في محاضرة جديدة لمعهد الوفد للدراسات السياسية

المجتمع يعانى من الانفلات ويجب تطبيق القانون على الجميع

حزب الوفد

الاثنين, 06 يناير 2014 07:34
المجتمع يعانى من الانفلات ويجب تطبيق القانون على الجميع
متابعة: هشـام صـوابـى

أكد الدكتور هشام بشير، مدرس العلوم السياسية بجامعة بنى سويف، أن مصر تعانى منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن من حالة انفلات أمنى غير مسبوق تسبب فى وجود عدة ظواهر جديدة على المجتمع المصرى، منها انتشار المخدرات وأعمال البلطجة وترويع المواطنين والبيع العلنى للمخدرات.

جاء ذلك خلال المحاضرة التى نظمها معهد الدراسات السياسية بالوفد برئاسة الدكتورة كاميليا شكرى عميدة المعهد وبحضور عدد من الدارسين.
أرجع «بشير» السبب الرئيسى فى حالات الانفلات الأمنى إلى وسائل الإعلام التى تقوم بدور خطير فى الترويج للجريمة من خلال مهاجمة جهاز الشرطة وإظهاره فى وضع «المنهار» مما يؤدى إلى طمأنة الخارجين علي القانون فتزداد الجريمة مع غياب لدور النخبة السياسية من المشهد وانحصار دورها، بالإضافة إلى عدم تطوير أداء وزارة الداخلية بالشكل الذى يمكن معه أن تؤدى دورها للتقرب من المواطن ومعاملته بالحسنى والاحترام وغياب مبدأ المحاسبة وعدم إتاحة الفرصة للأجهزة الأمنية للقيام بدورها من خلال مبدأ الحساب والعقاب.
وانتقد «بشير» سيطرة الباعة الجائلين على الأرصفة، وقال: من أخطر مشاهد الانفلات ما نشاهده كل ساعة من انعدام لسلطة الدولة واستيلاء البلطجية على الأرصفة فتحول الرصيف إلى مطعم للمأكولات ومقهى وأكشاك سوبر ماركت إنما ينذر بكارثة خطيرة.
وقالت الدكتورة كاميليا شكري: إن ثورات الربيع العربي كشفت أن الدول العربية بصفة عامة والدول التي قامت فيها ثورات بصفة خاصة، لم تكن مهيأة لقيام نظام ديمقراطي مبني علي المنافسة السياسية، وترتب علي ذلك غياب العدل في توزيع القوة بين الجماعات

السياسية، لذلك فإن الأنظمة السياسية تحت هذه الظروف تكون هشة ومعرضة لحدوث تغيرات عميقة لأنها محرومة من الأسس التي يقوم عليها البناء السياسى ويكون هناك ترسيخ لقواعد الممارسة السياسية في المجتمع، فكانت ثورة 25 يناير المجيدة كاشفة عن النظام السياسي المهترئ السابق الذي لم يتح المشاركة السياسية، بل مارس الإقصاء والجمود الذى كان سائداً ولذلك كان حزب الوفد سباقاً بإنشاء وزارة التنمية السياسية في حكومة الظل للوفد وهي وزارة لم تنشأ من قبل في الحكومة المصرية ورؤية هذه الوزارة تقوم علي أن تكون مصر دولة مدنية حديثة تتخذ الديمقراطية منهجاً لتحقيق العدالة وتطبيق سيادة القانون وتنظر للمواطن كقيمة إنسانية عالية، وتكرس الوزارة جهودها من أجل الالتزام بالديمقراطية والعمل علي التوافق الوطني بين الأطراف المختلفة، ونشر ثقافة الحوار والتفاوض في نطاق العدالة والتسامح والشفافية والمساواة واحترام الرأي والرأي الآخر وتكافؤ الفرص مع الأخذ في الاعتبار ما تم التصديق عليه من اتفاقيات دولية متعلقة بحقوق الإنسان والالتزام بما جاء فيها من مواد.
وأضافت «شكري» أن المهام الرئيسية لتطوير وتحديث الدولة في إطار نظام ديمقراطي سليم تكون من خلال جمع المعلومات والبيانات ومستوي المشاركة السياسية للمواطنين والعوائق التي تحول دون المشاركة حتي يمكن التغلب عليها، ووضع السياسات والاستراتيجيات والبرامج الكفيلة بتوسيع دوائر المشاركة التي تتضمن «المنظمات الأهلية والأحزاب والنقابات والروابط المهنية والمرأة والشباب ومنظمات المجتمع المحلي» واقتراح مشروعات القوانين التي تتيح توسيع المشاركة السياسية، والتعاون مع المؤسسات الإعلامية للتثقيف والتوعية السياسية.