رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رئيس الوفد ضيف صالون الثورة الثقافي

"البدوي": 30 يونيو حررت القرار الوطني

حزب الوفد

الثلاثاء, 18 مارس 2014 07:25
البدوي: 30 يونيو حررت القرار الوطني
متابعة: سامي الطراوي : تصوير محمد كمال

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس الوفد، أن جماعة الإخوان ارتكبت حماقات لم يتصورها أحد، وقد حذرت قياداتها من سيناريو عام 1954،

وقال إن الشعب وحده يملك الحديث عن المصالحة ولا يجرؤ عليها رئيس ولا حزب، وأشار رئيس الوفد في استضافة صالون الثورة بمتحف سعد زغلول وأداره الكاتب الصحفي شريف عامر أن الوفد لن يفرض نفسه علي مرشح رئاسي، وأن «السيسي» يملك فرص النجاح، وحذر من أن عودة الحزب الوطني مرة أخري تؤدي الي مذبحة دموية، وقال رئيس الوفد: إن حكومة «الببلاوي» فشلت سياسيا، وعلينا دعم حكومة «محلب» لأنها جاءت في ظرف استثنائي وأكد أن أي حاكم لا يستطيع تجاهل الدستور، وأن لجنة الخمسين أعادت التوازن بين السلطات، كما أكد أن القائمة النسبية في الانتخابات النيابية تقود الأحزاب لتشكيل الحكومة.
وأشار رئيس الوفد الي أن ثورة 25 يناير حاول التيار الديني السيطرة علي مكتسباتها وقسم الوطن الي قسمين في استفتاء الدستور الإخواني، وأن ثورة 30 يونية حررت القرار الوطني، وأفشلت أهداف أمريكا في دعمها للإخوان.
وتذكر «البدوي» ما حققته ثورة 19، بداية من الاستقلال ووضع أول دستور لمصر عام 1924، وقال إنني أحب عبدالناصر ولكن السادات أعظم من حكم مصر بعد محمد علي، وأن الخلاف بين الوفد وثورة 1952 أدي الي تخلف مصر، وعندما رفعت صور عبدالناصر في التحرير كان بمثابة مصالحة مع الناصريين.
وتحدث «البدوي» عن نشأته وبداية عمله في المجال السياسي، وقال: إن هوايته تتنوع بين الرسم ولعب الشطرنج، ويفضل أغاني عبدالحليم حافظ.. وإلي نص الحوار:

في البداية أجاب «البدوي» عن سؤال عن نشأته وبداية تعليمه فقال: نشأت في  مدينة هادئة، هى مدينة طنطا ووالدى كان بالنسبه لى أخا ووالدا.. نعم كان له أكبر الأثر فى تنشئتى في تلك الأيام لم يكن هناك حياة سياسية.. كان هناك تنظيم شمولي واحد.. وبالتالى  ليس له تأثير على الحياة السياسية ولكن كان له تأثير على حياتى الاجتماعية وله تأثير على علاقاتى داخل الجامعة.. كان والدى رحمة الله عليه رجلاً عظيماً.. كان أولاده كل حياته وكان حريصا على أن ينمي ملكة القيادة فينا، فدفعني وأنا فى سنة تانية ابتدائى لأن أكون رائد الفصل بالانتخاب، وفى الإعدادى والثانوى فى اتحاد الطلاب وكان لدى هذا الطموح ولم أترك أى سنة إلا وخضت فيها الانتخابات وحصلت على رئيس اتحاد الطلاب على مستوى المدارس الثانوية بمحافظة الغربية ثم دخلت جامعة أسيوط وقبل أن أنتقل إلى جامعة الإسكندرية كنت أمين اللجنة الثقافية فى الجامعة وعضو اتحاد طلاب جامعة أسيوط وكان الاتحاد فى ذلك الوقت يصنع كوادر مستقبل وكان له استقلالية كاملة مالياً وإدارياً وتنظيمياً وكانت الجامعة مسموحا فيها بالعمل السياسى وبدأنا الضغط من أجل دفع الرئيس الراحل أنور السادات لاتخاذ قرار حرب أكتوبر وتحرير أرض الوطن ومنذ ذلك الوقت بدأت أشتغل سياسة فى الجامعة.
وأضاف «البدوي»: والدى كان وفديا وأنا من أسرة وفدية أبا عن جد ولذلك الوفد كان حاضراً فى بيتنا ونحن صغار والوفد مازال فى الغربية قويا حتى الآن وفى آخر انتخابات نيابية حصل على 6 مقاعد فى الغربية وحدها.
عاد «البدوي» ليتذكر: كنت أتمنى أن أدخل كلية الطب ولكن المجموع هو السبب ودخلت كلية الصيدلة وكنت متفوقاً حتى الثانوية العامة ولكن حدثت لى ظروف أدت إلى تراجع مجموعى فدخلت كلية الصيدلة، وعشنا مرارة الهزيمة حتى جاء الرئيس السادات وبدأنا نلقى عليه اللوم فى عدم استعجال حرب التحرير، وقامت حرب 73 وانتصرت مصر.
أكد «البدوى»: لا أنكر أننى أحب جمال عبد الناصر.. تربينا في طفولتنا على حبه وعندما حدثت النكسة بدأنا نفكر بعقولنا وأدركنا ان هناك أخطاء جسيمة حدثت وان هناك جرائم قد ارتكبت فى حق هذا الشعب والمسئول عنها بالطبع سواء بشكل مباشر أو غير مباشر هو رأس النظام، وظني أن غياب الديمقراطية هو السبب الأساسي لتلك الأخطاء فقد تم حل  الأحزاب فى عام 53 ودائماً أقول أن الديمقراطية على كثرة أخطاءها لا تعادل خطأ واحداً من أخطاء الاستبداد والخطأ فى 1967 مازلنا حتى الآن نعانى منه وكل ما تعانيه المنطقة من خطأ واحد من أخطاء الاستبداد والديكتاتورية حدث فى 1967 واضاف «البدوى» قائلا:
دائماً ما أقول إن قلبى مع جمال عبد الناصر ولكن عقلى مع أنور السادات أى عندما أقارن أجد عقلى يتجه فوراً إلى أنور السادات وأجد أن أنور السادات هو أعظم من حكم مصر بعد محمد على فقد تعلم من أخطاء جمال عبد الناصر وكانت لديه رؤية ودهاء سياسي وقد كان الكاتب الكبير مصطفى أمين مختلفاً مع الرئيس السادات  ولكن كتب عنه بعد رحيله «إن هذا الرجل كان يغمض عينيه فيرى المستقبل» وبالتالى عقلى مع هذا الرجل لكن قلبى منذ طفولتى ونشأتى مع جمال عبدالناصر لكن هذا لا يعنى أننى لا أدين كل ما أرتكب فى عهد جمال عبدالناصر من أخطاء وجرائم وعندما قمت برفع صورته فى التحرير كنت أود أن أقول إن المرحلة الحالية تقتضي المصالحة السياسية والمصالحة الوطنية الشاملة لكل أبناء هذا الوطن وأن الزعماء لهم ما لهم وعليهم ما عليهم ولنترك الحكم للتاريخ ونبدأ يداً واحدة فى مواجهة نظام فى ذلك الوقت حاول اختطاف وطن وحاول تغيير الهوية المصرية فكان لابد وان نعلن أن الخلاف التاريخى قد انتهى، وأننا جميعاً أمام مرحلة جديدة تستوجب الوحدة الوطنية. وهذا يعتبر مصالحة تاريخية بين الوفد والناصريين.. والناصريون كانوا زملاءنا فى جبهة الإنقاذ وكنا فى جبهة واحدة وأصحاب رأي واحد وهدف واحد هو إنقاذ هذا الوطن وبالتالى كان لابد من هذه المصالحة.
< وفي سؤاله حول الخلاف التاريخى بين الوفديين والناصريين قال «البدوى»:
- الخلاف بين الوفد وثورة 1952 أدى إلى تخلف مصر عندما تم حل الأحزاب السياسية فى 53  كان ذلك هو بداية الخلاف ولقد كان أحمد أبوالفتح رئيس تحرير صحيفة المصري وعضو الوفد هو سبب نجاح ثورة يوليو عندما أخبر الرئيس جمال عبدالناصر بأن الملك قد علم بتنظيم الضباط الأحرار وأنه سيتم اعتقالهم وبالتالى حدث تبكير بالميعاد.
< وحول هوايات «البدوى» المفضلة قال:
- هوايتى هى الرسم والشطرنج وتعلمت الرسم في المرحلة الإعدادية وكان أول تابلوه بالألوان الزيتية وأنا في الصف الثالث الاعدادي وكان أستاذى اسمه أحمد البنان وكتب لى كلمات على مجموعة من رسوماتى وعلقها فى لوحة المدرسة وهذه الكلمات مازلت معتزا بها لليوم وهذه الكلمات شجعتنى.
< وحول مطربه المفضل قال:
- مطربى المفضل طبعاً عبدالحليم حافظ، فهو مطرب الجيل كان بأغانيه الوطنية عبارة عن وسيلة إعلام وكان يحل محل التوك شو النهاردة، وكانت الأغنية بألف خطاب وألف برنامج فكان وسيلة إعلام لثورة 52 وحتى بعد النكسة ساهم فى رفع الروح المعنوية لدى المصريين وذلك لأن المصريين أصيبوا بإحباط شديد بعد هزيمة 1967.
لقد كانت الأغنية الوطنية فى الفترة حتى حرب 67 كانت تخديرا للرأى العام المصرى لأنه فى هذا الوقت كلنا صدقنا كلمات هذه الأغانى الوطنية التي كانت تعتبر أهم وسيلة إعلام في ذلك الوقت صدقنا إن مصر قادرة على صنع المعجزات، صدقنا أننا بنصنع من الإبرة إلى الصاروخ.
< وحول ثورة 1919 قال «البدوى»:
- الإبداع كان سابقاً لثورة 1919 والمثقفون والنخبة والصالونات السياسية المنتشرة والتي كان سعد باشا زغلول من روادها كانت موجودة قبل ثورة 1919 وبالتالي هذه النخبة ساهمت في نجاح ثورة 1919، التي حققت في 28 فبراير سنة 1922، حيث الغيت الحماية البريطانية على مصر وحصلت مصر على استقلالها، وفي عام 1923 تم إقرار الدستور، وفي عام 1924 تشكلت أول حكومة للشعب عقب فوز الوفد بالأغلبية في انتخابات 1924.. كان الشعب المصري صفا واحدا في مقاومة المستعمر ويحقق أهداف ثورته، أما اليوم فإن أبناء الوطن الواحد يتقاتلون ويشككون في وطنية بعضهم البعض.
أكد «البدوى» أن ثورة 25 يناير ثورة عظيمة ولكن في شهر مارس بدأ انقسام الوطن أمام أول استفتاء قسم مصر إلى فسطاطين.. فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر أى انقسم الشعب من أول استفتاء على الدستور بعد الثورة بأشهر قليلة جداً وبدأت جماعة محاولة اختطاف مصر واختطاف الثورة وتخوين كل من لا يتفق معهم فى الفكرة وهى فكرة التمكين واستولت على الحكم بصندوق الانتخابات ودائماً بعد سقوط أي نظام استبدادي يكون البديل هو التيار الديني بما له من تنظيم وتمويل قوي وبما له من فكر وعقيدة أيضاً لأنه من 30 سنة ترك هذا التيار يمارس على الأرض في الجامعة والنقابات وكانوا جاهزين للاستيلاء على الحكم.
ويعود الدكتور «البدوي» للحديث عن ثورة 1919 وقال: كانت ثورة من اجل استقلال القرار الوطنى، وظل استقلال القرار الوطنى أحد ثوابت الوفد حتى اليوم وكان دائماً على رأس ثوابت حزب الوفد «الحرية - استقلال القرار الوطنى – الدستور – الديمقراطية – العدالة الاجتماعية» هذه ثوابت لا نستطيع الاقتراب منها.. عشنا فترة كبيرة بعد اتفاقية «كامب ديفيد» كان القرار الوطنى يُفرض، وحتى بعد 25 يناير ظل القرار يفرض علينا من الخارج ولكن تحرر القرار الوطنى.
والآن لكن الحمد لله الشعب المصرى فى 30 يونيو لم يمكن أحد أهدافه وهذا وكانت الوسيلة الوحيدة لأمريكا لتحقيق أهدافها هم الإخوان الذين اتبعوا سياسة السمع والطاعة مع أمريكا.
< وحول سؤال عن أغنية يا بلح زغلول التي تغنى بها المصريون بعد ثورة 1919:
- طبعاً أغنية «يا بلح زغلول يا حليوة يا بلح» هذه الأغنية كانت من إبداعات وعبقرية الشعب المصرى.. السلطات الإنجليزية في ذلك الوقت كانت تسجن كل من يذكر اسم سعد زغلول فلجأ المصريون إلى تلك الأغنية بحيث يتغنون باسم سعد وسعد باشا كان زعيم الفلاحين وحزب الوفد حزب الجلاليب الزرقاء وحزب العمال والفلاحين وكان سعد باشا يعير بأنه زعيم للرعاع فكان دائماً ما يقول إنني أفخر بأنني زعيم للرعاع.
ففى عام 1907، كان لدينا 3 أحزاب بالمعنى العلمى للحزب  كان لدينا حزب الإصلاح على المبادئ الدستورية وحزب الأمة والحزب الوطنى فكان لدينا أحزاب سياسية بالمعنى العلمى للحزب وبعدها كانت تجربة الزعيم سعد زغلول تجربة الكفاح من أجل الاستقلال الوطنى والمصريون أحبوا هذا الزعيم فى فترة قصيرة جداً.
< لماذا نشبه محبة المصريين لسعد زغلول بمحبتهم للمشير السيسي؟
- أحياناً ربنا سبحانه وتعالى يضع محبة شخص فى قلوب المصريين، فى زمن قياسى فى 4 شهور أحب المصريون الزعيم سعد زغلول  من 13 نوفمبر 1918 وحتى 9 مارس 1919 ربنا وضع محبته فى قلوب الشعب المصرى للمشير عبد الفتاح السيسى

وقلت حتى لا أكون منافقاً هناك فرق كبير جداً بين الزعيم سعد زغلول زعيم الأمة وبين المشير عبد الفتاح السيسى.. قبل ثورة 1919 كان سعد باشا زغلول وزيراً للمعارف وكان وكيلاً للجمعية التشريعية وأصبح ثائراً عندما ذهب إلى المعتمد البريطانى وبدأت فكرة التوكيلات وبدات الناس ترى سعد زغلول زعيما للثورة أنا اتحدث فقط عن المحبة.. فهل سيستطيع المشير عبد الفتاح السيسى أن يفعل مثل سعد زغلول ويحافظ على محبة الشعب فى حياته وبعد مماته أم لا؟! هذا ما سوف يقرره شعب مصر وفقاً لمواقف وأفعال المشير السيسي خلال السنوات القادمة وأنا لا أقارن إطلاقاً لأن سعد زغلول حى حتى الآن بعد 95 سنة وهناك مقولة أحب أرددها دائماً وهى: «الناس نوعان موتى فى حياتهم وآخرون فى باطن الأرض أحياء» سعد زغلول الآن فى باطن الأرض ولكنه مازال حياً بيننا، تلك هي الزعامة.
المصريون يبحثون عن زعيم فى هذه المرحلة بالذات زعيم يثقون فيه وهذه المرحلة فى غاية الصعوبة وعلى الرئيس القادم  مهما بلغت قدراته ومهما بلغت إمكانياته لو استطاع الرئيس القادم ان يجتاز السنوات القليلة القادمة بنا بأمان وأن يظل الوطن مستقراً آمناً موحداً يسوده السلام الاجتماعي، أعتقد أن هذا سيكون إنجازا ولكن الزعامة ليست وظيفة ولكن الزعيم يصنعه الشعب.
< وردا على سؤال من أحد الحاضرين حول حزب الوفد قبل وبعد ثورة 25 يناير، قال «البدوى»:
- الوفد عاش 30 سنة من التجريف السياسى، حقيقة الأمر اننا كنا نحافظ على بقائنا على الساحة السياسية، كل الانتخابات كانت تزور فكل انتخابات نمر بها نفقد عددا كبيرا من المؤيدين والأنصار وأصابت الأحزاب بالجمود والإحباط إلى ان تضاءلت عضوية الوفد لرقم ضعيف جداً والحمد لله الآن عادت لما كانت عليه.. قبل أن أكون رئيساً للحزب كنت سكرتيرا عاما حتى عام 2006 وكنا نمارس النشاط من أجل بقاء اسم الوفد لكى نحافظ عليه ونحافظ على الصورة الذهنية لدى المواطن المصرى عن حزب الوفد - الذي يرى الوفد دائماً منحازاً لكل ما يحقق صالح الوطن والمواطن.
بعد ثورة 25 يناير دخلنا مع الإخوان فى تحالف سياسي اسمه «التحالف الديمقراطى من أجل مصر» وبدأت الدعوة بالوفد والإخوان ثم أصبحت 42 حزبا كان الهدف من هذا التحالف هو وثيقة التحالف الديمقراطى من أجل مصر التى ستكون بمثابة أساس للوثيقة الدستورية فقط وكان خارج هذا التحالف حزب واحد فقط تكون حديثاً في ذلك الوقت هو حزب المصريين الأحرار، وفى يوم من الأيام فى مليونية فى ميدان التحرير ورايحين للمجلس العسكرى نبلغه بطلبات الثوار وكان فى ذلك الوقت تحالف وطنى الإخوان مع الوفد مع «صباحى» مع «البرادعى» كله جبهة واحدة وقال لنا الفريق سامى عنان أخبار التحالف الديمقراطى إيه؟ قلنا له يبقى فقط المهندس نجيب ساويرس خارج التحالف وكنا قد قمنا بتكوين التحالف بعد الانقسام الذي حدث أثناء الاستفتاء على الدستور في 19 مارس 2011، وكان هدفنا ان نخرج بدستور محل توافق وطنى الفريق سامى عنان كلم المهندس نجيب ساويرس كان بياخد وسام فى إيطاليا وطلب منه أن يرجع مصر ويقابل المشير طنطاوى وعندما عاد قال له المشير: أريد أن تنضم للتحالف حتى يكون تحالفا وطنيا شاملا للقوى الوطنية وبعد الاجتماع كلمنى المهندس نجيب ساويرس وقال لى: يا ريت تقنع المشير أن يعفينى من هذا التحالف.. لقد كانت الفكرة من التحالف هو الوثيقة الدستورية وأنهينا الوثيقة التي وضعها الدكتور على السلمى والدكتور وحيد عبد المجيد وروجعت بمعرفة الهيئة العليا لحزب الوفد كلمة كلمة فى جلستين متتاليتين وأقررنا الوثيقة ويوم إقرار الوثيقة قام الدكتور أيمن نور وقال: انتهينا من التحالف السياسى فلنبدأ التحالف الانتخابى وهنا اعترضت وقلت الوفد ملتزم بالتحالف السياسي وليس التحالف الانتخابي وكان هذا في وجود 42 حزبا سياسيا فى تحالف سياسى ولن نستكمل، وبعدها جاءنى البيت الدكتور محمد مرسى والدكتور سعد الكتاتنى وكان موجودا الأستاذ فؤاد بدراوى والمهندس حسام الخولى والأستاذة مارجريت عازر حتى يرفعوا نسبة الوفد فى التحالف الانتخابى إلى 40% وشكرتهم وقلت لهم نريد أن نخوض هذه الانتخابات منفردين حتى نقف على نقاط الضعف ونقاط القوة ولكن الأقباط فى مصر اعتقدوا أننا تحالفنا مع الإخوان وخضنا الانتخابات منفردين فى ظل استقطاب دينيا حاد، وعلى الرغم من ذلك كنا الحزب المدنى رقم 1 فى البرلمان وأخذنا 57 مقعدا فى الشعب والشورى وانتخب لنا وكيل فى مجلس الشعب ووكيل لنا فى مجلس الشورى وكان اقرب حزب لنا هو «المصرى الديمقراطى» أظن 16 مقعدا.. طبعاً هذا ليس حجم حزب الوفد تاريخياً لكن خضنا انتخابات في ظل ظروف صعبة وبعد فترة جمود سياسي عمرها 60 سنة  ونتمنى فى الانتخابات القادمة أن نحصل على أغلبية برلمانية تمكنا من الحكم أو نكون جزءاً أصيلاً من ائتلاف حاكم وهذا يتوقف على قانون الانتخابات.
< هل يمكن أن تكون الحركات والائتلافات بديلاً للأحزاب؟
لا يمكن أن تكون الائتلافات والحركات أو الجبهات بديلة للأحزاب.. الآن بعض الحركات أو الجبهات التى لها وجود بدأت تتحول إلى أحزاب لكى تتواصل مع المجتمع ولا يمكن أن يكون حياة سياسية بدون أحزاب سياسية، ونحن لدينا فى الدستور نص فريد، وهي المادة «5» من الدستور التي تنص على أن الحياة السياسية تقوم على أساس التعددية الحزبية والفكرية والتداول السلمى للسلطة.. تعددية سياسية أى أحزاب سياسية وبالتالى لابد من دعم التجربة الحزبية وتداول السلطة لا يتم بين مستقلين ولكن يتم بين أحزاب سياسية قادرة علي تداول السلطة.
< هل هناك اتجاه لتحالف أحزاب جبهة الإنقاذ في الانتخابات القادمة؟
- الوفد كان عباءة وطنية يجمع كل الأحزاب السياسية وبالتالى لابد أن نتوحد كأحزاب تتفق فى الفكر والرؤى والبرامج والثوابت والأهداف والمفروض أن نتجاوز فى هذه المرحلة من هو رئيس هذا الكيان، المهم أن يوجد حزب قوى قادر على حكم هذا البلد.
< وعن سؤال حول الوفد وثورة 25 يناير؟
- يوم 23 يناير 2011، اجتمعت فى حزب الوفد مع شباب الوفد وحضر هذا الاجتماع الأستاذ منير فخرى عبد النور وكان سكرتيرا عاما للوفد  فى ذلك الوقت وطالبت شباب الوفد بالحشد يوم 25 يناير وكلفت السكرتير العام بتوفير كل الإمكانيات لشباب الوفد، الحقيقة يوم 25 يناير خرجت قيادات وشباب الوفد وكانت أعلام الوفد الخضراء ترفرف فى سماء ميدان التحرير ورئيس الوفد أول رئيس حزب يصدر بيان يوم 25 يناير بعد أن انفض الميدان، وفى ذلك الوقت كلفت المستشار الإعلامي  بأن يدعو كل وسائل الإعلام وكنت لا أدرى ماذا أقول ولكن شعرت بأنى أريد أن أقول شيئا، أن يوم 25 يناير مشهد تاريخى فهناك أساتذة جامعة وشباب وبنات أصحاب فكر صادق كانوا يلجأون لبيت الأمة «الوفد»  يوم 25 يناير هربا من قنابل الغاز ومطاردات الشرطة وكان من أعظم الأيام التى رأيتها فى حياتى، وفى مساء يوم 25 يناير وبعد أن انفض ميدان التحرير كنت أنوى أن أقول شيئا كنت فى الحزب والدكتور على السلمى والأستاذ منير فخرى عبد النور والأستاذ فؤاد بدراوى والأستاذ رامى لكح وجاءت يومها الفضائيات كلها المحلية والعربية والأجنبية حوالى 42 قناة فضائية وخرجت يومها ببيان قوي وتلا ذلك بأيام أيضاً من مقر حزب الوفد وعلى لسان رئيسه بيان أكد أن الرئيس قد فقد شرعيته وعليه ترك منصبه.
ما يقلقنى شخصياً وما عبرت أكثر من مرة تجاهه هو أن يتولى حكم مصر رجل له شعبية كبيرة وهذه الشعبية قد تؤثر على المسار الديمقراطى وهذا ما عانيناه، فالرئيس الذى يمتلك شعبية يعتقد أن سرعة الإنجاز تتعارض مع الديمقراطية التي تتطلب المناقشة والحوار قبل إقرار أي قانون.. على سبيل المثال فى لجنة الخمسين كان النقاش حول نص واحد يحتاج لساعات وأحياناً أياما فعندما يأتى رئيس ويقول انا عندى برلمان مكون من 500 أو 550 نائبا عشان يسنوا قانونا يطلعلى بعد 3 شهور سيتأخر القانون وهذا يجعلنا دائماً حريصين على حماية المسار الديمقراطي سواء  نحن في حزب الوفد وكافة الأحزاب السياسية أو حضراتكم كإعلاميين وأصحاب رأى وفكر فى هذا المجتمع أو مواطن عادى.
الدستور خرج بشبه إجماع شعبى وبالتالى لا يستطيع حاكم مهما كان ومهما كان سنده أن يتجاهل هذا الدستور ولكن ممكن التحايل على بعض نصوص الدستور واهم نص ونحن نصنع هذا الدستور فى باب نظام الحكم كنا حريصين على إحداث توازن داخل السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية وبين «حكومة الأغلبية المشكلة» من داخل البرلمان.
< ماذا عن ضعف الأحزاب السياسية؟
- يجب دعم الأحزاب، البعض يقول: إن الأحزاب ضعيفة وانا متفق أن الأحزاب ضعيفة وهناك أحزاب تكونت بعد ثورة 25 يناير ولم يبق من الأحزاب القديمة إلا الوفد والتجمع وباقى الأحزاب تشكلت بعد ثورة 25 يناير الأحزاب ضعيفة يبقى لابد من دعم هذه الأحزاب وإعادة الاعتبار لهذه الأحزاب كقناة رئيسية من قنوات المشاركة السياسية  لذلك من الضرورى أن تجرى الانتخابات القادمة بالقائمة النسبية المفتوحة على الدوائر الصغيرة: «البعض يقول عن جهل أن هذا القانون سيأتي بالإخوان وأن أقول لهذا البعض أنا لا أقبل كمصرى ولا حضراتكم
بعد ثورتين أننا نتحول إلى ترزية قوانين أن نفصل قانونا حتى نقصى فصيلا ونترك فصيلا.. لكن المواجهة الحقيقية مع اى تيار متطرف لا يمكن أن تكون بالأمن فقط.. المواجهة الأمنية بعد 10 و15 سنة الناس بتنسى الأحداث وتتعاطف مع الإخوان ويعودون للحكم مرة أخرى المؤسسات الوحيدة القادرة على مواجهة الإخوان هى الأحزاب السياسية ولابد من دعم هذه الأحزاب، وأنا أطالب بأن يترك قانون الانتخابات للرئيس المنتخب بحيث يتحمل مسئولية بناء المؤسسات الديمقراطية فلن ينجح أي نظام بدون ديمقراطية كاملة أمامنا تجربة الرئيس جمال عبد الناصر واستطاع أن يحقق عدالة اجتماعية ولكن في غياب الديمقراطية حدثت هزيمة 1967 وما تلاها من أزمات ولم يعد لدينا رفاهية الاختيار، وردا على سؤال من احد الحاضرين حول خلو تشكيل حكومة «محلب» من الشخصيات الحزبية قال البدوى:
كنا ندعم الحكومة السابقة ولزاماً علينا أن ندعم هذه الحكومة الجديدة أيضاً لأنها تتواجد فى ظرف استثنائى جداً وكنت دائماً أقول على الحكومة السابقة: حكومة تسيير أعمال وكان الدكتور حازم الببلاوى يقول نحن حكومة إنجازات وكنت أرفض هذا الأمر ولكنني أرى أنهم لو استطاعوا أن يحافظوا على الاقتصاد على ما هو عليه دون أن ينهار ولو ستطاعوا أن يعيدوا الأمن إلى الشارع والتصدي للعنف فهذا كان تحديا كبيرا هم نجحوا فى الثلاثة تحديات دول، ولكنهم فشلوا سياسياً فشلوا فى التواصل السياسى مع مشاكل المواطن وبالتالى ظهرت الإضرابات والاعتصامات وبدا الغضب السياسى الذى ظهر فى الشارع وهذا يحتاج إلى وزراء تلتحم بالمواطن.
< وردا على سؤال حول فرص نجاح المشير عبد الفتاح السيسى قال «البدوى»:
- «السيسى» عنده فرص النجاح فى الانتخابات الرئاسية واحتمالات فوزه كبيرة جداً،
وبالنسبة لى أعلى منصب فى حياتى وأفتخر به أنى رئيس للوفد وانا لا أنتظر أى مناصب وبعد ترك رئاسة الوفد سأكون مواطنا مصريا يعمل فى خدمة هذا الوطن.
< وبشأن المرشح الذى سوف يدعمه حزب الوفد اجاب البدوى عن هذا السؤال قائلا:
- حتى الآن الوفد لم يقرر من سيدعمه وحتى أكون صادقاً معكم وكما أعلنت مرارا أن الوفد لن يفرض نفسه على أى مرشح مهما كان هذا المرشح، لن تجتمع مؤسسات الحزب لاتخاذ قرار دعم مرشح إلا إذا طلب هذا المرشح دعم حزب الوفد، فى هذا الوقت سوف تجتمع مؤسسات الحزب «هيئته العليا ومجلسه التنفيذى، الذى يتكون من رؤساء وسكرتيري عموم المحافظات على مستوى الجمهورية – اتحاد الشباب الوفدى – الحكومة الموازية فنجتمع اجتماعا مشتركا ونرى من سيدعمه حزب الوفد لو استقر الوفد على دعم مرشح بعينه كل قواعد الوفد ستكون حملته الانتخابية وتشترك معه فى حملته الانتخابية وتستضيف مؤتمراته، وهذا الأمر حدث مع السيد عمرو موسى عندما قررنا دعمه فى الانتخابات الرئاسية الماضية.
< وحول محاولات البعض عمل حملات للمشير السيسى ومنهم شخصيات محسوبة على الحزب الوطنى قال «البدوى»:
- هناك من يحاولون التقرب من المشير عبد الفتاح السيسى بحملات وإدعاءات أنا أعرف هذا الرجل وهو ذكى جداً أعرفه بعد ثورة 25 يناير وكانوا 3 شخصيات التقيت بهم  اللواء محمد العصار واللواء محمود حجازى واللواء عبد الفتاح السيسى فى ذلك الوقت ولفت نظرى فى هذا الشخص ذكاءه الحاد جداً كان يتحدث قليلاً وكان يستمع كثيراً ويسجل ملاحظاته، فهو رجل نقى وصالح وصاحب قرار وقوى  وهذا سبب حب الناس له وعندما تتحدث معه فى الدين وحرمة الدماء تدمع عيناه فهو رجل يخشى الله ويخاف ربنا خوفاً شديداً وأنا أخشى ما أخشاه عودة الحزب الوطنى مرة أخرى لان ذلك يهدد ليس بثورة ثالثة ولكن بمذبحة دموية. الدكتور مصطفى الفقى وهو أحد القيادات المحترمة بجبهة «مصر بلدى» وعلى فكرة يوجد شخصيات محترمة فى هذا الكيان قال: أنا قاعد فى الاجتماع شعرت بأنى فى اجتماع منذ 3 سنوات وبالتالى هذا هو الخطر شباب ثائر ثار فى 25 يناير وثار أيضاً فى 30 يونيو وثار معه الشعب كله لو شعر الشباب بهذا الأمر سيكون رأس حربة يستخدم من قبل من يريدون لهذا الوطن السقوط والفشل ولذلك أتمنى أن يترك الرئيس الحالى قانون الانتخابات البرلمانية للرئيس القادم حتى يتحمل مسئوليته كاملة أمام الله وأمام شعبه وبشأن جماعة الاخوان وما قامت وتقوم به منذ ثورة 30 يونيو حتى الآن وتقرير لجنة تقصى الحقائق حول فض اعتصامى رابعة والنهضة قال «البدوى»:
جماعة الإخوان ارتكبت من الحماقات ما لم يخطر على بال أى سياسى وأنا كى أكون صادقاً قبل «رابعة» كانت هناك محاولات يعنى من يحاولون أن يظهروا بشكل الضحية وأصحاب الدم اقول لهم لا كانت هناك محاولات كثيرة بذلت وهناك محاولات انا شخصياً بذلتها وحذرتهم وقولت لهم انا بكلمكم بخبرة 95 سنة هى عمر الوفد أنتم تندفعون اندفاعا لسيناريو 54 وتندفعون إلى طريق المستحيل واللاعودة وقلت لهم: اخرجوا من رابعة 48 ساعة ووقتها قياداتهم لم يكن قد تم القبض عليهم باستثناء سعد الكتاتنى ناموا 24 ساعة واقعدوا فكروا ستجدون ليس أمامكم خيار سوى أن تنسحبوا من «رابعة» وتعودوا إلى مائدة الحوار ولكن لا حياة لمن تنادى.
< وحول تقرير تقصي الحقائق عن اعتصام «رابعة» قال «البدوي:
- هو تقرير محايد ينقصه بعض التفاصيل أرى أيضاً ضرورة أن يسلم هذا التقرير إلى لجنة قضائية تحقق فيما ورد فى هذا التقرير وتستخدم الجوانب القانونية فيه والتقرير أظهر فعلاً سلبيات هنا وسلبيات هنا، وأضاف «البدوى» قائلا: جاءنى الشيخ محمد حسان فى شهر رمضان وقال لى: أنا لست قادرا على تحمل هذا الأمر أمام الله فقلت له اعتصام رابعة سيفض سيفض وكان هناك اجتماع فى مجلس الوزراء وكان هناك إجماع على فض اعتصام «رابعة» لانهم كانوا يحاولون إنشاء دولة داخل الدولة وطلب منى الشيخ محمد حسان أن يقابل الفريق أول عبد الفتاح السيسى فى ذلك الوقت فطلبت ميعادا له من خلال أحد مساعدى الفريق وحددت بالفعل ميعادا له هو ومجموعة من شيوخ السلفية وقد التقى الفريق السيسي ومجموعة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة وكان لقاء حكى لى الشيخ حسان عليه وقال: إنه كان لقاء جيدا جداً واستجاب الفريق السيسى لكل ما قلناه وقال: لو ظل الاعتصام السلمى دون الإساءة وحملات الكراهية والتحريض على العنف والهجوم على مؤسسات الدولة والتى تبث للعالم كله من خلال سيارات البث المباشر التى سرقت من التليفزيون فلن نقترب منه وقال لى ايضاً: الشيخ حسان إنه عندما تحدث مع «السيسى» عن حرمة الدم دمعت عيناه وهذا على لسان الشيخ محمد حسان وأضاف الشيخ حسان قائلا: وأنا يا دكتور سيد بشكرك وأنا بكرة رايح ليهم «رابعة» وبعدها وجدت الشيخ حسان بيكلمنى ومهموم جداً وقالى لى خوّنونى وكفرونى ورفضوا الاستماع إلى وطلبوا منى أن أصعد على المنصة وأتحدث فرفضت وكان فيه هجوم عنيف جداً عليّا لكننى أديت واجبى وبرأت ذمتى من الدم الذى سيراق أمام الله وأمام هذا الشعب فهذا حدث قبل «رابعة» وأيضاً بعد «رابعة» حدثت محاولات.
< وردا على سؤال بشأن دعوات البعض للمصالحة مع الاخوان قال «البدوى»:
- مشكلة جماعة الإخوان ليست مع حاكم او رئيس أو دولة المشكلة الآن مع شعب بأكمله مع 90 مليون مواطن مصرى من يحكم بعودتهم أو يحجب عودتهم هو الشعب
النهاردة لا يجرؤ لا حزب ولا دولة ولا رئيس أية كانت شعبيته وأياً كانت قوته أن يتحدث عن حوار او مصالحة إلا الشعب.. الشعب وحده هو من يملك هذا القرار، الإخوان لابد أن تكون المبادرة من عندهم بالاعتذار لشعب مصر والاعتراف بالخطأ وإيقاف العنف والقتل الذي يمارسونه والشعب ده طيب وهنا ممكن يتسامح الشعب معهم وزى ما الدستور قال فهناك نص دستورى يلزم مجلس النواب القادم بوضع قانون للعدالة الانتقالية وفقاً للمعايير الدولية يضمن المصارحة والمحاسبة والقصاص وصولاً إلى مصالحة وطنية ولكن لابد من مبادرة من جماعة الإخوان ومازالت أمامهم الفرصة هم راهنوا على الخارج وخسروا ولذلك أقول إن 30 يونيو حققت ما حققته  ثورة 1919 وهو استقلال القرار الوطنى واستقلال الإرادة الوطنية
< وحول سؤال هل ستدفع الإخوان بمرشح رئاسي؟
- الإخوان لن تدفع بمرشح رئاسى وقد يفكرون في دعم مرشح رئاسى وأقدر أقولك مين هوا بس لما يتم إعلان أسماء المرشحين كلهم ومش «حمدين» طبعاً.
< وحول انتخابات رئاسة الوفد وإعلان فؤاد بدراوى ترشحه للرئاسة وأنه يملك أوراقا سوف يعلن عنها وموقف البدوى من الترشح مرة ثانية لرئاسة حزب الوفد قال الدكتور السيد البدوى:
- انتخابات حزب الوفد فى شهر مايو القادم ونحن امامنا استحقاقات وطنية وبالتالى لن أقول رأيى الآن فى هذا الأمر حتى نواجه الاستحقاقات الوطنية القادمة ونحن يدا واحدة، من حق الأستاذ فؤاد بدراوى سكرتير عام حزب الوفد أن يرشح نفسه وهذا حق أصيل له فهو قيادة من قيادات الوفد المحترمة وأخ وصديق وزميل عزيز.
< حول رئاسة الوفد وهل لابد ان يكون رئيس الوفد رأسماليا قال «البدوى»:
- مسألة أن رئيس الوفد يكون رجلا رأسماليا لا طبعاً النحاس باشا أعظم زعماء الوفد كان رجلا بسيطاً وهو رئيس حكومة استبدل معاشه حتى يزوج أخته فهذا الرجل كان رجلاً شريفاً فقيراً ومن اعظم زعماء الوفد وثراء الوفد وثروة رئيس الوفد الحقيقية هى تأييد الوفديين له ومحبتهم له.
< وفي سؤال عن إعلاني في 2010 عما إذا لم يعد الوفد إلى صدارة المشهد السياسي خلال 18 شهراً سوف أدعو إلى انتخابات رئاسية مبكرة؟
- أنا فى برنامجى الانتخابى فى عام 2010 قلت لو لم يعد الوفد إلى صدارة المشهد السياسى خلال 18 شهرا سأدعو لانتخابات رئاسية مبكرة وعندما أقول صدارة المشهد السياسيى لا أعنى رأس المشهد السياسى لأن فى ذلك الوقت قد تراجع تراجعاً شديداً مر بأحداث أساءت إليه جداً أحداث فى 2006  كان هناك اطلاق نار داخل الحزب وأصيب 23 من أبناء الوفد رئيس الوفد اتحبس حبسا احتياطيا حصل لسمعة الوفد اهتزاز وبالتالى تراجعت شعبية الوفد بشكل كبير جداً إلى أن تضاءلت عدد المقاعد فى مجلس الشعب عدد قليل جداً فكان الوفد فى تراجع وبشأن عودته للمشهد السياسى أعتقد أن الوفد حالياً ومنذ ثورة 25 يناير هو جزء أصيل من المشهد السياسى وشريك أساسى فى صنع القرار السياسى، الصدارة لا تعنى أن تكون رقم واحد لأنه كان يوجد الحزب الوطنى وكان يوجد رئيس جمهورية اسمه محمد حسنى مبارك والصدارة تعنى أنك تكون موجودا على الأرض الوفد فى صدارة المشهد من قبل 25 يناير بفترة منذ أن انسحب من الانتخابات ثم المشاركة فى الثورة ثم تشكيل جبهة الإنقاذ ولولا قرار الوفد بالانسحاب من الجمعية التأسيسية لما تكونت جبهة الإنقاذ  التى تكونت فى بيت الأمة قبل الإعلان الدستورى بثلاثة أيام يوم 19 نوفمبر تكونت جبهة لانقاذ مصر وحتى يمكن إسقاط الدستور وشكلناها على غرار الجبهة الوطنية سنة 35 لانقاذ دستور 30 وأنا من سميتها جبهة الإنقاذ الوطنى وخرج أول بيان من بيت الأمة وبالتالى الوفد لم يغب عن المشهد ولم يكن فى خلفية المشهد الوفد كان الحزب المدنى رقم 1 بالأصوات حصل على 3 ملايين صوت تالياً التيار الإسلامى فى انتخابات مجلسى الشعب والشورى.
وكان قد تحدث فى بداية الصالون الكاتب الصحفى شريف عارف مدير الصالون فأكد أنه فى حياة الأمم والشعوب محطات فارقة ومواقف خالدة وشخصيات مؤثرة صنعت الأمجاد والأجيال المقبلة، كما أن رقى الأمم يقاس دائماً بمدى استفادتها من تجارب الماضى وتقديرها للشخصيات التى أثرت فى العمل الوطنى.
وأضاف شريف عارف قائلاً: لقد أصبح الصالونات ملتقى للذين يسعون إلى تحرير مصر وقد أثمرت فكرة الثورة وتحولت لتقليد مجتمعى فى كل مكان ومن هنا حددنا الهدف واخترنا صالون الثورة أى  ثورة تحمل فكر وعبقرية الشعب المصرى واخترنا هذا المكان حيث ولدت فكرة الثورة فى مارس 1919 ورأينا أن نحيى هذه الفكرة من خلال ندوات لاستعادة الفكرة التى تمثل نبراساً للشعوب ونحن على يقين بأن هذا الواقع لن يتغير إلا عن طريق الحوار.. وقدم شريف عارف التحية لروح الزعيم الراحل سعد زغلول وزوجته صفية زغلول ثم رحب بالدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد وقدم السيرة الذاتية لرئيس الوفد مؤكداً أنه واحد ممن وضعوا اسمهم فى العمل السياسى الوطنى واصفاً البدوى بأنه القطب الوفدى الكبير.
كما تحدث طارق مأمون مدير المتاحف القومية فرحب بالحاضرين فى بيت الأمة وهو البيت الذى ارتضاه المصريون رمزاً للكرامة والوحدة الوطنية
وأضاف أن زعامة سعد زغلول كانت تتويجاً لهامات أضاءت من قبل ومنهم الزعماء أحمد عرابى ومصطفى كامل وكذلك المفكر الكبير أحمد لطفى السيد والأزهر الشريف والجامعة المصرية ومن هنا كانت حكمة وجود سعد زغلول زعيماً وبيت الأمة كرمز ونؤكد على ذلك باستضافة صالون الثورة ونتشرف بوجود الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد ولا خلاف على وطنيته فى هذه الأيام العصيبة كما رحب بالفنان عمرو فهمى.
وفى نهاية اللقاء قام الفنان عمرو فهمى باهداء الدكتور السيد البدوى لوحة كبيرة قام عمرو فهمى برسم صورة الزعيم سعد زغلول عليها كما قام طارق مأمون مدير المتاحف القومية باهداء البدوى ميدالية سعد زغلول.