رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدكتورة كاميليا شكرى مساعد رئيس الوفد أمام معهد الدراسات السياسية:

النظام الحالى أعاد مصر إلى عصر المماليك

حزب الوفد

الأربعاء, 12 يونيو 2013 10:44
النظام الحالى أعاد مصر إلى عصر المماليكد. كاميليا شكري
تابع المحاضرة - مصطفي دنقل تصوير: محمد كمال

قالت الدكتورة كاميليا شكري، مساعد رئيس الوفد، عميد معهد الدراسات السياسية بالحزب إن مفهوم الديمقراطية وحقوق الإنسان في الوقت الحاضر من المفردات الأساسية في الخطاب العالمي والإقليمي والوطني.

وأشارت خلال محاضرة أمام الدارسين بالمعهد حول «الديمقراطية وحقوق الإنسان» إلي أن منظمات حقوق الإنسان المصرية نجحت في إلغاء عقوبة الجلد عام 2000، وكذلك إنشاء مجلس حقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان التي أعطت اهتماماً بموضوع مناهضة التعذيب «في أقسام الشرطة والسجون»، وكذلك حالة الطوارئ التي تجاوزت قانون الطوارئ وهذه المواد التي ألغت المعني التشريعي لحدود قانون الطوارئ وقامت بالإطاحة بالحقوق والحريات التي كفلها الدستور المصري والمواثيق الدولية، وقامت بضرب الحائط بمواد الحرية الشخصية وحرية الإقامة وحرية المسكن.
وقالت الدكتورة كاميليا شكري إن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تضمن في ديباجته الاعتراف بالكرامة المتأصلة في كل البشر، والحقوق المتساوية الثابتة وهو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم بأسره، ويجب أن يتمتع الإنسان بحرية القول وحرية العقيدة ويتحرر من الفزع أي «الأمن» والفاقة مثل «الفقر» وهذا الإعلان يضعه كل فرد في المجتمع نصب أعينهم عن طريق التعليم، والمادة الأولي في هذا الإعلان تقول «يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضا بروح الإخاء». ونحن كدول عربية وإسلامية يجب أن يكون عندنا رؤية متقدمة للمواد التي تحث علي الكرامة

ولو نظرنا إلي واقعنا فسوف نجد الأوضاع في مصر تزداد سوءاً بعد الثورة، فالفقير يزداد فقراً والحالة الاقتصادية سيئة، فالحكومة تتسول وتقترض من هنا وهناك، والجماعة تريد تأجير الآثار وقناة السويس التي مات المصريون خلال حفرها وتم احتلال مصر بسببها، ونحن نعيش أسوأ فترة في حكم مصر وهي تفكرنا بحكم المماليك، ونتذكر من هذا السياق قول عمر بن الخطاب: «متي استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً»، منذ أكثر من 1400 عام، والمادة الثانية في الإعلان تقول لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في الإعلان دون تمييز بسبب الأصل أو اللون أو الجنس أو الدين أو الرأي السياسي أو الثروة أو أي وضع آخر، وتنص المادة «21» أن لكل فرد الحق في الاشتراك في إدارة الشئون العامة لبلاده، إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يتم اختيارهم اختياراً حراً وأن لكل شخص الحق في حرية الاشتراك في الجمعيات والجماعات السلمية وأن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة ويعبر عنها بانتخابات نزيهة دورية تجري علي أساس اقتراع سري وعلي قدم المساواة بين الجميع، ونتذكر هنا قول سعد زغلول «الحق فوق القوة والأمة فوق الحكومة».
وقالت الدكتورة كاميليا شكري إن ثورات الربيع العربي كشفت أن الدول العربية بصفة عامة والدول التي قامت فيها ثورات بصفة خاصة لم تكن مهيأة لقيام نظام ديمقراطي مبني علي المنافسة السياسية، وترتب علي ذلك غياب العدل في توزيع القوة بين الجماعات السياسية لذلك فإن الأنظمة السياسية تحت هذه الظروف تكون هشة ومعرضة لحدوث تغيرات عميقة لانها محرومة من الأسس التي يقوم عليها بناء السياسة ويكون هناك ترسيخ لقواعد الممارسة السياسية في المجتمع، فكانت ثورة 25 يناير المجيدة كاشفة عن النظام السياسي المهترئ السابق الذي لم يتح المشاركة السياسية، بل الإقصاء والجمود كان هو السائد ولذلك كان حزب الوفد سباقاً بإنشاء وزارة التنمية السياسية في حكومة الظل للوفد وهي وزارة لم تنشأ من قبل في الحكومة المصرية ورؤية هذه الوزارة تقوم علي أن تكون مصر دولة مدنية حديثة تتخذ الديمقراطية منهجاً لتحقيق العدالة وتطبيق سيادة القانون وتنظر للمواطن كقيمة إنسانية عالية، وتكرس الوزارة جهودها من أجل الالتزام بالديمقراطية والعمل علي التوافق الوطني بين الأطراف المختلفة، ونشر ثقافة الحوار والتفاوض في نطاق العدالة والتسامح والشفافية والمساواة واحترام الرأي والرأي الآخر وتكافؤ الفرص مع الأخذ في الاعتبار ما تم التصديق عليه من اتفاقيات دولية متعلقة بحقوق الإنسان والالتزام بما جاء فيها من مواد.
وأضافت شكري أن المهام الرئيسية لتطوير وتحديث الدولة في إطار نظام ديمقراطي سليم تكون من خلال جمع المعلومات والبيانات ومستوي المشاركة السياسية للمواطنين والعوائق التي تحول دون المشاركة حتي يمكن التغلب عليها، ووضع السياسات والاستراتيجيات والبرامج الكفيلة بتوسيع دوائر المشاركة التي تتضمن «المنظمات الأهلية والأحزاب والنقابات والروابط المهنية والمرأة والشباب ومنظمات المجتمع المحلي، واقتراح مشروعات القوانين التي تتيح توسيع المشاركة السياسية، والتعاون مع المؤسسات الإعلامية للتثقيف والتوعية السياسية».