رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

احترام أحكام القضاء عقيدة وفدية

قيادات الوفد يرفضون محاولات الإخوان لإسقاط

حزب الوفد

الخميس, 12 يوليو 2012 08:59
قيادات الوفد يرفضون محاولات الإخوان لإسقاطياسين تاج الدين
محمد شعبان

لم يعرف حزب الوفد هما منذ مولده فى الحياة السياسية إلا قضايا الوطن وهموم الشارع فدائما ما ينحاز إلى الشارع ويقاتل من أجل استرداد حقوق الغلابة حتى أصبح اليوم هو الحصن الحامى للدولة المدنية والشاطئ الذى ترسو عليه سفينة الديموقراطية لتنشر الحرية فى كل ربوع الوطن.

والأزمة التى اشتعلت بين الرئيس محمد مرسى والقضاء لخير دليل على ذلك حيث اختار الوفد ان ينحاز إلى قضايا الوطن وهمومه ضاربًا عرض الحائط بالمواءمة السياسية التى لن تكلف الوفد شيئا ولكنها ضد المصلحة الوطنية.
فحينما تجرأ الرئيس محمد مرسى على المحكمة الدستورية وأصدر قرارًا جمهوريًا بعودة البرلمان رغم صدور حكم من الدستورية بحله حمل الوفد لواء الحرية وقاتل من أجل الوطن والحفاظ على ركن من أركانه وحتى عندما انعقدت الجلسة الأولى للبرلمان بعد القرار الجمهورى رفض الحزب ان يشارك نوابه فى الرقص على جثة الوطن واختار ان يقوم بعملية إنقاذ سريعة ليحمى القضاء من بطش الرئيس.
ومساء الاثنين الماضى عقدت الهيئة العليا لحزب الوفد اجتماعا أسفر عن بيان شديد اللهجة وجهته إلى الرئيس محمد مرسى.
قال البيان إن القرار الذي صدر من رئيس الجمهورية يهدم جزءاً أصيلاً من أركان الدولة المصرية وهو احترام القانون وسيادته على الجميع كما يمثل أيضًا انتهاكًا لاستقلال القضاء وقدسية أحكامه؛ فحكم المحكمة الدستورية العليا فور نشره بالجريدة الرسمية يصبح في حكم القانون النافذ في مواجهة الكافة وتلتزم به جميع سلطات الدولة.
قيادات الوفد يرون ان المستقبل لم يعد لجماعة الإخوان المسلمين التى اثبتت بممارساتها انها غير قادرة على إدارة البلاد وقالوا إن حكم الدستورية الصادر بإلغاء قرار رئيس الجمهورية يبقى على حالة الصراع كما هى دون أى حل.
طارق سباق ـ نائب رئيس حزب الوفد: حكم الدستورية بإلغاء القرار الجمهورى أشعل الصراع بين جميع مؤسسات الدولة وخاصة الرئاسة والقضاء والمجلس العسكرى وأصبحت مصر فى صراع يحكمها من يملك القوة.
وأشار إلى أن الإخوان يلجأون إلى سلاح الحشد الجماهيرى كسلاح للضغط على المجلس العسكرى والقوى السياسية، الإخوان يريدون نقل السلطات التشريعية إلى الرئيس خاصة ان البرلمان لن ينعقد مرة أخرى.
وأكد ان الوفد دائمًا ما ينحاز إلى الوطنية واتخذ موقفا مشرفا حينما ساند دولة القانون والشعب نفسه أبدى ارتياحه الشديد لموقف الوفد خاصة ان القضية الأساسية للحزب منذ نشأته هى الدستور والقانون ولا يمكن ان يختار الوفد غير القانون بديلا.
وقال ياسين تاج الدين ـ نائب رئيس حزب الوفد: المشكلة أن جماعة الإخوان المسلمين والتيار الاسلامى انتهز هذه الأزمة ليثبت وجوده ويقول انا موجود وذلك مكمن الخطورة لأنهم يجروننا إلى الفوضى وتحطيم مؤسسات الدولة وواضح انهم فى طريقهم إلى عمل مذبحة للقضاء المصرى وتلك مسألة مرعبة.
وأشار إلى أن الأزمة سياسية وأساسها ان الإخوان شعروا بامتلاك المؤسسات وانه لا أحد يستطيع الوقوف فى وجههم ويحاولون الآن

ان يفرضوا سيطرتهم على القضاء ثم يقوموا بابتزاز المجلس العسكرى بالحشد فى الشوارع والميادين بحيث يرضخ لهم ولا يتحرك ومن ناحية أخرى يقوم بتخويف الشعب ويتصور أن عددًا كبيرًا سينضم له أو على الأقل يخشى منه والمثير ان رجال القانون فى الإخوان حولوا رد الدستورية رغم أنها لا ترد بل يمكن عمل مخاصمة فى الحكم.
وأشار إلى ان الفترة القادمة تحتاج إلى اتحاد الأحزاب المدنية لمواجهة الخطاب العنيف للإسلاميين وما اخشاه ان المنهج الفاشى لجماعة الإخوان يفرض سيطرته بالقوة على مؤسسات الدولة ويقوموا بهدمها وإهدار دولة القانون.
حسين منصور ـ سكرتير عام مساعد حزب الوفد: الأزمة ان الرئيس مرسى عليه ان يكون رئيسا لكل المصريين ويقوم برأب الصدع وجمع شمل الوطن ولا يعمل لصالح اغلبية تحققت فى مجلس باطل فما يحدث الآن هو اسقاط متعمد للقضاء والدولة المدنية الديموقراطية الحديثة التى اقسم الرئيس ان يحافظ عليها ولكن ما يحدث الآن هو اسقاط حقيقى لشرعيته فى الحكم.
وأشار إلى ان النخبة عليها ان تتعلم درسا حقيقيا فى الدفاع عن الدولة الحديثة لأن مصر مقبلة على مأزق كبير فى ظل الرؤية الإخوانية التى لا تريد إلا مصالحها فقط.
وقال إن الوفد مطلوب منه ان يستمر فى الدفاع عن الشعب لأنه حزب الوطنية المصرية وهو الذى وضع ثوابت الدولة الحديثة ودافع عنها سعد زغلول عندما عين اثنين من الاقباط فى حكومة الوفد ودافع عنها النحاس أيضًا عندما أصر على ان يحلف الملك اليمين أمام المحكمة وليس فى قاعة اجتماعات ولعل المفارقة ان ويصا واصف كان يواجه قرار حل البرلمان عام 1930 وهو دستورى والآن الكتاتنى يهدر الأحكام القضائية ليبقى على كرسيه كرئيس للمجلس.
أحمد الفولى ـ عضو الهيئة العليا: ان ما توقعناه حدث والإخوان الآن تلوح باللجوء إلى الاستفتاء على حل البرلمان ولا أدرى ما هو الداعى لهذا الاستفتاء إذا كانت هناك أحكام صريحة  بحل البرلمان والإخوان تساوم على القضايا الوطنية.
وأشار إلى ان ما فعله حزب الحرية والعدالة يؤكد ان الشعب المصرى سيلتف حول الوفد فى الفترة القادمة خاصة انه يحقق مطالب الشعب ويؤيد سيادة القضاء كما ان كل المبادئ التى يطالب بها الناس هى من ثوابت الحزب ولذلك فالوفد لن ينحاز إلا للمواطن وسيحقق طموحاته وامنياته فليس للحزب هدف إلا الوطن وسنكون فى صفوف المعارضة الآن لنقوم الرئيس.
واكد ان المفترض ان هناك شرعية الانتخابات جاء بها مرسى وكنا نرى أن الخطوات
الأولى مبشرة وكنا فى انتظار تشكيل الحكومة والفريق الرئاسى وكنا نرى ان القادم أفضل ولكن الآن الوضع سيئ وانقلبت حالة التفاؤل إلى التشاؤم.
الدكتور حاتم الأعصر ـ عضو الهيئة العليا: مصر تعيش داخل نفق مظلم قد ينتهى إلى الهاوية أو إلى طريق الاصلاح ومن يحدد معايير هذا الاختيار هو القوى الوطنية التى عليها ان تتوحد لمواجهة سيطرة الإخوان علي البلاد.
وأشار إلى ان الوفد دائمًا ما يدافع عن مصالح الجماعة الوطنية والآن عليه مهمة شاقة لإنقاذ الوطن من الافلاس السياسي الذى تعيش فيه بسبب سيطرة جماعة الإخوان التى تمارس الإرهاب الفكرى والاقصاء ولا تريد ان تمارس الديموقراطية وفق القواعد المتبعة التى تحكم قانون الحياة السياسية لأى دولة تبحث عن الحرية.
صفوت عبد الحميد ـ عضو الهيئة العليا: نقف الآن فى نفق مظلم أيضًا وما لم يقم الرئيس بإصدار بيان من مؤسسة الرئاسة يؤكد فيه على احترام الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا والحكم الصادر الثلاثاء الماضى بإلغاء القرار الجمهورى ولابد ان يخرج ببيان إلى الشعب يعتذر فيه عن عودة البرلمان وان يتم تأجيل أى انتخابات لحين وضع الدستور ويؤكد ان الاعلان الدستورى هو الذى يحكم مصر لحين الانتهاء من كتابة الدستور وبعدها يأتى برلمان جديد وحياة سياسية جديدة.
واكد ان الوفد لابد أن يناضل على مرحلتين الأولى من أجل ان يقوم باحترام أحكام القضاء واتخاذ الطرق الديموقراطية للحفاظ على دولة القانون والمرحلة الثانية ان يتصدى للسياسات الهدامة لجماعة الإخوان.
أيمن عبد العال ـ سكرتير عام مساعد حزب الوفد: على رئيس الجمهورية ان يحترم القضاء وإذا أصر على ان يهدم دولة القانون فعلى الشعب ان يتصدى له ويعتبر الرئيس فاقدا للشرعية ويتم عزله من منصبه خاصة انه حنث باليمين.
وأشار إلى ان الوفد هو البيت الكبير الذى يحتضن كل القوى السياسية وبيت الأمة الذى يقود صفوف المعارضة خاصة فى حالة وجود جماعة تسعى إلى التعدى على السلطات فسيكون الوفد هو حامى الشرعية.
وقال إنه على الرئيس ان يكون رئيسًا لكل المصريين لأنه لم ينتخب من الإخوان والسلفيين فقط بل ان معظم فئات الشعب المصرى قامت بانتخابه.
مارجريت عازر ـ مساعد رئيس حزب الوفد: حكم المحكمة الدستورية بإلغاء القرار الجمهورى الصادر من الرئيس كان رد اعتبار لهيئة القضاء لأن الرئيس حينما أعاد البرلمان كان يقصد المجلس العسكرى والآن عليه ان يحافظ على هيبة القضاء وان يؤكد على احترام احكام المحكمة الدستورية.
وأشارت: أتمنى من الرئيس مرسى وهو المفترض ان يكون رئيسا لكل المصريين ان يكون قراره صادرًا من مؤسسة الرئاسة وليس من مكتب الارشاد أو حزب الحرية والعدالة خاصة ان قرار عودة البرلمان كان واضحًا فيه انه رئيس لجماعة الإخوان.
وقالت عازر إنه مطلوب من الوفد تجميع صفوف القوى الوطنية والمدنية وأن يتوجه إلى الشعب المصرى كرجل واحد ينادى بمبادئ الوفد الراسخة فى قلوب كل المصريين خاصة ان الشعب كله يؤمن بمبادئ الوفد والمصريون وفديون بطبعهم.
محمد السنباطى ـ عضو الهيئة العليا ـ أشار إلى أن افتعال أزمة بين الرئيس والبرلمان هو نوع من فرض العضلات على المجلس العسكرى والقوى السياسية وكان الأولى بالرئيس ان يحدث وفاقًا وطنيًا بين كل القوى السياسية خاصة ان الوطن لن يصل إلى حالة الاستقرار طالما ان هناك صدامًا بين السلطات.
وأضاف ان المطلوب من الوفد ان يجوب المحافظات ويشرح الحقائق للناس خاصة ان هناك حالة تضليل متعمدة وهناك أطراف اجنبية تسعى إلى تأجيج الخلاف وعلينا ان ننتبه إلى المصلحة الوطنية دون استعراض وليس المهم من يفوز ولكن الأهم مصر تتقدم.