رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نص كلمة رئيس الوفد في اجتماعه مع لجان المواطنة

حزب الوفد

السبت, 08 فبراير 2020 17:41
نص كلمة رئيس الوفد في اجتماعه مع لجان المواطنةبهاء أبو شقة رئيس حزب الوفد
كتب- نرمين عِشرة ومحمود عبد المنعم ، تصوير- مصطفى مهدي:

تنشر "بوابة الوفد" نص كلمة رئيس حزب الوفد في اجتماعه بأعضاء اللجنة النوعية للمواطنة ولجان المواطنة بالحزب على مستوى الجمهورية، اليوم السبت.

وحضر الاجتماع الكاتب الصحفي عبد العزيز النحاس نائب رئيس حزب الوفد، وعصام الصباحي، سكرتير عام مساعد، ومحمد حلمي سويلم عضو المكتب التنفيذي، واللواء سفير نور والمهندس حمدي قوطة ومحمود سيف النصر، أعضاء الهيئة العليا، وأمل رمزي مساعد رئيس الحزب ورئيس اللجنة النوعية للسياحة، وصفوت لطفي رئيس اللجنة النوعية للمواطنة، وعماد إبراهيم نائب رئيس لجنة المواطنة، وسامي سرحان رئيس اللجنة النوعية الثقافية بالحزب وعدد من أعضاء الحزب من مختلف المحافظات.

نص كلمة رئيس الوفد:

"بسم الله رب موسي ومحمد الذي نعبده جميعًا، نرحب بالجميع في بيت الأمة بيت الوطنية، بيت الوحدة الوطنية، الذي كان وما زال وسيكون عند شعاره (الدين لله والوطن للجميع)، وعند شعاره الذي كان ومازال وسيكون (الهلال الذي يحتضن الصليب).

وعندما نعود إلى ثورة 1919 نجد المواقف الوطنية التي وقفها المصريون لا فرق بين مسلم ومسيحي فالكل مصري في صوت واحد وشعار واحد ونداء واحد (نموت نموت وتحيا مصر)، وقد رأينا من المشاهد التي أذهلت العالم والمؤرخين عندما خطب القس في المسجد والشيخ في الكنيسة، وهذه المشاهد لم نرى لها نظيرًا أو مثيلًا في التاريخ.

وفي حين وجود دول تمزقت بسبب الخلافات والصراعات الدينية، فإن مصر بتجانسها ووحدتها ومصريتها استطاع شعبها الوقوف على قلب رجل واحد للدفاع عنها، مثلما حدث في حرب 1973 فرأينا الدماء التي سالت لم تفرق بين مسلم ومسيحي، وما يميز حزب الوفد هو شعاره الخالد الذي له دلالات ويصدر معاني سامية وهو  الهلال الذي يحتضن الصليب.

وأتحدى أن يكون للجنة المواطنة نظير في أي حزب سياسي في أي بلد

وليس مصر فحسب، ولدينا لجان مناظرة لمجلس النواب والتي تبلغ 25 لجنة وتزيد عنهم المواطنة وذوي الاحتياجات الخاصة، وتأتي لجنة المواطنة ترسيخًا لمباديء الموفد الذي نادي وسينادي بها عاش الهلال مع الصليب.

وقد قال البابا تواضروس جملة في قمة الوطنية وهي "وطن بلا كنائس خير وأفضل من كنائس بلا وطن" وهو رمز وتعبير له دلالات كبرى بأن المسجد والكنيسة هما عنوان حقيقي لهذا الوطن العظيم الذي يتعايش فيه الجميع في حب الوطن لا هدف لهم إلا مصر والمواطن مجردا من أي شيء سوى مصريته، فالوحدة الوطنية هي القيمة الحقيقية لهذا الوطن.

ونحن في هذا العام مقبلون على ثلاثة استحقاقات سياسية وهي: مجلس النواب ومجلس الشيوخ ثم المحليات، وأرى أن تكون انتخابات مجلسي الشيوخ والنواب قبل المحليات، ونحن كحزب سياسي مستعدون للانتخابات لأن أي حزب سياسي لا يكون له مقومات إلا إذا كان مستعدً للانتخابات في أي لحظة.

وفي لقائي مع البابا لتهنئته في العام قبل الحالي عرضت عليه أن يختار شخصيات مسيحية لتمثل الوفد في الانتخابات؛ حتى يكون لنا تمثيل من الإخوة المسيحيين في مجلسي النواب والشيوخ بنسبة تناسب مبدأ الوفد الراسخ، ولتكون مبادئ الوفد بأنه حزب المواطنة قولا وفعلا وعملا، ورحب قداسة البابا بالفكرة.

وفي الفترة المقبلة، يجب أن نكون مستعدين خلال شهر أو شهر ونصف في أن نكون أمام أسماء مسيحيين لتصدر قوائم الوفد تعبيرًا وتأكيدًا وتوثيقًا لمبادئ الوفد وشعاره، وإلا سيكون هذا الشعار مفرغا من معناه،

فالقول الذي لا يسانده عمل هو قول مفرغ من محتواه ومضمونه الحقيقي.

وبالنسبة مسار العائلة المقدسة، عقدنا اجتماع للمناداة بتنفيذ هذا المشروع الوطني إن لم يتجاوز هذا المعنى ليكون مشروعا دوليا، فلا توجد بلد فيها هذا المسار، ولا يمكن أن يكون لدينا هذا الكنز الديني الثمين النفيس ولا نعمل ونكافح ونجاهد من أجل إقامة هذا الصرح من جميع الزوايا الدينية والسياحية والاقتصادية.

ونطالب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتبني هذا المشروع الوطني على أن يدرسه مع الوزراء المختصين والخبراء في هذا المجال آلية تنفيذه، وسنخاطب البابا تواضروس برؤية الحزب حول مسار العائلة المقدسة.

وترسيخ المفهوم الديني بالنسبة لطلاب المدارس مسألة جوهرية؛ لأن جوهر الأديان واحد، فجميعها تشجع على التسامح وترتكز حول ركائز واحدة وهي الفضيلة وقيمة الإنسان في التعامل مع نفسه وجاره ونصرة المظلوم.

فقد نشأت في مدرسة وكانت الدين حصة رئيسية وكل منا يخرج بقيمة واحدة، ولذلك فإن ما وصلنا إليه من إرهاب وخلافه يعود إلى عدم تفعيل حصة الدين، فلا بد أن تعود حصة الدين في المدارس على أن يدرس كل فرد ديانته ثم يخرجون للعب والمذاكرة سويًا، فقد عشنا واقعا لا نعرف الفرق بين أعياد المسلمين والمسيحيين.

نطالب بعودة الدين مرة أخرى كمادة أساسية كل يدرس ديانته، ونقرأ الإنجيل والقرآن الذيي يتضمنان التسامح حتى مع الأعداء والتعامل معه كإنسان قبل أن تنظر إليه، وترسخ مبادئهما في العقل الباطن عندما نكون أمام مشكلة، ولكننا الآن نفرغ العقل الباطن للتعامل مع دعاة فتنة وأدعياء دين، ولا بد من الانتباه لتلك الأمور ونحن نؤسس لدولة عصرية حديثة.

وقد أصررت على إصدار قانون بناء وترميم الكنائس في دورة الانعقاد الأول، حتى انتهينا من هذا القانون الذي لم يجرؤ أي مجلس على إصداره منذ نشأة الحياة النيابية  1866 .

ولا بد من التأكيد على أن من حق كل المواطن أن يكون له دار يتعبد فيها بحرية كاملة وحماية كاملة، مثل الجامع والكنيسة والزاوية، في كل مكان حتى لو قرية صغيرة، وهو ما يؤكد أن مصر تسير على الطريق الصحيح، وأن دعاة الفتنة أمام كتلة صلبة ومتينة هي إدارة المصريين دون الفرق بين مسلم ومسيحي".