رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصدق مع النفس والآخرين فى مذكرات سعد زغلول

حزب الوفد

الأربعاء, 22 أغسطس 2018 18:27
الصدق مع النفس والآخرين فى مذكرات سعد زغلول مذكرات سعد زغلول

كتبت - أسماء عزالدين:

كان وسيظل سعد باشا زغلول واحدًا من أهم الشخصيات التاريخية والوطنية فى هذا البلد، فشهدت حياته الكثير من المواقف السياسية والنضالية التى يعرفها الجميع، إضافة إلى المواقف الإنسانية والحياتية التى لم يكن لا يعلم الكثيرون عنها شيئًا.

ولكنه لم يكن لديه ما يخفيه فكتب مذكراته التى احتوت على تفاصيل حياته ونشأته وتكوينه الفكرى والسياسى، تلك المذكرات التى تعتبر من أهم مذكرات السياسيين والزعماء التى صدرت فى القرن العشرين، حسب وصف الدكتور عبدالعظيم رمضان، فى كتابته لـ«أضواء على مذكرات سعد زغلول»، الذى ورد ضمن كتاب تاريخ الوفد، الذى حرره وأعده للنشر كل من جمال بدوى ولمعى المطيعى.

واعتبر كذلك أن مذكرات سعد تميزت بمصداقية لم تتميز بها مذكرات أخرى، لأنها كُتبت لصاحبها ولم تُكتب للجمهور، لذا فتميزت بنبرة الصدق والأمانة، إذ كان ينقد نفسه نقدًا لاذعًا ويدين نفسه فى بعض المسائل الخاصة ويسلم نفسه غنيمة سهلة لمن يريد أن يهاجمه بعد مماته.

وكتب زغلول هذه المذكرات للحديث عن نفسه، ولتسجيل خواطره وانفعالاته، وبالتالى فإنها لا تكشف فقط عن أحداث سياسية، وإنما تكشف أيضاً عن مشاعر وعن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التى كانت سائدة فى عصره.

ويُشار إلى أن رداءة الخط فيها كانت من أهم ما يميز مذكرات سعد زغلول، لأنه لم يكن فى حاجة لتحسين خطه، لأنه كان صريحًا فيها لدرجة لم تعهدها مذكرات السياسيين والزعماء من قبل، إذ لم تكن مذكراته بعيدة كل البعد عن النزعة الدفاعية، ولكنه عمد فيها على الاعتراف بكل ما صدر عنه مما يمكن أن يدينه أمام التاريخ.

ومن الأمثلة على ذلك، اعترافاته على نفسه بلعب القمار، رغم إدانة المجتمع لهذا الفعل وإدانته هو شخصيًا له، وكان من الممكن له أن يحذف من مذكراته كل ما يدينه أمام التاريخ لكنه لم يفعل، وكتب فيها عبارة «ويل لى من الذين يطالعون من بعدى هذه المذكرات».

ولم يتردد زعيم الأمة فى مذكراته فى أن يثبت على نفسه الضعف البشرى، فنجده فيها يلوم نفسه لومًا شديدًا لأنه شعر بشىء من الغيرة والحسد، لأن محصول عديله محمد صدقى باشا، كان أكثر من محصوله.

وفى هذا الصدد، يقول الدكتور عبدالعظيم رمضان، كذلك إن سعد زغلول كان شخصية هائلة يثق بنفسه وبالشعب المصرى الذى أولاه ثقته على نحو لا يمكن اختراقه.. وإن من يقرأ مذكراته يخرج بنتيجة محققة، هى أنه لم يكن زعيمًا عاديًا، وإنما كان زعيمًا خارقًا، وأنه كان يثق بأمته أكثر مما وثق بها أى زعيم آخر.

وتتكون مذكرات سعد زغلول الموجودة فى دار الوثائق القومية من 53 كراسة، وهى مرقمة من رقم 1 إلى 3008، فيما عدا الكراسة الأخيرة التى لم ترقم، وعدد صفحاتها عشر. (149 إلى 153).

لم يكتب سعد زغلول مذكراته فجأة، وإنما سبقتها تجارب، تشير إلى استعداده الشخصى لتسجيل مذكراته، وقد بدأت هذه المحاولات فى 18 أكتوبر 1897، ولم تكن مذكرات بالمعنى المتعارف عليه، وإنما كانت ملخصات لقضايا عرضت أثناء أن كان قاضياً بجلسات من 18 أكتوبر 1897 إلى 13 ديسمبر من نفس العام. وبالتالى فهى لا صلة لها بالأحداث السياسية، ولا بحياة سعد زغلول الشخصية أو العامة. وأهميتها تتمثل فيما تلقيه لعلماء الاجتماع من ضوء على المجتمع المصرى فى تلك الفترة والذى لم يكن بالنقاء الذى يصوره بعض من يتحدثون عن الانحلال الخلقى فى مجتمعنا المعاصر، بل كان -ككل المجتمعات- على مر العصور يحفل بالسلبيات الخلقية، جنباً إلى جنب مع الإيجابيات البناءة.

تعتبر أول محاولة من سعد زغلول لكتابة مذكرات حقيقية، هى التى وردت فى الكراسة الثانية، ولا تشمل سوى يومية واحدة فى صفحة واحدة كتبها سعد زغلول فى يوم 2 مايو 1903، وكانت عن انتقاله من بيته الذى كان قد بناه فى الظاهر، إلى بيت حميه مصطفى فهمى باشا. وقد استعرض فيها سعد الفترة السابقة من 30 يناير 1902 -فيما يختص بحركة سكناه- حتى انتقاله إلى بيته الجديد فى حى الإنشاء الأرستقراطى، حيث يوجد إلى الوقت الحاضر. وبطبيعة الحال فإن لفظ مذكرات ينطبق على هذه الكراسة لولا أن سعد زغلول كتب بها ملخص قضية أخرى من طراز ما كتبه فى الكراسة الأولى.

وقد قام سعد زغلول بمحاولة أخرى لكتابة المذكرات فى يوم 30 يونيه 1903، بمناسبة أطيان اشتراها بمديرية البحيرة، وقد عاد إلى التعليق عليها فى سنة 1910، عند بيع هذه الأطيان. وقد سجل فى أكتوبر 1905، فى نفس الكراسة، كشفاً بمصاريف منزله، وهو وإن كان لا يدخل تماماً فى باب المذكرات، إلا أنه -على

كل حال- يرسم صورة لحياة سعد زغلول الخاصة.

وقد سجل سعد زغلول فى نفس الكراسة كتابة خاصة بعمليتين ماليتين له فى البورصة فى 10 و26 نوفمبر 1916 أى بعد أحد عشر عاماً.

وتبدأ مذكرات سعد الحقيقية من الكراسة الخامسة. وتبدأ من أول يناير 1907، ولم يكتبها سعد بخط يده، وإنما أملاها على سكرتيره.

وكان سعد زغلول قد عين فى 28 أكتوبر 1906، ناظراً للمعارف، وقد قام بزيارة الوجه القبلى فى يوم 30 ديسمبر 1906، لتفقد مدارسه. وشاء تسجيل هذه الزيارة.

ويلاحظ أن سعد زغلول قد كتب بعض الكراسات بخط يده، والبعض الآخر أملاها على سكرتيره أو أقاربه.

ومنذ انتظم سعد زغلول فى كتابة مذكراته من أول يناير 1907، لم يتوقف عن الكتابة إلا مرغماً! وأغزر كتاباته هى التى كتبها فى الفترة التى تولى فيها نظارتى المعارف والحقانية، وفترة الحرب العالمية الأولى، وفترة ثورة 1919، والمفاوضات مع ملنر.

فقد كتب فى الفترة الأولى 777 صفحة، وهى فترة تبدأ من أول يناير 1907 إلى 31 مارس 1912.

أما الفترة الثانية فقد كتب فيها 572، وهى فترة تبدأ من 18 ديسمبر 1914 إلى 12 أكتوبر 1918.

أما الفترة الثالثة، فقد كتب فيها سعد زغلول 758، وهى تبدأ من 12 أكتوبر 1918، إلى 18 يوليو 1922.

وليس معنى ذلك أن سعد زغلول كان يكتب يومياً، وإنما معناه أنه كان يكتب بانتظام، لمدة عشرين عاماً متواصلة! مع فترات انقطاع قد تقصر إلى أيام، أو تطول إلى أشهر! وقد يكون الانقطاع داخل الكراسة الواحدة، وقد يكون بين الكراسة وتاليتها.

ولم يقدم سعد زغلول تعليلاً لانقطاعه عن الكتابة لأنه كان يكتب لنفسه، وليس مطالباً بالتالى بتقديم هذا التعليل. فلم يقدم تعليلاً لانقطاعه ستة أشهر تقريباً من يناير إلى يوليو 1914، ولم يقدم هذا التعليل أيضاً لانقطاعه عن الكتابة من 7 يوليو 1914 إلى مارس 1915، وعندما استأنف الكتابة يوم 26 مارس 1919، بعد انقطاع من يوم 9 مارس 1919، اكتفى بالقول بأنه: «من 6 مارث (مارس) لم أكتب شيئاً من المذكرات».

وقد تضمنت مذكرات سعد زغلول بعض الصفحات باللغة الفرنسية التى كان قد شرع فى تعلمها فى أعقاب تعيينه نائب قاض فى 27 يونيه 1892. كما تضمنت صفحة واحدة باللغة الألمانية التى كان قد أخذ فى تعلمها فى كارلسباد قبل الحرب العالمية الأولى، ليسهل عليه التفاهم مع أهل البلاد. وقد تعلمها على يد الآنسة فريدة كابى، التى أخذت تشرف على بيته منذ سنة 1911.

ومن الغريب أن سعد زغلول طوال نظارته للمعارف والحقانية، وحاجته إلى التعامل مع سلطات الاحتلال الإنجليزية، لم يكن يعرف الإنجليزية! اكتفاء باللغة الفرنسية التى كانت لغة الدبلوماسية. ولم يبدأ تعلم الإنجليزية إلا فى مالطا أثناء فترة نفيه الأولى، وكانت على يد أحد المعتقلين الألمان، الذين يعرفون الإنجليزية، ثم واصل دراسة الإنجليزية أثناء فترة نفيه الثانية فى سيشل على يد مكرم عبيد، الذى كان منفياً معه. ومن هنا لم تتضمن المذكرات صفحات بالإنجليزية.

تتكون مذكرات سعد زغلول، الموجودة فى دار الوثائق القومية من 53 كراسة. وهى مرقمة من رقم 1 إلى رقم 3008، فيما عدا الكراسة الأخيرة التى لم ترقم، وعدد صفحاتها عشر. ومعنى ذلك أن عدد صفحات هذه المذكرات هو 3018.

على أن هذا هو العدد الظاهر، أما الرقم الفعلى فيختلف تماماً، ويرجع ذلك إلى الظروف التى تم فيها الترقيم. لقد كانت هذه المذكرات -كما روت الآنسة فريدة كابى الألمانية الجنسية، التى عاشت فى منزل سعد زغلول كمترجمة ووصيفة لأم المصريين - مبعثرة بين مكتبه الخاص الذى يقع فى الدور الأول من بيت الأمة، وغرفة المكتبة التى تقع فى نفس الدور. وقد ظلت كذلك بعد وفاة سعد ولم يلبث أن وقع حادث كاد يؤدى إلى فقد إحدى عشرة كراسة. فقد تعود سعد أن يكتب مذكراته فى كراسة مدرسية، ويترك فى أولها صفحات بدون كتابة، وعدة صفحات أخرى فى آخرها بدون كتابة أيضاً وبعد

وفاة سعد، وبينما كان أحد الموظفين يقوم بتنظيف المكتبة، وجد بعض هذه الكراسات القديمة، فظنها بدون كتابة، وألقى بها فى سلة المهملات. وتصادف أن رأى مصطفى أمين -وهو ابن رتيبة بنت أخت سعد زغلول وابنته المتبناة، وكان عمره وقتذاك اثنى عشر عاماً- هذه الكراسات فى السلة، فأخذها لاستعماله الخاص، ولكنه اكتشف فيها المذكرات، فسلمها إلى السيدة صفية زغلول.

عند ذلك قررت صفية زغلول جمع المذكرات فى مكان واحد، وكلفت الآنسة فريدة بترقيمها، وقد قامت فريدة بذلك بطريقة متعجلة، فلم تراع الترتيب الزمنى للكراسات، ربما لتعذر قراءة خط سعد زغلول، وعدم استعانتها فى ذلك بأحد، فلم يعد التسلسل الرقمى للكراسات متفقاً مع التسلسل الزمنى.

ومع أنها راعت الترقيم العربى من اليمين إلى اليسار، إلا أنها طبقت ذلك أيضاً بالنسبة لبعض الأجندات الأجنبية، التى استخدم سعد زغلول بعضها فى كتابة مذكراته، ولم تراع أن الكتابة فى هذه الأجندات تبدأ من اليسار إلى اليمين، فأصبح الترقيم فى هذه الأجندات معكوساً!

وفى الوقت نفسه ارتكبت أخطاء فى الترقيم، ففى الكراسة التاسعة انتقلت من رقم 449 إلى رقم 500 مرة واحدة، ولولا أن الرقمين كانا لورقة واحدة، لقام الشك فى فقد بعض الصفحات بين الرقمين، وعلى كل حال فقد أدى هذا الخطأ إلى نقص العدد الفعلى 50 صفحة.

كذلك انتقلت فريدة كابى من رقم 1424، الذى انتهت به الكراسة رقم 27 إلى رقم 1482 الذى بدأت به الكراسة 28، فنقص العدد الفعلى لصفحات المذكرات 57 صفحة أخرى.

وإن كنا لا نجد تفسيراً لهذا الخطأ كما حدث بالنسبة للخطأ السابق، فالانتقال من رقم 449 إلى رقم 500 جائز الحدوث عن طريق انتقال العين من رقم 49 إلى 50 ثم تحول رقم 50 إلى رقم 500، ولكن الانتقال من رقم 24 إلى رقم 82 فى رقمى 1424، 1482، غير جائز الحدوث وليس له معنى، الأمر الذى يجعلنا نشك فى فقد كراسة من المذكرات، خصوصاً هناك فجوة زمنية بين الكراسة رقم 29 والكراسة رقم 28، إذ تنتهى الكراسة 29، وهى الكراسة التى تسبق من الناحية الزمنية الكراسة 28 - بتاريخ 8 أكتوبر 1917، وتبدأ الكراسة 28 - وهى التالية لها من الناحية الزمنية - بتاريخ 25 نوفمبر 1917. ومعنى ذلك وجود فجوة زمنية مدتها سبعة وأربعون يوماً (من 9 أكتوبر إلى 24 نوفمبر)، وصحيح أن هناك فجوات زمنية بين كثير من الكراسات، ولكن لا توجد بينها فجوة رقمية أبداً!

ويلاحظ أنه عندما انتقلت المذكرات من حراسة مصطفى النحاس إلى حراسة الدكتور محمد بهى الدين بركات، استدعى الأخير الآنسة فريدة لمراجعة المذكرات بصورة نهائية، ولكنها اكتشفت بمراجعة الكراريس أن هناك مائة صفحة ناقصة، وهذا ما أكدته بنفسها لجريدة الأهرام فى عددها الصادر فى 22 يونيه 1963، وكانت فى ذلك الوقت قد بلغت سبعة وسبعين عاماً من عمرها.

وواضح أن فريدة قد حسبت، بين هذه الصفحات، الخمسين صفحة سالفة الذكر فى الكراسة التاسعة من 449 إلى 500 دون أن تفطن إلى أن الرقمين لورقة واحدة، ثم أضافت إليها السبع والخمسين صفحة الناقصة بين نهاية الكراسة 27 والكراسة 28، وخرجت بقصة المائة صفحة الناقصة.

فإذا صح هذا الاجتهاد، فإن الكراسة الناقصة تكون قد ضاعت بعد ترقيم فريدة كابى الصفحات، وقبل ترقيم الكراسة فى بيت سعد زغلول، ولا تكون قد ضاعت من خزانة مصطفى النحاس، لأن أرقام الكراسات فى شكل مسلسل من رقم 1 إلى رقم 53، أى أنه قد تكون هذه الكراسة قد فقدت -لأى سبب من الأسباب- بعد ترقيم الصفحات، ولما جاء دور ترقيم الكراسات ذاتها تم ترقيم الكراسة التالية لرقم 27 برقم 28 دون ملاحظة غياب الكراسة الحقيقية!

على كل حال -وسواء صح هذا الاجتهاد أو لم يصح- فإننا لا يجب أن نلقى مسئولية الأخطاء التى وقعت فى ترقيم المذكرات على فريدة كابى وحدها، وإنما كان لطريقة سعد زغلول فى استخدام الكراسات نصيب كبير فى ذلك! فقد ذكرنا كيف أن بعض الأجندات التى كان يكتب فيها سعد زغلول من الشمال إلى اليمين، رقمتها فريدة من اليمين إلى الشمال، كما هو الحال فى الكراسة الخامسة.

ولكن، هناك إحدى الكراسات التى كتب فيها سعد زغلول من الجانبين، وهى الكراسة رقم 20، فقد بدأ سعد زغلول الكتابة فيها من اليمين إلى الشمال ثم عاد وكتب من الشمال إلى اليمين! وقد رقمتها فريدة ترقيماً صحيحاً كأجندة إفرنجية ابتداء من الشمال إلى اليمين، مما ترتب عليه أن الصفحات من 1013 إلى 1055 تقرأ بعكس الترقيم، أى تبدأ من الصفحة 1055 نزولاً إلى 1013 فتقرأ -على سبيل المثال- يوميتا 3، 4 مارس 1911 فى صفحة 1023، بينما تقرأ يومية 6 مارس 1911، التالية لها فى صفحة سابقة! هى صفحة 1021! بينما تقرأ الصفحات من 959 إلى 1012 بترتيب الأرقام الصحيح.

كذلك فهناك كثير من المشكلات ترتبت على طريقة استخدام سعد زغلول للكراسات، فلم يكن يكتب فى كراسة واحدة حتى تنتهى، بل كثيراً ما كان يكتب فى عدة كراسات فى نفس الوقت! وأكثر من ذلك أنه كثيراً ما كان يعود فيكتب فى كراسات قديمة ترجع لزمن سابق، لمجرد أنه وجد فيها صفحات بيضاء، مما نشأ عنه أن بعض الكراسات تناول أحداثاً وقعت فى أزمنة مختلفة يفصل بينها عدد كبير من السنين!

فالكراسة رقم 27 -على سبيل المثال- تحتوى على أحداث وقعت فى عام 1903، وأخرى وقعت فى عام 1916! والكراسة رقم 30 تحتوى على أحداث وقعت فى سنوات 1908 و1909 و1917، والكراسة رقم 28 تحتوى على أحداث وقعت فى سنتى 1914 و1917، والكراسة رقم 49 تحتوى على أحداث وقعت فى أعوام 1923 و1924 و1925.