رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"البدوى" فى مؤتمر جماهيرى حاشد بـ "الغربية":

لسنا فى خصومة مع الرئيس أو الحزب الحاكم

حزب الوفد

الثلاثاء, 23 أكتوبر 2012 11:16
لسنا فى خصومة مع الرئيس أو الحزب الحاكمد. السيد البدوي رئيس حزب الوفد خلال اللقاء الجماهيري
خاص - بوابة الوفد:

أكد الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد أن الوفد ليس في خصومة ولا يمكن أن نكون في عداء مع الرئيس أو الحزب الحاكم ولكننا معارضون وسنظل معارضين بكل قوة معارضة وفدية بناءة لأى خروج عن الخط الذى اختاره الشعب.

ووصف حكومة الدكتور هشام قنديل بأنها حكومة اطفاء حرائق ينقصها أن نصارح الشعب بحقيقة الأوضاع وتضع رؤية وخطة للخروج من الأزمة بمشاركة الشعب.
جاء ذلك في المؤتمر الذي أقامه حزب الوفد بصالحجر مركز بسيون بالغربية، ونظمه القيادى الوفدى بالمحافظة محمد عبدالجواد فايد. وحضر المؤتمر عدد من قيادات الوفد بالغربية ومنهم : محمد عبدالجواد فايد، إبراهيم البرماوى، عادل بكار، عماد توماس وحضره من أعضاء الهيئة العليا أحمد يونس، محمد السنباطى، محمد المسيرى كما حضره نواب الوفد بالغربية وهم  د.محمد الفقى،  مصطفى النويهى، د. أحمد عطاالله ، نبيل مطاوع،  المستشار حسين خليل والنائب الوفدى عن محافظة المنوفية عصام الصباحى.
وأشار البدوي إلى انه تم الانتهاء من 90 في المائة من مواد الدستور، مؤكدا أن ما تم التوافق عليه  من مواد يعتبر أفضل ما تضمنته الدساتير المصرية. وأوضح أنه  تم الاتفاق على إبقاء المادة الثانية من الدستور كما هي، وأعطت المادة الثالثة الحق لليهود والمسيحيين المصريين في الإحتكام إلى مبادئ شرائعهم فى أحوالهم الشخصية. وأشار البدوي إلى أنه تم تقليص سلطات الرئيس فى الدستور الجديد، حيث يقوم بتكليف رئيس حكومة بتشكيل حكومته فإذا وافق مجلس النواب على بيان الحكومة تمارس عملها واذا لم يوافق يرشح رئيس الجمهورية رئيسا جديداً للحكومة.. وبالتالي أصبح تشكيل الحكومة محكوماً بالأغلبية البرلمانية.
واقترح رئيس الوفد في كلمته خلال المؤتمر أن يضع المجلس الاعلى للقضاء النصوص الخاصة بإستقلال القضاء، وأن تضع المحكمة الدستورية النصوص الخاصة بها، الوفد منذ نشأته يدافع عن استقلال القضاء وأنه عندما ذهب شباب الوفد إلى مكتب النائب العام فى سلاسل بشرية فقد كان يدافع  عن محامى الشعب الذى إن سقط سقط الشعب كله. وأشاد الدكتور البدوي بدور القوات المسلحة في نصرة الثورة مشيرا إلى أن الجيش كان ضد التوريث وهو ما أكده له قيادة عسكرية قبل الثورة. وأكد أن عودة الأمن والاستقرار عاملان أساسيان لجلب الاستثمارات وحدوث أى تنمية.
وأكد البدوي أن ثورة يناير لم تقم سوى لتحقق لمصر عبورا جديدا لأبنائها للحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. وأشار إلى أننا ما زلنا جميعاً في انتظار مصر الجديدة التى لن تتحقق إلا بتمام الانتهاء من مرحلة التحول الديمقراطى الذي طال انتظاره. واشار إلى أن إسقاط الجمعية التأسيسية يجب ألا يكون غاية ولكن يجب أن تكون غايتنا جميعاً هو دستور يحقق للأمة أمانيها، معيدا التأكيد على موقف الوفد بالانسحاب من التأسيسية إذا ما خالف الدستور كلمة واحدة مما اتفقنا عليه أو خالف وثيقة الأزهر ووثيقة التحالف الديمقراطى فلن يكون لنا مكان بالتأسيسية.
وفي بداية كلمته أمام المؤتمر الجماهيرى بمحافظة الغربية والذى حضره الآلاف من أبناء محافظة الغربية تساءل د. السيد البدوى قائلا ً : هل قامت ثورة 25 يناير لإسقاط نظام وإحلال نظام آخر محله؟ هل قامت الثورة لتنتهي بتبادل الطعن والتخوين والتشهير والتكفير لمجرد الاختلاف فى الرأى، وأضاف البدوى قائلا : أبدا ً لم تقم ثورة 25 يناير ولم يسقط الشهداء من اجل ذلك. كما لم تقم لتمكين طائفة أو فئة وإنما قامت الثورة لتحقق لمصر عبوراً جديداً يحقق لأبنائها الحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية ومازلنا جميعاً في انتظار مصر الجديدة التى لن تتحقق إلا بتمام الإنتهاء من مرحلة التحول الديمقراطى الذي طال انتظاره والذي لن يكتمل إلا بعد الانتهاء من دستور يؤسس لدولة ديمقراطية حديثة  يعبر عن هوية مصر بكل فئاتها وطوائفها وانتماءاتها ثم انتخاب برلمان يمثل شعب مصر وتشكل الأغلبية الحكومة.. حكومة مسئولة أمام الشعب من خلال نوابه.
وقال إن التشكيل الحالي ليس التشكيل الأمثل ولكنه كان أقصى ما يمكن أن نصل إليه في وجود مجلس شعب يسيطر عليه الإخوان والسلفيون وعلى الرغم من تلك السيطرة وفقنا في أن يكون هناك 50 عضواً بالتأسيسية يمثلون القوى الأخرى والحمد لله أن أعضاءنا في التأسيسية يبذلون كل الجهد من أجل دستور حديث انه تم الانتهاء من 90 في المائة من مواد الدستور قائلا: أستطيع القول بأن ما توافقنا عليه من مواد يعتبر أفضل ما تضمنته الدساتير المصرية وقد تم الإتفاق على إبقاء المادة الثانية من الدستور كما هي وأعطت المادة الثالثة الحق لليهود والمسيحيين المصريين في الاحتكام إلى مبادئ شرائعهم فى أحوالهم الشخصية وشئونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية مصداقا ً لقوله تعالى «وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه» ولقول رسوله الكريم «إذا جاءك أهل الذمة (العهد) فاحكم بينهم بما يدينون به» كما أكد الدستور أن المواطنة هي أساس كافة الحقوق والواجبات فلا فرق بين مصرى ومصرى على أساس الجنس أو الدين أو الأصل».
وأشار البدوى إلى أن أول وثيقة مواطنة فى التاريخ وضعها الرسول الكريم هي وثيقة المدينة وفيها ساوى عليه السلام بين المسلمين والنصارى واليهود واللادينيين وقال للجميع « لكم ما لنا وعليكم ما علينا» أما ما نراه الآن فهو ممارسات بعيدة عن نهج رسولنا الكريم وبكل

أسف نجد التطرف والسباب والطعن والتكفير يصدر من بعض مشايخ الفضائيات الذين يتخذون من الدين الإسلامى دكانا ً لتحقيق أهدافهم وأقول لهؤلاء الدعاة نحن لسنا غاضبين منكم ولكننا غاضبون للإسلام فقد قال سيدنا رسول الله : «المسلم ليس باللعان أو الطعان أو الفاحش أو البذيء والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» ولا يمكن لمسلم أن يتهم أي إنسان بالكفر لمجرد الاختلاف معه في الرأي أو التوجه السياسي .
وحذر البدوى من أن الفتنة الطائفية هي الشيء الوحيد الذي يعرض سلامة وأمن واستقرار البلاد للخطر فكل أعداء مصر حريصون على إحداث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد وهي حيلة استعمارية قديمة «فرق تسد» ابتدعها اللورد كرومر ولكنه فشل فيها حتى قال جملته الشهيرة لم أجد فرقا ً بين المسلم والمسيحى المصرى سوى أن الأول يذهب للصلاة في المسجد والثانى يذهب للصلاة في الكنيسة. وفى ثورة 1919 وقف القس العظيم مرقص سرجيوس على منبر الازهر وخطب قائلاً: « إذا كان الإنجليز قد جاءوا لحماية الأقباط فليمت الأقباط جميعاً وليحيا المسلمون أحرارا ً» هذه هي الروح الوطنية التي خلقتها ثورة 1919 والتي نحتاجها اليوم .
وأشار البدوى إلى أن الباب الثانى من الدستور المتعلق بالحقوق والواجبات والحريات العامة يحتوى على 52 مادة تم إقرارها والتوافق عليها من أعظم المواد. وأشار إلى أنه تم  تقليص سلطات الرئيس فى الدستور الجديد حيث يقوم بتكليف رئيس حكومة بتشكيل حكومته فإذا وافق مجلس النواب على بيان الحكومة تمارس عملها واذا لم يوافق يرشح رئيس الجمهورية رئيسا جديداً للحكومة فاذا لم يوافق مجلس النواب على بيان حكومته للمرة الثانية يقوم مجلس النواب بتشكيل الحكومة وبالتالي أصبح تشكيل الحكومة محكوماً بالأغلبية البرلمانية. كما تضمنت صلاحيات الرئيس فى الدستور تعيين العسكريين والسفراء والدبلوماسيين بالخارج واعتماد السفراء الأجانب فى مصر وأن يتولى رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة . وأكد البدوي أن غايتنا ليس هدم التأسيسية وحتى يأتى حكم يوم الثلاثاء القادم نحن مستمرون. وأضاف: كما أؤكد أن مصر فى خطر  سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.. فمصر بلا دستور وبلا برلمان وبلا حكومة دائمة ولن تأتى معونات ولا قروض إلا إذا كان لدينا دستور وبرلمان منتخب وحكومة منتخبة وحل الجمعية التأسيسية ينقل السلطات الثلاث «التأسيسية والتشريعية والتنفيذية» إلى رئيس الجمهورية وهو وحده صاحب قرار تشكيل الجمعية الجديدة . 
وبشأن السلطة القضائية قال البدوى إن هناك اجتماعاً يوم الإثنين فى الجمعية التأسيسية وسوف أقترح أن يضع المجلس الاعلى للقضاء النصوص الخاصة باستقلال القضاء وأن تضع المحكمة الدستورية النصوص الخاصة بها.
وحول موقف الوفد من النائب العام قال إن الوفد منذ نشأته يدافع عن استقلال القضاء وأول دستور نص على استقلال القضاء وعدم جواز عزل القاضي كان في دستور 1923، وأضاف البدوى أنه فى عام 1951 صدر قرار من النائب العام بالقبض على المستشار الصحفى للملك في قضية الأسلحة الفاسدة فاختبأ هرباً من الشرطة فى قصر عابدين وعقب ذلك حاصرت قوات الشرطة قصر عابدين فاتصل الملك بوزير الداخلية آنذاك فؤاد باشا سراج الدين قائلاً له هل ستقوم الشرطة باقتحام القصر يا فؤاد باشا فرد عليه قائلا: خير لى ولجلالتك أن أفعل ذلك خيراً من أن يقال أن ملك مصر ووزير داخليته امتنعا عن تنفيذ قرار للنائب العام وبالفعل تم تنفيذ القرار وتم القبض على المستشار الصحفي للملك فاروق ولذلك فعندما ذهب شبابنا إلى مكتب النائب العام فى سلاسل بشرية كنا ندافع عن محامى الشعب الذى إن سقط سقط الشعب كله كنا نحافظ على استقلال القاضي وعد جواز عزله ولم يكن دفاعاً عن شخص النائب العام.
وأكد البدوى أنه بالنسبة لجيش مصر العظيم الذى حقق نصر أكتوبر المجيد أقول إنه انحاز للثورة منذ اليوم الأول وهذا الانحياز حما الثورة وكان عنصرا ً أصيلا ً فى نجاحها ومنذ أول اجتماع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة بدون حضور رئيس الجمهورية وصدور البيان رقم 1 أيقن الرئيس السابق أن الجيش قد انقلب عليه، وأذكر أنه بعد أن توليت رئاسة حزب الوفد وكنت فى حفل تخريج دفعة من طلبة الكلية الحربية وكان بجوارى أحد اللواءات وهو اللواء  محمود حجازي وتساءلت هل سيحدث توريث فى مصر؟ فقال لى « أطمنئك هذا لن يحدث» وبعد ثورة 25 يناير أول اجتماع لي مع المجلس العسكري كان مع 3 من أعضاء المجلس الاعلى للقوات المسلحة وهم اللواء عبد الفتاح السيسى -وزير الدفاع الحالى -واللواء محمود حجازى واللواء محمد العصار،
وفى هذا الاجتماع ذكرنى اللواء محمود حجازى بلقائي معه في الكلية الحربية وما دار بيننا من حوار، وبالمناسبة أذكر أننى بعد لقائى معه قبل الثورة قلت فى خطاب سياسى لى يوم 8 أغسطس 2010 «ان مصر لن تورث فمصر ليست عقارا ً أو تراثا ً حتى تورث» ومصر أكبر من أن تورث وأشرت إلى الفلاح المصري الزعيم أحمد عرابي في إشارة إلى جيش مصر العظيم.
واضاف :لقد انحازت القوات المسلحة للثورة ...نعم حدثت أخطاء فى أحداث ماسبيرو ومحمد محمود وبورسعيد ومن قتل فليحاكم أمام القضاء لكن لو نظرنا لما قامت به جيوش ليبيا وسوريا واليمن لعرفنا قيمة ما قام به جيش مصر العظيم ولا ينبغى أن نأخذ الجيش المصرى ظلما ً لكن إذكروا المواقف العظيمة لأبنائنا في القوات المسلحة الذين لو طبقوا حظر التجول الكامل يوم 28 يناير ما كانت نجحت الثورة فلابد أن يحق الحق ونحاسب المخطئ .
وبشأن الإعلام المصرى قال البدوى : عندما تخرج جريدة الحرية والعدالة وتقول إننى اجتمعت مع المهندس نجيب ساويرس والدكتور أحمد بهجت والدكتور حسن راتب والمهندس محمد الأمين كأصحاب فضائيات وتدعى أن هذا الاجتماع «الذى لم يحدث» بهدف الإساءة للرئيس والإسلاميين فهذا أمر مرفوض وبالطبع قمت بتكذيب الخبر لأننى لم أر الدكتور أحمد بهجت ود.حسن راتب منذ قامت الثورة ولم أر فى حياتى المهندس محمد الأمين أما المهندس نجيب ساويرس فلم أره منذ أن كنت عضوا ً فى المجلس الاستشارى قبل ان استقيل منه ولذلك أقول إن ما نشرته جريدة الحرية والعدالة نوع من الإرهاب الفكرى ومحاولة للإساءة للإعلام الذي هو مرآة الشعب. 
وشدد البدوى على أن عودة الأمن والاستقرار عاملان أساسيان لجلب الاستثمارات وحدوث أى تنمية، وأكد أن الشرطة أساء لها النظام السابق حين استخدمها وورطها فى قمع المواطنين وفي قمع السياسيين بل وعلى مدى ستين عاماً، وعلى القائمين على أمر البلاد إعادة تأهيل جهاز الشرطة حتى يعود الأمن والاستقرار لربوع الوطن وحتى نستطيع أن نجذب الاستثمارات المصرية العربية والأجنبية.
وأضاف البدوى قائلا ً : لسنا فى خصومة ولا يمكن أن نكون في عداء  مع الرئيس أو الحزب الحاكم ولكننا معارضون وسنظل معارضين بكل قوة معارضة وفدية بناءة لأى خروج علي الخط الذى اختاره الشعب، وأطالب بعض قيادات الإخوان المسلمين بألا يتحدثوا باسم الرئيس الذى انتخبه شعب مصر على اختلاف انتماءاته السياسية وطوائفه، وللأسف أن بعض الإخوان يتعاملون مع هيئات الدولة والمحافظين ومؤسسات الدولة بنفس الأسلوب الذى كان يتعامل به أعضاء الحزب الوطنى وأصبح كل مسئول صغيراً كان أم كبيراً يخشى غضب أصغر عضو في جماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف البدوى قائلاً: وأود أن أشير لواقعة رواها الشيخ محمد متولى الشعراوى فى أحد تسجيلاته وقال انه فى عام 1937 كان يجتمع مساء كل يوم بعد صلاة الفجر مع بعض قيادات الإخوان وعلى رأسهم الشيخ حسن البنا ، وقال إنه كتب بخط يده أول منشور للإخوان لكنه انفصل عن الإخوان لاحقا ً بعد كتابته قصيدة فى مدح مصطفى النحاس وكان رئيسا ً للوزراء آنذاك.. فغضب عليه الشيخ حسن البنا .. وكان دفاع الشيخ الشعراوى أن النحاس باشا هو أقرب الساسة إلى منهج الله تعالى وهو إنسان طيب .. لكن إجابة الشيخ حسن البنا كانت «بل هو أعدى أعدائنا .. لأن له ركيزة فى الشعب وهو الوحيد الذى يستطيع أن يضايقنا، أما الباقون فنستطيع أن نبصق عليهم أجمعين».. (ويضيف الشيخ الشعراوى «انفصلت عن الإخوان عندما أدركت أن هدفهم الوحيد هو الحكم ، الرغبة فى الوصول إلى كرسى الحكم هدف أسمى لكل الأحزاب السياسية وأخذ رجال الدين بنصيبهم من الدنيا أمر مشروع.. لكن غير المشروع أن تصبح السلطة هدفا ً رئيسيا ً تسقط دونه القيم .. وأن ينقسم الناس إلى قوم نبصق عليهم .. وقوم نناصبهم العداء».
واختتم الدكتور السيد البدوى رئيس الوفد كلمته أمام المؤتمر الجماهيرى الحاشد قائلا:  أخيرا ً يا اخوانى حتى أكون صريحا معكم فإن المستقبل ملئ بالصعاب والتحديات كثيرة.. اقتصادية وسياسية واجتماعية ترون يوميا ً الآن وقفات كثيرة ...كل فئات المجتمع عانت من ظلم اجتماعي دام عقود طويلة وتصور الجميع أن الثورة قامت حتى تحقق لهم آمالهم في حياة كريمة ولكن كل ما نراه الآن هو أن الحكومة هي حكومة اطفاء حرائق ينقصها أن تصارح الشعب بحقيقة الأوضاع وتضع رؤية وخطة للخروج من الأزمة بمشاركة الشعب لقد وصل الاحتقان الاجتماعي مداه لدرجة أن يخلع بعض المواطنين ملابسه أمام الكاميرات هل هذا هو المصري المعروف عنه الخجل والوقار، ولكن ماحدث يعكس مدى الاحتقان الاجتماعي والمعاناة ولابد من القائمين على شئون الحكم إدراك ذلك لأن الاحتقان ينذر بكارثة وثورة جياع لا قدر الله إذا إستمر الظلم الاجتماعى فالكارثة قادمة إذا لم نتوحد جميعاً في مواجهة الأزمة ولذلك لابد من إسراع الخطى لتحقيق العدالة الاجتماعية والرخاء والاستجابة لصرخات المظلومين والمطحونين.
وقد قام الدكتور البدوي فى بداية المؤتمر الجماهيرى بتكريم اسرة الفريق سعد الدين الشاذلى رئيس اركان حرب القوات المسلحة فى حرب اكتوبر 1973وسلم درع التكريم الى اللواء يحيى عبد اللطيف الشاذلى عميد عائلة الشاذلى كما قام البدوى بتكريم عدد من اسر الشهداء ابطال حرب اكتوبر وهم اسر الشهداء: محمد زرد -على ابراهيم عاشور -رشدى سعيد فايد -احمد اسماعيل الاعمى - محمد محمد الجناينى - محمد التهامى النشار -محمد محمد القط -سعيد محمد مقلد -فخرى عطا ابوحمر- على يوسف حجاج- انور محمد المسيرى -ابراهيم احمد الشهاوى - خليفة محمد عيسى كما قام البدوى بتكريم اسرة الشهيد.
كما قام البدوى - وبحضور اكثر من خمسة آلاف من ابناء الغربية - بتكريم عدد من ابطال حرب اكتوبر الذين مازالوا على قيد الحياة ومنهم: اللواء رياض حافظ الدقميشى - اللواء صفى محمد بارومة -العميد محمد شمس الدين حمودة - العقيد أحمد عبد العاطى - الضابط السيد شرف فايد كما قام بتكريم أسرة احمد بسيونى من شهداء ثورة 25 يناير وأسرة الشهيد عبد الله حسين المشد من شهداء حادث رفح الإجرامى.
كما تحدث فى المؤتمر القيادى الوفدى بالغربية محمد عبد الجواد فايد، وأعلن ان الدكتور السيد البدوى رئيس الوفد قرر ان يتكفل بانشاء نصب تذكارى لشهداء اكتوبر وثورة 25 يناير وذلك فى ميدان المحطة ببسيون وأشار الى ان الوفد كان ومازال وسيظل ضمير الأمة مشيدا بدور الوفد الكبير برئاسة البدوى فى ثورة 25 يناير وطالب الجميع بالاستفادة من دروس انتصار اكتوبر العظيم.