رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"البدوي": الوفد شارك في ثورة يناير منذ البداية وأعلامه رفرفت في التحرير

حزب الوفد

الخميس, 20 مارس 2014 08:53
البدوي: الوفد شارك في ثورة يناير منذ البداية وأعلامه رفرفت في التحريرد. السيد البدوي رئيس حزب الوفد

أكد د. السيد البدوي رئيس الوفد عظمة شعب مصر الذي يواجه الكثير من المشاكل والعقبات ويصمد أمام كل محاولات محو الهوية، ونجح في القيام بثورة 25 يناير، وأزاح نظام مبارك ثم أطاح بالإخوان الذين فشلوا في إدارة البلاد بعد عام واحد من توليهم المسئولية.

وأشار إلى أن الوفد كان حاضراً منذ الوهلة الأولى كعادته دائماً ومواكباً ومشاركاً في كل الأحداث التي مرت بها البلاد.
جاء ذلك في كلمته أمام الحشود من الوفديين الذين استقبلوه بمحافظة البحر الأحمر لدى وصوله مدينة سفاجا حيث شارك فى مؤتمر جماهيرى حاشد نظمته لجنة الوفد بسفاجا واستقبلوه بالمزمار  والخيول  وسط هتافات مدوية «عاش الوفد ضمير الأمة».
وخلال المؤتمر الحاشد تحدث الدكتور السيد البدوى، رئيس الوفد، وجاء فى كلمته ما يلى: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد الأمين.. إخوانى وأخواتى أبنائى وبناتى أعضاء حزب الوفد حقيقة الأمر أن الكلمات تقف على لسانى ولا أجد من الكلمات ما أتوجه به لحضراتكم بالشكر على حفاوة الاستقبال وعلى تحمل مشقة الحضور وأنا أعلم بعد المسافات بين مدن ومراكز هذه المحافظة الممتدة امتدادا طويلا على البحر الأحمر شكرا لكم على حضوركم .. شكراً لكم على حفاوة استقبالكم.
أضاف: نلتقى اليوم ومصر تمر بمرحلة دقيقة فى تاريخها بدأت منذ 25 يناير والوفد كان دائما ً قبل 25 يناير عند حسن ظن الشعب المصرى، لم يتخل إطلاقا، عن كل ما يحقق صالح هذا الوطن والمواطن المصرى وكان للوفد موقفاً أعتبره ويعتبره كثيرون أنه كان أول مسمار فى نعش النظام الأسبق، واعترف بذلك الوزير السابق «صفوت الشريف» لــ «رجب هلال حميدة» فى السجن وهذا الكلام قاله حميدة فى حوار مع الأستاذ عمرو أديب أن صفوت الشريف أخبره وهو معه فى السجن أن «انسحاب الوفد من انتخابات الإعادة  لمجلس الشعب فى 2010 كان سبب كل ما حدث لهم من أزمات» فعندما رأى الوفد تزويراً فى انتخابات 2010 قرر الانسحاب وخرج ببيان نعت  فيه هذه الانتخابات بالبطلان والزيف والتزوير.
ثم كانت 25 يناير وكان رئيس الوفد أول من خرج ببيان يقول: إن هذه ثورة... يوم 25 يناير مساءً انفض ميدان التحرير وشارك الوفد منذ اليوم الأول ويوم 23 يناير اجتمعت بشباب الوفد وقررنا المشاركة لم نكن نعلم أنها ثورة فى ذلك الوقت ولكن كانت مظاهرة كبيرة شاركنا فيها وكانت أعلام الوفد ترفرف على ميدان التحرير وفى كل مكان يوم 25 يناير مساءً كان  أول رئيس حزب أو مسئول مصرى يخرج ببيان يحدد ويقول: إن هذه ثورة ويحدد مطالب دون الاتفاق عليها مع أحد.
وقال: خرجت فى مؤتمر صحفى، وفى ذلك اليوم تم وضع رئيس الوفد على قوائم الممنوعين من السفر ونجحت الثورة وكان أول بيان يقول: إن الرئيس قد فقد شرعيته وعليه ترك منصبه، صدر من بيت الأمة من حزب الوفد وعلى لسان  رئيس حزب الوفد.
وكان الوفد شريكاً رئيسياً فى الإدارة السياسية للبلاد منذ سقوط النظام وكنت عضواً بالمجلس الاستشارى ولكن انسحبت منه واستقلت بعد أحداث محمد محمود ولكن ظل الوفد يشارك فى إدارة أمور البلاد الى أن تولى نظام الإخوان وجماعة الإخوان حكم البلاد وكانت المفاجأة الكبرى أنهم غير مؤهلين لإدارة حكم هذا البلد وأنهم سعوا بأسرع  مما يتصور أى سياسى أو يعقل أى سياسى إلى محاولة التمكن والتمكين من مفاصل هذه الدولة، فكان الإعلان الدستورى الشهير الذى أخذ نصاً من إعلان التمكين الذى أصدره هتلر سنة 1933 كان إعلاناً دستورياً استبدادياً يحاول محو هوية مصر والسيطرة على كل مفاصلها والتمكن من كل مؤسساتها «القضاء – الجيش – الإعلام - وكل مؤسسات الدولة» ولكن هذا الشعب العظيم.. هذا الشعب الذى يحتار فى وصفه كل سياسى أدهش العالم وقادر على أن يدهش العالم أكثر وأكثر استطاع أن يسقط هذا النظام فى عام واحد.. هذا الشعب الذى صنع حضارة وصنع تاريخاً مجيداً نفتخر به حتى الآن قادر بإذن الله، ونحن أحفاد هؤلاء العظماء، أن يصنع حضارة جديدة إذا ما حسنت إدارته إدارة رشيدة وعندما حسنت قيادة وادارة شعب مصر فى عهد محمد على استطاعت مصر أن تكون من الدول الكبرى ووصلت مصر إلى اليونان وجنوبا إلى الصومال حتى وقف العالم فى مواجهتها لوقف المد المصرى الذى كاد أن  يصل إلى كل العالم، استطاع محمد على الذى صاحب رؤية وكان صاحب قرار ويحسن القيادة والإدارة أن يجعل من مصر بشعبها وبسواعد أبنائها دولة كبرى.
أرى الآن أن هذا هو مستقبل مصر بإذن الله.. الدولة الكبرى التي يستحقها هذا الشعب العظيم شعب مصر الذى استطاع أن يتحمل كل شىء على مدى 30 عاما وأكثر، تحمل الفقر والجوع والمرض ونقص الخدمات وأيضاً تحمل الاستبداد والاضطهاد والفتنة وتحمل كل شىء ولكنه لم يصبر 12 شهراً على محاولة تغيير هويته.. لم يصبر أكثر من 12 شهراً على محاولة محو الدولة المصرية والقضاء على الوطنية المصرية وثار الشعب ضد نظاماً جاء ليحكم 500 عام وكنا جميعا نتصور ونقول من الصعب إسقاط هذا النظام ولكن الحمد لله فى 30 يونيو ثار الشعب وخرج المصريون بملايين لم يشهدها التاريخ لإسقاط  النظام  والحفاظ على الوطنية المصرية ولكن كان للعالم وللغرب رأي آخر.. الغرب الذى اعترف ببضعة عشرات الآلاف خرجوا فى أوكرانيا اعترف بهذه الثورة وبإسقاط الرئيس الأوكرانى ولكن عندما يخرج 30 مليون مصرى تم تصويرهم بجوجل وحصرهم فى أكبر مشهد يشهده التاريخ يقول: إن هذا انقلاب ونحن نقول لهم «نحن جميعا نعلم جيدا ماذا ترتبون للمنطقة .. نحن جميعاً نعلم جيداً أن هناك مؤامرة كبرى بدأت بعد ثورة 25 يناير مؤامرة لافشال مصر وإسقاطها ..مؤامرة لتحويل المنطقة العربية إلى شعوب متحاربة متصارعة وإعادتها إلى العصور الوسطى وإلى القرن السادس عشر بحيث تصبح إسرائيل صانعة السياسة الأمريكية فى المنطقة تصبح إسرائيل الدولة الوحيدة المتحضرة والدولة الوحيدة ذات الديمقراطيات والتقدم فى كل شىء ونصبح نحن قوماً يحارب بعضهم بعضا وللأسف الشديد أن من أبناء هذا الوطن من وقعوا فريسة لهذه المؤامرة.
نرى اليوم أبناء الوطن الواحد يتصارعون، نرى شباباً يقتل أبنائنا وإخواننا فى الجيش وفى الشرطة لمجرد أنهم يرتدون زيا عسكريا وزيا رسميا هذا الدم الحرام الذى حرمه رسول الله «صلى الله عليه وسلم» فى خطبة الوداع وخاطب الناس جميعاً «يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.. هذا الدم أصبح مباحاً لمجرد أن جندياً بسيطاً من أبناء ريف مصر أو صعيد مصر يرتدى الزى العسكرى ويؤدى الخدمة الوطنية
حقيقة لم يكن أكثر المتشائمين من الساسة يتوقع هذا المشهد وأن جماعة الإخوان تنزلق لهذا المنزلق ولكى أكون صادقا معكم حاولنا من قبل وأيضاً حاولت القوات المسلحة معهم وكنت شاهدا على محاولات كثيرة قبل «رابعة» وبعد «رابعة».. قبل «رابعة» كان لى حديث مع قياداتهم جميعا وقلت لهم أحذركم بخبرة 95 عاما هى عمر حزب الوفد وخبرته لقد سقط نظامكم وسقط بإرادة شعبية وأنتم أسرى للحشود الموجودة فى رابعة ونصحتهم وقلت لهم إنكم  تندفعون اندفاعا لسيناريو عام 1954 فى الصدام مع الدولة المصرية كلها، لم يكن صداما مع القوات المسلحة فحسب ولكن كان صداماً مع شعب مصر وقواته المسلحة ورجال

الشرطة وقضائه وإعلامه وكل مؤسساته وقلت لهم إن الدولة لا يمكن أن تسقط وأن أى جماعة مهما بلغ تنظيمها وقوتها وتمويلها لا تستطيع إطلاقاً أن تسقط الدولة ونصحتهم بأن يخرجوا خارج «رابعة» 48 ساعة ينامون 24 ساعة، وكان وقت ذلك لم يقبض على معظم قياداتهم، كان فقط المقبوض عليه هو سعد الكتاتنى فقط والــ24 ساعة الاخرى فكروا هتجدوا ليس أمامكم وسيلة غير الاعتراف بهذه الثورة وبفشلكم فى إدارة مصر وعليكم أن تعترفوا بخارطة الطريق ولكن لم ينظروا لهذا الكلام.
وفى أحد أيام شهر رمضان قبل «رابعة» جاءنى الشيخ محمد حسان وقال لى إنه يريد تحديد موعد مع الفريق أول عبد الفتاح السيسى آنذاك وأنه حزين على ما يراه وعلى ما سوف يحدث لأن الجميع كان يرى أن الصدام قادم وأن لا يمكن لدولة أن تسمح بتجزئة أرضها أبدا، وبالتالى حددت له موعدا مع الفريق السيسى وذهب بالفعل ومعه 4 من كبار شيوخ الدعوة السلفية وبعد اللقاء اتصل بى الشيخ محمد حسان وكان سعيدا جدا وممتنا جدا من السيسى، وقال هذا الرجل رجل صالح وما إن ذكرته بحرمة الدماء حتى دمعت عيناه وقال لى: إنه لن يقترب من رابعة بشرط أن لا يخرجوا خارج رابعة وأن يوقفوا حملات الكراهية والتشويه والتحريض على منصة رابعة وذلك لأن عربات التليفزيون المحتجزة تبث لكل دول العالم وأن الاعتصام السلمى والاحتجاج السلمى مكفول ولن تقترب منه القوات المسلحة وبعد أيام اتصل بى مرة أخرى الشيخ محمد حسان وكان حزينا جدا، وقال: إنه ذهب إلى الإخوان فى رابعة وجماعة دعم الشرعية وحاولت معهم ولكنهم خونونى واتهموني أننى خائن للقضية وطلبوا منى الصعود على المنصة لأسب القوات المسلحة وأسب الثورة ولكنى رفضت ولقيت ما لقيت، هذا ما حاوله البعض مع جماعة الإخوان حتى نتجنب إراقة الدماء ولكنهم مضوا فى طريقهم وكان ما كان، وأقول إن نظام الإخوان قد سقط ولا يمكن لكائن من كان أن يعيده مرة أخرى ولا يمكن لنظام أو لحاكم ولا لحزب سياسى أن يسعى فى سبيل المصالحة حتى لو كان المشير السيسى بما له من شعبية جارفة وله من تأييد شعبى إذا سعى فى سبيل المصالحة سيقف له الشعب وقفة أعتقد لن نرتضيها جميعا له، الخصومة الآن ليست بين الإخوان وبين الدولة والخصومة ليست بين الإخوان والقوات المسلحة أو بين الإخوان والأحزاب السياسية فالخصومة أصبحت بين الإخوان وشعب مصر كله.
ومن هنا أى مصالحة وطنية لن يستطيعها أى حاكم أو أى نظام أو أى مسئول إلا إذا كان الإخوان أنفسهم أصحاب المبادرة وأن يعتذروا لشعب مصر إذا قبل الشعب ستكون المصالحة وإذا لم يقبل فلا وجود لهذه المصالحة.
انتهينا من الخطوة الأولى على طريق المستقبل وهى الدستور ويوجد فى الدستور نص يلزم مجلس النواب القادم  بأن يضع قانوناً للعدالة الانتقالية وفقا للمعايير الدولية يحقق المصالحة والمكاشفة والمحاسبة والقصاص وصولا للمصالحة الوطنية.
الدستور الذى كنت أشرف وأعتز بأنى كنت أحد صانعيه فهو من أعظم الدساتير التى يمكن أن تشهدها أى دولة من دول العالم صحيح لا يمكن للإنسان ولمجموعة أفراد أن يتفقوا على مواد الدستور بنسبة 100% إلا للشخص الذى يضع الدستور لنفسه أما ان تضع دستورا لــ 94 مليون مواطناً كان أمرا صعبا لأنه أكيد سيكون هناك تحفظات على بعض مواده وبالتالى كان الهدف من أى دستور فى العالم التوافق وليس الاتفاق، والتوافق لا يعنى الاتفاق ولكن يعنى أغلبية الحضور وكان التوافق على الدستور بنسبة 75% داخل لجنة الخمسين وخرج دستورا حقيقة الأمر مثل ما أقول دائماً أفخر وأعتز أننى كنت أحد صانعيه، هذا الدستور الذى جعل الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع هذا الدستور الذى أعطى لأصحاب الديانات السماوية الأخرى حق الاحتكام لمبادئ شرائعهم فى أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية وهذا النص هو مأخوذ من الشريعة الإسلامية مأخوذ من القرآن والسنة ففى القرآن الكريم «وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لايحكم بما انزل الله  فهؤلاء هم الكافرون» وأيضاً قال سيدنا رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «إذا جاءك أهل  الذمة  فاحكم بينهم بما يدينون به» وبالتالى هذا النص حتى وإن لم يكن موجوداً فديننا يأمرنا به.
هذا الدستور أعاد الاعتبار للأحزاب السياسية فجعل الحياة السياسية فى مصر تقوم على أسس التعددية الحزبية واحترام حقوق الإنسان والتداول السلمى للسلطة، هذا الدستور كان عنوانه الرئيسى وكان الشغل الشاغل للخمسين عضوا الذين مثلوا الشعب فى هذا الدستور هو تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع الظلم الاجتماعى الذى عانى منه المصريون عقودا طويلة ومازالوا يعانون وبالتالى طالبت كثيراً وأطالب الرئيس القادم بأن يستعد من الآن تنفيذ نصوص الدستور وان يستعد من الآن قبل الانتخابات بأن يكون لديه مشاريع قرارات بقوانين لا ينتظر مجلس النواب القادم يكون جاهزاً بمشروعات قوانين لرفع الظلم الاجتماعى وإقرار العدالة الاجتماعية فقد تحمل المصريون طويلاً وأصبح التحمل صعباً مهما كان حبنا للرئيس القادم ومهما كان تأييدنا له ولكن المصريين لن يصبروا طويلا وبالتالى فإننا نطالب الرئيس القادم إن يستعد من الآن بإصدار قوانين العدالة الاجتماعية فى فى بداية توليه المسئولية وحقيقة الأمر أن الدستور اهتم بتحقيق العدالة الاجتماعية فجعلها إلزاما والتزاما على الدولة، جعل التأمين الاجتماعى إلزاماً والتزاماً على الدولة لكل أفراد المجتمع وجعل الضمان الاجتماعى إلزاما والتزاما على الدولة لكل من ليس له تأمين اجتماعى من صغار العمال وصغار الحرفيين وكبار السن مما لا عائل لهم والمتعطلين عن العمل وكل من لا دخل له وأصبح الضمان الاجتماعى التزاماً على الدولة، أيضا أصبح التأمين الصحى الشامل إلزاماً والتزاماً على الدولة لكل أبناء المجتمع إن شاء الله بعد الرئيس القادم يكون هناك مستشفى على المستوى الموجود فيه الآن، كما أشارت السيدة رئيسة لجنة الوفد بالقصير وأشارت المستشفى المركزى ما هو الا  «مركز» قالت ذلك  وأقول: إن ميزانية التعليم والصحة ارتفعت وأصبحت 10% من إجمالى الناتج القومى وهذا رقم كبير سينقل مستشفياتنا ووحداتنا الصحية إلى مستوى عالٍ جدا أصبح أيضاً امتناع أى مستشفى خاص أو عام عن استقبال أى حالة حرجة  أصبح جريمة يعاقب عليها القانون.. أيضا المواطنة وعدم التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو العرق أو الجنس أو المكانة الاجتماعية أو الانتماء السياسى أو الجغرافى أو الإعاقة جريمة
لا تسقط بالتقادم وهناك مفوضية لمراقبة التمييز وهو التزام بالدولة الوطنية وبالمواطنة ووثيقة المواطنة وثيقة المدينة التى أقرها الرسول «صلى الله عليه وسلم» ووضعها منذ أكثر من 1400 عام هذه الوثيقة التى آخت بين المهاجرين والأنصار وبين اليهود والمسلمين والمسيحيين وممن لا دين لهم هذه الوثيقة التى قال فيها سيدنا رسول الله «صلى الله عليه وسلم لكل أبناء المدينة «لكم ما لنا وعليكم ما علينا» المواطنة التى غابت كثيرا والتى تسببت كثيرا فى احتقان طائفى واجتماعى والمواطنة فقط ليست مسلماً ومسيحياً المواطنة ألا تكون هناك تفرقة على أساس المستوى الاجتماعى او موقع جغرافى تفرقة بين القاهرة والبحر الأحمر تفرقة بين الريف والحضر هذه كلها جرائم تمييز وهذه جرائم لا تسقط بالتقادم أيضا ً أقر الدستور الحق فى التعليم  وفقا لمعايير الجودة العالمية وخصص موازنة عالية للتعليم وكذلك الحق فى السكن وأصبح الحق فى السكن لمن لا سكن له والحق فى الغذاء الصحى الكامل والكافى والماء النظيف إلزاما والتزاما على الدولة المصرية كل هذه الأمور تحتاج إلى تشريعات وتحتاج إلى رئيس قادر على أن يفى بتعهداته وبالتزماته وقادر على تحقيق نصوص هذا الدستور حتى لا تكون مرة أخرى حبراً على ورق كما كان فى دستور 71 من يضمن كل هذا هو الشعب ومن يضمن كل هذا هو ممثل الشعب من نواب سواء فى البرلمان أو فى المجالس المحلية.
كما راعى نظام الحكم فى الدستور التوازن داخل السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء الذى ينتخبه الشعب والمقصود بالذى ينتخبه الشعب الذى يمثل حزب الأغلبية أو ائتلاف أحزاب الأغلبية أصبح لرئيس الجمهورية فقط 4 وزراء يعينهم وهى الوزارات السيادية «الدفاع – الداخلية - العدل – الخارجية» ماعدا ذلك هى الحكومة رئيس الوزراء والوزراء الذى يمنحهم الثقة مجلس النواب القادم الذى يراقبهم ويراقب أداءهم ويملك سحب الثقة منهم هو شعب مصر ممثلا ً فى نوابه الذين يجب عليكم أن تحسنوا اختيارهم وتدققوا فى اختيار النواب فلم يعد النائب كما كان فى الماضى  نائب خدمات فقط أو نائب تحقيق مصالح شخصية أو نائب المصالح، النائب اليوم أصبح له دور مهم وبالتالى نحن نناضل ونكافح من أجل إقرار قانون الانتخابات النيابية بحيث يضمن تمثيلا حقيقيا لأبناء هذا الوطن ويضمن تواجدا حقيقيا فى مجلس النواب القادم حتى لا نأتى بعد الأيام بعيدا عن الرئيس القادم مع المستقبل وبعد عشر سنوات من الآن لو تركنا السلطة فى يد شخص واحد وتنازلنا ولم تصبح الأحزاب ممثلة فى البرلمان بما يسمح لها من تشكيل الحكومة سيكون لدينا حاكم فرد.. الرئيس وهو رئيس وزراء وهو الذى يعين رئيس الوزراء ويعزله وهو الذى يعين الوزراء ويعزلهم من مناصبهم ويصبح مسيطرا على كل الأمور هنا نخلق مرة أخرى الحاكم الفرعون ونعود مرة أخرى لدستور 71 وهو أن رئيس الجمهورية يملك كل السلطات ولكن بوعى شعب مصر وبكفاح الأحزاب السياسية لن نسمح فى المستقبل بمثل هذا الأمر.
وأريد أن أرد على من يقولون إننا نريد المستبد العادل: لا يوجد مستبد عادل الرسول «صلى الله عليه وسلم» وهو الذى لا ينطق عن الهوى والذى هو العدل كله لم يكن مستبداً وأمره المولى تعالى ان يشاور المسلمين فى كل أمر فمن يتحدثون الآن عن المستبد العادل حقيقة الأمر أقول لهم لا يجب أن نتحدث مثل هذا الحديث ولا يجب ان نخلق فراعين جديدة نحن شعب فى الماضى صنعنا فراعين ولا يجب علينا فى المستقبل أن نصنع فراعين جديدة.
وأيضاً الحكم المحلى وهذا إنجاز تم فى هذا الدستور بأن تم تقسيم مصر إلى وحدات اعتبارية مستقلة إدارياً ومالياً واقتصادياً لا يملك رئيس الجمهورية ولا رئيس الوزراء ولا اى وزير أن يتدخل فى عمل هذه المجالس ولا يملك تعديل قرار واحد من قراراتها فأصبحت المجالس المحلية بمثابة مجالس نيابية.
أيضا هناك نص دستوري بالقضاء على العشوائيات فى كل محافظات مصر، فالعشوائيات فى مصر لا تليق بحياة انسانية كريمة فالحياة فى تلك العشوائيات تفتقد إلى كل معانى الآدمية  وهناك نص دستورى أنه  فى خلال 10 سنوات لابد من القضاء على هذه العشوائيات وتطويرها.
كل هذه الأمور على الحاكم القادم انجازها ولن يستطيع بمفرده أن يقوم بالمسئولية ولكن علينا جميعاً أن نكون شركاء فى المسئولية ..الحاكم القادم لا يملك عصا موسى ولكنه يملك حب هذا الشعب وأراد الله سبحانه وتعالى فى أشهر قليلة ان يضع حبه فى قلوب المصريين وهو المشير عبد الفتاح السيسى هذا الرجل أعرفه جيداً فهو رجل صالح وطيب القلب وأعلم أيضاً قوته فى اتخاذ القرار وفى مواجهة الاحداث هذا الرجل الذى اتخذ قراراً يوم 30 يونية لا يقوى عليه إلا كل صاحب عزم وهمة وهو الانحياز لشعب مصر يوم 30 /6 وحقيقة الأمر الانحياز للثورة اتخذ قبل الثورة.. اتخذ يوم 22 /6 وهو أعلن للرئيس السابق وقال له لن أواجه شعب مصر وسأنحاز لشعب مصر ونصحه بقبول الدعوة للاستفتاء على انتخابات رئاسية مبكرة وحدث هذا يوم 30/6 تحديداً نصحه بالاستفتاء على انتخابات رئاسية مبكرة حتى نخرج من هذا المأزق ولكن الغرور وعدم النضج السياسى دفع بهم  الى ما هم فيه الآن.
المرحلة القادمة صعبة وتحتاج منا جميعاً وحدة الصف والتماسك والعمل وكما قال الأخ أبو القاسم مسألة الإضرابات والاعتصامات والمطالب الفئوية التى تتم الآن ليس محلها الآن وما يتم الآن محاولة للى ذراع الدولة فى فترة عصيبة نمر بها جميعا وكل القوى الخارجية الكارهة لمصر تحاول لى ذراعها واسقاطها ومن يضربون ويعتصمون هم أول من سيدفعون الثمن وبالتالى شعب مصر عليه مسئولية اختيار حاكمه ومسئولية العمل  وزيادة الانتاج لانه بدون عمل لن نتقدم إلى الأمام لكنى أثق أن هذا البلد محروس وأن هذا البلد بإذن الله سيظل آمناً مستقراً وأن جيش مصر الذى يحارب جماعات متطرفة فى سيناء تستخدم أسلحة لا تستخدم إلا فى المعارك الحربية والعقيدة القتالية لقواتنا المسلحة هى تجنب إصابة أى مدنى ولولا هذه العقيدة القتالية وإيمان القوات المسلحة لكان من السهل جداً القضاء على هذه الجماعات الإرهابية فى أيام معدودة ولكن الحرص على حماية أرواح المدنيين  والذى يحتمى بهم الارهابيون فى سيناء وسط المدنيين يجعل القوات المسلحة تدقق تدقيقاً شديداً فى إصابة الإرهابى او الاعتقال والقبض عليه.
تحية إلى شهدائنا من رجال القوات المسلحة الأبطال وتحية إلى ضباط وجنود الشرطة البواسل وشهدائهم الابرار الذين يسهرون ليل نهار من أجل أمننا وحمايتنا ومن أجل استقرار هذا الوطن وتحية إلى شعب مصر العظيم الذى أعاد للوطن اعتباره وأعاد لمصر اعتبارها وحررنا من تبعية  عانينا منها أكثر من 30 سنة وهى التبعية الأمريكية اليوم لا يستطيع كائن من كان ولا تستطيع أى دولة كبرت أو صغرت أن تفرض على مصر قراراً أو أن تفرض على شعب مصر قراراً أصبح اليوم لمصر شعب يحافظ على كرامتها ويحميها بإذن الله.
وكان قد تحدث فى المؤتمر عبدالناصر خير عبد الراضى رئيس لجنة الوفد فى سفاجا الذى رحب بالدكتور السيد البدوى.
وأشار إلى الدور الفعال الذى تقوم به الأحزاب السياسية فى ترسيخ وتوازن الحياة السياسية وأضاف أن التنافس بين الأحزاب ليس الغرض منه السلطة ولكن رقى وتقدم الوطن.
كما طالب بأن تتم الاستفادة من موارد وثروات محافظة البحر الأحمر بدلاً من الاعتماد فقط على السياحة وأكد ضرورة عدم القيام حالياً بأية إضرابات أو اعتصامات حتى يتعافى الوطن.
كما تحدث أحمد حسن رئيس لجنة رأس غارب الذى قدم الشكر للدكتور السيد البدوى لحضوره إلى مدينة سفاجا مشيراً إلى أن البدوى يقوم بحل مشاكل المواطنين العامة والشخصية دون أن يعلن عن ذلك كما أعلن أحمد حسن تأييده وقيادات الوفد والوفديون فى البحر الأحمر للدكتور السيد البدوى لفترة رئاسة ثانية لحزب الوفد.
وتحدث فى المؤتمر أبو الحسن سيد بدوى مرشح الوفد السابق لمجلس الشورى وقدم الشكر للدكتور السيد البدوى رئيس الوفد لحضوره إلى مدينة سفاجا وطلب من الدكتور السيد البدوى بالتدخل لإقامة منطقة صناعية فى مدينة سفاجا
كما قامت الطفلة ملك حمدى بإلقاء قصيدة شعرية وألقى الشاعران شاذلى عبد العزيز وأشرف الكريشى عدة قصائد وطنية.
وتحدث إسماعيل محارب سكرتير عام لجنة الوفد بسفاجا فأكد تأييد الوفديين بالبحر الأحمر للدكتور السيد البدوى لرئاسة الوفد لفترة جديدة كما أكد أن هناك العديد من المشاكل فى الخدمات وأكد ضرورة تقوية دور الشباب فى الحياة السياسية خاصة أن الدستور أرسى قواعد الديمقراطية واللامركزية.
وتحدثت ميرفت أحمد عبد الله رئيسة لجنة الوفد فى القصير وأشارت إلى أن مدن المحافظة خاصة سفاجا والقصير تعانى من العديد من المشكلات ومنها مشكلة المياه والمستشفيات العامة والبطالة وطالبت بالاستفادة من الثروة السمكية فى المحافظة.
وقد قام بتقديم المؤتمر أبو القاسم رمضان أمين صندوق لجنة الوفد بسفاجا والذى أكد مبايعة الوفديين فى البحر الأحمر للبدوى لرئاسة الوفد لفترة ثانية من أجل مصر ومن أجل الوفد كما قام بتقديم مذكرة للدكتور السيد البدوى بمشاكل مدينة سفاجا لطرحها على المسئولين وحلها.
وقد حضر اللقاء أيضاً من قيادات الوفد عبده فارس أحمد نائب رئيس لجنة الوفد بسفاجا وكان المؤتمر قد بدأ بالوقوف دقيقة حداداً على أرواح الشهداء وتلاوة آيات من القرآن الكريم.