حسين عبدالرازق عضو لجنة الخمسين أمام الدارسين بمعهد الدراسات السياسية بالوفد:

العهد الديمقراطى يبدأ بإقرار مشروع الدستور الجديد

حزب الوفد

الاثنين, 30 ديسمبر 2013 07:38
العهد الديمقراطى يبدأ بإقرار مشروع الدستور الجديد
متابعة: مصطفى دنقل تصوير: محمد كمال

قال حسين عبدالرازق القيادي بحزب التجمع وعضو لجنة الخمسين إن مشروع الدستور المصري الجديد هو أهم وثيقة دستورية عرفتها مصر ونصوصه غير مسبوقة في مصر والمنطقة العربية. أكد عبد الرازق أن هذا الدستور هو بداية نجاح لثورتي 25 يناير و30 يونيو.

أكد عبدالرازق خلال محاضرة ألقاها بمعهد الدراسات السياسية بالوفد بحضور الدكتورة كاميليا شكري مساعد رئيس الحزب وعميد المعهد أن المجتمع المصري هو الذي اختار من يمثله في كتابة الدستور الذى يعكس كل أطياف الوطن، فقد شارك في كتابته شخصيات مصرية يتفق الجميع على احترامها امثال: عمرو موسى والدكتور مجدي يعقوب والدكتور محمد غنيم وغيرهم وكنا خلال العمل في لجنة الخمسين نتعلم من بعضنا البعض وقبل بدء العمل في اللجنة وجهت الدعوة إلى 22 شخصية من أعضاء اللجنة في حزب التجمع، حضر منهم 15 واعتذر 7 واتفقنا على لائحة اللجنة الداخلية وبعد بدء العمل أجريت انتخابات رئيس اللجنة وانتهت بـ 34 عمرو موسى و16 سامح عاشور وتمت الموافقة على مشروع اللائحة وقدمت الى اللجنة ورقة بها المبادئ الاساسية ومنها: أن مصر دولة مدنية، بالإضافة إلى حقوق المواطنة وبعض الأفكار وقدم آخرون افكارهم.. وكل مواد الدستور مرت بأكثر من 75% في التصويت باستثناء أربع مواد فوق 80% وكانت هناك أربع مواد تم اسقاطها في التصويت منها: المادة الخاصة بانتخابات مجلس النواب الأول بعد الاستفتاء على الدستور والثانية تقول ان رئيس الجمهورية له الحق ان يدعو إلى انتخابات برلمانية بعد الاستفتاء ومادتان انتقاليتان.
وأضاف عبدالرازق ان هذا الدستور

يعتبر اهم دستور مقارنة بدستور 2012 لأن الأخير سقط يوم 30 يونيو وفقاً لخارطة المستقبل فمثلما أسقطت ثورة 25 يناير دستور 1971 أسقطت ثورة 30 يونية دستور 2012 الذي أسس لدولة دينية وإقامة نظام حكم استبدادي لجماعة تستولي على كل شئ في البلاد.
وقال عبد الرازق: أهم ما في الوثيقة الدستورية الجديدة،هى مواد الحقوق والحريات العامة فكل فئة في المجتمع حددت مصالحها وحقوقها ولاول مرة يلزم الدستور الدولة بتخصيص 3% من الناتج القومي للصحة و2% للجامعات و1% للبحث العلمي و4% للتعليم، وكذلك المادة الخامسة في الدستور تقول: يقوم النظام السياسي على أساس التعددية السياسية والحزبية والتداول السلمي للسلطة والفصل بين السلطات والتوازن بينها واحترام حقوق الانسان وحرياته على الوجه المبين في الدستور وحددت دور رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، فاختصاصات رئيس الجمهورية متعلقة بالأمن القومي والعلاقات الخارجية، وهو الذي يختار الوزارات السيادية بالتشاور مع رئيس الوزراء وأعطيناه حق إقالة الحكومة في اوضاع معينة وحل البرلمان في ظروف معينة بالاستفتاء واعطينا البرلمان حق سحب الثقة من رئيس الدولة بشرط موافقة نصف الأعضاء ثم اجراء استفتاء وكذلك المادة الخاصة بالمرأة حملت أشياء هامة حيث تكفل الدولة للمرأة حقها في تولي الوظائف العامة ووظائف الادارة العليا في الدولة والتعيين في الجهات القضائية دون تمييز ضدها، كذلك تلتزم
الدولة بالحفاظ على حقوق العمال وتكفل سبل التفاوض الجماعي وتحذر من فصلهم تعسفيا وتكفل الدولة وتضمن أيضا الاتفاقيات و العهود الدولية التي تصدق عليه مصر ويصبح لها قوة القانون وكذلك ينص الدستور على أن نظام الحكم في مصر ديمقراطي، بالإضافة إلى استقلال السلطات وان رئيس الدولة اذا ارتكب خيانة يحاكم امام محكمة خاصة.
وقال عبدالرازق: منذ اللحظة الاولى لعمل اللجنة كانت فكرة مدنية الدولة تسيطر على أعمال اللجنة فجاءت المادة لتقول «نظامها ديموقراطي».. وكان حزب النور يدافع عن المادة الثانية والثالثة التي تعطي صبغة دينية للدستور واقترحت اضافة مدنية الدولة لأنه في ثورة 30 يونية خرج 33 مليون مصري في شوارع مصر يرفضون دولة المرشد ويطالبون بدولة مدنية، ولذلك فى لجنة الخمسين اعترضنا على كتابة الديباجة واتفقنا ان يتولى سيد حجاب كتابتها، فجاءت خالية من كلمة مدنية فحصلت ثورة في لجنة الخمسين وشكلت لجنة فيها المفتي وممثلو الكنيسة وسيد حجاب واقترح المفتي ان تكتب حكمها مدني.
وأضاف عبدالرازق أن حزب النور كان من الواضح أن له تحفظات على اكثر من 20 إلى 30 مادة في التصويت وكان يمارس الضغط ويبدو انه كان لديه قرار متخذ غير معلن انه لن ينسحب من اللجنة وانه سيصوت بنعم على الدستور لأن لديه قناعة بان ما يسمى بـ «الصوت الاسلامي « سيصل اليه بعد سقوط الاخوان وأنه ستكون له الاغلبية في البرلمان ويمكنه تشكيل حكومة وأن الأغلبية في لجنة الخمسين وافقت على إلغاء مجلس الشورى، وأنا مع هذا الرأي لان مجلس الشورى أنشئ في ظرف معين بهدف إرضاء الحزب الوطني لبعض نوابه الذين يخرجون من حسابات انتخابات مجلس الشعب بالإضافة الى انه كان يتولى الاشراف على الصحف القومية بعد إلغاء الاتحاد الاشتراكي وهناك رأي عام في مصر ضد وجوده، كما ان فكرة هذا المجلس عرفت في البلاد المركبة التي فيها ولايات مثل أمريكا والتي يوجد بها تعداد سكانى كبير.