رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في ندوة بصالون الوفد الثقافى بالغربية

الوفد مسيرة وطن ومدافع حقيقى عن الحريات العامة

حزب الوفد

الاثنين, 29 ديسمبر 2014 07:47
الوفد مسيرة وطن ومدافع حقيقى عن الحريات العامة
تابع الندوة - صالح شحاتة: تصوير - ممدوح دهشان:

نظم صالون الوفد الثقافي  بلجنة الغربية تحت إشراف فايز البنا ندوة سياسية تحت عنوان: «الوفد مسيرة وطن» تحدث فيها المهندس حسين منصور عضو الهيئة العليا للوفد والكاتب الصحفي طارق تهامي نائب رئيس تحرير الوفد عضو الهيئة العليا. أكد المتحدثون فى الندوة أن مسيرة الوطن لا تخلو من تاريخ الوفد الذى ارتبط اسمه بالنضال المتواصل ضد الاستبداد، وكان مرادفاً للدفاع عن الحريات العامة.

في البداية رجب عادل بكار مرتب اللجنة العامة للوفد بالغربية بالضيفيين وقال: إنه لمن دواعي السرور أن نري تلك الوجوه الوطنية المخلصة التي أراها متشوقة للاستماع لضيفنا حول مسيرة الوفد منذ نشأته فالوفد مسيرة كفاح وليس حزبا لإطلاق الشعارات الرنانة وكذلك نجده دائما عالي المقام وهو ورجاله مرتفعي القامات لحفاظهم علي وطنيتهم ومبادئهم فلم يكن هناك يوما وفدي فاسد منذ عام 1919 وحتى الآن وتتحدي من ينسب عكس ما نقول والجميع متأكدون أن الوفدي بألف ممن يحسبون علي هذا الوطن كذبا وزورا فأفسدوا البلاد وأهدروا ثرواتها والوفديون لم ينحازوا يوما لحاكم أو ينافقوا نظاماً مهما كانت الإغراءات وإنما كان انحياز الوفديين دائما لمصر لشعب مصر وأمنها واستقرارها واسألوا الشعب المصري أو ارجعوا للتاريخ سوف تجدون وفديين سواء في البرلمان وغيره قد سجلوا أسماءهم بحروف من نور بداية من سعد باشا قائد المسيرة ومرورا بالنحاس باشا وفؤاد سراج الدين وعلوي حافظ ومصطفي شردي ووحيد رأفت وممتاز نصار وكرم زيدان وغيرهم من مئات القيادات الوفدية الذين تعرضوا لمحن ومكائد خطيرة من الأنظمة السياسية المختلفة ولكنهم في كل مرة خرجوا فيها رجالاً ولم يزايدوا علي مصالح الوطن أو يحرجوه كما فعل غيرهم. وأضاف: نحن في شوق للاستماع إلي ضيفنا العزيزين علي قلوب كل الوفديين واسمحوا لي بأن أقدم لكم المهندس حسين منصور فليتفضل.
وقال حسين منصور عضو الهيئة العليا: يسعدني أن أكون في مقر لجنة الوفد بالغربية هذه المحافظة العزيزة لدي جموع الوفديين ولي أنا شخصيا وكيف لا وقد خرج من ثنايا ترابها زعماء الوفد كافة ممن كان لهم تأثير عظيم في تاريخ ومسيرة هذا الوطن وأود أن أشكر الجميع لإتاحة هذه الفرصة لي شخصيا لكي أتحدث إلي أعضاء هذه اللجنة الكبيرة وهذا شرف كبير لنا جميعا والحقيقة فإن حديث اليوم هو حديث الساعة والسؤال الذي يتردد علي ألسنة الناس دوما أين هو الوفد، وماذا قدم الوفد؟ وماذا سيقدم الوفد من مرشحي الانتخابات القادمة، ونحن نسمع هذه الأسئلة منذ ثورة 25 يناير وحتى اليوم وبصراحة شديدة فقد حدث تجريف لكل القيادات الوطنية في عهود الديكتاتورية والاضطهاد وكبت الحريات والتي استمرت لمدة 60 سنة وهنا ينبغي أن تختفي الدهشة التي ظهرت علي وجوه وألسنة المصريين عقب ثورة يناير بعد أن اختفت الزعامة عنها ولم يكن هناك قائد يلتف الناس حوله والسؤال هل نجحت ثورة يناير في تحقيق كل أهدافها ونؤكد أن الثورات في العالم كله ليست هي انتفاضة شعب لفترة زمنية محددة وتنتهي وإنما الثورات عبارة عن موجات ثورية وبين صعود وهبوط قد يمتد لسنوات طويلة حتى تتحقق مطالب الشعوب كلها والآن فالثورة مستمرة فماذا فعلت الثورات في العالم ومن هنا يجب التحدث عن ثورة 19 وهل حققت ثورة يناير وأنجزت مطالب الشعب. كما فعلت ثورة 19 وحقيقة فإن هذا لا يتفق مع طبيعة الثورات ولذلك فإن ثورة 25 يناير ما زالت في مسيرتها وثورة 19 قامت وأنجزت انتخابات حرة جاء فيها برلمان بإرادة شعبة خالصة ثم حكومة شكلت من الأغلبية ثم دستور 23 وهو من أعظم دساتير العالم الحديث واستمرت الثورة في صعود وهبوط حتى تم توقيع معاهدة 36 التي ألغت الامتيازات الأجنبية وتحقيق السيادة المصرية الكاملة أو شبه الكاملة وكان الاستقلال هو أهم  مطالب ثورة 19.
وأضاف حسين منصور: نري دائما أن الحكام في واد والشعب في واد آخر وهذا نوع من الاعتراض غير المباشر علي الظلم والاضطهاد وهذه طريقة خاصة للاعتراض قد ينفرد فيها المصريون عن باقي شعوب العالم بعد أن يستولي الحاكم ونظامه علي كل شىء ويعيش المصريون في انقسام دائم وعاني الشعب المصري معاناة طويلة عبر تاريخه بداية في عصر الفراعنة وحتى

الدولة الطولونية والمماليك حتى جاء محمد علي والذي انحاز إلي الشعب وحقوقه فأحبه الجميع واستطاع الشعب في النهاية أن يجد محمد علي حاكما لمصر الذي استطاع أن يقوم بتكوين جيش مصري قوي وكذا أسطول مصري كبير واستطاع محمد علي الوصول لدول آسيا وأفريقيا بعد أن قاد عدة حروب ناجحة واستمر الجيش المصري علي هذا المجال حتى عهد إسماعيل حيث زاد التلاحم والتواصل بين القوي الشعبية والجيش المصري ودائما ما كان ينتصر الجيش المصري لإرادة الشعب فوجدنا الزعيم أحمد عرابي ينتفض في وجه الخديو قائلا له: لقد ولدتنا أمهاتنا أحرارا ونحن لسنا عبيدا وطالبه بمطالب الشعب والتي كان فيها زيادة عدد الجيش ولكن الخديو توفيق عاند وكابر وبدلا من الاستجابة لمطالب عرابي وهو قيادة عسكرية كبيرة قام الخديو بحل الجيش المصري عام 1882.
وهذا أسوا قرار في تاريخ الحكام المصريين ثم عمد الاحتلال البريطاني لمصر إلي كبت حريات الأمة بعد حل الجيش المصري وتمر الأيام ويأتي سعد زغلول ورفاقه من الزعامات الوطنية المخلصة وظل في نضال ضد الاحتلال البريطاني وخاض الشعب المصري معركة كبيرة في جمع التوكيلات وكان هناك تنظيم قادر علي الحركة واشتعلت ثورة 19 في طوال البلاد وعرضها مطالبة الانجليز بالحرية والاستقلال ووصلت مصر لأول مراحل الحداثة ورضخ الانجليز والملك لإرادة الشعب الثائر وتم تشكيل برلمان معبر عن إرادة الشعب بحقه حتى إن الناس جميعا كانوا يرددون العبارات الشهيرة «سعد سعد يحيا سعد.. ونموت نموت ويحيا الوطن.. ولو رشح الوفد حجرا لانتخبناه»، وهذه الثقة لا تأتي إلا عن تجارب خاضها الشعب مع هذه القيادات الوفدية الوطنية المخلصة فالعدالة والكرامة والاستقلال الوطني هي مبادئ وفدية أصيلة لم يحد الوفد يوما عنها ولذا فقد عمد رجال الوفد في دستور 23 القضاء علي القبلية والعصبية ثم رحل الزعيم سعد زغلول وتولي القيادة مصطفي النحاس باشا الذي واصل المسيرة حتى عام 52 وخاض معارك وطنية شريفة لإعادة بناء الوطن مثل تحديث الكنيسة المصرية وتعيين شيخ الأزهر عن طريق لجنة كبار العلماء وليس السلطان العثماني بعد أن تم إغلاق الجامع الأزهر وتعليق الصلاة والتعليم فيه بعد مطاردة مشايخه للمذهب الشيعي حتى فتحه سليم الأول مرة أخري لقد بدأ محمد علي في تعيين شيخ الأزهر ولكن البرلمان المنتخب والحكومة الوفديين المشكلة عام 24 خاضوا معركة كبيرة واستطاعت أن توجد الجميع علي أن تقوم الحكومة بتعيين شيخ الأزهر لأن هذا من أهم خصائصها ولا يستطيع أحد التداخل في شئونها وتم تعيين الشيخ مصطفي المراغي ليكون شيخا للأزهر عن طريق حكومة وطنية منتخبة. وكذا فقد ألغت حكومة الوفد المحاكم المختلطة وأصدرت حكومات الوفد عدة قوانين منها العمل والتأمينات الاجتماعية وغيرها ولذا انخرط الشعب المصري كله في الاهتمام بالشأن السياسي والعمل العام والاهتمام بقضايا الوطن وسادت روح عظيمة بين المدنيين جميعا ولم يفسدها سوي قيام ثورة 52 التي انحرفت عن مسارها الطبيعي نتيجة للأهواء الشخصية وظهرت دولة القمع والظلم مرة أخري مما أدي إلي عزوف الناس العمل العام مجبرين وتم تجريف الوطن من قياداته الوطنية المخلصة فكانت نكسة 67 بعد اهتمام الحاكم بالفن وغيره علي حساب المصالح الوطنية الكبري واستمر الحال علي هذا الوضع حتى جاءت ثورة 25 يناير بعد اضطهاد كبير من حكام دولة القهر البوليسية ولم يجد الشعب قيادة يلتف حولها فالعمل العام هو الروح الحقيقية للديمقراطية ورأينا كل ما حدث تنمية لانسحاب الناس عن العمل العام لسنوات طويلة.
والبرلمان القادم لابد أن يأتي منتصرا لإرادة الشعب وتحقيق أهداف ثورة يناير وعلي جميع المواطنين التدقيق الشديد في اختيار شخصية نوابهم وقراءة
تاريخ المرشح وميولهم الوطنية وسيرتهم الذاتية.
وأكد الكاتب الصحفي طارق تهامي نائب رئيس تحرير الوفد عضو الهيئة العليا أن من ليس له ماض فليس له حاضر أو مستقبل ويؤسفني أن أقول إن الرؤية الآن أصبحت غير واضحة ونحن في الوفد نحتاج أن نتمسك أكثر بمبادئنا في زمن أصبح الممسك بمبادئه مثل القابض علي الجمر وما تعلمناه في الوفد من قيادتنا يوجب علينا ذلك وهنا أطالب شباب الوفد بأن يتقرب من الكبار ويتعلم منهم الخبرة والحنكة السياسية وبدون ذلك فلن يستطيع الوفديون التواصل ونحن تعلمنا من قيادتنا كيف نحافظ علي مبادئنا الوطنية والوفدية ويجب علينا أن نستعيد ما مضي لمعرفة ما سيكون أمامنا وهناك ملاحظات هامة في تاريخ الوفد يجب أن يعرفها الجميع، فنحن في مرحلة نلتمس فيها خطواتنا حتى يتم تحقيق البناء لهذا الوطن وتحقيق أماني شعب، فقد عشنا مرحلة فساد.. ولكن نستطيع البناء لا شك أننا سنعاني ولكي عندنا رغبة في أن يتقدم الوفد المشهد السياسي ولكن هناك عواقب توضع أمام الوفد حواجز تعوق مسيرته ولا تريد للوفد أن يتقدم ولا ندري من هو واضع قانون الانتخابات الحالي فلا أحد يناقشنا وما تم من قانون تقسيم الدوائر وتأخيره حتى الآن هو الجواب علي سؤال يدور حول محاولات إعاقة الوفد ولكنهم قطعا سوف يفشلون في مخططهم لان الوفد يعيش في نفوس الناس.
وأشار تهامي إلي ان نظام القائمة لن يعيد الإخوان والنظام الفردي سوف يفتح الباب لعدد من النواب الإخوان والفلول ومن يقولون لرئيس الجمهورية عكس ذلك كاذبون.
فالإخوان سوف يأتون في ظل النظام الفردي ومن لم يصدق فليقرأ التاريخ ويعيد تحليل انتخابات 2012 وهناك أيضاً من يريدون الانتخابات الفردية لكي يعودوا بأموالهم وعلي الشعب المصري أن يستيقظ فالبرلمان القادم فرصتهم الأخيرة لكن يستكملوا تصحيح الوضع الماضي وتحقيق مطالب الثورتين .
وقال: الوفد حكم مصر 6 سنوات فقط ولم يكن يوما حزب سلطة ولم يرغب فيها ولكن كان للوفد قضية وطنية يدافع عنها وهي الاستقلال ووطن يحتاج للبناء ولكن كان في كل مرة ينجح فيها الوفد ويشكل حكومة سرعان ما يقوم الملك بإقالتها أكثر من 4 مرات.
فإذا لم تتحقق العدالة الاجتماعية في مصر فسوف تتعرض البلاد للخطر فقد كان الوفد مهتماً بالعدالة الاجتماعية والضمان الاجتماعي وحقوق العمال والعمل وإصابات العمل وبجانبه التعليم ولا شك أن هذه هي مفاهيم العدالة الاجتماعية وليست العدالة أن تقوم برفع المرتبات ولا يجد المواطن علاجاً ولا تعليماً ولا صحة ولا غيرها ويضطر المواطن لأن يقوم بعمل ذلك بنفسه.
فالشعب المصري لن ينسي من سرقة ونهبه وتسببوا في أمراض السرطان والفشل الكلوي والكبدي ولوثوا الحياة السياسية والاجتماعية وغيرها وجريمة تزوير الانتخابات لا تسقط بالتقادم والشعب المصري لن يأتي بهؤلاء ثانية.
وأضاف ثورة 19 ليست وليدة صدفة ولكنها كانت ثورة منظمة تم الإعداد لها سنوات طويلة فقد كانت هناك 4 طبقات تنظيمية للوفد كل طبقة تأخذ مبادئها  وتعليماتها من الطبقة الأعلى حتى يتواصل العطاء ولهذا اكتشف الإنجليز عقب القبض علي سعد زغلول ورفاقه وتقسيم خارج البلاد ووجود طبقة أحري مناهضة للإنجليز فتم القبض علي تلك القيادات الوطنية ولكن فوجئ الإنجليز بظهور طبقة ثالثة وأن الثورة مستمرة فتم القبض عليها وأعتقد الانجليز أن الأمر قد دان لهم  إلا أنهم فوجئوا بالطبقة الرابعة تشتعل في اتحاد مصر وهي الشعب كله ولم يستطيع الانجليز أن ينالوا منه ويؤكد الدارسون والباحثون أن فترة النور والحرية التي عاشتها مصر علي مر التاريخ هي الفترة منذ عام 23 وحتى 52 فقد ازدهرت البلاد سياسيا وتعلم الناس الوطنية الحقيقة والحب لمجرد لهذا الوطن ووضعت مصر في مقدمة الدول التي تهتم بالعلم والعلماء والتعليم والثقافة والفن والاقتصاد والعمل والعمال وحقوق الإنسان وغيرها من المبادئ التي كان الوفد دائما ما ينتصر لها ويجتهد رجاله من أجل الحداثة والدولة المدنية التي لا تغفل أمر دينها وعلاقتها بربها وتم إلغاء المحاكم المختلطة التي كانت صورة للعنصرية البغيضة وتم وضع قانون للحفاظ علي العلاقة المحترمة بين الناس.
وأصبح المصري يمارس العمل السياسي والعمل ويهتم بقضايا وطنه وعليه يجب أن نفهم جيدا العلاقة الحالية بين الوفد والدولة فقد كان هناك تأييد مشروط لمرشح الرئاسة المشير عبد الفتاح السيسي وهو لابد أن ينحاز للحريات العامة وإلي مصالح الشعب ورعايته رعاية كاملة وهو البيان الذي صدر من الوفد فنحن لم نوقع شيكا علي بياض مع أحد فإن أحسن الحاكم سرنا معه وخلفه بكل قوة وإن أساء فعلينا أن نقاومه بكل قوة أيضا ونقصد بالمقاومة هنا الحجة بالحجة والمنطق بالمنطق وإسداء الرأي ونحن قادرون علي توصيل أفكارنا ومبادئنا للجميع وفي كل مكان وعلينا أن نفعل ذلك بطريقة تتناسب مع ظروف عصرنا والوفد بما أنه حزب وسطي فقط عاني الكثير وسيظل يعاني نتيجة لأهواء البعض التي لا تتفق مع مبادئ الوفد وصالح الأمة فلابد من الحذر والانضباط والعمل بكل قوة لخدمة المواطنين والوقوف بجانب الفقراء والمساكين والمظلومين المهمشين في هذا الوطن لأن علينا جميعا أن ننحني لرغبات شعبنا وتطلعاته ونعمل علي أن يعيش في كرامة وحرية وعدالة اجتماعية حتى تتحقق له الرفاهية.
وفي النهاية نحذر لجميع من أن يتسرب نواب الإخوان إلي البرلمان القادم ويلوحون بإشارات رابعة.