18 – 29 سنة لم يستكملوا التعليم الأساسي، 17 % تسربوا من المدارس قبل أن ينهواالتعليم الأساسي،10%   لم يلتحقوا قطب التعليم. وللأسف يوجد في المناطق الريفية نسبة صادمة تبلغ 80  % ممن لم يسبقهم الالتحاق بالتعليم، كما يتضح بعد النوع الاجتماعي بصفة خاصة في هذه الفئة حيث تشكل الإناث 82 %  ممن لم يلتحقوا قط بالتعليم .،كما تشير تقارير الأمم المتحدة.
ووفقًا لتحليل سوق العمل تعتبر بطالة الشباب هي السمة الغالبة على شكل البطالة في مصر، وأكثر أنواع إقصاء الشباب خطورة. حوالي90 % من المتعطلين يقل عمرهم عن30 عامًا، كما يتأثر عدد أكبر بالبطالة الجزئية. ولهذا تعتبر بطالة الشباب في مصر مرتفعة بكل المقاييس، ولا تمثل التحدي في مجرد خلق وظائف أكثر ولكن أيضًا في خلق وظائف أفضل، حيث أن الاقتصاد غير المنظم يمثل حاليًا المصدر الرئيسي للتشغيل بالنسبة للوافدين الجدد لسوق العمل. ولذلك فأن تنمية مهارات الشباب تعتبر ركن رئيسى لرفع نسبة نجاحهم فى الحصول على وظائف مناسبة.


وتعتبر الأمية من أهم الأزمات التى تواجه تقدم مصر حيث يوجد أكثر من 27% كما تشير المؤشرات الرسمية من المصريين يعانون من الأمية وخاصة الشباب مما يضعف فرصهم فى الوصول لوظيفة مناسبة للمعيشة وتؤدى الى

زيادة معدلات الفقر. وتعتبر النسبة الحقيقية للأميين فى مصر حيث انه يوجد أكثر من 2 مليون طفل لم يلتحقوا بالتعليم او تسربوا منهولذلك فأن الاحتمال الأكبر ان أكثر من 30 مليون مصرى يتأثرون بمشكلة الأمية وقد لوحظ ان الأمية لها تأثير واضح فى الحياة السياسية وخاصة فى التحول الى الديمقراطية المنشودة للدولة المصرية حيث يسهل التأثير على المناطق التى تأن بهذه المشكلة ذلك نظراً للتوأمة مع الفقر.  ولذلك فأن وضع البرامج العملية والعلمية للتخلص من هذه المشكلة من أهم الأولويات للوضع الحالى.
وتمر مصر بمرحلة حرجة من ناحية فقد الهوية المصرية ومتمثلة فى الثقافة المجتمعية وذلك نظراً لعمل الكثير من المصريين خلال العقود الماضية فى دول خارج مصر وتأثرهم بثقافتها مما جعل وجود شواهد متزايدة تشير إلى تراجع نزعات التسامح واحترام الآخرين سواء كان ذلك تجاه من لهم انتماءات دينية معينة،أوتجاه النوع الاجتماعي. ومن أهم الظواهر الشاذة زيادة معاناة المرأة بظاهرة التحرش الجنسى وخاصة فى المدن ولذلك وجب التدخل السريع للاهتمام بالثقافة المصرية التى تقوم على احترام الجميع وعدم التمييز ضد المختلفين فى العقيدة او النوع او المكان وعلاج الظواهر الشادة على المجتمع المصرى. ولذلك فأن العمل على تعزيز اركان الثقافة المصرية من أهم اسباب نجاح التحول الديمقراطى المنشود. وتعتبر قضية انتشار ظاهرة أطفال الشوارع من القضايا التى يعمل هذا المحور على تخفيف شدتها على أمل فى انهاء هذه الظاهرة.
1. تحسين جودة التعليم: تشجيع القطاع الأهلى فى انشاء مدارس بناءٍ على المواصفات القياسية لإعتماد المدارس عن طريق تحمل تكلفة اشتراك الأطفال فى هذه المدارس لمدة التعليم الاجبارى من موازنة بناء المدارس. ووضع النظم المناسبة لتحسين دخل المدرسين للوصول الى دخل يليق بأهمية مهمتهم والارتقاء بمهارتهم عن طريق الأكاديمية المهنية للتعليم والعمل على التأكد من أن من يقوم بهذه المهمة القومية هم خريجوا المؤسسات المتخصصة والتى تم تأهيلهم علميا ونفسيا فيها للقيام بهذا العمل. والعمل على إصدار التشريعات والقوانين التى تسمح بفرض اللامركزية المالية للتعليم على مستوى
المحافظات مع انشاء صناديق محلية لدعم التعليم. واثراء المناهج التعليمية بناءِ على حاجة العمل سواء على المستوى المحلى او الوطنى مع مراجعة المناهج للتأكد من جودتها فى تخريج طالب القرن 21. والعمل على تحسين منظومة التعليم عن طريق اعادة هيكلة سلطات ومسئوليات وزراة التربية والتعليم لوضع السياسات والخطط ومديريات التعليم للمراقبة والتقييم والإدارات التعليمية للتنفيذ.


2. العمل على محو الأمية: العمل على مراجعة منظومة محو الأمية والاستفادة من تجارب الدول الناجحة فى هذا المجال مع اعادة هيكلة هيئة تعليم الكبار حتى يمكن اعتماد نظام فعال لمحو الأمية. ووضع حوافز ضريبية للقطاع الخاص فى العمل على محو امية العاملين. والعمل على وقف الاستعانة بعلامات تعريف المرشحين فى الإنتخابات لتشجيع القوى السياسية للمساعدة فى محو الأمية. ووضع برامج تحفيزية للمشاركين فى برامج محو الأمية مثل توفير فرص عمل أو رعاية إجتماعية.


3. تجهيز الشباب لسوق العمل: تنفيذ برامج تدريبية لتأهيل الشباب لحاجة العمل سواء فى مصر او خارج مصر وخاصة دول الاتحاد الأوروبى الذى سوف يكون فى احتياج الى استراد عمالة ماهرة. وضع برنامج لريادة الأعمال والابتكار للشباب عن طريق حضانة أعمال تساهم فى فتح شركات صغيرة ومتوسطة للشباب.


4. دمج ممارسة الرياضة للشباب: تحفيز القطاع الخاص فى دعم مراكز الشباب لتسمح بممارسة الرياضة لجميع اعمار الشباب ودون التفرقة على اساس الجنس. استخدام الرياضة كوسيلة للتعارف بين الشباب المصرى والعربى والأفريقى عن طريق استضافة الدورات الرياضية المختلفة مما يثقل شخصية الشباب المصرى.


5. العمل على حماية المرأة والطفل من نصوص الدستور: المراقبة والعمل على تفعيل التشريعات التى تحافظ على حقوق المرأة والطفل التي أسست لها مواد الدستور. وايضاً المراقبة والعمل على وقف التشريعات التى تسمح بعمالة الأطفال. والعمل على تفعيل المواد التي تشجع المشاركة السياسية للمرأة.


6. منع التمييز والتحرش ضد المرأة: وضع التشريعات التى تشدد العقوبات على التمييز ضد المرأة فى العمل الحكومى وخاصة فى تولى المراكز القيادية وان تكون الكفاءة هى المعيار الاساسي فى تولى المراكز القيادية. وضع برامج إعلامية لنشر ثقافة عدم التميز ضد المرأة. وضع آليات تنفيذ القوانين الحالية لوقف ظاهرة التحرش الجنسي مع وضع آليات لمحاسبة المسئولين الذين يتقاعسون عن تنفيذ قانون العقوبات. وووضع برامج التوعية للتصدى للتقاليد الاجتماعية والموروثات الثقافية فى بعض المناطق النائية والريفية التى مازالت تحرم المرأة من حقوقها الإنسانية مثل زواج القاصراتأو الختان.


7. محاربة تغير هوية المجتمع الثقافية: العمل على وضع حوافز لإستخدام الإعلام من قنوات تليفزيونية وأفلام سينمائية كقوة ناعمة فى المحافظة على عادات المجتمع المصرى ضد الهجمة الثقافية نتيجة عودة المصريين العاملين فى الخارج بثقافات مختلفة عن الواقع المصرى.


8. مواجهة ظاهرة أطفال الشوارع:دعم القطاع الأهلى فى إنشاء وحدات إيواء لأطفال الشوارع تعمل على إلحاقهم بمدارس مهنية تساعدهم على اكتساب مهنة تساعدهم فى الحصول على العمل عند التخرج من مرحلة التعليم الإلزامى. وضع ميزات للقطاع الخاص فى تبنى دعم وحدات إيواء أطفال الشوارع مثل تخفيضات ضريبية.