رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محمود على عضو الهيئة العليا لحزب الوفد:

لا استقرار في ظل "التمكين"ولا ديمقراطية مع رئاسة تنحاز للجماعة

حزب الوفد

الاثنين, 20 مايو 2013 07:45
لا استقرار في ظل التمكينولا ديمقراطية مع رئاسة تنحاز للجماعةمحمود على عضو الهيئة العليا لحزب الوفد
أجرى الحوار: حمادة بكر

قال «محمود على» عضو الهيئة العليا لحزب الوفد إن التغيير الوزارى لم يأت بجديد وأكد حالة الانفصال التام بين النظام والمعارضة وتجاهل مطالب الشعب المصرى.

وأضاف «على» أن حركة «تمرد» تعد تعبيراً عن حالة الرفض الشديد لدي قطاع واسع من الشعب المصرى تجاه سياسات الرئيس وأدائه منذ توليه مقاليد الحكم.
وأشار إلي أن الملاحقات التي طالت المعارضين خلال الفترة الأخيرة تثير الغضب وعلامات الاستفهام خاصة أن المعارضين للنظام السابق، بمن فيهم الإخوان ناضلوا ضد النظام بسبب الاستبداد السياسي واستخدامه الأدوات القمعية

.
وطالب «علي» الرئيس مرسي بأن يكون رئيساً لكل المصريين وأن يجمع جميع الأطياف السياسية من خلال حوار وطني حقيقى وجاد للخروج بالبلاد من حالة الاحتقان الحالى.. وإلى الحوار:
< ما رأيك في حركة «تمرد» التي تجمع توقيعات لسحب الثقة من رئيس الجمهورية؟
- حملة تمرد هي تعبير عن حالة من الرفض الشديد لدي قطاع واسع من الشعب المصرى تجاه سياسات الرئيس محمد مرسى وأدائه منذ توليه مقاليد السلطة باعتباره أول رئيس منتخب في أعقاب ثورة 25 يناير خاصة في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وانعدام حالة الأمن.
ولا شك في أن القائمين علي الحملة ومن بينهم الصديق العزيز محمود بدر المتحدث باسم الحملة كانوا من المعروفين بعدائهم ضد النظام السابق قبل الثورة، وبالتالى فأنا أدرك صدقهم ووطنيتهم وإخلاصهم ومدي تطلعهم لحياة حرة كريمة لكل المصريين ومدي شعورهم أيضاً بالإحباط تجاه أداء الرئيس مرسى وبالتالى كانت فكرة الحملة، ولكن عملياً أتصور أن يتم تعبئة وحشد الجهود الشعبية المعارضة للرئيس مرسي وسياساته في اتجاه خلق معارضة علي أرض الواقع يلتف حولها جموع المصريين استعداداً لمعركة الانتخابات القادمة التي أري أنه لا غنى عن المشاركة فيها.
< ما رأيك في التشكيل الوزارى الجديد؟
- في واقع الأمر التشكيل الوزاري الجديد أصاب الجميع بحالة من الإحباط والتشاؤم لأنه كان أحد الرهانات لحل أزمة احتقان المشهد السياسي في مصر، وبيان مدي استعداد النظام لإجراء مصالحة حقيقية مع جميع الأحزاب والقوي السياسية، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، «حيث لم يأت التغيير الوزارى بأي جديد، بل أكد حالة الانفصال التام بين النظام والمعارضة وتجاهل مطالب الشارع المصرى الذي عبر بوضوح
عن ضرورة تغيير الحكومة بسبب فشلها في حل الأزمات التي تحيط بالمصريين من انعدام الأمن وارتفاع الأسعار وتردى الخدمات وتعاظم أزمة الوقود ورغيف الخبز وغيرهم من الأزمات التي مازالت حائرة تبحث عن حل.
وكانت الحكومة الجديدة فرصة حقيقية لاستخدام كفاءات وخبرات قادرة علي تجاوز هذه الأزمات، بالإضافة إلى تلبية مطالب المعارضة بحكومة حيادية تكفل نزاهة الانتخابات.
< هل تتوقع تقديم الإخوان لأهل الولاء على الخبرة في تشكيل حركة المحافظين؟
- أتصور أنه يجب أن تكون حركة المحافظين الفرصة الأخيرة لاستعادة الثقة وبداية حوار جاد وحقيقي بين النظام والمعارضة والشارع المصرى ولا ينبغي إهدارها وإضاعتها إذا صدقت النوايا في الخروج بالوطن من أزمته، وبالتالى علي النظام أن يمد جسور الحوار من جديد ويصدق في نواياه بأن تأتى حركة المحافظين تعبيراً عن مصلحة الأمة وأن يتم إعلاء شأن هذه المصلحة والمصالحة الوطنية علي أي شأن ضيق لنظام أو لحزب أو لجماعة.
< هل أنت مع المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
- في واقع الأمر دور الأحزاب الرئيسي هو خوض الانتخابات بهدف الحصول علي أغلبية والوصول للسلطة لتطبيق برامجها، والحكومة الموازية بالوفد انتهت من برنامج إصلاح شامل، وبالتالي فإن خوضنا الانتخابات سيكون فرصة حقيقية لإعلام المصريين بهذا البرنامج، ولتطبيقه في حالة حصولنا علي أغلبية أو حتي في إطار مشاركتنا في حكومة ائتلافية واسعة.
ولكن مشاركتنا في الانتخابات تستلزم وجود ضمانات حقيقية تكفل نزاهة الانتخابات وعلي رأسها وجود إشراف قضائي شامل علي جميع مجريات العملية الانتخابية، ووجود رقابة دولية ومحلية حقيقية.
< بم تفسر ملاحقة النشطاء السياسيين والمعارضين، وهل الإخوان ينتهجون نهج النظام السابق؟
- الملاحقات التي طالت العديد من النشطاء السياسيين والمعارضين خلال الفترة الأخيرة، تثير الغضب وتثير علامات الاستفهام في آن واحد، فنضال المصريين والقوي المعارضة بمن فيها الإخوان المسلمين ضد النظام السابق كانت في جزء كبير منها راجعة لاستبداده السياسي واستخدامه الأدوات القمعية
في مواجهة معارضيه والتنكيل بهم بشتي الصور، وهو ما عاني الإخوان منه كثيراً، ولذلك فإن الممارسات الحالية للنظام تجاه بعض النشطاء السياسيين والمعارضين ينبغي أن تتوقف فوراً، وينبغي علي الجميع احترام حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي والالتزام بسيادة القانون.
< بم تنصح الإخوان؟
- نصيحتي للإخوان وهم بلا شك فصيل سياسي له تاريخه الطويل، ودوره في معارضة النظام السابق، قدم لهم الوفد يد المساعدة والمساندة كثيراً في الأربعينيات، وفي انتخابات 1984 وما بعدها وكان شركاء في جميع مؤتمرات المعارضة ومواقفها السياسية، ألا ينسوا ذلك، وأن يتذكروا أنهم كانوا جزءاً وطنياً أصيلاً من هذه المعارضة، وإذا كانت الانتخابات أتت بهم إلي السلطة، فهي أيضاً قادرة علي أن تذهب بهم بعيداً عنها، وبالتالى عليهم أن يعودوا إلي أرض الواقع كفصيل من فصائل الحركة الوطنية المصرية، وأن يتوقفوا عن سياسة التمكين والإقصاء للآخر، وأن يمدوا أيديهم لكل القوي السياسية كشركاء جميعاً في هذا الوطن، ويدركوا أن مصر في أزمتها الحالية لا يمكن أن يعبر بها فصيل واحد، مصر في حاجة إلي كل قواها وأحزابها وأبنائها، مصر في حاجة إلي شراكة وطنية حقيقية، وبرنامج وطني للإصلاح السياسي والاقتصادى تقوده حكومة وحدة وطنية، وبعد أن تعبر مصر مرحلة الانتقال الديمقراطى وتستقر فلينافس الجميع وفقاً للقواعد الديمقراطية التي نراها حولنا باعتبار أن تذكرة الانتخابات هي تذكرة ذهاب وإياب.
< بم تنصح رئيس الجمهورية؟
- الرئيس محمد مرسي جاء رئيساً للجمهورية في انتخابات الإعادة بدعم من قوي الثورة الحقيقية ولم يكن مرشحاً عن جماعة الإخوان فقط، وبالتالى فهو كان مرشحاً للعديد من القوي والأحزاب السياسية المؤيدة للثورة.
لذلك منذ لحظة إعلان فوزه كان يجب أن يكون كما قال مراراً رئيساً لكل المصريين وذلك ليس له علاقة بمرجعيته الفكرية والسياسية، فذلك شأنه وشأن أي رئيس سوف يأتي من تيار فكري أو سياسي محدد، ولكن كونه رئيساً للبلاد يفرض عليه واجبات محددة والتزامات واضحة في أن يكون رئيساً للأمة.
ومازالت أمامه الفرص سانحة ليستعيد هذه المكانة شريطة أن يتجاوز أية ارتباطات حزبية ضيقة وأن يضع في اعتباره كل المصريين ومصالحهم بلا استثناء ومازال هو الوحيد القادر باعتباره رئيساً للجمهورية أن يخرج بالبلاد من حالة الاحتقان السائدة الآن وأن يجمع جميع الأطراف في حوار وطني حقيقي وجاد يكون فيه حكماً لا طرفاً وأن يعلو بمكانته ومنصبه فوق جماعته ليكون قاضياً بين أطراف المشهد السياسي لا خصم فيه، وبالتأكيد إذا كنت أرفض أي تطاول خارج على رئيس الجمهورية فإني أنتظر منه ألا يضع نفسه في موضع يجر الآخرين لذلك.
وأعتقد أن لديه فرصة سانحة للغاية في الانتخابات البرلمانية بأن يتعهد بإجراء انتخابات حرة وعادلة ونزيهة وفقاً للضوابط الدولية المتعارف عليها وفي إطار اتفاق واضح ومعلن لجميع القوي السياسية.