رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الوفد يبدأ مهمة «إعادة الروح» للحياة السياسية

حزب الوفد

الأربعاء, 07 فبراير 2018 18:51
الوفد يبدأ مهمة «إعادة الروح» للحياة السياسيةالسيد البدوى

تحقيق:مجدى سلامة

 

«البدوى» يدعو إلى جلسات حوار لرسم خريطة جديدة للعمل السياسى والحزبى .. وأبوشقة : لا ديمقراطية بدون أحزاب قوية

عودة: الوفد كان حاميًا للأمن الوطنى عام وحصنًا للحريات على مدار الـ100

منصور: ليس فى مصر سوى 10 أحزاب.. ونحتاج إلى استعادة ثقافة العمل العام

 

ضبابى هو المشهد العام فى مصر.. وفى الضباب لن تجد سوى قليل من النور وكثير من الرعب والمؤامرات والخيانات..

 وإذا كان ضباب الصباح يمنع حركة البشر، ويهددها بكوارث مروعة، فإن ضباب السياسة يحرم الدول من الانطلاق ويحول بينها وبين التقدم  وضباب الصباح تتكفل الشمس وحدها بإذابته، ليظهر وجه الحياة مضيئا، وأيضا ضباب السياسة لا يتم الخلاص منه إلا بمزيد من الضوء.. وهذا الضوء ليس مصدره كل مصابيح العالم ولا حتى الشمس، ولكنه ينطلق من داخل الأحزاب السياسية، وحسب خبراء السياسة، فإن الوفد هو الحزب الوحيد المؤهل لإطلاق شعاع النور الذى يبدد ضباب الحياة الحزبية، وهو الحزب الوحيد القادر على أن يخرج الحياة السياسية من شتات التيه الذى تدور فيه من عقود طويلة، وعندها ستتبدل الأحوال فى مصر من حالة الضباب إلى نور الحرية وشمس الديمقراطية.

والسبب الذى يجعل الوفد قادرا على كل ذلك – حسب الخبراء - ليس لأنه أعرق الأحزاب المصرية، ولا لأنه يمتلك كوادر سياسية لها من الخبرات ما يؤهلها لقيادة الأمة فقط، ولكن أيضا لأنه لا حزب فى مصر يعلى من قيمة الحرية ويرفع لواءها مثل حزب الوفد.. وليس هناك حزب يهتم بالفقراء والمهمشين أكثر من حزب الوفد ولهذا أطلقوا عليه منذ 100 عام أنه - حزب الجلاليب الزرقاء (أى حزب البسطاء والعمال والفلاحين والطبقات الكادحة)..

ولا حزب يعلى الوطنية مثلما يعليها حزب الوفد، الحزب الذى خرج من رحم ثورة المصريين عام 1919، وناضل ضد الاحتلال الإنجليزى، وضد فساد القصر (فى عهد الملكية)، وضد مؤامرات الأحزاب الصغيرة، التى لم تكن تجيد سوى السير فى فلك الإنجليز أو القصر.

وكان طبيعيا والحال هكذا، أن يصف المصريون الوفد فى عبارة موجزة ولكنها كبيرة المعنى والمغزى، فقالوا «الوفد ضمير الأمة».

وهكذا كانت سيرة الوفد، ومسيرته طوال الـ100 عام، وهى أفضل سيرة ومسيرة فى تاريخ الحياة الحزبية المصرية الذى يمتد 123 عاما، وكانت باكورة هذه الحياة الحزبية بتجمع عدد من الوطنيين على رأسهم مصطفى كامل، وكونوا حزبا وطنيا أطلقوا عليه اسم الحزب الوطنى المصرى القديم عام 1895.

 وبعد 12 عاما وتحديدا فى 1907 ظهر حزب الأمة، ثم تلاه ميلاد 7 أحزاب دفعة واحدة وهى أحزاب الإصلاح و الأحرار والدستورى والنبلاء والمصرى والجمهورى والاشتراكي

وكان الوفد هو الحزب الوحيد الذى خرج من رحم ثورة المصريين العظمي، وهى الثورة التى تجسد قمة النضال الوطنى عام 1919.

خلال الفترة من 1919 وحتى عام 1952عاشت الأحزاب المصرية عصرها الذهبى، وتناوبت على رئاسة الحكومة، فكان كل حزب يفوز بالأغلبية فى الانتخابات البرلمانية يتولى تشكيل الحكومة.. باستثناء فترات زورت فيها الانتخابات، أو أجبرت حكومة الأغلبية الوفدية على تقديم استقالتها، خصوصا بعد حادثى مقتل السير لى ستاك سردار الجيش البريطانى عام 1924، وعقب حريق القاهرة 1952.

وعقب يوليو 1952، ألغى ثوار يوليو الأحزاب السياسية فى 16 يناير ١٩٥٣، واعتبروها من ملامح العصر البائد، ولما أرادوا الاستعانة بوزراء لحكوماتهم، ولّوا ووجوههم شطر رجال الجيش والشرطة ووكلاء الوزارة وأساتذة الجامعات لتولى الوزارات، بعد أن كان هذا الأمر مقصورا على رجال الأحزاب وحدهم.

وطبعا كان الفارق كبيرا بين قدرات وزراء ما قبل الثورة، ومن جاء بعدها، فمن أين للوزراء التكنوقراط بوزراء تعليم فى قامة طه حسين (وزير التعليم فى عهد حكومة الوفد) أو وزير داخلية فى قدرة فؤاد سراج الدين، او رئيس وزراء فى خبرة زعيم الوفد مصطفى النحاس أو حتى عدلى يكن وإسماعيل صدقى؟!

وتصور ثوار يوليو أن الخبرة السياسية، يمكن اكتسابها، لو تم تشكيل تنظيم سياسى جديد يجمعون فيه أكبر عدد ممكن من الراغبين فى تولى مناصب قيادية، ومن هنا تم تأسيس هيئة التحرير، فى 23 يناير 1953، وكان شعارها «الاتحاد- النظام- العمل».

وبعد 4 سنوات من تأسيسها، اعترف صاحب فكرتها «جمال عبد الناصر» بفشلها، ولهذا أنشأ عام 1957 «الاتحاد القومي» ليكون تنظيمًا سياسيا بديلًا لهيئة التحرير.

 وبعد 5 سنوات أخرى اعترف عبد الناصر بفشل الاتحاد القومى، وأسس بدلا منه الاتحاد الاشتراكى، ثم تم تأسيس تنظيم داخل التنظيم ضم من يضمن ولاءهم وسمى بالتنظيم الطليعى، وكان الهدف منه كما أعلن وقتئذ هو «تجنيد» العناصر الصالحة للقيادة وتنظيم جهودها وتطوير الحوافز الثورية للجماهير.

 ولم يكن الاتحاد الاشتراكى، أو التنظيم الطليعى تنظيما سياسيا بالمعنى الصحيح للكلمة، ولكنه كان أقرب ما يكون لمجمع مصالح، يسعى أعضاؤه لتحقيق مكاسب شخصية، ولهذا غربت شمسه بوفاة عبد الناصر فى مطلع السبعينيات، فمات إكلينيكيا فى عام 1974 وتحديدا عندما أعلن خليفته الرئيس السادات عن عودة المنابر السياسية التى تحولت فيما بعد إلى ثلاثة أحزاب أساسية هى اليمين والوسط واليسار.. ثم عادت الحياة السياسية من جديد مع أواخر السبعينيات وأصبح الاتحاد الاشتراكى

نسيا منسيا.

ومنذ عودة الأحزاب فى السبعينيات، وعمليات ولادة أحزاب جديدة فى مصر، لم تتوقف، حتى وصل عددها فى نهاية 2010 إلى 22 حزبا ثم كانت الطفرة الكبرى عقب ثورة يناير 2011، حيث تمت الموافقة على تأسيس عشرات الأحزاب دفعة واحدة، ولم تغرب شمس عام الثورة إلا وعدد الأحزاب فى مصر وصل إلى 104 أحزاب.

ودفعت مصر ثمنا باهظا لإلغاء الأحزاب السياسية، فمنذ حل الأحزاب فى 1953، وحتى ثورة يناير 2011 توالى على وزارات مصر المختلفة، أشخاص بلا خلفية سياسية، كان دور كل منهم ينحصر فى تسيير أعمال وزارته، طبقا لتوجيهات رئيس الدولة، خصوصا أن كل السلطات تجمعت كلها فى يد رئيس الجمهورية وهو ما جعل الوزراء، وحتى رئيس الوزراء نفسه، مجرد سكرتارية أو موظفين فى مكتب رئيس الجمهورية، ومن هنا تحول مجلس الوزراء إلى كيان غير سياسى فضاعت على مصر آلاف الفرص بسبب غياب الحياة الحزبية.

وحتى بعد ثورة يناير تعاقب على وزارات مصر 264 وزيرا، ولم يكن من بين هذا العدد الكبير سوى 86 وزيرا أعضاء فى أحزاب سياسية قبل تولى المنصب الوزارى، والباقى وزراء تكنوقراط، والغريب أن أكثر حكومة فى مصر ضمت وزراء سياسيين، وهى حكومة حازم الببلاوى التى تم تشكيلها عقب ثورة يونيو 2013، لم تستمر فى موقعها سوى 8 أشهر فقط، إذ تم تغييرها فى فبراير 2014.

وكانت آخر انتخابات عامة تخوضها أحزاب مصر هى الانتخابات البرلمانية عام 2015 وفاز فى هذه الانتخابات 19 حزبا، تصدرها حزب «المصريين الأحرار» بـ65 عضوا، و«مستقبل وطن» بـ52 عضوا، والوفد بـ42 نائبا.

ثم كان ما جرى فى الانتخابات الرئاسية الحالية، والتى انتهى آخر مشاهدها بترشح رئيس حزب واحد، فى مواجهة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهو المشهد الذى أثار تساؤلات عديدة حول واقع الحياة الحزبية فى مصر، خاصة أن مصر على موعد مع انتخابات برلمانية فى العام القادم ثم انتخابات رئاسية جديدة بعدها بـ3 سنوات فقط.

ومؤخرا، نشر الكاتب الصحفى خالد صلاح، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير موقع وجريدة اليوم السابع، مقالا بعنوان: «حزب الوفد.. وعلاج موزاييك السياسة فى مصر» قال فيه: إن الوفد مؤهل لأن يتصدر مشهد الحركة السياسية والحزبية المصرية خلال السنوات الأربع المقبلة.. واذا كنا مشغولين فعلا بإعادة بناء الساحة السياسية فى مصر، وداعين إلى اندماجات بين القوى الحزبية الأساسية فى البلاد، فالوفد يمكنه ان يقود المسيرة التوحيدية لتنتهى أسطورة المائة حزب فى البلاد وتتجمع القوى ذات الأفكار والبرامج المشتركة فى أربعة أو خمسة أحزاب رئيسية تكون مؤهلة للمشاركة فى السلطة أو التعاون فى تشكيل الحكومات وقيادة العمل البرلمانى على أسس وطنية حقيقية وليس على الكيدية السياسية وفوضى التمويل الخارجى وسلوكيات فئران السفن التى نشهدها مع كل محنة تمر بها مصر».

وردًا على مقالة «صلاح» قال الكاتب الصحفى وجدى زين الدين رئيس تحرير الوفد فى مقال نشرته "الوفد" أمس تحت عنوان: «دعوة وطنية مشكورة من خالد صلاح» إن الوفد يرحب بدعوة الأستاذ خالد صلاح من أجل بناء حياة سياسية حزبية جديدة بعيدة عن الحنجورية وفوضى الكيدية السياسية والتمويل الأجنبى وسلوكيات فئران السفن.

وأضاف الكاتب الصحفى وجدى زين الدين: «قال لى الدكتور السيد البدوى شحاتة رئيس الوفد، إنه فى إطار الترحيب بدعوة خالد صلاح، واستجابة لطاقة النور الوطنية هذه، فإن حزب الوفد العريق الممتد تاريخه فى الوطنية لعدة عقود زمنية، لا يمكن أبدا أن يتخلى عن دوره الوطنى، وسيظل داعما للدولة الوطنية المصرية، وسيسخر كل إمكاناته الحزبية ومؤسساته الإعلامية وصحيفته فى نصرة أركان الدولة المصرية وتثبيت مفاصلها والتصدى بكل قوة للعابثين فى الداخل أو الخارج، كما سيظل حزب الوفد مدافعًا عن استقلال القرار الوطنى المصرى من أية محاولة للتدخل فى شئوننا الداخلية من أية دولة صغرت أو كبرت.

وواصل «زين الدين»: «وفى هذا الإطار بدأ «البدوى» الاتصال برؤساء الأحزاب الممثلين بنواب داخل البرلمان والبالغ عددهم نحو 45% من نواب المجلس، للإعداد لمؤتمر وجلسات حوار لرسم خريطة جديدة للعمل السياسى والحزبى فى مصر خلال الفترة القادمة ووضع رؤى للمشاركة فى السلطة والتعاون فى تشكيل الحكومات وقيادة العمل البرلمانى وخلافه.. وبذلك نكون أمام حياة ديمقراطية حقيقية سليمة بعيدة عن أية شبهة فساد سياسى.. حياة ديمقراطية تحمى الإنجازات التى تحققت، وتصون الوطن، وتواجه أية محاولات للقفز على السلطة من تيار متطرف يستغل

الفراغ السياسى كما حدث فى 25 يناير 2011».

ومن جانبه، قال أحمد عودة - الرئيس الشرفى لحزب الوفد- إن الوفد يمتلك كوادر سياسية ورؤية وطنية تجعله قادرا بقوة على قيادة الحياة السياسية، وإخراجها من حالة الضبابية التى تعيشها حاليا.. كما أنه مؤهل تماما لقيادة الأمة المصرية لما فيه مصلحة الوطن وعموم المصريين.

ويضيف: «يسجل التاريخ للوفد أن سنوات حكمة قبل 1952 كانت هى سنوات النور والحرية والنهضة.. أما الحاضر فيشهد للوفد أنه يمتلك رؤية وطنية مخلصة تقوم على أساس أن المواطن المصرى هو حجر الأساس فى التنمية الشاملة للبلاد».

وواصل: «عودة»: «على مدى تاريخه كان الوفد سندا للضعفاء وحاميا مخلصا للأمن القومى المصرى وخلال الستين عاما الأخيرة مصر تأثرت كثيرا بسبب حكم التنظيم الواحد ثم الحزب الواحد، فمنذ 1952 حتى ثورة يناير 2011 ومصر رهن قبضة تنظيم واحد ورثه حزب واحد، ولهذا فإن التعددية الحزبية فى مصر لا تزال تأخذ أنفاسها الأولى».

وقال «عودة»: ليس سرا أن الوفد يسعى للفوز بالأغلبية البرلمانية القادمة، ليتمكن من تشكيل الحكومة بشكل منفرد، أو فى إطار ائتلاف يضم مجموعة من الأحزاب، وعندها وبقوة الدستور سيبدأ الوفد فى تنفيذ برنامجه الوطنى، والذى يأتى على رأس أولوياته تنمية المواطن المصرى وتهيئه المناخ الذى يؤهله لتحقيق التنمية الشاملة للبلاد وذلك من خلال تطوير برامج التعليم ومحو الأمية والقضاء على مشكلة البطالة من خلال إتاحة فرص عمل جديدة من تشجيع الاستثمارات وتدريب الخريجين لتأهيلهم لمتطلبات أسواق العمل المحلية والعربية والعالمية، وبرامج التأمين الصحى والعلاج الطبى المجانى والرعاية الصحية الشاملة وضمان حد أدنى لدخل الأسرة من خلال إعادة هيكلة نظام الأجور, ونشر فكر المواطنة والعدل والمساواة بين المصريين والتسامح الدينى وحرية العقيدة وحرية العبادة والتوسع فى برامج تخفيض الفقر وتوفير التمويل اللازم لها.

ويعتبر حسين منصور، نائب رئيس حزب الوفد، أن الكلام عن وجود 104 أحزاب فى مصر هو نوع من الخداع السياسى.

ويضيف «ليس فى مصر سوى 10 أحزاب حقيقية والباقى مجرد أسماء على لافتات»، ويقول: «الأحزاب العشرة الفاعلة فى مصر تعبر عن التوجهات السياسية الرئيسية، وهى اليمين واليسار وأحزاب الإسلام السياسى، ومن هنا تأتى أهمية إطلاق مبادرة توحد نضال جميع الأحزاب من أجل استعادة روح العمل العام، ورفع سقف الحريات، وفتح أجواء المناخ السياسى، وحماية الحريات حماية كاملة، وكفالة صون الحقوق».

 

.. وترحيب كبير برسم خريطة جديدة للعمل السياسى تحت قيادة الوفد

 

رحبت الدوائر الحزبية والسياسية برسم خريطة سياسية جديدة للعمل السياسى والحزبى تحت قيادة الوفد قال الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، إن اتصال.. رئيس حزب الوفد، الدكتور السيد البدوى، برؤساء الأحزاب الممثلين بنواب فى البرلمان للإعداد لمؤتمر وجلسات حوار لرسم خريطة جديدة للعمل السياسى والحزبى فى مصر خلال الفترة المقبلة، خطوة ممتازة.

وأضاف عودة، أننا نحتاج إلى تفعيل الحياة السياسية المصرية ودور الأحزاب فى المشاركة فى السلطة مرة أخرى، مشيرا إلى أن المشاركة السياسية لابد أن تكون حقا فى إطار الالتزام بمكافحة الإرهاب، وأن تكون الأحزاب أداة من أدوات الاستقرار فى المجتمع.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، أن دور حزب الوفد فى تفعيل الحياة الحزبية ورسم خريطة العمل السياسى فى الفترة المقبلة مهم، لأنه حزب رائد ولا ينكر أحد تاريخه الطويل وأدواته المتعددة، لافتا إلى أن الحزب قوى ورمز للاتزان السياسى، ولكن دور الأحزاب بشكل عام فى السنوات السابقة لم يكن بنفس القوة، وهذا ما يجب العمل على زيادته فى السنوات المقبلة.

وأشار عودة، إلى أن الوفد يقع على عاتقه الآن مهمة تجميع الأحزاب الليبرالية المتعددة فى مصر بأشكالها المختلفة، وعمل تكتل لهذه الأحزاب فى ضوء قيادة الوفد الحزب الليبرالى الأول، وبذلك تستفيد الأحزاب الليبرالية من جانب، والنظام السياسى الذى يكتسب شرعية أكبر من جانب آخر.

وتابع أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، أن تفعيل الحياة الحزبية يجب أن يكون وفقا للمبادئ الحزبية الليبرالية والاشتراكية والإسلاميين أيضا، مطالبا بضرورة التعاون بشكل أكبر فى البداية ما بين الأحزاب وفقا لمبادئها بما يسمح بالتنسيق، ثم بعد ذلك قد يتنهى هذا التعاون بالتكتل أو الاندماج.

ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى، قال إن الأحزاب تعلق آمالا كبيرة على حزب الوفد فى رسم خريطة العمل السياسى خلال السنوات المقبلة.

وأضاف الشهابى، أن الوفد أعرق الأحزاب وأكثرها اكتمالا ورؤية، وعليه أن يبدأ طريق إعادة تفعيل الحياة الحزبية من جديد وإكمال المشوار وعدم التوقف لأى أسباب وإزالة العواقب التى قد تواجهه أثناء اتصالاته مع الأحزاب الأخرى.

وأكد رئيس حزب الجيل الديمقراطى، أنه لابد من أن يكون هناك تصميم من جانب الوفد لاستكمال مشروع تفعيل الحياة السياسية والحزبية، والخروج من المأزق الحالى الذى وضعت الأحزاب نفسها فيه، ومعالجة سلبيات المرحلة الماضية، لأن الأحزاب السياسية عانت من تدخل بعض أجهزة الدولة فيها وأضعفتها، رغم أن الأحزاب تعتبر المكون والمحرك الأساسى للحياة السياسية، قائلا «لابد للأحزاب أن تكون فاعلا وليس مفعولا به».

ولفت الشهابى، إلى أن الأحزاب تعرضت فى السنوات الأخيرة لضغوط كثيرة أدت إلى تهميش دورها ما أضر بالمشهد السياسى وأصبح الواقع مريرا، ولذلك فإن حزب الوفد لابد أن يحمل مسئولية القيادة كما عودنا دائما ويسهم بشكل كبير فى إعادة تفعيل الحياة السياسية خلال السنوات المقبلة حتى تستطيع الأحزاب المشاركة فى السلطة مثلما يحدث فى مختلف بلاد العالم، متابعا «حزب الوفد قائد لا يجب أن يتوقف فى منتصف الطريق».

أما الدكتور مختار غباشى، نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، قال إن برامج الأحزاب المصرية تكاد تكون متشابهة وسيكون من الأفضل رسم خريطة العمل السياسى فى الفترة المقبلة عن طريق التعاون والتنسيق بين الأحزاب الليبرالية من جهة والاشتراكية من جهة أخرى.

وأضاف غباشى، أن التيار الدينى خارج اللعبة السياسية حاليا، والتيار الليبرالى هو القادر على خلق كتلة ليبرالية مدنية صريحة وهى الأكبر، وكتلة اشتراكية وهى بسيطة.

وأوضح نائب رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن اندماج الكتلة الحزبية الليبرالية سوف يفرز فى النهاية أشخاصا وكوادر قادرة على المنافسة على السلطة، لافتا إلى أن أى مشكلة فى مصر لابد أن يكون لها طرح حزبى مواز للطرح الحكومى سواء فى السياسة الخارجية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، وقد يكون هذا الطرح مشابها للطرح الحكومى، ولكن الأهم هو وجوده.