"البدوي" في صالون الوفد الثقافي:

البدوي: الدستور أحدث توازناً داخل السلطة التنفيذية

حزب الوفد

الأربعاء, 01 يناير 2014 07:36
 البدوي: الدستور أحدث توازناً داخل السلطة التنفيذية

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيس الوفد أن مشروع الدستور الذي سيتم الاستفتاء عليه، يتضمن نصوصاً تمنع صناعة الحاكم الفرعون مشيراً إلي أن المشروع أحدث توازناً داخل السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وأصبح من حق الرئيس فقط تعيين 4 وزراء هم العدل والدفاع والداخلية والخارجية.

وأشار «البدوي» في لقائه مع الوفديين في صالون الوفد الثقافي الذي يشرف عليه سعيد الفضالي، إلي أنه أصبح لأول مرة الحق لأغلبية أعضاء مجلس النواب وبطلب مسبب طرح الثقة في رئيس الجمهورية والدعوة إلي استفتاء علي انتخابات رئاسية مبكرة. وقال البدوي إن الدستور منحني مظلة تأمين اجتماعي لجميع المصريين خاصة كبار السن الذين لا عائل لهم وصغار الفلاحين والعمال الزراعيين ومن لا دخل له، وأشار «البدوي» إلي ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً قبل البرلمانية.. ونوه البدوي إلي أن الدستور روحه مدنية. وقال إنه لا يملك طرح فكرة المصالحة مع الإخوان لأن هذا ضد إرادة الشعب.
وكان صالون الوفد الثقافي قد استضاف الدكتور السيد البدوي وتحدث في البداية سعيد الفضالى المشرف على الصالون، فرحب بالبدوى وفؤاد بدراوى سكرتير عام الحزب وجميع الحاضرين.
وأشار إلى أن الصالون يقوم باستطلاع الآراء بشأن كافة القضايا الوطنية وكذلك التواصل بين الوفديين وقال إن صالون الوفد الثقافى تفاعل مع تحركات الوفد فى 30 يونيو ورفض  دستور 2012.
وأعلن فؤاد بدراوى سكرتير عام حزب الوفد، أنه يتابع النقاشات التى تدور داخل صالون الوفد الثقافى مشيرا ً إلى حرصه على حضور اللقاء اليوم.
وتحدث بعد ذلك الدكتور السيد البدوى رئيس الوفد فأكد اعتزازه بحضور صالون الوفد الثقافى للمرة الأولى.
وأضاف أن مصر تمر بتحديات جسيمة لم تشهدها من قبل فلم يكن أكثر السياسيين تشاؤماً يتصور أن هناك جماعة تمكن منها الغباء السياسي لدرجة أن تتصادم مع دولة بكل مكوناتها من شعب وجيش وشرطة وقضاء وإعلام.. لم يكن أكثرنا تشاؤماً يتوقع أن تغرر الجماعة بشباب برئ وتدفعه للاقتتال  مع اخوانه من ابناء الوطن  .. لقد نسوا أو تناسوا أن شعب مصر الذي استطاع اسقاط نظامهم في أقل من 12 شهراً هو شعب قوي عصي على الانكسار لا يمكن تضليله وخداعه.. وأكد البدوي أن شعب مصر العظيم لديه عزم وإصرار على استكمال خارطة المستقبل والعبور بسفينة الوطن إلى بر الأمان .. تلك الخارطة التي تنتهي أولي مراحلها بالاستفتاء على دستور 2014.. هذا الدستور الذي أتشرف بأن أكون أحد صانعيه والذي أعتبره أعظم دستور لمصر منذ 1923.. هذا الدستور الذي حقق الفصل والتوازن بين السلطات الثلاث.. دستور يتضمن نصوصاً تمنع صناعة الحاكم الفرعون فقد أحدث توازناً داخل السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وأصبح من حق الرئيس فقط تعيين 4 وزراء هم وزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية كما أصبح لأول مرة الحق لأغلبية أعضاء مجلس النواب وبطلب مسبب طرح الثقة في رئيس الجمهورية والدعوة إلى استفتاء على انتخابات رئاسية مبكرة.
وأضاف البدوى أن الحريات فى هذا الدستور ليس لها مثيل في أرقى دساتير العالم  فقد كان دستور 1971 يحيل كل ما يتعلق بباب الحريات إلى القوانين وأوقف قانون الطوارئ على مدى 30 سنة باب الحريات لكن حاليا ً أصبح كل ما يتعلق بالحقوق والحريات والواجبات العامة لكل

مصري التزاماً على الدولة وإلزاماً لها بنصوص دستورية .. هذا الدستور جعل الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع كما جعل من حق أصحاب الديانات السماوية الاحتكام إلى مبادئ شرائعهم في أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية كما جعل حرية الاعتقاد مطلقة وجعل ممارسة الشعائر الدينية وبناء دور العبادة حقاً لأصحاب الديانات السماوية الثلاث كما الزم الدستور  مجلس النواب فى أول دور انعقاد له بوضع قانون لبناء الكنائس بعد 30 عاما ً من حرمان شركائنا فى الوطن من ترميم كنيسة أو حتى ترميم مقبرة استناداً إلى لوائح وقوانين وضعت منذ الاحتلال العثماني لمصر في دستورنا الجديد أصبحت الوحدة الوطنية والمواطنة التي كانت شعاراً نردده أصبحت حقيقة وإلزاماً والتزاماً على الدولة بنصوص ددستورية فلا فرق بين مصري ومصري على أساس الدين أو العقيدة أو الجنس أو اللغة أو اللون أو الأصل أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي وأصبح التمييز جريمة يعاقب عليها القانون بنص دستوري وأنشأت مفوضية لمتابعة أي واقعة تمييز .. كما أصبح العدوان على الكرامة الإنسانية والتعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم.
وأضاف البدوى أن الدستور نص على ان تشمل مظلة التأمين الاجتماعي الجميع وأن يكون هناك ضمان اجتماعي للفئات الأخرى مثل كبار السن ممن لا عائل لهم وصغار الفلاحين والعمال الزراعيين  ولكل من لا دخل له وكذلك تأمين صحى شامل لكل مواطن على أرض مصر  وأى مستشفى يمتنع عن استقبال أي مواطن فى الحالات الخطرة لعدم وجود أموال أصبحت جريمة يعاقب عليها القانون .
كما تم تخصيص 10 % من إجمالى الناتج القومى للتعليم والبحث العلمى والصحة أى 2200 مليار جنيه مصرى وسوف يتم تخصيص هذه النسبة بالتدريج خلال 3 سنوات كما ألزم الدستور الدولة بشراء المحاصيل الرئيسية من الفلاحين بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح، كما ألزم الدولة بإمداد الفلاحين بمستلزمات الانتاج الزراعي والحيواني .
وأكد البدوي أن كل مواطن مصري سيجد نفسه في هذا الدستور حيث أصبح الحق في السكن الملائم الذي يحفظ للإنسان كرامته إلزاماً والتزاماً على الدولة والحق في غذاء صحي وكاف وفي ماء نظيف الزاماً والتزاماً على الدولة  كل ذلك من خلال نظام ضريبي محكم وغيره من الموارد التي تحقق العدالة الاجتماعية وتضمن لكل مواطن عيشة كريمة وتجعله ينتمي إلى وطنه ويشارك في بنائه بالعمل والاجتهاد.
وقال البدوي قبل إعداد الدستور كنت متشائماً فلجنة الخمسين تضم اعضاء من مختلف التيارات وكنت قلقاً من إمكانية التوافق ولكن ما لمسته من وطنية أعضاء لجنة الخمسين وتخلي كل منهم عن بعض ما يراه وما يعتقده في سبيل التوافق وانحيازهم لصالح الوطن وتقديرهم للظرف التاريخي الذي تمر به البلاد وهم يمثلون كافة أبناء الشعب جعلني متفائلاً ومستبشراً بمستقبل مشرق بإذن الله
يستحقه هذا الشعب العظيم بحكم تاريخه وثقافته وحضارته.
وحول المشهد السياسي الآن قال البدوي: نحن أمام استحقاق دستوري ولذلك على المواطن المصري أن يذهب للدستور ليقول رأيه بوضوح وعلينا كوفديين أن نواصل انتشارنا في كافة قرى ومدن مصر لنشرح الدستور للمواطنين حتى لا نجعلهم فريسة للتضليل والتزوير بمواد غير موجودة في الدستور.
وسوف يتبع الاستفتاء على الدستور الانتخابات الرئاسية أولا لأنه من الصعب اقامة  الانتخابات البرلمانية  عقب الاستفتاء لأنه من المتوقع ان  يتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 15 ألف مرشح بعصبياتهم وقبليتهم  ومؤيديهم في ظل جماعة تسعى لاشعال الوطن وإحداث عنف وسوف تكون الانتخابات النيابية أرضا خصبة لبث الفتنة والتناحر ولذلك لا مفر من اجراء الانتخابات الرئاسية أولاً .
وبعد ذلك دار حوار مفتوح مع الحاضرين وأجاب البدوى على العديد من التساؤلات وخلال إجابته على التساؤلات نفى البدوى أن وجود أي تدخلات من أى نوع فى أعمال الخمسين ..مؤكدا انه لم يمر نص لم يوافق عليه رئيس الوفد وأوقفت وزملائي في لجنة الخمسين اقتراحات عديدة  تخرج عن إمكانية التوافق واشاد البدوي بدور  عمرو موسى  فى ادارة لجنة الخمسين ودعمه   بشدة الفقرة الخاصة بثورة 1919 والزعيمين سعد زغلول ومصطفى النحاس.
وحول ما حدث فى قراءة الديباجة قال البدوى: إنه أثناء المناقشة الأولى للديباجة كانت توجد كلمة « دولة مدنية» فاعترض عليها ممثل حزب النور واقترح المفتى ان نغير  كلمة « دولة مدنية» إلى دولة حكمها «حكمها مدنى» ووافقنا جميعاً وأثناء قراءة الديباجة في الجلسة العلنية  وافقنا على عبارة «حكومتها مدنية» فلا فرق بين هذه الكلمة وبين كلمة «حكمها مدنى».
وأشار البدوى أن الدستور روحه مدنية وأستندنا في تفسير مبادئ الشريعة الإسلامية إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا ولا توجد سلطة دينية فى الإسلام لأن الحاكم في الإسلام مدنى يختاره الشعب بالشورى «الديمقراطية» ويراقبه ويسائله ويملك عزله فلا قداسة لحاكم في الإسلام.
وأشار البدوى أن فكرة تعيين مساعدين لرئيس الحزب كانت بهدف مساعدة السكرتير العام في العمل التنظيمي وتم بالفعل توزيع عدد من المحافظات بمعرفة السكرتير العام على المساعدين وعلى السكرتارية العامة المساعدة وكان الهدف الأساسي أن يكونوا تحت إدارة السكرتير العام الذي يبذل جهداً كبيراً يفوق طاقة البشر في سبيل إحداث توافق داخل لجان الوفد بالمحافظات.
وأكد البدوى أن لا أحد يملك الآن طرح فكرة المصالحة مع الإخوان لأن هذا ضد إرادة الشعب المصرى والسياسة هي فن الممكن والسياسي يجب أن يسير على طريق الممكن ويتجنب طريق المستحيل والمصالحة في هذه المرحلة أصبحت في حكم المستحيل.
وبشأن مجلس الشورى قال البدوى فقد تقدم د. أحمد خيرى بطلب موقع عليه من 29 عضواً بطلب إلى السيد عمرو موسى  يطالب بضرورة وجود مجلس الشيوخ خاصة أن لجنة نظام الحكم كانت قد أقرت وجود مجلس للشيوخ بسلطات تشريعية ورقابية كاملة رغم أننى كنت واثقاً من الحصول على أغلبية لصالح مجلس الشيوخ في التصويت التأشيري ولكنني شعرت أن هذا قد يؤدي إلى غضب البعض فقمت بسحب طلبي بمناقشة  اقتراحى بوجود مجلس للشيوخ حرصا ً على التوافق الذي كنا جميعاً نحرص عليه وهو ما قوبل بترحيب من أعضاء لجنة الخمسين.
وحول سؤال عن انتخابات رئاسة الوفد والمقرر لها نهاية مايو 2014 أكد رئيس الوفد أن انتخابات رئاسة الوفد ستتم في موعدها ولو تزامنت مع الانتخابات الرئاسية أو النيابية ولن يتم مد فترة الرئاسة الحالية وستجري الانتخابات في موعدها.
وأشار البدوى إلى قيام لجان الوفد فى المحافظات بجهد كبير بشأن الاستفتاء على الدستور وذلك بدافع وطنى.
وقرر البدوى أن يكون هناك لقاء شهرى بينه وبين أعضاء حزب الوفد.
وحضر اللقاء فؤاد بدراوى سكرتير عام حزب الوفد ,ايمن عبد العال سكرتير عام مساعد الوفد ومحمد عبد العليم داود واللواء سفير نور مساعدا رئيس الوفد والمهندس محمد الزاهد عضو الهيئة العليا للوفد وعصام الصباحي مساعد رئيس الوفد وحشد كبير من الوفديين وعدد من قيادات الوفد.
حضر الصالون من قيادات الوفد اللواء محمد الحسينى عضو الهيئة العليا لحزب الوفد والفنان د. خليل مرسى  ومحمد سليم رئيس لجنة الوفد بالقليوبية.