رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لا أسكت الله لكم صوتا

بقلم: المستشار مصطفي الطويل

اين أنتم يا إخوان الشياطين؟ لا اسكت الله لكم صوتا، مما يحدث الآن في غزة، لا حس لكم ولا خبر أو ترهيب أو وعد أو وعيد ولا حتي كلمة شجب أو تنديد . لماذا هذا السكوت عن قتل اهلكم وعشيرتكم في فلسطين؟ هذا السكوت – في تقديري – مرده احد السببين الآتيين.

< أولهما، انكم تصدرون الشهادة فقط هنا علي ارض مصر، وتقتلون الابرياء وتروعون الآمنين وتهددون الوطن، الذي ولدتم علي ارضه وكبرتم من خيراته. فهل ما تفعلونه علي أرض مصر هو الشهادة المطلوبة من وجهة نظركم؟ هل هذا المفهوم - الخاطئ - هو عقيدتكم التي تزرعونها في عقول ووجدان شبابكم؟ لقد أقنعكم قادتكم بانكم انتم وحدكم المسلمون، أما باقي المسلمين من ابناء مصر، فكلهم من الكفار، وبالتالي يحق لكم الاستشهاد في سبيل قتالهم وترويعهم .
يا إخوان الشياطين و يا من يتعاون معهم، الشهادة الحقة تكون في الدفاع عن الاسلام والمسلمين، الشهادة الحقيقية هي ان تقف في وجه أعداء المسلمين من الصهاينة واعوانهم. الصهاينة هم الذين يريدون ابادة المسلمين، وهم ايضا الذين يحتلون الأرض وينتهكون العرض. وللأسف، فانتم من تشاركونهم وتساعدونهم في غيهم هذا، انتم ترتضون قتل ابناء وطنكم وترفضون الشهادة والدفاع عن الإسلام والمسلمين في غزة.
أين قادتكم الذين فروا الي قطر وتركيا وإنجلترا، ثم أين

أعضاء تنظيمكم الدولي؟ لماذا سكتوا الآن ولم نسمع منهم صوتا او حراكا لما يحدث في غزة؟ انهم مازالوا حتي يومنا هذا يحرضونكم ويقنعونكم بان الشهادة والجهاد فقط هنا في مصر .ولكن في المقابل، لم نسمع منهم أي كلمة او نقرأ عنهم تنديدا واحدا لهذه الاعتداءات علي اهلهم وعشيرتهم في غزة .
< وعن السبب الثاني - الذي أتمني ان اكون مخطئ فيه - هو أن ما يحدث في غزة الان، من اصرار عجيب لمنظمة حماس وذراعها العسكرية المعروفة بكتائب القسام، علي قذف تلك الصواريخ الضالة، والتي لا تسقط إلا في الصحراء ولا تصب أي شخص من الصهاينة. هذه التصرفات - في تقديري – هي من قبيل التحريض للصهاينة علي الاستمرار في العدوان علي غزة، بغرض قيام الصهاينة باكتساح غزة، وبالتالي نزوح اغلب سكانها الي مصر كما حدث في عام 2008.
من هنا، فإني أتصور أن هذا الاصرار من منظمة حماس وكتائب القسام علي مشاكسة الصهاينة دون الاضرار بهم او بممتلكاتهم، انما هو امر متفق عليه بينهما حتي تتاح الفرصة مرة اخري لكي يهرع الفلسطينيون الي سيناء والاستيطان بها، حتي
ولو كان الثمن هو ذلك التدمير والتنكيل وقتل الابرياء من الاطفال والنساء والكهول، كل هذا – في تقديري - امر متفق عليه بين الصهاينة واقطاب منظمة حماس وكتائب القسام، حتي تتاح الفرصة مرة اخري للدخول عنوة الي الاراضي المصرية ومحاولة الاستيطان بها.
هذا المخطط قد رسمت خيوطه منذ ما يقرب من عشر سنوات، وقت أن كان الرئيس السابق حسني مبارك هو الذي يحكم البلاد. فقد سبق أن عرضت امريكا ودول الغرب واسرائيل علي الرئيس مبارك في ذلك الوقت التنازل عن رفح المصرية وجزء آخر من سيناء، لكي تكون هذه هي دولة فلسطين، وكان المقابل في ذلك الوقت هو قيام الدول الغربية كلها بسداد كافة الديون الخارجية والداخلية التي تراكمت علي مصر، ليس ذلك فقط بل انهم وعدوا بأن تقوم الدول الغربية بتمويل الاقتصاد المصري ومساندته حتي يقف علي قدميه مرة اخري.
وللحق، فقد رفض الرئيس السابق حسني مبارك هذا العرض الصهيوامريكي رفضا تاما، ولم يقبل التنازل عن اي جزء من الاراضي المصرية .ومن هنا، فاني أتصور ان ما يحدث الان في غزة، ما هو إلا مجرد تمهيد لتنفيذ هذا المخطط الصهيوامريكي بمباركة من قادة حماس، الذين فروا جميعا وهرعوا الي قطر وتركيا .
أعود فأقول .. اني اشتم روائح كريهة منبعثة من الاعتداء علي غزة في هذه الايام، وأتمني ان اكون مخطئا في حدثي هذا، وان يكون ما يحدث الان مجرد اعتداء من الاعتداءات المتكررة للصهاينة دون أي غرض اخر من ورائه. ولكن، ما يقلقني هو ذلك السكوت المريب من اخوان الشياطين وقادتهم والدول التي تساندهم عما يجري في غزة من احداث دامية.
حمي الله مصر من مكائد إخوان الشياطين وأعوانهم.