رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع السياسى أمام الدارسين بمعهد الدراسات السياسية:

"الوفد"هو الحزب الوحيد المؤهل لحكم مصر

حزب الوفد

السبت, 21 ديسمبر 2013 07:13
الوفدهو الحزب الوحيد المؤهل لحكم مصر
متابعة: مصطفى دنقل

قال الدكتور أحمد زايد أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة القاهرة: إن حزب الوفد هو الوحيد المؤهل لحكم مصر.. وأضاف: أتمنى أن يسترد الوفد الأيام المضيئة من تاريخه السياسي.

وقال «زايد» خلال محاضرة له بمعهد الوفد للدراسات السياسية بحضور الدكتورة كاميليا شكري مساعد رئيس الحزب عميد المعهد: مشكلة مصر أن الحكم فيها لم يستمر على نمط واحد ولم يحدث فيه أي نوع من الإصلاح قبل ثورة 25 يناير سواء كان إصلاحاً سياسياً أو اقتصادياً، وكان من الممكن أن يكون لمصر وضع مختلف لو أن الثورة استمرت بزخمها الطبيعى.
وقال «زايد»: إن المجتمع المصري يعانى من مشكلة، فمازال يوجد به بعض العادات من أيام الفراعنة وهو مجتمع يمثل خليطاً غير متجانس من العادات والتقاليد ومع ذلك يبدو من الخارج كما لو كان مجتمعاً فوضوياً فلا توجد فيه قيادات تخلق إرادة عامة تدفع للأمام ولا يوجد به تطوير كبير، وأعتقد أن هذه مشكلة مصر بعد الثورة، فمشكلة مصر ليست في تكوين نظام سياسي فذلك أمر سهل فإن لم يقم بالقوة، فالأمر للشعب ولكن كيف نتعامل مع مجتمع به كثير من التناقضات ونمنع التفكيك الذي يهدده.
وقال «زايد»: إن الأمة أصابها التآكل مما يجعلها متناقضة وغير متجانسة ومعرضة لحدوث انفجارات غير متوقعة، فنحن نحتاج إلى ضبط حركة المجتمع من خلال وجود تيار رئيسي فيه وليس تيارات متنافرة وهذا لا يحدث إلا بإرادة سياسية وهذه الإرادة تنبع من النخب السياسية، وعندما نتكلم عن النخب نقصد بها الصفوة ومفهوم النخبة عندما استخدم في البداية

كان يقصد به السلع فيقال «نخبة السلع» أي أفضلها وفي علم الاجتماع تم تحويلها إلى علم السياسة لهدف أيديولوجي، وفي النظرية الماركسية تعني النخبة من يحكم ويسخر كل قوى الحكم لمصالحه وهي الطبقة الحاكمة من الطبقة البرجوازية، بمعني من الذي يحكم في المجتمع فالمسألة أنه يوجد ناس أقوى من غيرهم في المجتمع وعندهم قدرة على التنظيم فهناك ناس مختارون كما لو كان المجتمع يفرز أناساً قليلة العدد هي التي تحكم  وهى التى تسمى نخبة أو صفوة.
وأضاف «زايد»: تختلف تفسيرات النخب إلى خمسة تفسيرات.. الأول: أن النخبة أو الصفوة هم الأفراد الذين لديهم القدرة الهائلة على استخدام أساليب الدهاء والمكر، وهم الذين يشكلون السلطة، فهناك عالم إيطالي يقول: إن التاريخ مقبرة الأرستقراطيات، وهذا الرأي أقرب لرأي ابن خلدون الذي قال: إن العصبة هي التي تحكم.. والرأي الثاني أن المسألة لها علاقة بالقدرات التنظيمية لهذه الجماعات وهذه النخبة يمكن أن تتواجد على مستوى قومي وتتكون بناء على القدرة التنظيمية وهذه النخب تنشأ داخل التنظيمات الحزبية وهم الأشخاص الذين لديهم قدرة على حشد الجماهير، ووفقاً لهذا الرأي نجد النخبة في الجامعة والمصنع والمستشفيات.. والرأي الثالث يربط بين النخب ووظيفتها ووفقاً لهذا الرأي أيضاً النخب تتولد في كل مجال، فنجد نخبة في القضاء ونخبة في الاقتصاد وهذه النخب
تتفاعل مع بعضها ولا تتصارع.. وهناك رأي يقول: إن النخبة تتكون من ثلاث فئات: رجال الاقتصاد ورجال الجيش ورجال السياسة، وهؤلاء يتبادلون الأدوار وتسمى نخبة القوة ويتحكمون في كل شىء، وهذا رأي ثوري في موضوع النخبة، وهذه النخبة طبقاً لهذه الرؤية، لا تعمل من أجل المصلحة العامة بل من أجل مصالحها الشخصية وتتحدث إلى الجماهير من خلال وسائل الإعلام حتى يخضع الناس لها، فيكون لها نوع من الولاء.
وقال زايد: الذي ينطبق في مصر من وجهة نظري أن المجتمع مركزي طوال عمره ومصر دولة مركزية، والمركزية تلعب دوراً في إدارة شئون الحياة، ولكن المركزية تواجهها صعوبات كثيرة في مصر، فالناس تتجه دائماً نحو الرئيس رغم أن البعض منهم دائماً لا يحب الرئيس، فالرئيس مبارك مثلاً لا يحبه الناس ولكن عندما تعرض لحادث اغتيال الكل كان حزيناً وهذا من تأثير المركزية والنخبة المركزية تعني جماعة الرئيس وكبار رجال الجيش والتشريع وهم الفئة القريبة من الرئيس وهذه النخبة المركزية تدور في فلكها نخب مختلفة تقترب وتبتعد حسب الظروف، فالنقابات مثلاً تشكل نخباً نقابية والأحزاب بها نخب حزبية، فضلاً عن نخب المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان، وفي مجال الدين كبار رجال الدين المؤثرين لهم خطاب ديني، ونجد نوعاً آخر وهو النخب الريفية والحضرية الموجودة في كل المحافظات ولكن طبيعة التفاعل بين هذه النخب لا تحمله المصلحة العامة للمجتمع وإنما يحكمها قانون التباعد والتقارب أو قانون الهرولة المتبادل فليست المصلحة العامة هي التي تحكم وإنما يدخل فيها النفاق السياسي وأحياناً التطرف السياسي مثل المظاهرات التي تحدث من أجل مطالب خاصة.
وقال «زايد»: لا يوجد في مصر تفكير عملي بمعنى أن كل شخص عنده فكرة يعتبرها الحل، فالمجال العملي في مصر مشوه ولا توجد شفافية وهناك من يستخدم العنف والتسلط مثل خطاب الإخوان المسلمين الذين يتهمون الآخرين بأنهم أقل منهم في الفضيلة والأخلاق ويحتكرون الفضيلة وليكن القيم والفضائل دائماً موزعة بالعدل.