رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كم أتمني...!!

بقلم المستشار مصطفي الطويل

بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك - أعاده الله علينا وعلي الأمة الإسلامية بالخير والسعادة - إني أدعو الله أن تنقشع الغمة عن بلدنا العظيم، وتعود مصر مرة أخري أم الدنيا، كما كانت في الزمن الجميل

. كما أتمني أن أري الشعب المصري انصرف إلي عمله بحب وإخلاص وبلا حقد ولا تطرف ولا كراهية. أمنيات كثيرة وآمال عديدة، أدعو الله أن تتحقق في الزمن القريب مع العالم الجديد.

وأهم ما أتمناه، أن تبدأ مصر مشوارها علي طريق الحرية الكاملة والديمقراطية الحقة، القائمة علي تعدد الأحزاب وتبادل السلطة، ويكون ذلك عن طريق انتخابات حرة نزيهة، تعبر تعبيراً صادقاً عن إرادة الشعب في اختيار حكامه. إني مؤمن تماماً بأن الديمقراطية والحرية هما كالماء والهواء للشعوب، ولا يمكن أن يتقدم أي شعب بدونها، الشعوب المحرومة من الديمقراطية والحرية، شعوب هائمة بلا هدف ولا هوية ولا أمل لها في المستقبل. الديمقراطية هي التي ستعيد لشعبنا حبه لوطنه، لانه سيشعر بأن الكلمة كلمته والرأي رأيه وأنه هو صاحب

الكلمة الأولي والأخيرة في اختيار حكامه وممثليه، وحينئذ سيكون الشعب هو السيد والحاكم ما هو إلا موظف يعمل علي تحقيق مصالحه وتقدم الوطن.

وإذا كانت الحرية والديمقراطية هما الماء والهواء للشعب، فإن العلم والأخلاق الحميدة هما وقود هذا الشعب ودافعه إلي التقدم والرقي، فبدون العلم وبدون الأخلاق والقيم، فلا أمل ولا رجاء في الوصول بالبلاد إلي الصفوف الأولي، العمل والإنتاج مرتبطين بالعلم والقيم والأخلاق، بدون العلم والقيم الحميدة، لا يمكن للشعب أن يجيد ويبدع في إنتاجه، بحيث يكون المنتج المصري منافساً حقيقيا في الأسواق العالمية، مواكبة العلم الحديث والاختراعات الجديدة وحب الوطن والإصرار علي التقدم والرقي، كل ذلك هو مفتاح نجاح شعبنا العظيم.

إن مشروع الدكتور زويل، لإنشاء مجمع للبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، هو في حقيقة الأمر المدخل الحقيقي لتقدم شعبنا، لأن العلم الحديث مفتاح الاقتصاد، فلا يكفي أبداً أن

نجتهد ونعرق ونجد، دون أن يكون هذا الجهد الكبير قائما علي العلم الحديث، بحيث يكون المنتج المصري له جودة عالمية. كل دول شرق آسيا التي تقدمت إلي المصاف الأولي، كان أساس تقدمها هو العلم الحديث. ومن هنا فإن مشروع الدكتور زويل من أهم المشروعات التي ستقيم مصر المستقبل، ويجب علينا جميعاً أن نتكاتف ونقدم لهذا المشروع كل ما نستطيع من العون والمساعدة، حتي يقف هذا المشروع العظيم علي قدميه، وبالتالي تبدأ البلاد علي الطريق الصحيح للتقدم.

أدعو الله العلي القدير، أن يطيل لي العمر، حتي أري مصر وشعب مصر علي أعتاب الطريق الصحيح للديمقراطية والحرية والعلم والأخلاق الحميدة. هذه العناصر مجتمعة، هي التي ستجعل من بلدنا - في المستقبل القريب إن شاء الله - بلداً متقدماً، ضمن الصفوف الأولي. مصر كانت أم الدنيا بجهد وعرق وعلم وأخلاق الشعب المصري الكبير، وهذا الشعب العظيم قادر بإذن الله تعالي، علي استعادة مكانته وتقدمه إلي مصاف الدول الكبري.

أعود فأقول.. كم أتمني من الله العلي القدير، لكم جميعاً عيد فطر مبارك، وأن يكون هذا العيد بداية لنا علي الطريق الصحيح نحو التقدم والرقي والازدهار.. كم أتمني من الله العلي القدير، أن نتسلح جميعاً بالعلم والحب والأخلاق الحميدة.. كم أتمني .. كم أتمني.

وكل عام وأنتم بخير