رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أضروا بالإسلام قبل المسلمين

الأفعال التي تأتي من قبل الاسلاميين المتشددين، تضر أبلغ الضرر بديننا الإسلامي الحنيف، قبل ان تضر بالمسلمين عامة.

لقد أصبح المسلمون جميعا ينظر إليهم من قبل اغلب شعوب العالم كجماعات إرهابية، بسبب تصرفات البعض من المتشددين الاسلاميين التي لا تمت بصلة لأي دين أو قيم أو أخلاق. ولا أدل علي ذلك، غير تلك الحالة العدائية التي انتشرت بشكل ملحوظ ضد المسلمين في بعض الدول الأوروبية، كحرق المساجد والمتاجر الخاصة بالمسلمين هناك، هذا فضلا عما تقوم به بعض الحكومات الاجنبية من اتخاذ بعض الإجراءات الصارمة قبل المسلمين المتشددين، كإبعادهم عن البلاد، أو وضعهم تحت المراقبة الشرطية .
تلك الافعال التي تأتيها بعض الجماعات الاسلامية المتشددة في العديد من دول العالم - في حقيقة الامر - تضرب الإسلام ذاته، قبل ان تضر بالمسلمين، لقد ألصقت تلك الافعال بالإسلام والمسلمين تهمة الارهاب، فأصبحت غالبية الشعوب الغربية تري كل المسلمين كإرهابيين ما لم يثبتوا العكس، وبالتالي فقد اصبحوا لا يفرقون بين الاسلام السمح وبين المسلمين المتشددين، لدرجة أنهم الآن ينسبون الافعال التي تقع من المسلمين المتشددين باعتبارها

صادرة عن المسلمين جميعا، كل هذا دفع العديد من دول العالم للتضامن والوقوف ضد ظاهرة الإرهاب الاسلامي، فقرروا عقد مؤتمر دولي للإرهاب في أمريكا يوم 18 فبراير القادم.
ولا يفوتني - في هذا المقام - أن انوه إلي ان المخطط الغربي المسموم المسمى بالشرق الأوسط الجديد، كان من ضمن توابعه وأهدافه التي تسعي إليها دول الغرب القضاء علي الإسلام والمسلمين عن طريق إيجاد الوقيعة بين الطوائف الإسلامية المختلفة، حتي يتقاتلوا فيما بينهم ويجهزوا علي أنفسهم بأنفسهم. فقد تلقت دول الغرب العديد من الهجمات الإرهابية من المسلمين المتشددين، وبالتالي تولد لديهم تفكيرا جماعي بضرورة التخلص من المسلمين المتشددين في بلدانهم الأصلية في منطقة الشرق الأوسط، بحيث يقضي المسلمون علي أنفسهم بأنفسهم، دون ادني تدخل عسكري منهم.
وياليت الأمر قد انتهي إلي حد الدول الغربية وأمريكا، ولكن الأمر قد تغلغل في دول كثيرة أخري منها دول افريقيا التي ظهر فيها ما
يسمي بجماعة (بوكوحرام) الإسلامية المتشددة. هذه الجماعة أتت أفعالاً إجرامية لا شأن لها علي الاطلاق بسماحة الدين الاسلامي، منها الهجوم علي بعض المدن والقري المسيحية وغير الدينيين واختطاف البنات القصر من مدارسهم، والاعتداء عليهن ثم يبيعونهم في سوق النخاسة. لقد بات العالم الآن وهو يري أو يسمع او يقرأ عن هذه الافعال يزداد كرها للإسلام والمسلمين جميعا.
وما زاد الطين بلة ما يشهده العالم أجمع من تنظيم داعش في العراق وسوريا. ففي بداية هذا الاسبوع قامت إحدي الجماعات المنتمية لهذا التنظيم باختطاف اثنين من الصحفيين اليابانيين واتخاذهما رهائن للمطالبة ببعض ملايين الدولارات كفدية للإفراج عنهما، ولما رفضت الحكومة اليابانية هذا الابتزاز الرخيص، قاموا بذبح أحدهما ونشروا جريمتهم علي مواقع التواصل الاجتماعي. فظاعة هذه الجريمة بلا شك قد أضافت بدورها كرها جديدا في منطقة شرق آسيا للإسلام والمسلمين.
بقيت لي كلمة أخيرة.. ان الجماعات الإسلامية المتشددة، اول ما تضر بأفعالها الاجرامية، الدين الإسلامي الحنيف، فضلا عن كونها قد ألصقت تهمة الارهاب بالمسلمين جميعا، دون ادني تفرقة بين الاسلام الوسطي وبين اصحاب الفكر المتشدد. ومن هنا، فإني أناشد المصريين جميعا - حكومة وشعبا – ان يكونوا علي يقظة دائمة، حتي نحمي وطننا من اصحاب هذا الفكر المتطرف، وأن نصدر للعالم اجمع الصورة الصحيحة للإسلام الوسطي الحنيف.
حفظ الله الاسلام والمسلمين، وجنب مصرنا العزيزة شرورهم، وحمي العالم من أفعالهم الإجرامية.