رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فى مؤتمر «نوبى» لدعم الدستور بالإسكندرية

البدوى :أول دستور يلزم الدولة بتوفير الحياة الكريمة للشعب

حزب الوفد

الأحد, 12 يناير 2014 17:07
البدوى :أول دستور يلزم الدولة بتوفير الحياة الكريمة للشعب
تابع المؤتمر: سامى الطراوى تصوير: أشرف شبانة

أهل النوبة متساوون فى الحقوق مع المصريين واكتسبوا حق العودة إلى موطنهم الأصلى

حقق الوحدة الوطنية والمواطنة بنصوص ملزمة للدولة وجعل التمييز جريمة لا تسقط بالتقادم
رجال الجيش والشرطة يفتدون المصريين بأرواحهم فى مواجهة إرهاب «الإخوان»
مسعد أبوفجر: التصويت على الدستور يخلص مصر من أمراض الصحة والتعليم ودعاة الفرقة
أشرف ثابت: لا تحصين لمنصب وزير الدفاع.. وصلاحيات الرئيس مقيدة فى الدستور الجديد
حجاج أدول: الدستور يحفظ للنوبيين حقوقهم وهويتهم المصرية

استقبل المئات من أبناء النوبة، وعدد كبير من أبناء الوفد بمحافظة الإسكندرية والمحافظات الأخرى، الدكتور السيد البدوى شحاته رئيس حزب الوفد بالتصفيق والترحاب الشديد، وسط زغاريد النساء. وذلك أثناء المؤتمر الجماهيرى الحاشد، الذى نظمه النادى النوبى العام التابع لاتحاد الهيئات النوبية، بالإسكندرية بحضور عدد من أعضاء لجنة الخمسين منهم الكاتب النوبى حجاج أدول والمهندس أشرف ثابت نائب رئيس حزب النور والناشط السيناوى مسعد أبوفجر.
كما حضره عدد من القيادات الوفدية محمد السنباطى عضو الهيئة العليا وحسنى حافظ، وأشرف أبوالعينين، عضوى مجلس الشعب السابق وعدد من القيادات الشبابية بحزب الوفد، ومن القيادات العامة بالنوبة ومحافظة الاسكندرية النائب كمال أحمد عضو مجلس الشعب السابق والنائب النوبى محمد عبدالرحمن وعبدالله عثمان رئيس النادى النوبى العام وعدد من رؤساء الهيئات النوبية، وقد أناب اللواء طارق المهدى محافظ الاسكندرية عنه عمرو شوقى وكيل أول وزارة الشباب والرياضة لحضور المؤتمر.       
فى بداية المؤتمر، قال الدكتور السيد البدوى رئيس الوفد: إنه شرف كبير لى أن أمثل امامكم الليلة، وان اتحدث أمام بناة مصر الحقيقيين، فأهل وشعب النوبة هم اصل الحضارة المصرية، والذى اشرف كل الشرف أن أكون بينكم الآن متحدثاً عن دستور مصر 2014.
وقبل أن أتحدث عن الدستور، أود كمصرى أن أحيى ابناً من أبناء مصر، وابناً من أبناء النوبة وهو الاستاذ حجاج ادول والذى كان يمثل مصر وعلى رأسها النوبة فى لجنة الخمسين، فكان مقاوماً وكان شديد الرأى لم يتهاون ولم يفرط فى حق من حقوق المواطن المصرى وعلى رأس هذه الحقوق، حقوق أهل النوبة.
إن هناك دستوراً، الطبيعى ان أقول وبحق انه من أعظم الدساتير التى جاءت منذ عام 1936 م، فهذا الدستور لم يترك حقاً من حقوق شعب مصر إلا ووفاها، وعلى رأس هذه الحقوق، كانت حقوق أهل النوبة الذين عانوا كثيراً.


وأذكر أن أول نائب نوبى فى برلمان 1936 م النائب الوفدى عبدالصادق عبدالمجيد كان يتحدث عن ذات المشاكل، وتحدث كثيراً عن تلك التعويضات وطالب باعادة فتح هذا الملف، وأيضاً طالب بمنح أهالى بلاد النوبة أرضاً صالحة للزراعة فى شمال السودان وفى جنوب قنا ، عوضاً عن الارض التى أغرقتها مياه الخزان .
وأضاف «البدوى»: أود ان اكرر كلمة بلاد النوبة لأن البعض يتحدث عندما أذكر لفظ بلاد النوبة، وكأننا ندعو لانفصال النوبة عن مصر، فأثناء حوارى مع الأستاذ حجاج أدول خلال جلسات لجنة الخمسين، كان مصراً على ان تكون هناك محافظة للنوبة، ووعدته بمجرد الانتهاء من الاستفتاء على الدستور ، ويتم تشكيل اول حكومة منتخبة باذن الله سنعمل جاهدين على أن تكون هناك مدينة ذات طابع خاص برئيس مدينة يتبع وزير الحكم المحلى ويكون اسمها مدينة النوبة.
وأكد «البدوى» أن هذا الدستور اعاد للمصريين حقهم، واعاد لاهل النوبة أيضاً حقهم فى العودة الى بلادهم والى مواطنهم الأصلية، فحقهم وان لم يذكر فى نصوص الدستور، ثابت فى مضابط هذا الدستور، وفيه اشياء كثيرة تؤكد على حقوقهم، والمضابط مكملة للدستور، فحق العودة للمواطن الاصلى ثابت فى مضابط الدستور، وفتح ملف التعويضات مرة اخرى ثابت أيضاً فى مضابط الدستور، معاملة النوبيين معاملة الأولى بالرعاية بالمخصصات المالية والعينية، مشروعات التنمية ثابت فى مضابط الدستور، الاهتمام بالطاقات والتراث الشعبى النوبى فى كافة وسائل الاعلام وباللغة النوبية فكل هذه الحقوق ثابتة فى مضابط الدستور، وقام بكل هذا الأمر أخى وزميلى وصديقى الاستاذ حجاج أدول، وأيد كل هذه المطالب كل اعضاءلجنة الخمسين، ولم يتردد عضو واحد، أن يعطى لأهل النوبة حقهم، ولم يعترض أيضاً أى عضو على كلمة او نص او مطلب من تلك المطالب التى صاغها ممثل مصر وممثل النوبة فى لجنة الخمسين.

وأشار رئيس الوفد إلى أن مصر اليوم تمر بظروف صعبة ، فنحن فى معركة حقيقية مع إرهاب اسود لا قلب ولا عقل ولا ضمير له، معركة استخدم فيها الأسلحة التى لا تستخدم إلا فى الحروب بين الجيوش العسكرية، معركة الهدف منها إسقاط هذه الدولة وانهيارها، ولكن هؤلاء الجهلة لم يقرأوا التاريخ جيداً، لم يعلموا أن شعب مصر والذى وصفه سيدنا رسول الله عليه الصلاة والسلام بانه خير أجناد الأرض، فهو شعب قوى وأبى وعصى على أن يهزم أو يكسر أو ينهار، فقد مررنا بلحظات عصيبة قاومناها وانتصرنا عليها وبقيت مصر.
وأكد الدكتور السيد البدوى أننا اليوم نمر باحداث يسقط خلالها أبناؤنا الابرار من رجال القوات السلحة ومن ضباط وجنود الشرطة يفتدون أمننا وسلامتنا بدمائهم الزكية وارواحهم الطاهرة ، فتحية لهم وانحناءة اكبار وتقدير واجلال لهؤلاء الابطال الذين يسهرون ليل نهار فى سبيل حفظ سلامة امن واستقرار مصر.
وأوضح «البدوى» أن هذا الدستور حقق الوحدة الوطنية والمواطنة بنصوص ملزمة للدولة، كنا نتحدث فى الماضى عن الوحدة الوطنية والمواطنة بشعارات لا أساس لها ولا تطبق على أرض الواقع، وأنا لا اقصد بالوحدة الوطنية والمواطنة المسلمين والاقباط فقط، لكن اقصد بها كل أبناء هذا الوطن، فقد أصبح الجميع امام القانون سواء، لا فرق بين مصرى ومصرى على اساس الدين او العرق او العقيدة أو الأب أو المستوى الاجتماعى أو الانتماء السياسى أو الجغرافى، وأصبح التمييز جريمة لا تسقط بالتقادم.
وقد أنشئت مفوضية مستقلة لا تتبع السلطة التنفيذية ولا لرئيس الدولة، مهمتها الرئيسية رقابة التمييز ومنع حدوثه والابلاغ عن اى واقعة تمييز، فبعد اقرار هذا الدستور لن يكون هناك فرق بين مصرى ومصرى على اساس الفقر او الغنى او المستوى الاجتماعى ، فقد قرأنا جميعا كيف أن شاباً انتحر لانه تم رفضه من قبل وزارة الخارجية بسبب مستواه الاجتماعى، فمن الان اصبح هذا الامر جريمة يعاقب عليها القانون، أيضاً هذا الدستور لن يفرط فى

الشريعة الاسلامية ، فهى المصدر الرئيسى للتشريع، واعطى اصحاب الديانات السماوية الاخرى حق الاحتكام الى مبادئ شرائعهم فى احوالهم الشخصية وشئونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية، هذا الدستور رفع ظلماً وقع على الأقباط لعقود طويلة منذ العهد العثمانى، فقد تم وضع لائحة حرمت المسيحيين من ترميم مقابرهم، فعندما يقوم احد المسيحيين بترميم مقبرته فيحتاج الى موافقات تستغرق فى استخراجها عشرات السنين، فالآن هذا الدستور ألزم مجلس النواب فى دورته القادمة ان يضع قانوناً لتنظيم بناء الكنائس، وايضا هذا الدستور جعل حرية الاعتقاد مطلقة، واعطى لاصحاب الديانات السماوية حق ممارسة الشعائر الدينية، وحقاً فى بناء دور العبادة.
وأكد «البدوى» أن هذا الدستور لم يفرق فى حق المصريين فى العدالة الاجتماعية، ويشهد زملائى جميعا أنها كانت على رأس أولويات الخمسين، فهذا الشعب عانى ظلما اجتماعيا بينا ، على مدى عقود طويلة من الزمان، حتى تحول السواد الاعظم من شعب مصر الى محدود الدخل والى فقراء، وبالتالى كانت العدالة الاجتماعية على رأس أولوياتنا، فالتأمين الاجتماعى أصبح حقاً لجميع المصريين، واصبح هناك معاش للعامل والفلاح، وضمان اجتماعى لمن لا تامين له من العمالة غير المنتظمة من صغار العمال الزراعيين، وتأمين لمن لا عائل له من كبار السن، والمتعطلين عن العمل وكل من لا دخل له، واصبح للمواطن الحق فى الغذاء الصحى والكافى وإلزام والتزام على الدولة، الحق فى مسكن آمن يحفظ كرامة الانسانية للمواطن المصرى والذى أصبح أيضاً حقاً وإلزاماً والتزاماً على الدولة، توفير التعليم بمعايير الجودة العالمية والذى اصبح الزاميا حتى انتهاءالمرحلة الثانوية اصبح ايضا حقاً وإلزاماً والتزاماً على الدولة.

وأوضح رئيس الوفد أنه ولأول مرة فى الدستور على مستوى العالم يحدد حد أدنى للانفاق على كل ما يتعلق بالعدالة الاجتماعية من تعليم وصحة وبحث علمى ، فقد خصص الدستور 10 % من اجمالى الناتج القومى للانفاق على التعليم والصحة، واسمحوا لى ان اذكر لكم وبحسبة بسيطة ، فالناتج القومى المصرى يتكون من شقين هما اجمالى الناتج المحلى ويبلغ 303.5 مليار دولار فى يونيو 2013، بالاضافة الى الشق الثانى وهو تحويلات المصريين بالخارج ويبلغ 19 مليار دولار، ليصبح الاجمالى 322.5 مليار دولار، فهذا معناه ان المخصص بنسبة 10% يبلغ 2200 مليار جنيه يذهب الى التعليم والصحة فهذا الرقم سيخفف من اعباء الدروس الخصوصية على الاسرة المصرية ، ويخفف من اعباء الصحة والعلاج ، فالتأمين الصحى لن يكون بالصورة التى ترونها الان ، ولكن سوف يكون وفقا لمعايير الجودة العالمية ، ولعلاج كافة الاضرار ولكافة المواطنين ، ومساهمة كل مواطن حسب قدراته لن تكون هناك رسوم كما كان فى مشروع التامين الصحى والذى كان فى عهد النظام الأسبق، فالتأمين الصحى للجميع بلا رسوم تسدد لكل خدمة كما كان فى السابق.
وأكد «البدوى» أن هذا الدستور لاول مرة يمنع عودة الحاكم الفرد أو عودة الحاكم الفرعون، فنحن كمصريين نجيد صناعة الفراعين، فوضع الدستور حداً حتى لا يأتى جيل او اجيال من بعدنا تصنع فرعونا جديداً، وجعل السلطة التنفيذية بين رئيس الدولة ورئيس الوزراء متوازنة، فرئيس الجمهورية يملك فقط تعيين أربعة وزراء سياديين « الدفاع والداخلية والعدل والخارجية»، ولكنه لا يملك عزل رئيس الوزراء أو أى وزير من مجلس الوزراء الا بموافقة غالبية مجلس النواب ، واستحدث الدستور نصا يسمح لاغلبية مجلس النواب وبطلب مسبب طرح الثقة فى رئيس الجمهورية ويدعو الشعب لاستفتاء عام على انتخابات رئاسية مبكرة ، فاصبح من حق الشعب ممثلا فى نوابه ان يسحب الثقة من رئيس الجمهورية ، عندما يخل بالتزاماته او يخرج عن حدود التكاليف الذى فوضه فيه الشعب ، وحقق الدستور ايضا فصلا كاملا بين السلطات ووازن بين تلك السلطات.
فالدستور أعطى للسلطة القضائية حصانة واستقلالاً كاملاً، وموازنة تدرج رقما واحداً، ويحق لمجلس القضاء الأعلى التعديل والتبديل داخل هذا الرقم من الموازنة المحددة له، ولا يمكن ان نتحدث عن استقلال شخص او اى مؤسسة الا اذا استقل مالياً.
فعزل القضاة الذى اقبل عليه الرئيس السابق وعزل النائب العام بقرار استغرق فى استخراجه بضع دقائق ، كانت جريمة كبيرة جداً، فالنائب العام هو محامى الشعب فعندما يعزل بهذه الطريقة المهينة، فماذا يفعل مع اى فرد من ابناء هذا الوطن ، فى ذلك الوقت انتفض الوفد وثار وذهب شباب الوفد لمقر النائب العام وحماية مكتبه.
ففى عام 1924، وأثناء مناقشه ميزانية وزارة الحقانية اعترض فخرى عبدالنور، وهو احد النواب الوفديين على الزيادة فى مرتب رئيس محكمة الاستئناف، والتى كانت تقدر بمبلغ 240 جنيهاً، وكذلك الزيادة فى مرتب وكيل محكمة الاستئناف والتى قدرت بمبلغ 180 جنيهاً، والزيادة فى مرتب أحد المستشارين والبالغة 120 جنيهاً،
دافع وزير الحقانية عن تلك الزيادات وبررها بأن هؤلاء القضاة قد قاموا بأعمال جليلة تستحق تلك المكافآت، مما استدعى ذلك قيام سعد زغلول من على منصة مجلس الأمة، الذى كان يرأسه فى ذلك الوقت ، وكانت الحكومة فى تلك الفترة حكومة وفدية، وتحدث  قائلاً: «لو ان هذه الزيادة لأى موظف من موظفى الدولة ما تحدثت ، اما أن تكون هذه الزيادة من جانب السلطة التنفيذية لاعضاء من السلطة القضائية ، فماذا يمنع وزير الحقانية ان لم يكن لديه وازع من ضميره ان يتدخل ويملى أمراً على هذا القاضى فى اى وقت من

الأوقات «... وألغيت هذه الزيادة.
وشددرئيس الوفد، على ضرورة استقلال الموازنة بحيث لا يكون بيد وزير العدل ان يكافئ القاضى، ليصبح الأمر كله بيد المجلس الاعلى للقضاء، وأصبح منصب النائب العام لسنوات اربع غير قابلة للتجديد ولا يملك كائن من كان عزل النائب العام.
وأوضح «البدوى» ان هذا الدستور استحدث مجموعة من الهيئات المستقلة، والتى لا تتبع السلطة التنفيذية، ولا يملك أن يتدخل فى أعمالها رئيس الجمهورية ولا رئيس الوزراء ولا أى وزير وهذه الهيئات مثل «هيئة الرقابة الإدارية، وهيئة الرقابة المالية، والجهاز المركزى للمحاسبات ، وجهاز تنظيم البث الاعلامى، والبنك المركزى، والهيئة الوطنية للصحافة ، والهيئة الوطنية للإعلام، والمراكز القومية المتخصصة، وكلها هيئات مستقلة تراقب اداء الحكومة، كان فيما مضى كانت تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات تذهب الى رئيس مجلس الشعب لتكون هذه التقارير حبيسة الأدرج، اما الان اصبح من حق هذه الهيئات ان تذهب اذا ما رأت ان هناك انحرافا يخص رئيس الدولة او وزيراو رئيس الوزراء، ان تبلغ الجهات القضائية فورا دون وسيط ودون ان تحجب هذه التقارير.
وأكد «البدوى» ان هذا الدستور الذى ارى وبحق أنه يستحق أن يحكم كل منا عقله وضميره، ويذهب ليقول رأيه بصدق، ولن ادعى حين اقول ان 100% من مواد الدستور لن تحوز رضا اى فرد منا، فلا يوجد دستور فى العالم يتم التوافق عليه بنسبة 100 % من افراد الشعب، إلا إذا كان هذا الدستور وضعه شخص لنفسه، ففى هذه الحالة نؤكد ان هذا الدستور سيحصل على موافقة 100 %، ولكن هذا الدستور استحوذ على التوافق، وكلمة التوافق عكس كلمة الاتفاق ، فهذا الدستور لـ90 مليون مصرى، فهناك مواد قد يرى البعض انها لا تناسبه، لكنى استطيع ان اقول ان هذا الدستور من اعظم دساتير مصر بل ومن اعظم دساتير العالم، فهذا الدستور يقضى ولاول مرة على البيروقراطية فى مصر، فنعلم جميعا أن مصر هى اقدم دولة مركزية فى التاريخ، فبالتالى كانت اقدم دولة بيروقراطية أيضاً فى التاريخ، فالدستور الآن يقسم مصر الى وحدات ادارية مستقلة «محافظات ومدن وقرى»، ولكل محافظة أو مدينة أو قرية مجلس شعبى محلى يمثلها، ويكون مجلسا نيابيا محليا يملك سلطة المساءلة والرقابة وعزل المسئول التنفيذى، ولا تملك اى سلطة تنفيذية بداية من رئيس الجمهورية مروراً برئيس الوزراء ان يعدل قراراً من قرارات تلك المجالس الشعبية المحلية، وهذا الأمر من الامور المستحدثة وسيكون المسئولون التنفيذيون فى تلك الوحدات الادارية بالانتخاب، وبالتالى عادت السيادة الى الشعب ، واصبح شعب مصر هو السيد، واصبح اى مسئول او اى حاكم هو خادماً لهذا الشعب.
وتحدى الدكتور السيد البدوى ان يخرج اى عالم او اى انسان ويدعى ان هناك حرفاً أو كلمة أو نصاص فى الدستور يتعارض مع الشريعة الإسلامية، وأتحدى أيضاً أى انسان يخرج ويقول ان هذا الدستور ، دستور دينى وليس مدنيا ، فهذا الدستور من الالف الى الياء دستور مدنى ، فالمدنية فى الاسلام لا تتعارض مع الشريعة الاسلامية ، فلا قداسة لحاكم فى الإسلام، والحاكم فى الاسلام يختار بالشورى او بالديمقراطية، ويراقبه الشعب ويسائله ويملك حق عزله، فالسلطة السياسية فى الإسلام مبدأ تاريخى مدنى. 


      

                           
وأكد الناشط السيناوي مسعد أبوفجر عضو لجنة الخمسين أن الدستور الجديد من أفضل الدساتير التي وضعت، وباب الحريات من أفضل الأبواب، مشيراً إلى أن الدستور الجديد لم يكن مشغولاً بتثبيت نظم أو سياسات بقدر ما كان مهموماً بالمواطن المصري وحريته والمرأه والشباب والعدالة الاجتماعية وقضايا المهمشيين.
وأضاف «أبو فجر» أن من كانوا يديرون البلاد كانوا يريدون أن يقسموا البلاد ويفرقوا المصريين حتي يستطيعوا أن يتحكموا فيها ويظلوا جاثمين علي حكم مصر ، موضحا أن الدستور الجديد تخلص من أمراض المجتمع المصري وعلينا أن نسعي لتفعيله خاصة في مجال الصحة والتعليم.

وقال المهندس أشرف ثابت عضو الهيئة العليا لحزب النور: إنه غير صحيح بالمرة أن الدستور الجديد غير مواد الهوية الدستورية ، فيما عدا المادة 219 وهي المفسرة لمبادئ الشريعة وتم استبدالها داخل ديباجة الدستور الجديد ومجموع احكام المحكمة الدستورية فيما يخص الهوية الإسلامية.
وأشار «ثابت» الى أنه غير صحيح أن هناك وجوداً للمحاكمات العسكرية للمدنيين في الدستور الجديد ، وبالمقارنة بينها وبين المادة الأخري فهي أفضل منه فى الدستور المعدل، مؤكدا أنه لم يتم تحصين وزير الدفاع في الدستور الجديد لأنه سيتم تعيينه وعزل وزير الدفاع والمادة 131 توضح ذلك ، وهي تعطي الحق لمجلس النواب في سحب الثقة من أي وزير ومنها وزير الدفاع، وايضا رئيس الجمهورية وايضا يمكن عزل الوزير أو إقالته بعد الرجوع لمجلس النواب.
وأوضح «ثابت» أن صلاحيات رئيس الجمهورية في هذا الدستور مقيدة والكلام الذي يقال عن أن صلاحياته كبيرة غير حقيقية، ولم يتغير شىء عن الدستور المعطل سوي أنه له الحق فى تعيين الوزارات السيادية، والمادة مفسر تماما ووضع حق مجلس النواب في سحب الثقة من رئيس الجمهورية وحرمان رئيس الجمهورية من إصدار قوانين في حال عدم انعقاد مجلس النواب.
                         

وأكد الكاتب والناشط النوبى حجاج أدول، عضو لجنة الخمسين أن المادة 51 من دستور 2014 والتى تنص على ان الكرامة حق لكل انسان ولا يجوز المساس بها وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها فقد واجه هذا الدستور المعدل 2014 التمييز العرقي بسبب اللون أو الجنس أو الدين، واكد ان كثيرا من الأعمال الدرامية قد ساهمت في تهميش دور النوبة والتمييز ضدهم بسبب اللون، وليأتى هذا الدستور ويمنع كافة أشكال التمييز، وجعله جريمة.
وقال «أدول»: إن الدستور المعدل الزم الدولة باقامة كافة المشاريع الخاصة بالنوبة تحت إشرافهم ومراعاة الأنماط الثقافية في المجتمع على الا تزيد المدة المحددة لتنفيذها عن 10 سنوات، واكد على أنها مكاسب لم تكن متواجدة في أى من الدساتير  التى وضعت من قبل، وسوف يتم ترجمة تلك المواد الى قوانين ملزمة ، بالإضافة إلى عودة النوبيين إلى أراضيهم.

وأوضح «أدول» أن النوبيين في قلب الدولة المصرية، وأنهم عانوا الكثير ومازالوا يعانون، ورغم ذلك المعاناة لم يتجهوا إلى التحكيم الدولي، فالنوبيون مؤمنون بأن مصلحة مصر فوق كل المصالح وجميع المواطنين في الشمال والجنوب يصبون في روافد نهر النيل، واكد ان الهدف الرئيسى لكل اعداء الوطن هو فصل مصر عن باقى دول أفريقيا ولن يحدث ذلك ألا بفصل النوبة عن هويتها المصرية وخطط الكثير فى هدم الدولة وعزلها عن روافد القارة الأفريقية وذلك من خلال تهجير أهالي النوبة عن موطنهم الاصلى، واكد ادول ان الباب الرئيسى للدخول الى شعوب أفريقيا يتركز فى النوبة والأزهر الشريف والكنيسة المصرية والفنون هذا بالاضافة الى سيرة جمال عبد الناصر، حيث إنها القوة الناعمة للدخول إلى أفريقيا.
مشيراً إلى أن أهالي النوبة يعتزون بقيمهم الأخلاقية والتاريخية الخاصة، وأنه لا يجوز تهميشها أو إذابتها داخل الثقافة العامة، وأن النوبيين لا يريدون العنصرية أو التمييز عن باقى ثقافات الدولة، وانما الحفاظ على الميراث الثقافي لهم، والنوبيون في قلب مصر ولا يستطيع احد ان يفصل أهالى النوبة عن وطنهم الام مصر فلا يوجد بين أبنائها خائن فمصرتعيش في قلوبنا، وعندما تذكر مصر لابد وان ننحى أي تعصب أو عنصرية فالوطن واحد والنيل يجرى فى دمائنا جميعاً، وستعبر مصر بمجهودنا وتكاتفنا جميعاً.
                     
وفى نهاية المؤتمر قام جموع الحاضرين بتحية الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس حزب الوفد، وأصر بعضهم على التقاط الصور التذكارية معه، وطالب جميع الحضور توقيع رئيس الوفد على نسخ الدستور ورحب بذلك الدكتور السيد البدوى، وأيضاً طالبوا من رئيس الوفد تكرار الندوات مع اهالى النوبة وأهالى الاسكندرية ووعدهم «البدوى» بإقامة العديد من تلك المؤتمرات مع جميع أبناء النوبة فى مختلف محافظات مصر.            

 

Facebook: https://www.facebook.com/DrSayedElbadawy

 

twitter: https://twitter.com/DrSayedElbadawy

 

Youtube: http://www.youtube.com/user/DrSayedElbadawy