رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محمد السنباطى عضو الهيئة العليا لحزب الوفد:

مصر أصبحت فى عهد الإخوان "دولة مريضة"

حزب الوفد

الاثنين, 29 أبريل 2013 14:31
مصر أصبحت فى عهد الإخوان دولة مريضةمحمد السنباطي
حوار - حمادة بكر:

قال محمد السنباطى عضو الهيئة العليا لـ«الوفد» إن الإخوان لم يحققوا أية إنجازات منذ توليهم الحكم باستثناء الفرقة وشق الصف الوطنى وبث الروح السلبية للمواطنين التي حدثت منذ وصولهم للسلطة.

وأضاف السنباطى أن الإخوان أسوأ من الحزب الوطنى الذي كانت أيامه بها شكل للدولة وبها حركة اقتصادية ومعدلات تنمية حقيقية.
وأشار السنباطى إلي أن المناخ السياسي سيئ ولا يساعد على التنمية ومبني علي التخوين وإشاعة الفوضى والكذب المستمر من السلطة الحاكمة.. وإلى الحوار:
< ماذا حقق الإخوان لمصر؟
- الإخوان لم يحققوا شيئاً يذكر منذ توليهم الحكم أكثر من الفرقة وشق الصف الوطنى وبث الروح السلبية عند المواطنين علي عكس ما كان متوقعاً بأن تستمر روح ثورة يناير كما حدث في أول 18 يوماً من التكاتف والتعاون والتفانى وحب الآخر.. فالإخوان لم يقدموا سوي حكومة منعدمة الكفاءة وقليلة الخبرة في إدارة شئون البلاد بدون وعي وكانت النتيجة خصومة مع جميع طوائف المجتمع المصري ومع كل المؤسسات وهي خصومات طالت القضاء والجيش، وقام الإخوان باستدعاء جهاز المخابرات والجهاز الأمنى فلم نر سوى أداء مترهل من حكومة لا تعي ولا تدرك ماذا تفعل.. كما انشغلوا بإطلاق الشائعات علي معارضيهم لخلق مناخ كله سلبية وعدم ثقة مع زيادة في مساحة التخوين.
< هل اختلف الإخوان عن الحزب الوطنى؟
- بالعكس الإخوان أسوأ من الحزب الوطنى، حيث كانت هناك شواهد دولة.. صحيح كان هناك فساد لا ينكره أحد، ولكن كانت هناك حركة اقتصادية ومعدلات تنمية حقيقية وإن كان ينقصها البعد الاجتماعى لأن المواطن لم يشعر بعوائد التنمية.
< ولكن حتي الآن لم يشعر المواطن بعوائد التنمية، بل انعدمت العدالة الاجتماعية وازدادت نسب الفقر؟
- فعلاً معدلات التنمية تقل الآن والفقر يزيد مع رحيل كثير من رجال الأعمال والصناعة، فالمصانع أغلقت أبوابها وبالتالى ازدادت البطالة.
< ما الحل من وجهة نظرك؟
- الحل يكمن في ضرورة وجود حكومة متخصصة تعي الموقف الحالي وتفهم ما تمر به مصر وتضع حلولاً دون النظر إلي رأي الجماهير مع مراعاة البعد الاجتماعي والاهتمام بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وأن تقوم الدولة بدورها في حماية المنشآت الصغيرة بالدعاية والحماية والتسويق.. ويجب إقامة عدة مشروعات خدمية حقيقية تسمح بتشغيل أكبر عدد من العاطلين وتحقق أكبر عائد تنمية وليكن مشروع تنمية سيناء هو البداية

بشرط أن تتوافر الإرادة الحقيقية للنظام السياسي لأنه لو كانت هناك إرادة ما استقال الدكتور عصام شرف من لجنة تعمير سيناء.
< بم تفسر الحملة التي يقوم بها الإخوان لتطهير القضاء؟
- حق يراد به باطل، فلو كانوا حريصين علي استقلال القضاء أو تطهيره لقدموا قانوناً يحرص علي استقلاله وإبعاده عن السلطة التنفيذية وأن يكون المجلس الأعلى للقضاء مسئولاً عن كل ما يخص القضاة بعيداً عن وزارة العدل ولكن القانون المقدم إلي مجلس الشورى هو قانون «هزل» يهدف إلي تخفيض سن القضاة ومساواتهم بقضاة الدستورية وتعيين النائب العام وهذا ليست له علاقة بتطهير القضاء وإصلاحه أو استقلاله، وهي محاولة يائسة لاختطاف الدولة المصرية.
< ما رأيك في تطورات أزمة النائب العام ورفض تنفيذ حكم عزله؟
- ما يحدث نتيجة طبيعية لوجود نظام لا يستمع للآخر لأزمة النائب العام كان يمكن أن تحل بأن يُطلب من مجلس القضاء الأعلي أن يختار نائباً عاماً جديداً يرشحه رئيس الجمهورية ويصدر قراراً بتعيينه وكان بذلك سيغلق هذا الباب داخل البيت القضائى المصرى حرصاً علي مصلحة القضاء وهيبته.. والحل يكمن الآن في أن يتقدم النائب العام عبدالمجيد محمود وطلعت عبدالله باستقالتيهما ويهنئا معاً النائب العام الجديد الذي يختاره المجلس الأعلى للقضاء وللأسف نظام الإخوان المسيطر علي الحكم في مصر يدير الوطن بافتعال الأزمات في نفس الوقت ولا يحلها.
< الأزمات التي تحاصر المصريين بسبب سياسات الحكومة.. ما رأيك فيها؟
- الحكومة تحاول إدارة البلاد بصناعة الأزمات التي لا تقدر علي حلها وما يحدث هو محاولة لتركيع الشعب المصرى وإفقاره وإذلاله حتي يتم تنفيذ مسلسل التقسيم والبيع لأنه لا يمكن للقوي في الظروف العادية أن يوافق علي بيع جزء من الوطن.
< بم تفسر الهجمة الشرسة علي الإعلاميين؟
- الإعلام هو كاشف للحقيقة وجماعة الإخوان ومن وراءها لا يريدون صوتاً يعلو فوق صوتهم فهم يريدون التعتيم علي جرائمهم ويريدون وطناً بلا شعب ولا رأى ولا إرادة.. والإعلام والمؤسسات الشريفة في
مصر ستظل لهم بالمرصاد، فمصر قد تمرض ولكنها أبداً لن تموت وستظل مصر وطناً يعيش علي أرضه جميع أبنائه وسنظل نرفع شعار: «الدين لله والوطن للجميع» وسيتساوي جميع أبناء الوطن في الحقوق والواجبات.
< استخدام الشعارات الدينية في الانتخابات.. هل يمهد لانتخابات طائفية؟
- نعم وما حدث بالفعل في استفتاء 19 مارس الخاص بالتعديلات الدستورية يؤكد استخدام شعارات دينية، فالمادة الثانية من الدستور لم تكن ضمن المواد المراد تعديلها ولم يكن لذلك أساس من الصحة وإنما ما حدث كان استخداماً دينياً في غير موضعه أدي إلي تقسيم المجتمع إلى معسكرين أحدهما مؤمن والآخر ضد الدين، ثم إن استخدام الشعارات الدينية للأسف يسىء إلي الدين لأنه كثيراً ما تستخدم هذه المواد في غير موضعها، حيث تنتهك قداسة المسجد والكنيسة في حين تغيرت نظرة المجتمع إلي رجل الدين واهتزت الثقة بسبب الآراء السياسية التي تعطي لها قداسة دينية وفي الحقيقة هي اجتهادات تقبل الصواب والخطأ.. فحكم الدولة ما هو إلا اجتهاد في الإدارة وحل الأزمات وليس بالنوايا الحسنة وإدارة الدولة أيضاً تكون بالتخطيط الذي يعتمد علي رؤية ومكاشفة وشفافية، فهذا هو السبيل الوحيد لحكم رشيد يحكم بالعدل ويشعر المواطن فيه بالمساواة ويعيش حياة كريمة وآمنة ومستقرة.
< هل هاك مبرر لارتفاع الأسعار بهذه الصورة الجنونية؟
- ارتفاع الأسعار سببه حالة الفوضي السياسية وعدم وجود رؤية وسياسة اقتصادية واضحة في شتي مجالات الحياة المصرية مما يؤدى بالضرورة إلي ارتفاع الأسعار وأيضاً عدم وجود فكر اقتصادى جيد، مما أدى إلي ارتفاع الأسعار، كما أن مصر تعاني عدم وجود ناتج قومي حقيقي وآليات لضبط السوق الداخلي.. والفوضى في مستلزمات الإنتاج والتي أدت في النهاية إلي فوضى في الأسعار.
< حكمة تقولها للقوي الثورية وجبهة الإنقاذ؟
- احترسوا.. فهناك محاولة لاختطاف مصر وتركيعها، فإياكم وأنصاف الحلول.. قفوا واثبتوا ودافعوا عن هوية وثقافة وحضارة مصر، فمصر لن تكون أبداً غنيمة لتجار الدين.
< هل تؤيد المشاركة في الانتخابات البرلمانية لو بقي الحال علي ما هو عليه؟
- لا بالطبع، لأنها ستكون مهزلة سيتمكن من خلالها الإخوان من تمرير قوانين تمكنهم أكثر من اختطاف الدولة المصرية وتكميم وقمع معارضيهم.
< ما رأيك في المناخ السياسي الحالى؟
- مناخ سيئ لا يساعد علي التنمية أو الوحدة، فالمناخ مبني علي التخوين وإشاعة الفوضى والكذب المستمر من السلطة الحاكمة وتشويه المعارضين وهذا المناخ لا يصلح فيه أي بناء.. فهو يعبر عن غباء شديد لمن بيدهم الأمر لأنهم اعتقدوا ظلماً وبهتاناً أن هذا هو الطريق الصحيح لامتلاكهم الأمور ولتبرير ضعفهم.
< أخونة الدولة هل تري أنها أمر طبيعي أم أزمة مقبلة؟
- أزمة مقبلة تدل علي غباء سياسي شديد لأنها في النهاية تقدم أهل الثقة علي أهل الخبرة مما يعني أننا مقبلون علي أزمة غير عادية نتيجة افتقار الخبرة لأن الدول تبني بالأفكار والرؤى الجيدة والتخطيط السليم ولا تبني أبداً بالولاءات.