رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أمور تستحق الإشادة

بقلم‮: ‬المستشار مصطفي الطويل

رغم أننا مازلنا نغوص في أوحال الانتخابات،‮ ‬ومازالت الروائح الكريهة تنبعث من جرائها،‮ ‬نظراً‮ ‬للفضائح والمهازل التي أصبحت حديث القاصي والداني‮.. ‬ورغم ذلك كله،‮ ‬فلازالت هناك أمور تستحق منا الشكر والتقدير‮.‬

‮<< ‬أولي هذه الامور،‮ ‬هو موقف سيادة وزير العدل،‮ ‬من واقعة إهانة القضاء،‮ ‬ممثلاً‮ ‬في شخص المستشار وليد الشافعي،‮ ‬وموقف سيادة وزير العدل من إلغاء تعاقد الوزارة مع مختبر الدكتورة مؤمنة كامل،‮ ‬موقف مشرف يستحق كل الاشادة والتقدير،‮ ‬فالقضاء هو الملاذ الاخير لكل صاحب حق،‮ ‬فهو الحصن الحصين لحريات الناس وحرماتهم،‮ ‬فإذا ما تعرض هذا الحصن لما يلوث ثوبه ناصع البياض،‮ ‬فلابد بالضرب بيد من حديد علي كل من يتجاسر للمساس،‮ ‬ليس دفاعاً‮ ‬عن شخص سيادة المستشار وليد الشافعي فحسب،‮ ‬وإنما دفاع عن الهيئة القضائية الموقرة،‮ ‬مرة أخري تحية احترام وتبجيل وتقدير لسيادة وزير العدل،‮ ‬ليس باعتباره وزيراً‮ ‬ولكن باعتباره رجلاً‮ ‬من رجالات القضاء السابقين المشهود عنهم الطهارة والنزاهة ووقوفه دائما الي جانب الحق وحماية العدل‮.‬

‮<< ‬بصراحة،‮ ‬أنا من أشد المعجبين بدولة قطر،‮ ‬تلك الدولة التي فازت بتنظيم احتفالات كأس العالم لكرة القدم في عام‮ ‬2022،‮ ‬ليس لهذا فحسب،‮

‬ولكن لأنها دولة صغيرة ومواردها محدودة،‮ ‬بالمقارنة بدول عديدة من الدول المجاورة الاخري،‮ ‬ورغم هذا فهي تهتم كثيراً‮ ‬جدا بالعلم والبحث العلمي،‮ ‬الذي كانا لهما أكبر الأثر في تقدم هذه الدولة ووصولها للصفوف الاولي،‮ ‬لقد أنشأت هذه الدولة العديد من المدارس والجامعات علي أعلي مستوي علمي وثقافي في العالم،‮ ‬الأمر الذي جعل العديد من ابناء الدول العربية يذهبون اليها لتلقي العلم في جامعاتها،‮ ‬التي انبثقت من جامعات العالم المتقدم،‮ ‬دولة قطر الشقيقة استطاعت بوطنية حكامها وسواعد ابنائها أن تحصل علي ما أخفقت فيه كل دول المنطقة بما فيها مصر،‮ ‬ويعف قلمي عن المهزلة التي تمت بشأن الملف المصري الذي قدم في هذه المسابقة وكانت نتيجته مخزية للغاية،‮ ‬مصر التي ولدت من آلاف السنين،‮ ‬تقدمت عليها قطر التي ولدت من عشرات السنين،‮ ‬تحية مني لشعب قطر وحكام قطر،‮ ‬الذين رفعوا رأس العالم العربي كله في السماء وجعلوا من دولة صغيرة،‮ ‬عملاقاً‮ ‬كبيراً‮.‬

‮<< ‬المحنة التي مر بها

نجل الرئيس مبارك،‮ ‬من فقدان ولده المرحوم‮/ ‬محمد علاء مبارك،‮ ‬تلك المحنة كانت لها أبعد الأثر في نفسه المكلومة،‮ ‬لقد توجه السيد‮/ ‬علاء مبارك الي أعمال الخير،‮ ‬فكرس مجهوداته للفقراء والمحتاجين ونشر الدين الإسلامي،‮ ‬وكان من الممكن،‮ ‬بعد أن تبرأ جروحه،‮ ‬وتجف آلامه،‮ ‬أن ينسي فجيعته وينسي معها آلام البسطاء من عامة الشعب،‮ ‬لكنه فضل أن يكرس حياته هو وزوجته لعمل الخير،‮ ‬فمما لا شك فيه،‮ ‬أن هذا التصرف تصرف محمود منه،‮ ‬ولابد من الاشادة به حتي ولو كان نتيجة لفاجعة،‮ ‬وما أعجبني في كلمته التي أذيعت بالتليفزيون وباقي اجهزة الاعلام،‮ ‬ما جاء فيها من قوله‮: "‬أن الدين المعاملة،‮ ‬وما العبادات إلا وسيلة لإصلاح الناس لكي يحسنوا معاملاتهم بعضهم البعض‮"‬،‮ ‬تحية مني لأسرة الفقيد وتحية خاصة للسيد‮/ ‬علاء مبارك وزوجته الفاضلة،‮ ‬التي شاركته في السراء كما شاركته في الضراء،‮ ‬داعيا الله أن يتغمد الفقيد برحمته ويدخله فسيح جناته،‮ ‬ويلهم آله الصبر‮ ‬والسلوان‮.‬

‮<< ‬تحية مني لكل كلمة شريفة قيلت أو كتبت عن الفساد والمصائب والبلايا والنكبات التي تمت في انتخابات مجلس الشعب الاخيرة،‮ ‬وأسفي الشديد علي أبواق المنافقين والطبالين وكذابي الزفة من الذين أمطروا هذه الانتخابات بالمديح والتهليل،‮ ‬أملاً‮ ‬في مغنم أو مركز أو مقعد،‮ ‬ونسوا الحقيقة الواقعة حتماً،‮ ‬فلا شيء في هذه الدنيا باق علي حال،‮ ‬إلا الله سبحانه وتعالي ومن بعده مصر،‮ ‬التي سوف تظل هامتها عالية باذنه تعالي،‮ ‬رغم نفاق الطبالين والزمارين‮.‬