رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بمناسبة الاحتقال بمئوية الوفد

ننشر كلمة سعد باشا زغلول في عيد الجهاد القومى عام 1921

حزب الوفد

الخميس, 07 فبراير 2019 20:07
ننشر كلمة سعد باشا زغلول في عيد الجهاد القومى عام 1921سعد باشا زغلول

 في إطار احتفالات حزب الوفد برئاسة المستشار بهاء الدين أبو شقة، بمئوية الوفد ومرور 100 عاما على ثورة 1919 تنشر "بوابة الوفد" كلمة زعيم الأمة سعد باشا زغلول في احتفال الوفد بعيد الجهاد القومى في عام 1921 ، في يوم الأحد 13 نوفمبر، في نادي الألعاب الرياضية لمدرسة وادي النيل بالمنيرة.

 

وافتتح الاحتفال المغفور له سعد زغلول باشا بخطبة استغرقت ثلاث ساعات و37 دقيقة وأستهلها بقوله :

"إن العيد الذي نحتفل اليوم به، يمتاز عن أمثاله بكونه ليس علامة انتصار حزب أو فوز طبقة على طبقة من آمة واحدة، ولا علامة قهر بلاد لبلاد أخري بعد مقاساة آلام حرب دموية هائلة لا تلد إلا العداوة والبغضاء، ولكنه عيد سلمي هادئ، عيد حرية تعتمد في انتصارها لا على

القوة الغاشمة بل على قوة العقل والعدل والحق، وعلى الإرادة المتحدة القائمة بشعب متجانس عزيز وشاعر بعزته
.
"أيها المصريون ، علينا أن نشهر يوم 13 نوفمبر، ونحتفل به بكل إعجاب وفخار، إذ لم يمض على الهدنة يومان حتى نهضت مصركم العزيزة أمام من نادوا بأنهم حاربوا للعدل. نهضة تطالبهم بقسطها من هذا العدل. لم تتقدم لهذا الطلب في ثياب ذلة ومسكنة. ولم تطلبه حسنة من محسن ولا جوداً من كريم، ولكنها تقدمت به وعليها حلة من مجدها السابق. حلة موشاة بالمساعدات والضحايا التى بذلتها سبيل القضية المشتركة، إذ قدمت مليوناً ومائتي ألف شخص لمساعدة المحاربين.

 

وقدمت حكومتها ثلاثة ملايين وخمسمائة ألف جنيه على سبيل الإعانة للحرب. وقدم أهلها مبالغ عظيمة إعانة للجرحى وغيرهم، ووضعوا تحت تصرف الحلفاء جميع محصولاتها ودوابها وطرق مواصلاتها ونقلها ومواهب أبنائها.

 

تقدمت لمن فازوا بالنصر في الحرب الكبرى كشريكة لهم في هذه الحرب، وصديقة في تحمل آلامها، وتقدمت الإنجليز غداة انتصارهم، بصفة كونها من أكبر عوامل الانتصار في الشرق كمداينة لهم بوعود الشرف التي تعهد بها ساستهم وأبطالهم.

 

"نحتفل اليوم بهذا العيد فى بلادنا، وسيحتفل به إنشاء الله في غير بلادنا، حيث ترفع أعلام الدول المتحاربة، احتراماً لمعناه وإكراماً لمغزاه، ومهما يكن حالنا من سعادة أو شقاء، ومن سراء أو ضراء ، فإن علينا إحياء ذكرى هذا اليوم، وليكن يوم صدق وإخاء. يوم ثقة ووفاء. يوما يرجع فيه كل مصرى إلى نفسه، فيحاسبها على ماقدمت من خير فيستزيد منه ومن شر فيستغفر له. وإلى ربه فيطلب منه المعونة على تحقيق أماله وإعزاز بلاده. وأما وطنه العزيز فيجدد له قسم الصداقة والمحبة والفداء".