رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر تستطيع بالتعليم يناقش آليات تطوير التعليم الفني

المغتربون المصريون

الثلاثاء, 18 ديسمبر 2018 16:54
مصر تستطيع بالتعليم يناقش آليات تطوير التعليم الفنيمؤتمر مصر تستطيع بالتعليم

كتبت- أنس الوجود رضان :

واصل مؤتمر "مصر تستطيع بالتعليم" جلساته، وتم انعقاد جلسة "التعليم الفني والارتقاء بالصناعة والخدمات"، حيث أكد خلالها الدكتور أحمد الجيوشي النائب السابق لوزير التربية والتعليم للتعليم الفني، أن محور التعليم الفني ركن أساسي في النهوض بالتصنيع والخدمات وكافة القطاعات الخدمية.

وأوضح الجيوشي، أن مصر بها ٢ مليون طالب بالتعليم الفني و٩٥% منهم بنظام الثلاث سنوات و٥% فقط بنظام ٥ سنوات، وقال: "لدينا ٢١٠٠ مدرسة تخاطب ٢٥٠ مهنة في مختلف القطاعات"، موضحًا أن ٥٤% من طلاب الإعدادية يتجهون للتعليم الفني بينما ٤٦% الباقين يتجهون للثانوية العامة.

وأضاف الجيوشي، أن التوجه الاستراتيجي لتطوير التعليم الفني يعتمد على التركيز على حاجة السوق، وكذلك أن يكون بنظام التعليم المزدوج داخل المصانع، والآن هناك ٥٠ ألف طالب يتعلمون وفقًا لهذا النظام ونستهدف أن يصل عدد الطلاب بهذا النظام إلى مليون طالب خلال ١٠ سنوات، لافتًا إلى أن الطلاب في هذا النظام يحصلون على دخل شهري يبلغ ٤٠٠ جنيه شهريًّا.

ومن جانبه، أكد الدكتور فيكتور رزق الله عضو المجلس الاستشاري العلمي للرئيس وأستاذ ميكانيكا التربة وهندسة الأساسات بجامعة هانوفر بألمانيا، أن التعليم له علاقة وثيقة بالفلسفة الحياتية العميقة وليس فقط بتعليم

القراءة والكتابة، مشيرًا إلى أن التعليم الفني هو أكثر نظم التعليم الذي يحقق هذه الفكرة ولذلك تهتم به دول العالم مثل ألمانيا وغيرها.

وأضاف رزق الله أن التعليم حق عالمي لجميع المواطنين في العالم بصرف النظر عن أي انتماء لهم أو حالتهم الصحية، ولذلك أصدرت ألمانيا قانونًا بأن الأطفال ذوي القدرات الخاصة يدرسون في نفس مدرسة باقي الأطفال.

وأشار رزق الله إلى أن التعليم الفني هو المصدر الوحيد للنهوض بالصناعة والاستثمار، وقال: "مصر لا تحتاج إلى عدد كبير من الخريجين بالجامعات ولكننا نحتاج تطبيق أنظمة تطوير التعليم الفني، فهناك 426 ألف شركة بألمانيا توفر أماكن لطلاب التعليم الفني ولذلك هناك تقدم كبير في هذا المجال".

في نفس السياق، قالت الدكتورة هدى المراغي عميدة كلية الهندسة بجامعة ويندسور بكندا ومستشار الصناعات والحكومات في كندا، أن هناك طلبًا كبيرًا على خريجي التعليم الفني، لكن هناك شكاوى من عدم امتلاكهم القدرات المطلوبة وهناك تقرير للبنك الدولي يؤكد أن ٤٠% من الشباب أعمارهم بين

١٥ و١٩ عامًا ويحتاجون لاكتساب مهارات جديدة.

 

وأضافت المراغي أنه لابد من توفير فرصة التعليم الفني لذوي القدرات الخاصة، بالإضافة لضرورة رفع مستوى معلمي المدارس الفنية حتى ينعكس ذلك على مستوى الخريجين، بجانب ضرورة إنشاء جامعات تكنولوجية بما ينعكس على مستوى الطلاب أيضًا.

من جانبه، أكد الدكتور طارق حجازي بروفيسور بقسم الهندسة المدنية والبيئية بجامعة واترلو بكندا، أن التطور التكنولوجي يحتاج خريجين فنيين قادرين على استيعاب التطور السريع ومواكبة الأنظمة الذكية التي يتجه إليها العالم.

وكانت وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم عبدالشهيد افتتحت، أمس الاثنين، مؤتمر "مصر تستطيع بالتعليم" بمدينة الغردقة بمشاركة عدد من العلماء والخبراء المصريين المقيمين بالخارج والذين يعدون من أنبه الكفاءات المصرية في مجالات التعليم المختلفة.

ويأتي انعقاد مؤتمر "مصر تستطيع بالتعليم" تماشيًا مع إعلان السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي عام 2019 عام التعليم، بما يعكس توجه الدولة المصرية للاستفادة من عقولنا المهاجرة بالخارج ضمن استراتيجية مصر لبناء الإنسان المصري، كما يهدف المؤتمر إلى دعم الجهود الحكومية لتطوير منظومة التعليم ما قبل الجامعي والجامعي وكذلك التعليم الفني لتلبية الاحتياجات المحلية والدولية لسوق العمل، إضافة إلى بحث جهود تأهيل المعلم ورفع المستوى المهني وكذلك آليات النشر العلمي ودور خبرائنا بالخارج في دعم ترتيب الجامعات المصرية دوليًّا.

وجدير بالذكر أن وزارة الهجرة تخلق من خلال سلسلة مؤتمرات "مصر تستطيع" منفذًا ومناخًا استيعابيًّا للعقول المصرية المهاجرة في مجال التعليم والبحث العلمي والتعليم الفني لتعظيم الاستفادة ودمج خبراتهم ضمن استراتيجية مصر لتطوير المنظومة التعليمية.