رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د. حسام علام رئيس حكومة الوفد الموازية:

النظام البرلمانى الأفضل لمصر

حزب الوفد

الاثنين, 30 سبتمبر 2013 10:36
النظام البرلمانى الأفضل لمصرد. حسام علام رئيس حكومة الوفد الموازية
أجرى الحوار: على عبدالودود

تشهد البلاد مرحلة تاريخية فاصلة هذه الأيام بالاستعداد للخروج بدستور يرضي طموحات الشعب المصرى.

لذا كان من الواجب أن نتعرف على أهم الأهداف التي يجب أن تتحقق في الدستور الجديد الذي تسعي لجنة الخمسين لإنجازه، من خلال رؤية الدكتور حسام علام رئيس حكومة الوفد الموازية.. وإلى نص الحوار:
< ما رأيك في المرحلة الحالية التي تمر بها البلاد؟
- تمر مصر بحالة احتقان بين أبناء الوطن الواحد لم تحدث من قبل في التاريخ الحديث، لقد سالت دماء مواطنين مصريين منذ أحداث ثورة 25 يناير و30 يونية مروراً بإنهاء اعتصام ميدان رابعة العدوية.
وإن وفاة مواطن مصري واحد سواء مؤيد أو معارض يعتبر من وجهة نظرى مصيبة كبيرة، مهما كان معتقد المواطن الذي توفى فإنه مصرى ودمه غال.
< وبعد كل هذه التضحيات من جانب الشعب ما رسالتك للجنة الخمسين؟
- هذه التضحية العظيمة وضعت أمانة في عنق أصحاب لجنة الخمسين لأن يتم وضع تعديلات دستورية تليق بهذه الدماء التي سالت من أجل الحرية والكرامة، ولقد أصبح لزاماً علي أن أشير إلي قناعتي الشخصية أن طريق لجنة الخمسين وعر وسوف يكون به مطبات قد لا تسمح بإصدار دستور يسمح باستدامة التقدم لمصر.
< ما الهدف الرئيسى الذي تتمني تحقيقه في الدستور الجديد؟
- هدفنا هو إنشاء دولة مدنية تسمح بعدم احتكار السلطة وحماية الضعيف وتتبني العلم والعدل أساساً للتقدم ورفاهية المواطن المصرى الذي عانى كثيراً ومن حقه أن يري ضوءاً في نهاية الممر. وبما أن المصريين بطبعهم متدينون فإنهم لن يقبلوا أي مساس بحرية العقيدة وممارساتها، وهذه التوصيات هي رؤيتى الشخصية التي أومن أنها لصالح المواطنين.
< وبماذا تنصح لجنة الخمسين المشكلة للدستور؟
- أولاً: ما أنصح به لجنة الخمسين أن تتبني النظام البرلماني لنظام الحكم، مهما وضع من مواد تقيد استبداد الرئيس في النظام شبه البرلماني أو شبه الرئاسى، فسوف يتم التلاعب بهذه المواد -إننا لنا القدرة الفائقة في صناعة الفرعون- كفانا ما حدث من تجربة مريرة لنظام الحكم حتي هذه اللحظة-

مهما كان من تحفظات علي النظام البرلماني في بعض المواقف فإنها لا تقارن برئيس مستبد وسوف يتمكن هذا الرئيس من أعضاء البرلمان. إن بعض النواب يركز علي خدمة ناخبيه وتنفيذ طلباتهم والتي هي في يد السلطة التنفيذية. وبالتأكيد الرئيس المستبد سوف يكون له نصيب من الضغوط في إعطاء خدمة لنائب ووقف الخدمة عن نائب آخر مما يضع تحدياً علي النواب بقبول هذا الاستبداد لإنهاء مصالح ناخبيهم ونعود إلي خلق فرعون جديدة بأيدينا. مازال الوقت مناسباً لمراجعة أي قرارات تم اتخاذها.
< هل لديكم وجهة نظر فيما يخص النظام الانتخابي؟
- النظام الانتخابي يجب أن يسهم في إنشاء دولة مدنية ذات تعددية حزبية، ولذلك أنصح بوضع معايير لهذا النظام، وألا يتم ذكر النظام الانتخابي في الدستور، ولكن يتم إصداره عن طريق قانون. فلا يصح أن يتم وضع نظام لتحصينه بالدستور. وقد تكون هذه المرحلة الحالية تسمح بنظام يحتاج إلي إضعاف فرص تحكم رأس المال وتوظيف الأمية والفقر لمصلحة مرشح ضد مرشح، كما أن مصر يوجد بها ما لا يقل عن 28٪ من المواطنين لا يعرفون القراءة والكتابة. ومع تطور الأداء الديمقراطى وتنمية المواطنين قد يتم تغيير أسلوب الانتخاب في فترة أخرى فلا نحتاج إلي استفتاء جديد علي الدستور لتعديل نظام الانتخاب، فأرجوكم لا تحصنوا نظاماً انتخابياً كما كان ما يقوم به د. محمد مرسى من تحصين قراراته في إعلانه الدستورى المشهور. ولكن يمكن وضع مواد تمنع الفراغ الدستورى إذا حدث لا قدر الله.
< ما تصوركم حول إلغاء الغرفة الثانية من البرلمان؟
- في إطار مناقشات إلغاء الغرفة الثانية للبرلمان - والتي تعرف في الوضع الحالي بمجلس الشوري - ان جميع ممارسات الشوري التي تمت في السنين الماضية
ليست لها علاقة بمسئوليات الغرفة الثانية في البرلمان - ان مسئوليات الغرفة الثانية تتبلور في أن لها ذات الاختصاصات التشريعية للغرفة الأولي والتي تدعي مجلس الشعب، ولكن تهدف هذه الغرفة الثانية الي تعزيز جودة إصدار القوانين. لقد عايشنا إصدار القوانين في ليلة وهذا لا يحدث في وجود غرفة ثانية للبرلمان بكامل الاختصاصات التشريعية. الادعاء انها تكلف أموالاً كثيرة، ظاهره حق ولكن باطنه باطل، ان إصدار قانون واحد دون مراجعة متأنية من الغرفة الثانية قد يكلف المواطنين أموالاً طائلة وقد يهدد السلم الاجتماعي. فلتتم تسميتها مجلس الشيوخ حتي لا ترتبط باسم مجلس الشوري ذي السمعة السيئة، وبالطبع عضو مجلس الشيوخ له معايير أعلي من عضو مجلس الشعب تساعد في إصدار قوانين عالية الجودة.
رابعاً: المجالس المحلية - يجب ان تتم تقوية المجالس المحلية لكي تكون هي أساس خدمة المواطنين دون إعطائها سلطات تنفيذية كما حدث في دستور 2012. انه يجب ان يكون لها سلطة مجلس الشعب علي المستوي المحلي من مساءلة المحافظ ورؤساء المدن والأحياء وقد تصل إلي سحب الثقة منهم في ظروف محددة. سوف ينجح هذا الدستور عندما لا يذهب المواطن إلي عضو المجلس المحلي. أتمني ان نصل في يوم إلي انتخاب المحافظ ورؤساء المدن والأحياء والعمد.
< وعن المواد محل الخلاف وخاصة المتعلقة بما يوصف بالتمييز بين المواطنين.. ما رأيكم؟
- أري وقف جميع أنواع التمييز بين المواطنين فلا يجب وضع أي مواد تعطي مميزات لأي طائفة سواء مهنية أو دينية ولكن يجب أن يتم وضع المواد التي تحمي حقوق الضعفاء.
< ما نصيحتك لمن يشكل الدستور في ظل الوضع الحالي؟
- هذا الدستور يتم وضعه في أجواء مختلفة، مما يجب علينا مراجعته بعد فترة من الزمن عندما تهدأ النفوس، ولذلك يجب وضع مواد تسمح بهذه المراجعات وتحديد مدة زمنية لها ولتكن ثلاثة أعوام منذ عقد مجلس الشعب.
< هل تؤيد ذكر مذاهب بالدستور؟
- الدين عند الله هو الإسلام فلا يجب ان يتم ذكر أي مذاهب في الدستور، من يخاف ان يتغلغل مذهب في مصر ضد المذهب الذي يؤمن به عليه ان يقوم بالدعوة الصالحة وليس بوضع مواد لن تحمي المذهب الذي يؤمن به، ان الشعب المصري مؤمن وقادر علي حماية هويته الدينية.
< كلمة أخيرة إلي لجنة الخمسين؟
- هذه التوصيات رأيت أن من واجبي أن أتقدم بها إلي لجنة الخمسين بعد أن مررت بتجربة أليمة وأنا عضو بلجنة تأسيس دستور 2012 والتي كان يبني علي الانتقام والاستحواذ. «اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد».