رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

السيد البدوي في حوار لـ "الوفد":

الجيش يواجه حرباً حقيقية فى سيناء.. ويقوم بعمليات بطولية ضد الإرهابيين والتكفيريين

حزب الوفد

الاثنين, 16 ديسمبر 2013 19:10
الجيش يواجه حرباً حقيقية فى سيناء.. ويقوم بعمليات بطولية ضد الإرهابيين والتكفيرييند. السيد البدوي رئيس حزب الوفد
حاوره - ناصر عبد المجيد:

لن أترشح للانتخابات الرئاسية.. ومستعدون لخوض الانتخابات البرلمانية

هناك تنسيق بين الوفد وأحزاب جبهة الانقاذ بشأن الانتخابات البرلمانية
صحيفة "الوفد".. هى تاريخى وسأظل أدعمها ولن أسمح بأن تتوقف طالما كنت على قيد الحياة

الصحيفة أساس الحزب.. وكل ما امتلكناه أو أنفقناه على مدى 30 عاما كان من عائداتها
الانتخابات البرلمانية آخر فرصة للأحزاب.. وعدم نجاحها فى تشكيل الحكومة القادمة يعنى تعثر أولى خطوات الديمقراطية
يجب أن يكون هناك حوار بين الرئاسة والقوى السياسية حول قانون الانتخابات
نؤيد إجراء الانتخابات الرئاسية أولا.. وإجراء الاثنين معاً غير واقعى ومستحيل
خروج 30 مليون مصرى للتصويت.. أفضل تأمين لعملية الاستفتاء
المكتب التنفيذى وضع خططا للتحرك السياسى والإعلامى والإعلانى من أجل الحشد بـ "نعم" للدستور
أتحدى أي عالم أو فقيه أو حتى متطرف أن يأتى بنص واحد فى الدستور يخالف الشريعة الإسلامية

أكد الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد أن الجيش المصرى يخوض حربا حقيقية ضد الارهابيين والتكفيريين المسلحين بأسلحة ثقيلة فى سيناء، واصفا العمليات العسكرية للقوات المسلحة ضد هذه العصابات بأنها عمليات بطولية، قادرة على إعادة سيناء إلى أهلها والمصريين مرة أخري. واستنكر البدوى – فى حوار خاص لـ «الوفد» على هامش مشاركته فى احتفالية رئاسة الجمهورية بتكريم أعضاء لجنتى العشرة والخمسين - المظاهرات غير السلمية وأعمال العنف التى تقوم بها جماعة الاخوان المسلمين وانصار الرئيس المعزول محمد مرسى، مؤكدا أن مثل هذه الأعمال تعتبر «مشجع سياسي» للعمليات الارهابية وتؤدى إلى خسارة أرواح الكثير من الشباب ورجال الشرطة والجيش.
وعن مشروع الدستور الجديد، أكد الدكتور البدوى أنه أعظم دستور فى تاريخ مصر منذ دستور 1923 وحتى الآن، داعيا أبناء الشعب المصرى إلى المشاركة بكثافة فى الاستفتاء على الدستور، لأن خروج 30 مليون مصرى للتصويت يعد أفضل تأمين لعملية الاستفتاء، مطالبا أبناء الشعب المصرى بعدم الانسياق وراء الشائعات التى يرددها البعض حول معارضة الدستور للشريعة، وقال: «أتحدى أى عالم أو فقيه أو حتى متطرف أن يأتى بنص واحد فى الدستور يخالف الشريعة الاسلامية». وعن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية القادمة، أعلن رئيس حزب الوفد أنه لا يعتزم خوض الانتخابات الرئاسية، إلا أنه يفضل اجراءها أولا، مؤكدا فى الوقت نفسه أن حزب الوفد مستعد لخوض الانتخابات البرلمانية.
ونفى رئيس حزب الوفد بشدة ما يردده البعض حول عزم الحزب إغلاق صحيفة الوفد أو الاستغناء عن خدمات عدد كبير من العاملين، مؤكداً أن الصحيفة هى أساس الحزب وكل ما امتلكه أو أنفقه على مدى 30 عاما كان من عائداتها. وقال البدوي: «صحيفة الوفد.. هى تاريخى وسأظل أدعمها ولن أسمح بأن تتوقف طالما كنت على قيد الحياة».. وإلى تفاصيل الحوار:
< من خلال مشاركتكم فى لجنة الخمسين.. كيف ترى الدور الذى قامت به اللجنة فى وضع وصياغة مشروع الدستور الجديد؟
- الدستور المصرى أول خطوة على طريق المستقبل، وأزعم أننا كأعضاء فى لجنة الخمسين نجحنا فى وضع دستور فريد ومتميز بين دساتير العالم كله، ويبقى فقط رأى المواطن المصرى والذى نأمل أن يُقبل على التصويت فى الاستفتاء، ويرى ما يراه، ولكن لا يندفع وراء الشائعات، ولا يخضع لمن يردد أن هذا الدستور ضد الشريعة، وأنا أتحدى أى عالم أو فقيه أو حتى متطرف أن يأتى بنص واحد فى الدستور يخالف الشريعة الاسلامية، لذا على المواطن أن يقرأ الدستور، ويستمع إلى ما يقدمه الاعلام من شرح لنصوص هذا الدستور، ولا يستمع لأى شائعات.
< وما الكلمة التى توجهها للشعب المصرى من أجل المشاركة بكثافة فى الاستفتاء؟
- أقول للمواطن المصرى إن الدستور كان نتاج لجنة الخمسين التى تمثل كافة أطياف وطوائف وفئات هذا الشعب، وهذه اللجنة عملت بجد وأنتجت منتجاً يعبر

عن الشعب المصرى بكامله، كما أن هذه أول خطوة على طريق الاستقرار وخارطة الطريق، لذا أدعو أبناء الشعب المصرى للذهاب يومى 14 و15 يناير القادم إلى صناديق الاستفتاء للتصويت بالرأى الذين يرونه أياً كان، بعد دراسة وفحص واستماع لشرح نصوص هذا الدستور.
< لا شك أن حزب الوفد كان حريصاً على ضرورة وضع دستور يلبى طموحات كافة أبناء الشعب المصرى.. ما هو الدور الذى قمتم به، ممثلا للحزب العريق فى لجنة الخمسين، من أجل تحقيق هذا الهدف؟
< الدستور.. هو قضية الوفد تاريخيا منذ دستور 1923، وبالتالى دورنا الأساسى والمهم، من خلال الاعلام والاعلان والمؤتمرات السياسية والتواصل مع المواطنين، أن نوضح لهم نصوص هذا الدستور وكيف أنها تعبر عن كل مواطن مصرى، وأن هذا المواطن سيجد صالحه ومستقبل أولاده وأحفاده فى هذا الدستور.
< وهل هناك نقاط وقضايا معينة يركز عليها الدستور الحالى بعكس الدساتير السابقة؟
- أؤكد أن كل مواطن مصرى سيجد نفسه فى هذا الدستور، لأنه وضع عنوانا رئيسيا وهو العدالة الاجتماعية والاهتمام بفقراء مصر، ولأول مرة فى دستور على مستوى العالم تُحدد نسب إنفاق على الخدمات التى تقدم للمواطن المصرى، حيث أن الدستور الجديد نص على تخصيص نسبة 10% من إجمالى الناتج القومى المصرى للتعليم والتعليم العالى والبحث العلمى والصحة، وهذا هو الضمانة الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
هذا فضلا عن أن التأمين الصحى الشامل أصبح حقاً لكل مواطن، كما أن الضمان الاجتماعى لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والصيادين وكبار السن ومن لا عائل لهم أصبح إلزاما والتزاما على الدولة، كما أصبح الحق مكفولاً لكل إنسان فى مسكن يليق بكرامته، وكذلك الحق فى غذاء صحى وكاف لكل مواطن أصبح إلزاما والتزاما على الدولة أيضا.
وبالتالى فهذا الدستور، لأول مرة، يحول العدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية والمواطنة من شعارات كنا نرددها، فى وقت كانت الفتنة الطائفية مستعرة بين أبناء الوطن الواحد، إلى واقع والتزام من الدولة، فاليوم أصبحت المواطنة أساس ومناط كافة الحقوق والواجبات، وأصبح التمييز بين المواطن المصرى والمواطن الآخر على أساس الدين أو العرق أو اللغة أو اللون أو الجنس أو الانتماء السياسى أو الجغرافى أو المستوى الاجتماعى، جريمة لا تسقط بالتقادم. وكل ذلك، من وجهة نظري، يجعل من هذا الدستور اعظم دستور منذ دستور 1923 وحتى الآن.
< هل هناك تنسيق بين القوى السياسية ومؤسسة الرئاسة حول تأمين عملية الاستفتاء على الدستور؟
- فى الواقع أن تأمين الاستفتاء هو مسئولية مؤسسات الدولة، وأنا أرى أن الذى سيقوم بتأمين الاستفتاء هو الشعب المصرى نفسه، فعندما يخرج 30 مليون مواطن للتصويت، فهذا هو افضل تأمين للاستفتاء؟
< هل هناك خطة لحزب الوفد وجبهة الانقاذ للحشد بـ «نعم» فى التصويت على الدستور؟
- كان لدينا اجتماع للمكتب التنفيذى منذ أيام قليلة، وتم بالفعل وضع خطط للتحرك السياسى والاعلامى والاعلانى لتوضيح بنود ونصوص الدستور للمواطن المصرى من اجل التصويت بـ «نعم».
< ذكرتم أن الانتخابات البرلمانية القادمة.. ستكون آخر فرصة للأحزاب المصرية.. لماذا؟
- ليس هناك شك فى ذلك.. فالانتخابات البرلمانية القادمة بالفعل هى الفرصة الأخيرة للأحزاب السياسية الحالية فى مصر، لأنه إذا لم تُمثل هذه الأحزاب تمثيلا يمكنها
من تشكيل الحكومة، تكون أول خطوات الديمقراطية قد تعثرت.
< هل هناك تنسيق بين حزب الوفد والأحزاب والقوى السياسية الأخرى بشأن خوض الانتخابات البرلمانية القادمة؟
- نعم.. هناك تنسيق مع عدد من الأحزاب فى إطار جبهة الانقاذ بشأن الانتخابات البرلمانية القادمة.
< وعلى صعيد حزب الوفد.. هل استعد لهذه الانتخابات؟
- نحن نستعد منذ فترة طويلة للانتخابات البرلمانية.. ومستعدون لها بالفعل بإذن الله.
< هل تتوقع حدوث حوار بين مؤسسة الرئاسة والقوى السياسية والحزبية حول قانون الانتخابات الجديد؟
- يجب أن يكون هناك حوار بين مؤسسة الرئاسة والقوى السياسية بشأن قانون الانتخابات، ولكن إذا رأى الرئيس أن يصدر قرارا منفردا فهذا حقه، إلا أنه لا يمكن أبداً أن يصدر قانون يتعلق بقوى وأحزاب سياسية دون حوار مع هذه القوى، وأرى أن قانون الانتخابات مرتبط ارتباطا وثيقا بنظام الحكم من أجل الوصول إلى أفضل شكل لهذا القانون.
< وأى نظام انتخابى تفضل.. الفردى أم القائمة.. أم الاثنين معا؟
- فى الحقيقة أنا أرى أن النظام الانتخابى يجب أن يكون مناصفة بين القوائم والفردى، خاصة أن الدستور نص على تمثيل مناسب للأقباط والعمال والفلاحين والمرأة وذوى الاحتياجات الخاصة والمصريين بالخارج، وهؤلاء من الصعب تمثيلهم إلا من خلال القوائم.
< البعض يطالب بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية معا لتقصير الفترة الانتقالية وتوفير الوقت والنفقات؟
- أرى أن ذلك من الصعب لأن الانتخابات الرئاسية تجرى على مرحلة واحدة، فى حين أن الانتخابات البرلمانية يمكن أن تجرى على 3 مراحل، وبين كل مرحلة وأخرى أسبوعان، وبالتالى اجراؤهما معا غير واقعى، بل ومستحيل.
< هل هذا يعنى أنكم مع تطبيق خارطة الطريق وفقا للبرنامج الزمنى المحدد فى الإعلان الدستوري؟
- أريد أن أقول ان الدستور الجديد أعطى المشرع، وهو رئيس الجمهورية حاليا، الحق فى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وفقا للترتيب الذى تسمح به ظروف البلاد، وبالتالى نترك هذا الأمر لرئيس الجمهورية، فإذا كانت هناك ظروف اقتصادية أو سياسية أو أمنية تقتضى أن تكون الرئاسية أولا، فنحن نؤيد هذا.
< كيف ترى ما يحدث من مظاهرات غير سلمية وأعمال عنف فى الشارع المصرى وبخاصة فى الجامعات من جانب جماعة الإخوان وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي؟
- جميعها محاولات تنشط وتزداد مع كل استحقاق، فمع التصويت على الدستور كانت هذه الحشود أمام مجلس الشوري، والرئيس عدلى منصور ناشدهم وقال لهم إذا كنتم قد خسرتم معركة سياسية، فلا تخسروا كل شىء، وعودوا مرة أخرى إلى الصف الوطنى وإلى ممارسة العمل السياسى، فالسياسة لا تعرف العنف، ولكنها لغة الحوار. وأرى أن الدستور سوف يتم الاستفتاء عليه ولن يتوقف، والانتخابات البرلمانية والرئاسية سوف تجرى فى موعدها ولن تتوقف، ولكن للأسف نحن نخسر من شبابنا وقواتنا من الجيش والشرطة بسبب هذه التظاهرات، والتى تعتبر «مُشجع سياسي» لعمليات الارهاب التى تتم.
< إذن ما توصيفكم للعمليات العسكرية الجارية ضد العناصر الإرهابية والتكفيرية فى سيناء؟
- هى عمليات بطولية والجيش يواجه حربا حقيقية على أرض سيناء، فهناك مجموعة من الجهاديين المتطرفين من المصريين أو الذين جاءوا من دول أخرى يستخدمون أسلحة من أسلحة الحروب، كما أن هذه الحرب غير تنظيمية مع عصابات مسلحة بأسلحة ثقيلة، ولكن إن شاء الله، الجيش قادر على القضاء على هذه الجماعات واعادة سيناء إلى أهلها وإلى المصريين.
< يتردد داخل أروقة الوفد أنكم تعتزمون اغلاق الصحيفة أو الاستغناء عن خدمات عدد كبير من العاملين بالجريدة.. ما هو رد سيادتكم على ذلك؟
- أود القول ان صحيفة الوفد هى أساس هذا الحزب وكل ما لدينا من أموال ومبان ونفقات أنفقناها خلال 30 عاما كانت من عائدات الجريدة، وأؤكد لكل المصريين أن صحيفة الوفد لا يمكن ان يمسها سوء أو تتأثر بأى شىء، طالما كنت رئيسا أو عضوا بالوفد، أو طالما كنت على قيد الحياة ولم أكن عضوا بالحزب، فهذه الصحيفة هى تاريخى، ولا يمكن أن أتخلى عن تاريخى أبداً، وسأظل ونظل جميعا كوفديين ندعمها ولن تتوقف أبداً وستصدر بكل قوة.
ولكن أود أن أشير إلى أن الاعلانات فى مصر تأثرت بعد الثورة، حيث زاد عدد الصحف والبوابات الالكترونية والقنوات الفضائية، لذا فالاعلان الممول الرئيسي لكل الصحف تأثر بشكل كبير، والوفد كانت من بين الوسائل التى تأثرت، إلا أننى أقول إن صحيفة الوفد أعطت كثيرا وجلبت اعلانات كثيرة، وآن الأوان أن ندعمها حتى تقف مرة أخرى وتعود الاعلانات مرة أخرى لانتظامها ويكون لها حصتها باعتبارها من الجرائد الرائدة فى السوق.
< سؤالنا الأخير: هل يترشح الدكتور السيد البدوى لانتخابات رئاسة الجمهورية عن حزب الوفد؟
- لن أترشح للانتخابات الرئاسية القادمة.