رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أشك كثيرا!!

المستشار مصطفي الطويل

خطاب السيد الرئيس باراك أوباما حسين، الذي ألقاه الاسبوع الماضي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جعل الكثير من المصريين يستبشرون خيرا،

علي اعتقاد منهم بأن أمريكا قد غيرت من مواقفها السياسية، إزاء مصر وحليفتها الإخوان.
في الحقيقة، أنا أشك كثيرا في مصداقية السيد باراك أوباما، من أنه أكتشف مؤخرا خطأ الاخوان في إدارة البلاد، أو أنه سيقف إلي جانب الحكومة الحالية في مصر، وسيشد من أزرها ويعاونها حتي تسير علي طريق الديمقراطية الصحيح. هذا التحول الكبير في السياسة الامريكية وبهذه السرعة، أمر يثير الدهشة والحذر، لا سيما أن الخزانة الامريكية، قد تكبدت من الأموال الكثير في مساعدتها للإخوان. فمن غير المعقول، أن التأييد الكامل من الادارة الامريكية للإخوان كان نتيجة الخطأ، أو أنه قد تبين مؤخرا لها فشل الإخوان في ادارة البلاد.
في تقديري، أن المسألة بالنسبة لباراك أوباما، لا ترجع إلي فشل الإخوان في إدارة البلاد. فهناك خطة امريكية اسرائيلية غربية، تم تفصيلها ووضعها لتدمير الشرق الاوسط كله منذ سنوات عديدة مضت، وتحديدا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، التي تم فيها تدمير أكبر وأعظم مباني الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من المدن الأوروبية. هذه الخطة تقوم اساسا علي تفتيت منطقة الشرق الأوسط وجعلها دويلات صغيرة، يسهل علي اسرائيل ابتلاعها وعلي أمريكا والغرب امتصاص خيراتها. هذا المخطط الامريكي الصهيوني الغربي، المرسوم منذ عشرات السنين لا يمكن لأي حاكم – أيا كان -

أن يتخلى عنه بهذه السهولة.
من هنا.. فإني علي يقين من أن امريكا، لن تتخلي عن الاخوان بهذه السهولة، لأنهم أفضل من يقوم بتنفيذ المخطط الامريكي الصهيوني الغربي لتقسيم منطقة الشرق الاوسط،  فهم الاوسع انتشارا علي مستوي الشرق الأوسط، كما أن لهم تنظيماً دولياً يقوم بإدارتهم، ومن الصعب علي امريكا أن تجد حليفا أخر غيرهم لديه تلك الصفات. قد يقال إن هناك بعض اتصالات تجري حاليا بين بعض المسئولين الأمريكيين وبعض السلفيين، علي أمل أن يحلوا محل الإخوان. ولكني أشك في كفاءة السلفيين، كما أشك في انتشارهم علي مستوي الشرق الاوسط كله. وبالتالي فإن أمريكا – في تقديري – لن تتخلي عن الإخوان، لأنهم الأقدر علي تنفيذ مخططاتهم في منطقة الشرق الاوسط، إذا ما تهيأت لهم الفرصة لحكم البلاد.
ومما يؤكد علي صدق هذا الكلام، أننا لأول مرة في التاريخ يعلن التنظيم العالمي للإخوان عن اجتماعاته، ويتم بالفعل الاجتماع الأول في اسطنبول والثاني في باكستان، هذان الاجتماعان كانا لمساندة الإخوان في مصر، كمحاولة من هذا التنظيم العالمي لاستعادة السيطرة مرة أخري علي السلطة، وبطبيعة الحال فإن هذين الاجتماعين قد تما بمساعدة من أمريكا واسرائيل.
أعود فأقول.. مصر بالنسبة للغرب عامة، وأمريكا واسرائيل
بصفة خاصة، هي أكبر وأعرق وأعظم جيش علي مستوي المنطقة كلها، فهي مركز الثقل في منطقة الشرق الأوسط. وبالتالي، فإن امريكا واسرائيل ودول الغرب يريدون أن يسيطروا عليها، حتي يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم في المنطقة الشرق الأوسط، لأن مصر إذا ما أفلتت من قبضتهم، فالأمل سيكون ضعيفاً جدا، في تنفيذ أي مخطط لهم في منطقة الشرق الاوسط كلها، وهذا – في تقديري - لن يتحقق إلا إذا هدم الجيش المصري.
لكل هذا.. فاني اشك كثيرا في صدق نوايا باراك أوباما حسين، بل اكثر من ذلك فإني علي اعتقاد راسخ، أنه إذا ما صح كلام باراك أوباما من تخليه عن الإخوان وبالتالي عن تنفيذ مخططهم في مصر، فلابد من اسقاط أوباما، بل ومحاكمته هناك، علي فشله في تنفيذ هذا المخطط، خاصة بعد فشله الذريع في سوريا وايران. فهذه الدول تضع مخططاتها لازمان بعيدة، ولا يمكن لأي حاكم مهما كان أن يغيرها.
وأخيرا.. عزيزي القارئ، يوم الأحد القادم، هو الموافق لذكري انتصارات حرب اكتوبر العظيم، لذا رأيت من واجبي، أن أبعث بالتحية إلي روح بطل الحرب والسلام، الرئيس الراحل محمد أنور السادات، كما اقدم خالص التحية لصاحب الضربة الجوية الرئيس السابق حسني مبارك، الضربة الجوية التي فتحت لقواتنا المسلحة طريق النصر، لعبور قناة السويس واسترداد قطعة غالية من أرض مصر الحبيبة، كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر والعرفان بالجميل لشهداء الوطن، علي كل التضحيات التي قدموها في سبيل مصر وشعب مصر.
استدراك.. جاء في مقالي الخميس الماضي أن السيد قطب كان مرشدا عاما للإخوان، وفي الحقيقة أنه كان مفكرهم الاول وصاحب الفكر التكفيري، وقد تم إعدامه في عام 1965. لذا رأيت أن من واجبي التصحيح، أرجو قبول اعتذاري عن هذا السهو والخطأ.
حفظ الله مصر وجنبها شرور الغرب ومصائب الإخوان.